سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

تاريخ الإضافة الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص    عدد الزيارات 3941    التعليقات 0     القسم تدوينات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

 

سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..

سبعون عامًا، والخطا تتماسك بوقع أقدامها على جسور تمايلت بين العودة والهروب من طبائع الهزيمة والعنصرية والرماح التي تلاحق ظهورنا..

سبعون عامًا وما زال الفلسطيني يحيا بين حدين من رحيل ورحيل، وتمارس عليه عبودية نموذجية في في كل أصقاع العالم، وجريمته الكبرى أنه فلسطيني..

سبعون عامًا والراقصون على جراحنا يبحثون عن سراب السلام في مفاوضات عبثية مباشرة وغير مباشرة.

سبعون عامًا ونحن تمارس بحقنا سياسة الطعن في الظهر عبر تاريخ حافل بالمشاريع والمخططات والمؤامرات، وليس أخرها صفقة القرن التي تحاول أن تزرع سلامًا بين القبور أو على بقايا تابوت لتجدد للصهيونية أحلامها..

ولكن رغم أعاصير الذل والهوان والخيانة، سيبقى شعبنا صامدًا ككبرياء المآذن وكطائر السنونو في صبح أحلامه ينشد العودة، قاهرًا فصول الصراع المرير والزمان الضلّيل ورافضًا للتوطين، محطمًا بلور الوهن عن الرؤى ومعلنًا بدء صحوة وانعتاق وعي بأن المقاومة هي الأمل والسبيل..

وسنرجع يومًا إلى حينا ونغرق في دافئات المنى

سنرجع مهما يمر الزمان وتنأى المسافات ما بيننا

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

هنا القدس ... هنا الأمة وعزتها

التالي

سبعون عامًا وجرح النكبة مستمر..

مقالات متعلّقة

براءة درزي

باب الأسباط... حيث الصّلاة مقاومة

الخميس 14 آذار 2019 - 12:41 م

 لا مشهد يفزع الاحتلال اليوم أكثر من صلاة المقدسيين عند باب الأسباط، فهذا المشهد هو ما أجبره على إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعها عند أبواب الأقصى في تموز/يوليو 2017، وهو يتكرّر اليوم في هبّة باب… تتمة »

براءة درزي

باسل الأعرج: السّائر على بصيرة

الأربعاء 6 آذار 2019 - 8:54 ص

سنتان مرّتا منذ استشهاد باسل الأعرج، ابن قرية الولجة قضاء القدس، بعد مواجهة مع قوات الاحتلال في شقّة في البيرة برام الله كان اختفى فيها بعدما بات مطاردًا من السلطات الإسرائيلية التي أرادته أسيرًا أو ش… تتمة »