روسيا لن تكون بديلًا.. لكنها قادرة على إفشال صفقة القرن

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 شباط 2018 - 2:49 م    عدد الزيارات 430    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


عقد الرئيس محمود عباس ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء أمس الإثنين اجتماعاً مصغراً بالعاصمة الروسية موسكو، وأبلغ  الرئيس بوتين أن واشنطن لا يمكن أن تكون الوسيط الوحيد في عملية السلام.

 

من جانبه، قال الرئيس بوتين إنه تشاور هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

وذكر البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، أن الرئيس ترمب قال لبوتين: أن الوقت قد حان للعمل من أجل التوصل لإتفاق سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، عند سؤاله حول إمكانية أن تكون روسيا وسيطاً بديلاً عن الولايات المتحدة في عملية السلام، قال:"  ليس... بعد أي دولة ستكون وسيط تحتاج لموافقة الطرفين، وإسرائيل ترفض أي دور لأي طرف غير الولايات المتحدة، فمصلحتها لا تسمح بأن تقبل بأي طرف اخر حتى الاوروبيين".

وأضاف: "رأينا الفرنسيين قدموا مبادرة وذلك خلال مؤتمر دولي وطالما اسرائيل ترفض التعاطي مع أي طرف من غير الممكن ان يكون هناك طرف بديل، واذا ما نظرنا لظروف الواقع الدولي والاقليمي لا روسيا ولا غيرها يستطيع التحرك واذا أراد أن  يتحرك فسيكون ذلك مع الجانب الأمريكي بأن يقنعهم بالتراجع عن مواقفهم وقرارتهم وسياساتهم لإعادة بناء آلية جديدة".

 

وحول وجود ضغط أمريكي على روسيا، يقول عوكل:" روسيا بحالة اشتباك مع الولايات المتحدة لان العلاقة متوترة، وما حدث لربما طلب أمريكي من روسيا ان تساعدها بإقناع الفلسطينيين بأن يستجيبوا للسياسة الامريكية التي تريد تنفيذ صفقة القرن،  ولكن ليس باسلوب الضغط،  وروسيا لن تقبل أن تتعرض لضغوطات، فهي ستقول لأمريكا انتم اخطأتم بامتحان المواقف والمجتمع الدولي وقف ضد موقفكم  الاخير باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، ولذلك امريكا ليست بموقف يسمح لها بالضغط على روسيا او غيرها".
وحول اهمية الزيارة، أكد عوكل:" انها تقوي العلاقات الاستراتيجية الفلسطينية- الروسية،  والرئيس يسعى جاهداً لحشد الدعم الدولي، وهو يعلم أن روسيا لا تستطيع الان أن تكون بديلا عن الولايات المتحدة، لكن في الوقت نفسه لها حضور اقليمي قوي من خلال وجودها بسوريا ولا أحد يستطيع تجاهله".

وتابع:" الوجود الروسي والوضع الحالي يمكن ان يفشل صفقة القرن والارجح انه قادر على ذلك وخاصة فيما يتعلق بالبعد الاقليمي وبالتالي، فإن هناك مراهنة على دور روسي بالمنطقة لمواجهة المخطط الامريكي الاسرائيلي".

 

بدوره أكد المحلل السياسي هاني حبيب:" أن لقاء الرئيس بنظيره الروسي يوحي بان هناك تحركا فلسطيينيا على خلفية القرار الأمريكي الأخير وهذا التحرك يهدف لإيجاد آلية من قبل المجتمع الدولي لإستئناف العملية السياسية كبديل عن الوسيط الامريكي الذي خرج من التسوية".

وأضاف:" هناك اهمية لهذه الزيارة خاصة وأن بوتين اتصل بترمب قبل اللقاء وهذا دليل اخر ان هناك محاولة روسية تتجدد من اجل الدعوة لمؤتمر سلام وفي كل الأحوال هذا التحرك سيتضح بعد ما يقارب اسبوع عندما يلقي الرئيس كلمته امام مجلس الامن".

 

وحول إمكانية أن تكون روسيا بديل عن واشنطن يقول حبيب:" اعتقد من غير الممكن ان تكون روسية بديلا، لان المطلوب آلية من عدة دول وليس من روسيا فهي ليست بديلا للولايات المتحدة، ولكن كافة الدعوات السابقة لعقد مؤتمر في باريس على سبيل المثال الذي قامت به فرنسا وكذلك الاتحاد الروسي لاكثر من مرة، كانت تلاقي الرفض من قبل امريكا واسرائيل وهذا الامر غير ممكن في ظل ميزان القوى القائم،  ولكن هذا لا يمنع الجانب الفلسطيني من التحرك لتفادي الضغوط الامريكية وايجاد جبهة دولية معارضة للقرار الامريكي وبالتالي ايجاد مناخات وتوزان قوى مختلف".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحمد الشيبة النعيمي

تأملات في آية الإسراء بين يدي ذكرى الإسراء والمعراج

الجمعة 13 نيسان 2018 - 6:25 م

'سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ''سُبْحَانَ… تتمة »