صور مبعثرة ... مرزوق الغانم صاحب الخطاب التاريخي الرافض للاحتلال

تاريخ الإضافة الخميس 3 كانون الثاني 2019 - 6:36 م    عدد الزيارات 1291    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

تتوقف الذاكرة الإنسانية عند عدد من المشاهد التي تنغرس فيها، فلا تتلاشى رغم مرور الوقت ولا تذبل وتموت، فحتى اليوم، ورغم مرور 18 عامًا على اقتحام رئيس الحكومة الصهيوني آرئيل شارون المسجد الأقصى المبارك عام 2000، إلا أن المشهد ما زال حاضرًا أمامنا في كل لحظة ننظر إليها عند كل مشهد مشابه... نستعيد هذا المشهد عند كل نصر مضاد، نقارن بينهما ونواصل المشوار.

 

انتهى عام 2018، إلا أن صورًا عديدة ما زالت في الذاكرة لكل متابع للشأن الفلسطيني، لا يمكن نسيانها، صور موشحة بالعزة والكرامة، صور يستنشقها كل فلسطيني مقاوم يرفض الاحتلال وعنصريته، وصور أخرى مكللة بظلم الاحتلال وإجرامه، وبين الأولى والثانية ارتقاب فلسطيني متكئ على وعد الله بالنصر والتحرير.

 

سأبدأ من خارج فلسطين لتلك الصور التي ستبقى محفوظة في ذاكرة الفلسطينيين وأحرار أمتنا العربية والإسلامية في زمن يهرول البعض من أشقائنا العرب إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، صورة سيحفظها التاريخ وسيسجلها في مواقف العز والإباء لصاحبها ولكل من آمن بها وأيدها، إنها صورة الحر مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي خلال اجتماع البرلمان الدولي في روسيا أواخر عام 2017، حين خاطب الوفد الصهيوني واصفًا إياه بـقتلة الأطفال، وطلب منهم مغادرة القاعة. وأعاد موقفًا مشابها عام 2018 في خطاب له في جنيف، ما زعج الوفد الإسرائيلي وانسحب على الفور من القاعة.

 

سجل مرزوق الغانم موقفًا تاريخيًا يعبر عن أصالة الشعب الكويتي وانتماءه للحق وللعدالة وللقضية الفلسطينية، وهو موقف يسجل له في عام حاول البعض أن يزيفه بمشاهد التطبيع والاستقبال المعيب للوفود الصهيونية.

 

حق العدالة أن نحفظ هذا الموقف العادل والمشرف، وعهد علينا أن نحفظه ونسجله في تلك الصور المشرفة التي لن ينساها الشعب الفلسطيني، وسيبقى هذا الخطاب حجة على المطبعين من أمتنا الذين حاولوا تزييف تاريخ شعوبنا. ستحفظ القدس كعادتها هذا الموقف في تاريخها العريق الذي لم ينسَ المواقف المشابهة لموقف المرزوقي على مدار عقود من الزمن، كما أنها لم تنسَ المواقف المتخاذلة التي فاح بها بعض من أبناء جلدتنا.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

فلسطين.. الجغرافيا في خدمة التاريخ

التالي

القدس في 2018: ما الذي تغير على الأرض؟

مقالات متعلّقة

براءة درزي

فلا بدّ للقيد أن ينكسر!

الأربعاء 17 نيسان 2019 - 10:43 ص

على وقع النصر الذي حقّقه الأسرى في معركة "الكرامة 2" يحلّ يوم الأسير الفلسطيني، الذي أقرّه عام 1974 المجلس الوطني الفلسطيني وفاء للحركة الوطنية الأسيرة، وهو يوم تأكيد التّضامن مع الأسرى، أحد أهم عناصر… تتمة »

براءة درزي

تعدّدت الوجوه والتّطبيع واحد

الإثنين 25 آذار 2019 - 1:17 م

بعد رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد في قطر في فعالية رياضية جرت منذ حوالي يومين توج فيها لاعب إسرائيلي ببطولة العالم للجمباز الفني، انبرى البعض للدفاع عن التطبيع القطري على اعتبار أن ليس كل حالة يرفع… تتمة »