مستقبل مدينة القدس في ظل السياسات والإجراءات (الإسرائيلية)

تاريخ الإضافة الخميس 16 تشرين الأول 2008 - 3:50 م    عدد الزيارات 25690    التعليقات 0

        

مستقبل مدينة القدس في ظل السياسات والإجراءات (الإسرائيلية)

 الهادفة لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المدينة بعد عام 1967م

 

 

 


إعداد 
د. كمال محمد محمد الأسطل
أستاذ العلوم السياسية المشارك-جامعة الأزهر بغزة
كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية - قسم العلوم السياسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

تتميز القدس عن سائر مدن العالم بطابع حضاري وتاريخي فريد عبر آلاف السنين منذ أن أنشأها اليبوسيون. وفي خلال هذه المسيرة التاريخية الطويلة مرت سنوات وأحداث تثبت أن للقدس منزلة عظيمة من جانب المؤمنين بالديانات السماوية الثلاث،  فكانت القدس تمثل سنوات صراع قديما وحديثا بما تعرضت له من غزوات وما حملته من حضارات وقوى سادت ثم بادت. وعندما نتحدث عن الصراع نتحدث عن تلك السنوات الماضية والراهنة التي عانى خلالها الشعب الفلسطيني وأهل القدس أبشع الممارسات (الإسرائيلية) لطمس تلك الهوية وطمس كل الآثار التي تدل على عروبة تلك المدينة.

 

ونظرا للوضع السياسي الصعب وضرورة تحليل أبعاد السياسات (الإسرائيلية) إزاء القدس نرى من الأهمية بمكان أن نعد هذه الورقة البحثية والتي تتناول الممارسات (الإسرائيلية) المتواصلة لتهويد مدينة القدس، هذه المدينة التي يمتد تاريخها إلى ما يقارب ستة آلاف سنة.[1]
ومن خلال هذا البحث نهدف إلى التعرف على الممارسات (الإسرائيلية) حيث سنركز في هذا البحث على تلك الممارسات التي تستهدف تهود القدس منذ احتلالها  عام 1967.

 

أهداف البحث Aims of the Study

 

يهدف هذا البحث إلى التعرف على مدى وحجم تأثير الإجراءات (الإسرائيلية) في مدينة القدس لضمان سيطرة اليهود على غير اليهود في مدينة القدس. وكذلك يهدف البحث إلى التعرف على العوامل والظروف المحيطة بهذه الممارسات (الإسرائيلية) والنتائج التي ترتبت عليها وهذا هو الهدف الرئيسي، والذي سيتم تناوله من خلال مجموعة من الأهداف الفرعية مثل:
- التعرف على ماهية الرؤية (الإسرائيلية) لمستقبل مدينة القدس بشكل عام وصورها وإزاحتها.
- محاولة الوقوف على مجموعة الممارسات (الإسرائيلية) التي تخدم الرؤية (الإسرائيلية) لمستقبل المدينة المقدسة.
- محاولة التعرف على نتائج تلك الممارسات (الإسرائيلية) لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي لمدينة القدس بما يحقق الأهداف (الإسرائيلية) خلال الفترة التي أعقبت حرب عام 1967. 

 

 أهمية الدراسة Importance of the Research

 

تعتبر مدينة القدس ثالث أهم مدينة من منظور إسلامي وأول مدينة من حيث الأهمية من منظور فلسطيني، ومن ناحية أكاديمية بحثية تكتسب مدينة القدس مكانة مميزة بين الباحثين نظرا لتلاقي وتشابك مصالح أتباع الرسالات السماوية في مدينة القدس. كما تتشابك وتشتبك مصالح مختلف القوى المحلية والإقليمية والدولية حول القدس وبناء على ذلك يكتسب موضوع البحث أهمية كبيرة، ومن هنا تكتسب دراسة السياسات (الإسرائيلية) تجاه مدينة القدس بعد عام 1967 أهمية بالغة لما لها من أثار بعيدة المدى على مجمل الصراع العربي (الإسرائيلي).

 

 منهجية البحث Methodology

 

تفرض الطبيعة المتشعبة لموضوع البحث على الباحث استخدام مجموعة من المناهج لتناول موضوع البحث وقد استخدمت عدة مناهج في هذا البحث، ومن هذه المناهج مايلي:
1.    المنهج التحليلي Analytical Approach     والمنهج الوصفي Descriptive Approach  والمنهج الاستقرائي Inductive Method والمنهج التاريخي: Historical Approach  وسوف يتم توظيفه للتتبع التاريخي للممارسات (الإسرائيلية) بأبعادها المختلفة القانونية والسكانية والجغرافية والسياسية وغيرها حول مدينة القدس ونتائج تلك الممارسات التي تم اتخاذها بعد عام 1967.

 

 نطاق البحث   Scope of the Study

 

يتحدد نطاق هذا البحث بالنطاق الموضوعي والذي يتمحور حول السياسات والإجراءات (الإسرائيلية) في مدينة القدس لتغيير طابعها العربي الإسلامي بما يخدم الرؤية (الإسرائيلية) لمستقبل القدس ومحاولة فرض الطابع اليهودي على المدينة، والنطاق التاريخي الذي يغطي الإجراءات (الإسرائيلية) خلال الفترة التي أعقبت حرب العام 1967. 

 

 فرضيات البحث Hypotheses of the Study

 

هناك افتراض أساسي وهو أن مجمل السياسات (الإسرائيلية) تجاه القدس بعد عام 1967 ظلت تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمدينة العربية الإسلامية لمحاولة فرض الطابع اليهودي على المدينة. وينبثق من هذا الافتراض عدة افتراضات فرعية منها:
1. هناك علاقة بين الممارسات القانونية والسكانية والجغرافية (الإسرائيلية) وأهداف السياسة (الإسرائيلية) في القدس.
2. أن هناك علاقة بين حجم الممارسات (الإسرائيلية) وتأثيرها على مدينة القدس والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها القضية الفلسطينية.
3. أن جميع الإجراءات (الإسرائيلية) لتغيير معالم القدس ومحالة فرض الطابع اليهودي على المدينة المقدسة تعتبر باطلة من وجهة نظر القانون الدولي

 

 إشكالية البحث Statement of the Problem of the Study

 

تتمحور إشكالية هذا البحث حول مجموعة التساؤلات التي يطرحها التحليل مثل ما هي الإجراءات التي اتخذتها السلطات (الإسرائيلية) لتهويد مدينة القدس بعد العام 1967؟ ما هي صور وأشكال السياسات (الإسرائيلية) تجاه القدس؟ ما مدى تأثير تلك السياسات؟ هل نجحت السياسات (الإسرائيلية) في خدمة المشروع (الإسرائيلي) لمستقبل مدينة القدس؟ كيف يمكن مجابهة تلك السياسات؟ وهل لتلك السياسات أية مشروعية من وجهة نظر القانون الدولي؟ ما الواجبات الملقاة على عاتق الأطراف الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية لحماية القدس من آثار الممارسات (الإسرائيلية)؟. 

 

 دراسات سابقةLiterature Review 

 

 
 تم الاعتماد على الدراسات السابقة من خلال مجموعة من المراجع والدوريات والصحف اليومية والتحاليل السياسية التي تطرقت لموضوع القدس وأراء القوى المختلفة من ذلك. 

 

 تقسيم البحث Structure of the Study

 

تنقسم الدراسة إلى عدة مباحث:
المبحث الأول: السياسات والممارسات (الإسرائيلية) تجاه القدس  عام 1967 وما بعده.
المبحث الثاني: الحركة الاستيطانية (الإسرائيلية) في القدس في أعقاب حرب حزيران 1967
المبحث الثالث:  المضايقات (الإسرائيلية) في محاولة لإبعاد المواطنين العرب عن ديارهم في القدس بعد عام 1967

 

المبحث الأول
السياسات والممارسات (الإسرائيلية) تجاه القدس عام 1967 وما بعده
ضم (القدس العربية) إلى (إسرائيل) :إجراءات الضم والتهويد

 

 

 

في أعقاب حرب العام 1967م احتلت (إسرائيل) الضفة الغربية و(القدس العربية) اللتين كانتا تحت سلطة الأردن، ومرتفعات الجولان السورية من الجمهورية السورية، وشبه جزيرة سيناء وقطاع غزة من مصر، وأصبحت (إسرائيل) بموجب القوانين والأعراف الدولية محتلة لهذه الأراضي العربية وبالتالي ملزمة في كل ما يتعلق بوجودها وتصرفها فيها بأحكام القانون الدولي بشكل عام وأحكام الاحتلال الحربي بشكل خاص.[2]

 

لقد قامت (إسرائيل) بضم (القدس العربية) المحتلة (أو القدس الشرقية) دون أن تلجأ إلى استعمال كلمة "ضم" في قرارها وفي القوانين والمراسيم التي أصدرتها بهذا الخصوص ولهذا الغرض، ويمكن الإشارة هنا إلى عدة خطوات اتخذتها (إسرائيل) منذ احتلال القدس وفي السنوات التي تلت ذلك، ليصبح ضم القدس إليها - من وجهة نظرها – أمرا واقعاً:[3] 

 1)   بتاريخ 25/6/1967م اتخذت الحكومة (الإسرائيلية) قرارها القاضي بسريان القانون (الإسرائيلي) على (القدس العربية) المحتلة ، ومن أجل تغطية هذا القرار السياسي قانونياً، أقر البرلمان (الإسرائيلي) (الكنيست) بتاريخ 27/6/1967م تعديلاً لقانون أنظمة السلطة والقضاء لسنة 1948م وإضافة المادة 11 ب وهذا نصها: "يسري قانون الدولة وقضاؤها وإدارتها على كل مساحة من أرض (إسرائيل) حددتها الحكومة في مرسوم ".[4]
واستنادا إلى التعديل المذكور، أصدرت الحكومة (الإسرائيلية) بتاريخ 28/6/1967م مرسوم أنظمة السلطة والقضاء (رقم 1) لسنة 1967م الذي جاء فيه: أن المنطقة المبينة في الذيل المرفق بالمرسوم هي منطقة يسري عليها قضاء الدولة وإدارتها.أما المنطقة المبينة في ذيل المرسوم المذكور فتشمل المساحة التي كانت تحت إدارة البلدية العربية قبل العام 1967م ، إضافة إلى مناطق أخرى أدخلت ضمن حدود القدس.[5] 

  2)   لقد أصبحت (القدس العربية) المحتلة ، وفق ما جاء أعلاه خاضعة للقضاء وللإدارة (الإسرائيلية) ولكي تكتمل عملية الضم وتصبح القدس المحتلة خاضعة للحكم المحلي (البلدي)، أي تصبح تابعة لـ(بلدية القدس الغربية)، فقد أقر الكنيست جنباً إلى جنب مع تعديل قانون أنظمة السلطة والقضاء، تعديلاً لقانون البلديات هو التعديل (رقم6) لسنة 1967م ، وبموجب هذا التعديل منح وزير الداخلية صلاحية الإعلان عن توسيع نطاق بلديةٍ ما بضم مناطق جديدة إليها تحدد في مرسوم صادر وفق المادة 11ب من قانون أنظمة السلطة والقضاء الآنفة الذكر، وقد قام وزير الداخلية مستخدماً صلاحيته المذكورة بإصدار مرسوم جاء فيه: "يوسع نطاق بلدية القدس بحيث يشمل المنطقة المبينة في الذيل". أما ذيل هذا المرسوم والمنطقة المبينة فيه فمطابقان لما جاء في ذيل مرسوم السلطة والقضاء رقم (1) لسنة 1967م الآنف الذكر. وتضم حدود بلدية الاحتلال في القدس اليوم المناطق العربية التالية: البلدة القديمة –وادي الجوز-الشيخ جراح – المصرارة –العيسوية – شعفاط - بيت حنينا ، وتستمر حدود (البلدية) شمالاً حتى مطار قلنديا على شكل مستطيل يضم المطار وطريق القدس رام الله والمساكن المقامة على جانبه الغربي (وتستثنى المساكن الواقعة شرقي الطريق وضاحية البريد والرام). أما في الجنوب فتشمل حدود (البلدية) قرى(بيت صفافا – سلوان – الثوري – صور باهر – أم طوبا – السواحرة الغربية), (وتستثني حدود (البلدية) ضواحي مثل: أبو ديس والعيزرية في الشرق). وتجدر الإشارة هنا إلى أن حكومة (إسرائيل) و(بلدية القدس الغربية) حرصتا على أن تشمل المناطق التي ضمت إلى (بلدية القدس9 أقل عدد ممكن من السكان العرب، ويبدو أن هذه السياسة التي اتبعت عام 1967م ما زالت قائمة حتى اليوم.[6]   

3)   بعد تعيين الحدود الجديدة لبلدية الاحتلال في القدس وسريان القضاء والإدارة (الإسرائيليين على القدس المحتلة ، أزيلت بتاريخ 29/6/1967م الحواجز التي كانت تفصل بين (القدس الشرقية)  و(القدس الغربية) وصدر في اليوم ذاته مرسوم بحل المجلس البلدي العربي، وبدأت (إسرائيل) بممارسة سياسة الأمر الواقع تجاه المنطقة التي ضمتها إليها وتجاه سكانها الذين تم إحصاؤهم من قبل وزارة الداخلية بتاريخ 26/6/1967م ومنحوا الهوية (الإسرائيلية)، وقد انعكست هذه السياسة في مجالات مختلفة مثل: إلغاء سريان القوانين الأردنية، وإلغاء المحاكم الأردنية وإلحاقها بالمحاكم (الإسرائيلية)، إلغاء النظام المالي الأردني، وإلغاء البنوك العربية، وفرضت الضرائب، كما فرضت مناهج التعليم (الإسرائيلية) في بعض المدارس العربية، ومن مظاهر هذه السياسة أيضاً وضع مخطط هيكلي للمدينة بشقيها الغربي والشرقي.[7] 
  

4)   لم تكن الحكومة (الإسرائيلية) والبرلمان (الإسرائيلي) السلطتين الوحيدتين اللتين لعبتا دورهما في مسالة ضم القدس المحتلة إلى (إسرائيل)، فقد أبدت المحكمة العليا في (إسرائيل) رأيها حول قرار (إسرائيل) سريان القضاء والإدارة والسلطة (الإسرائيلية) على (القدس العربية) في أكثر من قرارٍ لها:  
في قضية عدل عليا (223/67) بن دوف ضد وزير الأديان، قال القاضي إجرانات: إنه بتعديل قانون أنظمة السلطة والقضاء والمرسوم الذي نشرته الحكومة في أعقاب ذلك بخصوص (القدس العربية) – فقد قامت دولة (إسرائيل) بإظهار سيادتها عليها.
 وفي قضية عدل عليا (71/67) هانزاليس ضد المحكمة الكنسية للطائفة اليونانية الأرثوذكسية قال القاضي هاليفي:  "إن القدس الموحدة جزء لا يتجزأ من (إسرائيل)".
 وفي قضية عدل عليا (283/69) عبد الله عوض رويدي ضد المحكمة العسكرية في الخليل كان رأي القاضي كاهان أن (القدس العربية) أصبحت جزءَاً من (إسرائيل)، أما القاضي "فيتكون" فاعتبر ضم القدس إلى (إسرائيل) أمر مفروغ منه ، بينما عبر القاضي حاييم كوهين عن رأيه بأن سريان القانون (الإسرائيلي) على (القدس العربية) لا يعني بالضرورة ضمها إلى (إسرائيل).[8] 
  

5)   أما الخطوة الحاسمة التي اتخذتها (إسرائيل) لإزالة أدنى شك في قصدها من وراء سريان قانونها وإدارتها وقضائها على (القدس العربية) المحتلة فكانت سن قانون أساسي: القدس عاصمة (إسرائيل) في العام 1980م، وتنص المادة الأولى من هذا القانون على ما يلي: "القدس الكاملة والموحدة عاصمة (إسرائيل)".[9]

 وهكذا نرى أن (إسرائيل) قامت بضم (القدس العربية) إليها من جانبٍ واحد، وهي تعتبر "القدس الشرقية" التي احتلت في العام 1967م و"القدس الغربية" مدينة موحدة وجزء لا يتجزأ منها.[10]

 وبعد الإجراءات القانونية لضم المدينة اتخذت السلطات (الإسرائيلية) من المؤسسات العربية ركيزة أساسية وإجراء ميداني لضم المدينة، فشكلت قوانين الضم هذه أساسا لقوانين (إسرائيلية) إضافية وللإجراءات والنشاطات العملية الأخرى الهادفة إلى ابتلاع (المدينة العربية) والمناطق المجاورة لها تدريجياً، عن طريق تفريغها من السكان العرب بواسطة التضييق عليهم بشتى الوسائل كمصادرة الأراضي، وإقامة المساكن والمنشآت اليهودية، وتعميق الوجود (الإسرائيلي) فيها على شتى الصعد، وكانت الخطوة الأولى في هذا المجال هي تصفية القضاء والإدارة العربيين، فمع التصديق على القوانين المذكورة وفرض القانون والإدارة (الإسرائيليين) على المدينة، وإلحاقها بمنطقة صلاحية مجلس (القدس اليهودية)، أصبحت الإدارة العربية المتمثلة في بلدية شرق القدس والقضاء العربي فيها بحكم الملغاة، إلا أنه كان لابد للسلطات (الإسرائيلية) من اتخاذ الخطوات العملية بهذا الصدد، ولكن براعة مخططات الضم التي كانت معدة سلفاً، والسعي إلى التخفيف من ردود الفعل العالمية ضدها، خصوصاً أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية الخامسة التي بدأت في 4 (تموز يوليو 1967م )، ومحاولة الادعاء أمامها أن "(عبارة الضم)، غير واردة هنا و أن الإجراءات المتخذة تتعلق بالدمج على الصعيدين الإداري والبلدي لخلق قاعدة قانونية من أجل حماية الأماكن المقدسة…"  جعلت السلطات (الإسرائيلية) تقوم بحل بلدية شرق القدس  عن طريق أمر صادر عن الحاكم العسكري قبل انسحابه من المدينة وحلول الحكم المدني (الإسرائيلي) مكانه.[11]

ففي يوم 27/6/1967م، وهو يوم عرض مشاريع قوانين الضم على الكنيست، تلقى نائب الحاكم العسكري للقدس يعقوب سلمان أمراً بحل البلدية العربية ، وعندما أبدى سلمان صعوبة في إيجاد المراجع القانونية التي يمكن الاستناد إليها في ذلك قال له الجنرال نركيس قائد المنطقة الوسطى "هذا شأنك وأرجو التأكد من التنفيذ اليوم" ، واستطاع سلمان إحضار ستة من أعضاء المجلس البلدي الاثني عشر وقرأ عليهم نص الأمر التالي: "باسم الجيش (الإسرائيلي) أتشرف بإبلاغ السيد روحي الخطيب وأعضاء مجلس بلدية القدس حل مجلس بلدية القدس ، وأنه من الآن فصاعداً يعتبر العاملون في البلدية بأقسامها المختلفة: الإدارية والفنية ، كعاملين مؤقتين في بلدية القدس العبرية حتى التصديق على تعيينهم من قبل البلدية في ضوء طلبات خطية يتقدمون بها…".[12]

 

وقد كتبت هذه الرسالة على ورقة تحمل شعار فندق غلوريا ، حيث عقد الاجتماع ، ولم تحمل شعار أو توقيع أية سلطة (إسرائيلية) معترف بها، وقد تغاضى الحاكم (الإسرائيلي) عما إذا كان لهذه الخطوة شرعية قانونية، أما العرب فقدروا بأن إثارة الناحية القانونية لعملية حل البلدية لن يغير الواقع، وفي يوم 28 حزيران (يونيو) 1967م وزعت (البلدية الإسرائيلية) بلاغات على الموظفين العرب جاء فيها: "إن كنت ترغب بالعمل في البلدية عليك الحضور يوم الخميس 29 حزيران (يونيو) الساعة 30و7 صباحاً ، وهذا العمل هو عمل مؤقت، وإن كنت ترغب بالعمل الدائم عليك تقديم طلب خطي للمسئول عن وحدة جهاز(البلدية)، (بلدية القدس)، شارع يافا 22 ، القدس…".[13]  
 

السياسة (الإسرائيلية) تجاه القدس: الجمع بين سياسة الفصل وسياسة التماثل والإلحاق[14]


اتبعت (إسرائيل) سياستان حول القدس، إذ يتم النظر وفق هذا الإطار للمشكلة في المدينة للنزاعات العرقية الداخلية بين "الأغلبية اليهودية" و "الأقلية العربية" داخل المدينة المقدسة.

 أ) سياسة الفصل:  لقد اعتبرت هذه النظرية بالأساس نظرة تيدي كوليك رئيس بلدية الاحتلال عام (1965 – 1993) الذي كان يرى في البلدة القديمة بأحيائها الأربعة (المسيحية والإسلامية، واليهودية والأرمينية) النموذج المثالي "للمدينة الموحدة".
-   إن "التعايش المنفصل" يقدم هنا باعتباره النموذج الأمثل لتطور المدينة من جهة، وتبرير للنظام القائم من جهة أخرى.
-  تتلخص هذه الرؤية "الانفصالية" في المقولة "لنعش معاً … ولكن منفصلين".
مع نهاية الثمانينيات كان تيدي كوليك يطرح مفهوم "السيادة الوظيفية"، إذ يقول أن تقسيم السيادة الوظيفية هو مفهوم جديد، الأمر الذي لم يعتده العرب حتى الآن، إن من شأن شبكة موسعة من السلطة الإدارية أن تلعب دوراً ما في التسوية الدائمة، وذلك من خلال تأسيس إطار الحكومة الذاتية للتجمعات السكانية ضمن إطار البلدية العامة، وسيؤدي الانتخاب المباشر لهذه السلطات الإدارية إلى ضمان أن التمايز الديني واللغوي والعرقي والثقافي والتعليم والاقتصاد، لكل جماعة منها سيتم من قبل السكان أنفسهم، بما ينسجم مع عاداتهم وتقاليدهم الخاصة… إن السلطة الوظيفية يمكن تقسيمها (عمودياً) وبالتالي أن تصبح أقل مركزية في مدينة القدس.[15]

 ب) المدخل التماثلي: (سياسة التماثل) يقر هذا التيار بوجود علاقة بين النزاع الفلسطيني – (الإسرائيلي) والنزاع المحلي في القدس، ويعتبر كل من ميرون بينفينستي، وميخائيل رومان، وإليكس ونجرود، وإبراهيم اشكينازي، بين أصحاب هذا التوجه من بين الباحثين (الإسرائيليين) وهم يقولون بأن "قضية القدس" تسير إلى العلاقة الداخلية بين العرب واليهود إلا أنها جزء من الصراع الفلسطيني – (الإسرائيلي) الأشمل على المستوى القومي، بل إن هذا النزاع يشمل العديد من الأبعاد الدينية والعرقية وأيضا صراع على المصادر، أي أنه صراع سياسي كما نلمس هذا عند رومان ونجرود إذ يقولان "إن القضية الأساسية في القدس التي تواجه العرب واليهود هي ذات طبيعة سياسية وقومية بالدرجة الأولى فلا تكمن المشكلة في التقسيم الديني والثقافي، عدا أن كلا الطرفين يوافق على احترام طرق المعيشة للطرف الآخر، ولا هي أيضاً مشكلة المساواة على الصعيد الاجتماعي والمادي، ولا حتى مسألة التفرقة الصارخة… بل إن الجوهر الأساسي للخلاف يتركز في الأساس الأخلاقي والقانوني للنظام السياسي في المدينة وكذلك مسألة الاعتراف بالهوية القومية الجماعية ومسألة الحقوق والسيادة". [16]
إن مدخل التماثل والتحليل المقارن الذي طور من قبل هؤلاء الباحثين يخلص بتأكيد ضمني على كون مواقف ومطالب كلتا الجماعيتين – اليهودية والعربية – لهما نفس الشرعية وبشكل متساوي، ذلك أن كلاً منهما ينظر لنفسه بأنه مضطهد من الطرق الآخر.  ويقول ( بينفينستي ) أثناء اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته هيئة تحرير (Palestine – Israel Journal) ما يلي:
"إن أي عملية مصالحة أو تسوية يجب أن تقوم على أساس ضمان الحقوق الجماعية لكلتا الجماعتين – على المستوى المحلي على الأقل – وهكذا فإن تأجيل قضية السيادة على القدس للمستقبل تجعلنا نتعاطى بقليل من الاهتمام مع فكرة إيجاد بلديتين تقدمان خدمات متساوية ومؤسسة على المساواة الجماعية لكل طرف على حدة "بينفينستي"

- يمكن أن نستنتج من ذلك بأن كلا التيارين (الإسرائيليين) – تجاه القدس سواء العرقي، أو التماثلي يقران بالتفاوت الحاصل في شروط المعيشة والسكن بين كلتا المجموعتين السكانيتين في القدس، أما مدعي الفصل "المدخل العرقي" فيدعون أن الفصل هو النموذج الوحيد المتوفر بالرغم من تأكيده على مشاركة الفلسطينيين في النظام (الإسرائيلي) بأنه مطلوب.
- ومن جهة أخرى فإن أدعياء التماثل يعترفون بالبعد السياسي للصراع، لكنهم يعتبرون بأن الصراع نفسه غير قابل للتسوية، ولذلك فهم يذهبون إلى الطرح بأنه الحل الوحيد أو إدارة الصراع نفسه.[18]
 العناصر الرئيسية للموقف (الإسرائيلي) تجاه القدس
سنقوم هنا باستعراض المداخل المختلفة التي عرضها باحثون (إسرائيليون) حول موضوع القدس التي تم طرحها علناً خلال الاجتماعات التي جمعت كلاً من الفلسطينيين – و(الإسرائيليين) في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته (New outlook) كالآتي:
1. من غير المقبول لجميع (الإسرائيليين) التفاوض في إطار القانون الدولي ومنذ التوقيع على إعلان المبادئ فإنهم يجادلون بأن الاتفاقات الثنائية تسود على الاتفاقيات الدولية، لذلك فإنهم سيعارضون أي مشاركة للأطراف الدولية في عملية التفاوض ويؤكدون بأن مسألة القدس تتعلق بالعلاقات الثنائية مع الفلسطينيين.[19]
2.  لقد نجح (الإسرائيليون) في طرح قضية القدس وكأنها تختص بـ (القدس الشرقية) فقط.
3.غالبية الباحثين يؤكدون على عدم وجود حل نهائي لمسألة القدس والطريق الوحيد لتحقيق الاتفاق مع الفلسطينيين هو العمل على إدارة الصراعManagement of Conflict فإن "معالجة النزاع" تعني الإبقاء على السيطرة على القضايا المهمة من الأمن والحدود والأرض وتطوير ترتيبات معينة مع السلطة الفلسطينية على القضايا الثانوية، والصرف من ذلك جو خلق واقع تعايش (Vivendi modus) أو ما يسمونه وهكذا إذا ما كان الماضي يشكل مثالاً لنا فإننا نرى بأن الفشل في حل مشكلة القدس لن يؤدي بالضرورة إلى زعزعة التفاهم العربي (الإسرائيلي):
4.  قد نتوقع إذاً بأن يقوم (الإسرائيليون) بتجزئة قضية القدس إلى ثلاثة مواضيع رئيسية الموضوع الديني، والموضوع الإداري، وموضوع السيادة، وكان هذا هو المدخل الذي اقترحه (ميرون بنيفنيستي).
5.  يقر جميع الباحثين بأن (مسألة السيادة) تمثل جوهر المشكلة التي ستعترض الفلسطينيين و(الإسرائيليين) وعليه فإنهم يقترحون إما القيام بتأجيل النقاش حولها (بنيفنيستي) أو تعليق الادعاءات حول السيادة (مركز القدس للدراسات "الإسرائيلية") أو العمل على تفكيك وتجزئة السيادة إلى عدد من القضايا الوظيفية .[20]

 

- إن هذه العناصر تشكل جوهر المدخل الذي يأخذ به هؤلاء الباحثين وسنقوم الآن بتحديد العناصر الرئيسية لموقفهم :
أولاً : الصيغة التي يتم اقتراحها من قبل الناشطين والباحثين (الإسرائيليين) منذ بداية اللقاءات الفلسطينية – (الإسرائيلية) حول هذا الموضوع تقوم جميعها على مبدأ حماية الوحدة الجغرافية للقدس، وعبرت عن ذلك نعومي حزام فبالنسبة لـ (لإسرائيليين) فإن الموقف غير قابل للشك إذ يقول "إن أية مركزه حول تقسيم القدس إلى شرقية وغربية مستحيلة من الناحية الفنية، ومن الناحية السياسية، فهي مستحيلة مبدئياً والمدينة ستبقى غير مقسمة".
ثانياً:  إن المستوطنات في (القدس الشرقية) ستبقى تحت السيطرة (الإسرائيلية) كما يقول باكسين ( فبالنسبة لمعظم (الإسرائيليين) فإن الأحياء اليهودية الجديدة المبنية في (القدس الشرقية) بعد عام 1967م يجب أن تبقى تحت السيادة (الإسرائيلية) وليس بالإمكان التنازل عن ذلك) .[21]
ثالثاً:  في سبيل المحاولة للجمع بين المصالح (الإسرائيلية) مع بعض المطالب الفلسطينية فقد قام بعض الباحثين والنشطاء باقتراح مستوى معين من الحكم الذاتي الفلسطيني من سكان (القدس الشرقية) أي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

- تعتبر هذه العناصر الثلاثة ( الوحدة الجغرافية، الإبقاء على المستوطنات في (القدس الشرقية)، والحكم الذاتي للسكان الفلسطينيين ) تشكل نقطة الانطلاق للإستراتيجية (الإسرائيلية) في هذه المفاوضات، ومن المهم بالنسبة إلى (الإسرائيليين) الداخلين في المفاوضات الوصول إلى صيغة تحترم هذه العناصر ولكنها تمنع بعض التنازلات لصالح الفلسطينيين مثل المشاركة في السلطة على المستوى المحلي على سكان (القدس الشرقية).[22]

- فبالنسبة لجيرشون باكسين مثلاً من (IPCRI) فإن الحل القائم على الجمع بين استمرار السيطرة (الإسرائيلية) على مستوطنات (القدس الشرقية) وبين سيادة فلسطينية هو بمثابة الإعلان في هذا الوقت من التكامل الدولي، بأن مفهوم السيادة المطلقة قد عفا عليه الزمن، و على ذلك فهو يقترح إعادة تعريف مفهوم السيادة بهدف فصله عن مفهوم الأرض "أن التحدي للبحث عن حل جديد للعلاقات الجديدة بين السيادة  والأرض ويتجلى في الحاجة إلى خلق نظام جديد الذي من الممكن للسيادة فيه أن توجد إلا أنها لا تنطبق على وحدة جغرافية معينة"  وكذلك يضيف "وهكذا فإن السيادة ستتجزأ وسيتم تقسيمها بين (إسرائيل) والفلسطينيين بالطرق القانونية والوظيفية بينها بينما سيتم الإبقاء على الأرض غير مقسمة جغرافياً".[23]

 الوضع القانوني

تدعي وجهة النظر (الإسرائيلية) الرسمية أن القانون الدولي يدعم موقف (إسرائيل) من مسألة السيادة على (القدس الشرقية) أما (القدس العربية) فإن سيادتها عليها مفرغة منها وتدعم (إسرائيل) هذا الموقف بعدد من التبريرات التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:[24]

1. غن الأردن كان قد احتل (القدس الشرقية) عام 1948م  عن طريق عمل عدائي، مستخدماً القوة العسكرية، لذلك فليس هناك حقوق سيادية عليها للأردن حسب القانون الدولي.

2.  إن خط الهدنة الذي اتفق عليه عام 1949 والذي قسم المدينة إلى قسمين لم يعتبر حدوداً نهائية، وأن اتفاقية الهدنة تنص بشكل واضح على أن الاتفاق بين (إسرائيل) والأردن لا يمس بحقوق الطرفين ولا يؤثر على ادعاءاتهما بالنسبة للسيادة على المدينة.

3.  إن ضم (القدس الشرقية) ومعها كل الضفة الغربية للمملكة الأردنية عام 1950 كان إجراء مناقض للقوانين الدولية ولذلك فإن الضم لم يكن شرعياً.

4.  إن الأردن قد خرق اتفاق الهدنة عام 1947 عندما أعلن الحرب على (إسرائيل) مما يمنح (إسرائيل) الحق في إلغاء الاتفاقية وهذا ما قامت به بالفعل.

5. إن احتلال (إسرائيل) للقدس عام 1967 كان نتيجة إجراء دفاعي، ولذلك فهو قانوني ويمنحها حق السيادة على هذا الجزء.

6.  وتجدر الإشارة إلى أن هناك وجهة نظر قانونية أخرى ترى أن للأردن و(إسرائيل) حقوقاً سيادية في (القدس الشرقية) ولكن (إسرائيل) أحق من الأردن في الاحتفاظ بالسيادة على المدينة.[25]


 القانون (الإسرائيلي) والقدس

 

قامت (إسرائيل) بالعمل على تغيير وضع القدس القانوني وواقعها السياسي والسكاني بواسطة سن قوانين ووضع ترتيبات جديدة بغض النظر عن الموقف الدولي، ولا بد من الاهتمام بالوضع القانوني للمدينة نظراً لأن بعض الأحزاب والفئات في (إسرائيل) تستند بشكل مطلق إلى القانون (الإسرائيلي) في دعم وجهات نظرها ويستخدمها للتأثير على مواقف الجمهور (الإسرائيلي) من الحلول المطروحة كما أن أية حكومة (إسرائيلية) قد تستغل هذا الوضع واستخدامه ذريعة في رفض المطالب الفلسطينية في المدينة.

بعد احتلال (القدس الشرقية) عام 1967 قامت (الكنيست) بتعديل قانون الحكم والقضاء (الإسرائيلي) بحيث أصبح من الممكن تطبيق قانون وأنظمة السلطة والإدارة بواسطة إصدار أوامر حكومية في جميع المناطق التي تعتبر جزء من "أرض إسرائيل" كما تم تعديل نظام البلديات بحيث يمكن توسيع حدودها في حالة إصدار أوامر بتطبيق القوانين وأنظمة السلطة والإدارة بحسب القانون المذكور أعلاه.[26]

 

استناداً إلى هذين التعديلين أصدرت الحكومة أمراً بتطبيق القانون (الإسرائيلي) في شرق القدس، وفي أعقاب ذلك ضم الجزء الشرقي إلى نفوذ (بلدية المدينة الغربية) في نفس الوقت سمحت (الكنيست) بتطبيق ترتيبات خاصة بشأن السكان بواسطة تعديل قانون أنظمة القضاء والإدارة عام 1970، كذلك فقد وضعت السلطة (الإسرائيلية) ترتيباً خاصاً بالنسبة للجنسية فقد سمحت للسكان الفلسطينيين بالحصول على الجنسية (الإسرائيلية)، وتقدموا للحصول عليها بمحض إرادتهم ولم تفرضها عليهم، أما الوضع القانوني لسكان القدس الذين لم يحصلوا على الجنسية فوضعهم كمن يحملون تصاريح بالإقامة الدائمة ولكنهم يحصلون إضافة لذلك على بعض الامتيازات وخاصة للعمل في المؤسسات الحكومية.[27][28]

 

بالنسبة للمناطق التي ينطبق عليها هذه الترتيبات فهي تمتد من عطروت ( قلنديا ) في الشمال حتى قبر راحيل ( بيت لحم ) في الجنوب، ومن عين كارم حتى منحدرات الطور الشرقية، باستثناء بعض المناطق الكثيفة السكان وبعض القرى التي تقع ضمن هذه الحدود.[29]

 

وفي العام 1980 تم تأكيد جميع هذه الترتيبات السابقة وجميع المواقف والقرارات (الإسرائيلية) الرسمية بشأن القدس، تم ذلك من خلال سن قانون أساسي "القدس عاصمة إسرائيل" وينص على:[30]

 

1)    توحيد القدس وكونها عاصمة (إسرائيل)

2)  القدس هي مقر رئيس الدولة، والكنيست، والحكومة، والمحكمة العليا.

3)    ضمان حماية الأماكن المقدسة وحرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة لجميع الأديان.

4)    على الحكومة الاهتمام بتطوير القدس.

تنبع أهمية هذا القانون من حقيقة أن أي اتفاق سياسي حول القدس يلزم تعديله أو استبداله بقانون على نفس المستوى أي بقانون سياسي آخر كما حددت ذلك محكمة العدل العليا في تشرين الثاني 1995 فهذا القانون لا يشمل بند حول تحديد الأكثرية اللازمة لتعديله أي أنه عنصر محصن، ومن الممكن تعديله أو استبداله بأكثرية عادية وقد شرع اليمين (الإسرائيلي) في معركة برلمانية من أجل تحويله إلى "قانون محصن" الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضاء الكنيست لتعديل أي نص فيه، أما قرار تحصين القانون نفسه فيحتاج إلى الأكثرية.

إضافة إلى سن القوانين فقد أكدت المحكمة العليا (الإسرائيلية) في مناسبات عديدة على قانونية الإجراءات (الإسرائيلية) في (القدس الشرقية) على اعتبار أن شقي المدينة موحدان حسب القانون وهي عاصمة لـ(إسرائيل).[31]

 

يجدر بالذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد اعتبر سن قانون القدس عام 1980 مناقض للقانون الدولي وأن معاهدة جنيف الرابعة تسري على القدس، كما أكد المجلس على موقفه هذا في أعقاب استشهاد 18 فلسطينياً في المسجد الأقصى في أكتوبر عام 1990.[32]

 

 

المبحث الثاني
الحركة الاستيطانية (الإسرائيلية) في القدس في أعقاب
 حرب حزيران 1967

 

 

 

باندلاع حرب عام 1967، احتلت (إسرائيل) شرقي القدس وبدأت خطوات تهويد المدينة، واتفقت الحكومات (الإسرائيلية) المتعاقبة سواء حكومات العمل أو الليكود على هذه السياسة، ووضعت البرامج الإستراتيجية والتكتيكية لبلوغ هذا الهدف. فبعد الإعلان عن توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس وتوحيدها بتاريخ 28/ 6/ 1967، وطبقاً للسياسة (الإسرائيلية) للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل عدد ممكن من السكان العرب، رسم ( رحبعام زئيفي حدود بلدية الاحتلال لتضـم أراضـي أكثـر مـن 28 قريـة ومدينـة عربية وإخراج جميع التجمعات السكانية العربية لتأخذ هذه الحدود وضعاً غربياً ، فمـرة مـع خطوط التسوية (الطبوغرافية) ومرة أخرى مع الشوارع. وهكذا بدأت حقبة أخرى من رسم حدود بلدية الاحتلال، فاتسعت مساحة بلدية الاحتلال في القدس من (6.5 كم2 إلى 70.5 كم2 ) لتصبح مساحتها مجتمعة (الشرقية والغربية) 108.5 كم2. ولتتسع مرة أخرى عام 1990 باتجاه الغرب لتصبح مساحتها الآن ( 123 كم2).[33]

 

ومنذ الساعات الأولى للاحتلال ، بدأت الجرافات (الإسرائيلية) والسياسة (الإسرائيلية) في رسم المعالم لتهويد القدس من أجل فرض الأمر الواقع وخلق ظروف (جيوسياسية) يصعب على السياسي أو الجغرافي إعادة تقسيمها مرة أخرى، فبدأت بوضع الأساسات لبناء الأحياء اليهودية في (القدس الشرقية) لتقام عليها سلسلة وأحزمة من المستوطنات أحاطت بالقدس من جميع الجهات وملأتها بالمستوطنين لتخلق واقعاً جغرافياً وديموغرافياً وخلخلة سكانية في (القدس العربية). وبعد أن كان السكان الفلسطينيون يشكلون أغلبية عام 1967، أصبحوا أقلية عام 1995، وبعد أن كانوا يسيطرون على 100% من الأراضي أصبحوا يسيطرون على 21% من الأراضي بعد عمليات المصادرة وإقامة المشاريع الاستيطانية عليها، وفتح الطرق، والبناء ضمن الأحياء العربية، لتأتي مرحلة أخرى من مراحل التهويد ورسم الحدود. وهي حدود القدس الكبرى (المتروبوليتان) لتشمل أراضي تبلغ مساحتها 840 كم2  أو ما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية، ولتبدأ حلقة أخرى من إقامة المستعمرات خارج حدود بلدية الاحتلال، ولكن هدفها هو التواصل الإقليمي والجغرافي ما بين المستعمرات خارج حدود (البلدية) والواقعة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى إقامة شبكة من الطرق تصل ما بين هذه المستعمرات. وهكذا فإن خارطة الحكومة (الإسرائيلية) للاستيطان تشمل إفرات وغوش عتصيون ومعالية أدوميم، وجبعات زئيف، ويجري البناء فيها بطاقة كاملة.[34]

السكــان والمساحــة (الديموغرافيا والجغرافيا)

1- السكــان
تشكل زيادة عدد السكان اليهود داخل وحول القدس جزءاً أساسياً من الإستراتيجية (الإسرائيلية) لضمان سيادتها المستمرة. وقد وزع السكان اليهود في كل مكان من (القدس الشرقية) التي ضمت عن طريق بناء أحياء جديدة قريبة ذات كثافة سكانية عالية .
وقد تركزت معظم هذه الزيادة في عدد السكان اليهود في هذه المستعمرات، وكانت نتيجة ذلك أن حققت (إسرائيل) أغلبية يهودية على الفلسطينيين في (القدس الشرقية) (165 ألفاً مقابل 160.8 ألف فلسطيني) وبلغ عدد اليهود في (القدس الشرقية والغربية) حوالي (406.4 ألف نسمة) أو ما يعادل 71.7% وحينما يتم إشغال آلاف الأماكن التي يجري التخطيط لها والتي في طور البناء في المستعمرات، فإن عدد السكان (الإسرائيليين) في (القدس الشرقية) سوف يتفوق على عدد الفلسطينيين لتصل 1.3 ولتصل نسبة الفلسطينيين إلى 22% م المجموع العام (يبلغون اليوم 28.3% من المجموع العام لسكان القدس).[35]

2- المساحــة
تحتاج المستعمرات والشوارع التي ستخدم الزيادة الهائلة في عدد المستوطنين إلى مساحات من الأراضي، ونتيجة لذلك فإنه يتم تقليص المساحة التي يعيش فيها الفلسطينيون بشكل مبرمج من خلال قوانين التخطيط والقيود على رخص البناء، ومصادرة الأراضي، بالإضافة إلى (البروتوكولات) التي تعتبر نموذجاً متطوراً في منع البناء العربي. ففي المناطق العربية يمنع البناء بأكثر من(3طوابق) كأقصى حد، بينما في المناطق اليهودية تكون نسبة البناء عالية جداً تصل إلى( 8 طوابق) .[36]

 

ولهذه الأسباب ونتيجة للزيادة السكانية الفلسطينية فإن الفلسطينيون يجبرون على مغادرة الأحياء العربية المركزية إلى الأحياء خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس أو إلى الضفة الغربية حيث تكون قوانين التخطيط والبناء أقل صرامة وأسعار الأراضي رخيصة مقارنة بما هو موجود ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس. وفي مقابل ذلك فإنه يتم ضمان البناء السريع للمستعمرات (الإسرائيلية) من خلال الحوافز الحكومية للمتعهدين الخاصين وفيما تقام ألوف الوحدات السكنية اليهودية، تتقلص المناطق العربية، وبينما تشق الشوارع الجديدة للمستعمرات لربطها بعضها ببعض، تقسم هذه الشوارع المناطق والقرى العربية وتعزلها عن بعضها البعض.[37]

 

شـل مركـز المدينـة العربيـة:

 

بعد أن تمت محاصرة القدس من جميع الجهات بالمستعمرات، وإقامة ألوف الوحدات السكنية اليهودية ومصادرة 33% من مساحة القدس، وإسكان الألوف من المستوطنين بدأت مرحلة أخرى من عملية التهويد وضرب العصب الاقتصادي الفلسطيني وذلك بالإعلان عن مخطط جديد لمركز المدينة لتقييد النشاط التجاري بطمس التجارة والصناعة في المدينة العربية. إن النشاط التجاري امتد بشكل ضئيل جداً وراء صفين من المحلات التجارية والمكاتب التي كانت موجودة قبل عام 1967 ، لقد كان من الممكن أن تكون الأراضي التي صودرت شمالي القدس مساحة للتوسع التجاري والمؤسسات الفلسطينية التي ابتعدت عن المنطقة التجارية من جراء سياسة المصادرة و عن مركز المدينة إلى الأحياء البعيدة ، وتنوي (البلدية) الآن إحداث تغييرات جذرية على المنطقة التجارية حيث سيتم إخلاء مواقف الشاحنات والسيارات العمومية والبسطات لتنظيف الشوارع المحيطة بأسوار البلدة القديمة. كما سيتم إعادة تخطيط طريق حركة السير حتى يتم تخفيف الازدحام المروري. وبدأت ظاهرة نقل المؤسسات التجارية والاقتصادية من قلب المركز تأخذ بعداً سياسياً واقتصادياً، وبرزت ظاهرة مدينة الأشباح بعد الساعة الرابعة.[38]
وهكذا يمكننا القول أن سلطات الاحتلال قد خلقت واقعاً سياسياً وديموغرفياً جديداً في مدينة القدس، فالديموغرافية (الإسرائيليـة) كانت على حساب الجغرافية الفلسطينية من خـلال مصـادرة الأراضـي ، وبنـاء المستعمرات ومناطق خضراء ، وسياسة هدم البيوت ورفض منح تراخيص البناء ، وقد أدى مجمل هذه الانتهاكات (الإسرائيلية) بحق الأرض والشعب الفلسطيني إلى خلق خلل ديموغرافي ، لاستخدامه كوسيلة للضغط في أية مفاوضات مع الطرف الفلسطيني لإنجاز اتفاقيات تخدم المصالح (الإسرائيلية).[39]
 في كانون الثاني عام 1993 اتخذت الحكومة (الإسرائيلية) برئاسة اسحق رابين قراراً سرياً بتشجيع الاستيطان (الإسرائيلي) في الضفة الغربية في دائرة قطرها عشرة كيلو مترات حول القدس مما أدى إلى زيادة عدد الوحدات السكنية المتاحة للمستوطنين للعام 1995 بمعدل 77% مقارنة بالعام 1994. وفي هذه الأثناء تدور معركة في جنوب غرب القدس، أشرفت على نهايتها وأسفرت عن تفسخ قرية بيت صفافا العربية إلى مجموعات من بيوت متناثرة ومحاطة من جميع الجهات بالطرق والمستعمرات لتكون نموذجاً لما سوف يحدث لبقية الأحياء العربية في القدس (الموسعة) تعتبر مثالاً على الأثر السلبي للمستعمرات اليهودية على القرى الفلسطينية ونموذجاً حياً لما هو مخطط لبقية الأحياء العربية الواقعة ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس .
تبلغ مساحة قرية بيت صفافا ( 3314 دونماً) بالإضافة إلى قرية شرفات البالغة مساحتها (1974 دونماً )، كانت موارد القرية في الماضي تعتمد على الاقتصاد الريفي القائم على الزراعة. ومع التطور الطبيعي للاقتصاد الحديث المختلط، فإن هذه الأراضي الباقية ضرورية جداً للتطور والنمو، ولكن السياسة (الإسرائيلية) في مصادرة الأراضي وفي التخطيط المبرمج الهادف إلى تدمير النمو الطبيعي وسهولة السيطرة على السكان، حاصرتها وحالت دون توسعها الطبيعي وقد أحيطت قرية بيت صفافا من الشمال والغرب بمناطق صناعية ومناطق سكنية تابعة لـ (لقدس الغربية) (إسرائيل) ومن الجنوب والشرق بمستعمرتي جيلو وجبعات هموتس. وقد بنيت مستعمرة جيلو أساساً على أراضي صودرت من قرية صفافا، شرفات، ومدينة بيت جالا. ففي تاريخ 30/ 08/ 1970 تم الإعلان عن مصادرة (2700) دونم ونشرت هذه المصادرة في الجريدة الرسمية (الإسرائيلية) (رقم 1656). وبدأ تأسيس المستعمرة سنة 1971 على عدة مراحل كان آخرها المرحلة الثانية عام 1979 وحسب الخارطة الهيكلية رقم 1905 أقيم فيها حتى الآن (9000)وحدة سكنية يسكنها (30200)مستوطن، وهذه العمارات بين أربعة وثمانية طوابق وهي شبيهة بمباني المستعمرات المقامة في المناطق الأخرى في (القدس الشرقية) وتم توسيعها بشكل أكبر على أراضي اعتبرت (أملاك غائبين) لفلسطينيين من قرية بيت صفافا، ثم وسعت مرة أخرى باتجاه الجنوب ضمن مشروع رقم (2952)، على أراضي بيت جالا وقد صودرت لصالحها (45 دونماً) وأقيمت (380 )وحدة سكنية على أراضي (خربة جرملة).   و إلى الشرق من جيلو أقيمت مستعمرة همتوس (القرية الهولندية) التي تأسست من بيوت متنقلة (كرافانات) في تشرين الأول لسنة 1991 على مساحة (170 دونماً ) وتم تحويلها إلى حي يهودي دائم خلال بضع سنوات على مساحة (980 دونماً) لإقامة( 3600) وحدة سكنية ذات كثافة بنائية عالية، ومن السخرية أن الحكومة الأردنية كانت قد خصصت هذه الأرض لسكان بيت صفافا وبيت جالا لسد حاجاتهم السكنية مستقبلاً .[40]
ولم يستطع السكان إقامة أبنية لهم بسبب حرب عام 1967 وما تلاها من سيطرة (إسرائيلية) على الأرض. أما الأراضي التي تقع في القسم الشمالي من قرية بيت صفافا فقد وقعت تحت السيطرة (الإسرائيلية) منذ عام 1949 عندما قسمت القرية بواسطة الخط الأخضر وهي الآن منطقة صناعية (إسرائيلية) أو منطقة سكنية (إسرائيلية) (بات).
أمـا أراضـي بيت صفافا التي تقع شرقي شارع بيت لحم الرئيسي فهي تخضع لسيطرة كيبوتس رامات راحيل ودير مار الياس ، حيـث صـودرت مساحـات أخـرى بعـد أن كانـت خضـراء لفتـح وتوسيـع الشـارع رقـم (1) وفـي الوقـت الـذي توسـعت فيـه مستعمرتـي بيـت جـالا وجبعـات همتـوس، علـى أراضـي بيـت صفافـا فـإن سكانهـا البالـغ عددهم (4600 ) نسمة يعانون نقصاً حاداً في المنازل ولا تستطيع كثير من العائلات بناء منازل خاصة بها, وتعتبـر خارطـة بيـت صفافـا الهيكليـة نموذجـا للخطـط التـي أعدتها السلطات (الإسرائيلية) للأحياء العربية الفلسطينية في القدس. [41]

 

وقد وضعت السلطات (الإسرائيلية) مخططاً هيكلياً يحمل رقم 2317 ويشمل مساحة 2285 دونماً تقريباً بما فيها أراضي قريتي بيت صفافا وشرفات البالغة مساحتها أصلاً 5288 وقد حددت الخارطة كيفية استعمال الأراضي من قبل الأهالي بالإضافة إلى مصادرة ما مساحته 54.3% من مساحة الأراضي كمناطق خضراء أو شوارع أو ما يعادل (1240 دونماً) أما الشوارع الإقليمية والقطرية والمحلية فقد التهمت المساحات على النحو التالي :[42]

شارع رقم (5) 50 دونماً (جزء من شارع الطوق) .
شارع رقم (4) 140 دونماً.
شارع رقم (1) 100 دونماً.
شارع بات جيلو 170 دونماً.
المجموع 460 دونماً أو ما يعادل 20.1%.

 

وهكـذا تحولـت القريـة مـن قريـة هادئة إلى قرية مقسمة محاطة بالشوارع التي تغرق القرية في بحر من التلوث والضوضاء.
أما النظام المرفق بهذه الخارطة فإنه لا يسمح بالبناء بأكثر من 50% من مساحة الأرض (طابقين) وجاءت المصادرات الأخيرة والبالغ مساحتها 200 دونم لتقضي على أي أمل في التوسع مستقبلاً باتجاه الغرب، بالإضافة إلى خلق تواصل (إسرائيلي).[43]

 السياسات والإجراءات (الإسرائيلية) لتغيير التوازن الديموغرافي في القدس

استكمالاً لموضوع الاستيطان في المدينة المقدسة كان لا بد لنا كباحثين أن ندرس التغيير الديموغرافي في القدس في ظل الخطة الاستيطانية.
يقصد بالتغيير الديموغرافي هو التغيير في عدد السكان وتركيبتهم وتوزيعهم سواء كان هذا التغيير بتأثر معدلات المواليد أو الوفيات أو الهجرة. وهذا التغيير يختلف عن التغيير الطبيعي للسكان والذي يتم بصورة طبيعية دون تدخل مباشر من الإنسان ونعني به النمو السكاني الناجم عن الفرق بين عدد الولادات وعدد الوفيات سنوياً.

وقبل الحديث عن التغيير الديموغرافي قي القدس، ينبغي التأكيد على حقيقتين أساسيتين:

 

الأولى: إن التغيير الديموغرافي الذي تقوم به السلطات (الإسرائيلية) في القدس بالذات هو وسيلة وليس هدفا في ذاته وهو متغير تابع لمتغير مستقل هو المتغير السياسي الذي يهدف إلى تهويد المدينة .[44]

 

والثانية: إن هذا التغيير الديموغرافي يتم وفق استراتيجية عربية سابقة بسبب سيطرة الاحتلال (الإسرائيلي) على المدينة لسنوات عديدة ولا يخفى على أحد ما يحدثه ذلك من انعدام التوازن الديموغرافي بين العرب واليهود في القدس.
والقاعدة الأساسية التي انطلقت منها فكرة التغيير الديموغرافي في القدس والتأثير على الميزان الديموغرافي لصالح اليهود فيها بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام هي إغراق فلسطين بالمهاجرين وحشد الملايين منهم فيها لتهويدها من جهة ولجعلها قاعدة انطلاق للغزو الصهيوني للوطن العربي من جهة أخرى.
لقد كان واضحا من أن هجرة اليهود إلى فلسطين هي أساس وجود دولة (إسرائيل) منذ تأسيسها. فعندما أعلنت (إسرائيل) عن نفسها دولة مستقلة في 14 أيار 1948، أعلن أن دولة (إسرائيل) مفتوحة لاستقبال المهاجرين اليهود من جميع أنحاء العالم وبموجب قانون العودة الذي سنته حكومة (إسرائيل) في الخامس من تموز عام 1950 ووفق علة أن كل يهودي يحق له الهجرة إلى فلسطين وفي حديث أمام البرلمان (الإسرائيلي) في 26 نيسان 1949 قال ديفيد بن غوريون رئيس وزراء (إسرائيل) آن ذاك "إنما أسست دولة إسرائيل من أجل هذه الهجرة الجماهيرية الصهيونية وبفضـل هـذه الهجـرة فقـط يمكنهـا أن تستمـر، ذلـك لأن الهجـرة هـي دم الحياة لإسرائيل وضمان أمنها ومستقبلهـا وجوهـر حياتهـا".
   وتمشياً مع هذه السياسة الإستراتيجية، أصدرت (إسرائيل) ما يسمي بقانون العودة بتاريخ 5/ 7 /1950م ، وأهـم مـا جـاء فيـه :[45]

 

1ـ   لكل يهودي الحق في الهجرة إلي فلسطين.
2ـ   لكل يهودي يهبط أرض فلسطين ويبدي رغبة في الإقامة فيها أن يمنح شهادة الهجرة أثناء إقامته فيها.
3ـ   لكل يهودي هاجر إلي فلسطين قبل صدور هذا القانون أن يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها اليهودي الذي هاجر في ظل التأثير.
       ولما كانت القدس محور الاهتمام الصهيوني في فلسطين ، فقد عملت سلطات الاحتلال علي تركيز أغلبية يهودية في المدينة العربية، وهدفت إلى خلق حقائق تحول دون تقسيم المدينة مجدداً بعد ضم قسميها الشرقي والغربي في أعقاب حرب 1967 وإضافة إلى ذلك قامت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) بزراعة أطواق من المستوطنات حول المدينة وحاصرتها من جميع الجهات وصادرت مساحات كبيرة مختلفة من منطقة (القدس الشرقية) وضواحيها وعمدت إلى عدم ضم المخيمات بهدف الحفاظ على أكبر مساحة ممكنة بأقل عدد من السكان.[46]

 

 الاتجاهات الاستيطانية/ الديموغرافية/ السكنية (الإسرائيلية) في القدس

 

منذ بداية الاحتلال (الإسرائيلي) لمدينة (القدس العربية) شكلت هذه السلطات لجنة حكومية لترسيم حدود بلدية الاحتلال في القدس فبرزت في هذه اللجنة اتجاهات ثلاثة منها:[47]

1-   اتجاه توسعي :  يدعو إلى ضم أكبر عدد ممكن من الأراضي باعتبار ذلك فرصة لتوسيع الدولة اليهودية.
2-   اتجاه عرقي : يدعو إلى ضم الأجزاء المهمة فقط من الأرض وتجنب المناطق المأهولة بالسكان العرب.
3-   اتجاه عسكري، يدعو إلى المناطق ذات القيمة الإستراتيجية.

 

وليس غريبا أن نرى السلطات (الإسرائيلية) تأخذ بهذه الاتجاهات جميعا مستفيدة بذلك من مزايا كل اتجاه فصادرت عشرات آلاف الدونومات في منطقة القدس وأسكنت فيها حوالي 165 ألف مستوطن يهودي وأغلقت القدس أمام العرب والمسلمين وضيقت الخناق على المؤسسات الفلسطينية وحاصرت النمو السكاني الفلسطيني بكل ما أوتيت من قوة ووسائل .[48]

السياسات السكانية/الديموغرافية (الإسرائيلية) في القدس :

 

منذ استيلاء الاحتلال (الإسرائيلي) على القدس بدأت هذه السلطات تطبق سياسات سكانية لتهويد المدينة وإلغاء طابعها العربي والإسلامي وتقوم هذه السياسات على محاور رئيسية ثلاثة :[50]

 

المحور الأول : ويتعلق بالبلدة القديمة داخل الأسوار وقوامه التخطيط لتهويد البلدة القديمة. بدأ العمل بهذا المحور بعد احتلال المدينة عام 1967 فدمر حي المغاربة المجاور للمسجد الأقصى المبارك من جهة الغرب وذلك لتوسيع ما يسمونه ساحة حائط المبكى (حائط البراق) وبناء حي يهودي سكني وقد قام اليهود لهذا الغرض بإجلاء سكانه العرب بالقوة وفعلوا مثل ذلك بحي الشرف وأسسوا شركة لتهجير السكان العرب وإحلال اليهود القادمين محلهم.

 

المحور الثاني : ويتعلق بالقدس الجديدة خارج الأسوار وقوامه التخطيط لتهويد المدينة خارج الأسوار وتمزيق الوحدة الجغرافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للمدينة والمنطقة التابعة لها بدأ العمل بهذا المحور منذ عام 1968 م حيث صادرت سلطات الاحتلال 3360 دونماً تم ضمتها إلى مباني الجامعة العبرية علي جبل سكوبس مع حزام عريض يربطها بغرب القدس بغية توفير اتصال مستمر ومباشر ما بين الجيب (الإسرائيلي) علي جبل سكوبس و(القدس الغربية) .[51]
وهناك هدف آخر لا يقل أهمية وهو إيجاد طوق من الفواصل البشرية والسكنية ما بين مركز القدس وشمالها والسيطرة علي طريق القدس ـ رام الله


 أما المحور الثالث : للسياسة السكانية (الإسرائيلية) في القدس فيدعي محور مشروع القدس الكبرى، حيث يعمل المخطط المرافق لهذا المشروع علي توسيع الاستيطان وضم أرض إلي القدس لم تكن يوماً تابعة لها بحيث تضم حدود القدس حوالي446 ألف دونم بحجة الأمن (الإسرائيلي .[52]
ما هي نتائج هذه السياسة إذن علي ديموغرافية القدس؟

 

   إن تتبع الإحصاءات الديموغرافية لنسبة اليهود في القدس الموحدة يعطي صورة قاتمة للوضع العربي فيها تبعث علي التأمل واستخلاص العبر. ويظهر ذلك جلياً في الجدول الآتي الذي يبين أيضاً أن نسبتهم في القدس تنسجم مع تزايد نسبتهم المبرمجة في فلسطين بالنسبة ليهود العالم ككل [53]

 

السنة نسبة اليهود في القدس إلي مجموع السكان فيها نسبة اليهود في فلسطين إلي يهود العالم 1882 7,1% 0.3% 1900 13.6% 0.5% 1914 18.2% 0.6% 1925 54.3% ----- 1931 57.5% 1% 1948 ----- 6%

 

 

 

السنة نسبة اليهود في القدس إلي مجموع السكان فيها نسبة اليهود في فلسطين إلي يهود العالم 1955 ------ 13% 1970 73.9 20% 1980 71.8 25% 1982 71.4 26% 1990 72.1 28% 1995 80 29%

 

 

ماذا نستنتج من هذه الأرقام ؟[54]

 ربما يكون الاستنتاج الأهم هو أن هناك أهدافاً (إسرائيلية) سياسية واضحة وراء تقليص النمو السكاني العربي في القدس. وقد عبر عن ذلك بوضوح الكاتب "هوتمان" في مقالة كتبها عام 1993 أشار فيها إلى وجود سياسة (إسرائيلية) بعدم السماح لسكان المدنية العربية العرب بالنمو لأكثر من 25.8% وما تقييد رخص البناء الخاصة بالسكان العرب طوال فترة الاحتلال وما زيادة جلب اليهود إلـى المنطقـة والضغـط علـى الأفـراد والمؤسسـات العربيـة في القدس إلا وسائل لتطبيق هذه السياسة أو نتائج له

السياسات (الإسرائيلية) الداعمة للسياسة التهويدية لمدينة القدس

على الرغم من وضوح أهداف السياسة السكانية (الإسرائيلية) الرامية إلى التغيير في البناء الديموغرافي للقدس وإضفاء الطابع اليهودي عليها فإن هذه السياسة لا تدار منفردة وإنما يسير معها وتدعمها سياسات أخرى مخططة رسميا وتنبثق عن فكر أيديولوجي يقدم على توحيد شطري القدس الشرقي والغربي تحت السيطرة (الإسرائيلية) وإظهار أهمية القدس الدينية للديانة اليهودية وأتباعها وخاصة منطقة حائط البراق… وأهم السياسات (الإسرائيلية) الداعمة للسياسة السكانية التهويدية للقدس هي :[55]

1-  سياسة الإغلاق وفرض الحصار على المدينة:
ووفق هذه السياسة عملت (إسرائيل) على ضم القدس أولا إلى (إسرائيل) لتعطي نفسها مبررا للقيام بإجراءات أخرى ثم بدأت تفرض عليها طوقاً أمنياً وتضع من حولها الحواجز العسكرية عند كل معبر للتحكم بدخول العرب والمسلمين إليها مشترطة حصولهم على تصاريح رسمية، بل إن السلطات (الإسرائيلية) كثيراً ما تمنع حتى حاملي التصاريح من الدخول إليها بحجج أمنية فأصبحت القدس شبه معزولة عن بقية أجزاء الضفة الغربية وقد بلغت حدود الحصار للمدينة منع موظفي التربية والجامعات والمستشفيات وغيرهم ممن يسكنون في بقية أنحاء الضفة الغربية من الوصول إلى أماكن عملهم في القدس .[56]

 

2-  السياسة الاستيطانية :
وتقوم هذه السياسة على تطويق مدينة (القدس العربية) وخنقها من جميع الجهات وذلك لبناء مستوطنات ومجمعات سكنية حولها بعد انتزاع ملكية الأرض والممتلكات العربية بل وإزالة الأحياء العربية كما هو الحال في حي المغاربة وحي الشرف بل إن (إسرائيل) استولت على أراضي عربية محيطة بالقدس و أقامت عددا من المستوطنات اليهودية عليها. هذا فضلا عن قيام (إسرائيل) بفرض قوانين وأنظمة كما يحلو لها تعطيها حق هدم الأبنية العربية تحت شعار "هدم البيوت غير المرخصة" مع أنها تتعمد عدم إعطاء تراخيص للعرب. فقد هدمت مئات المنازل العربية في الطور وعناتا والزعيم وفي المناطق المجاورة للقدس مثل بيت لحم والتعامرة وغيرهما .[57]

 

3-  السياسة الضريبية:
تقوم هذه السياسة على إثقال كاهل المواطن العربي الفلسطيني بالضرائب المفروضة عليه لدفعه إلى الهجرة من القدس في نفس الوقت الذي تبنى فيه المساكن للمستوطنين اليهود القادمين من خارج فلسطين وتسلم لهم مع تسهيلات لا مثيل لها. ولعل أبرز أنواع الضرائب المفروضة هي ضريبة (الأرنونا) على الممتلكات العينية كالمساكن والأرض وتتراوح هذه الضريبة ما بين 3 – 10 دولارات على المتر المربع الواحد للأبنية السكنية و80 دولارا للمتر المربع على الأبنية المستخدمة للبنوك وهناك ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ 17% ومن هنا يمكن تبين واحد من أهم أسباب نزوح الفلسطينيين عن المدينة .[58]

 

4-  السياسة الاقتصادية :
ووفق هذه السياسة تعمل (إسرائيل) على خنق الحركة الاقتصادية العربية في القدس فإضافة إلى فرض الحصار السكاني ومنع حتى المصلين المسلمين والمسيحيين من الوصول إليها فإنها تعمل جاهدة على إضعاف الوجود الاقتصادي العربي والمؤسسات الاقتصادية العربية في المدينة من خلال وسائل متعددة منها على سبيل المثال، عدم إقرار برامج تنموية خاصة بـ (القدس الشرقية) والعمل على تعطيل المؤسسات العربية فيها والسيطرة على الصناعة السياحية وتوجيهها .[59]

 

5-  السياسة الإدارية :
وأهم مؤشرات هذه السياسة ضعف مستوى الخدمات المقدمة في (القدس الشرقية) والتضييق على عملية البناء السكني والتجاري العربي وغير ذلك. فعلى الرغم من إدعاء (إسرائيل) بأن القدس موحدة منذ العام 1968 إلا أن من يدخل شرق القدس  وغربها ويفحص مدى التباين في اهتمام بلدية الاحتلال وحكومة (إسرائيل) بكل منهما يلاحظ الفوارق التمييزية والمتحيزة وفق أبسط القوانين .[60]

 

6-  السياسة الدينية :
إذ تقوم السلطات (الإسرائيلية) بشكل رسمي ومتعمد بخنق ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن الإسلامية والمسيحية مع فتح الباب على مصراعيه للممارسات اليهودية. فإضافة إلى منع العرب المسلمين والمسيحيين القادمين من بقية أرجاء فلسطين من ممارسة شعائرهم الدينية والصلاة في القدس في معظم الأحيان فإن السلطات (الإسرائيلية) كثيرا ما تقوم بالاعتداء على المصليين وعلى أماكن العبادة وليست مجزرة الأقصى عنا ببعيد وهذا كله جزء من مخطط شامل لتهويد مدينة القدس.[61]

 

 تهويد القدس في ظل ما يسمى بعملية السلام بعد عام 1991

 

منذ أن تم التوقيع على اتفاقيات السلام بين الجانبين الفلسطيني و(الإسرائيلي) فإن الجانب الفلسطيني قام بتنفيذ التزاماته بينما الجانب الأخر لم يحترم الاتفاقيات فمنذ اللحظة الأولى لتوقيع الاتفاقيات واصل الجانب (الإسرائيلي) عمليات التهويد بل استمرت وبشكل مطرد حيث قام بإعداد الخطط الاستيطانية والتي من شأنها أن تغير معالم تلك المدينة فبعد أن رفضت المحكمة العليا (الإسرائيلية) الالتماس الذي قدمته رابطة مدينة "كاملة" (الإسرائيلية)، وبعد أن خسر أهالي بيت ساحور وأم طوبا الالتماس الذي قدموه للمطالبة بإلغاء مصادرة أراضيهم. تم الإعلان عن إيداع الخارطة الهيكلية رقم ( 5053 ) للمستعمرة الجديدة التي ستقام على الأجزاء المصادرة من أراضي القرى والمدن العربية الجنوبية الشرقية من القدس.[62]

 

كل ذلك يحدث والوزراء (الإسرائيليون) يتشدقون بعبارات السلام ليل نهار ويطالبون السلطة الفلسطينية بأن تحدو حدوهم وأن تمنع أعمال الإرهاب. ففي الوقت الذي اعتقد فيه الفلسطينيون أنهم يقيمون سلام الشجعان مع (الإسرائيليين) كان السلام يعني من الزاوية (الإسرائيلية) المزيد المزيد من الاستيطان وضم الأراضي أما بخصوص تلك الممارسات الاستيطانية في مدينة القدس فكانت تمثل أشكالاً عديدةً وسنحاول في هذا الفصل الحديث عن شكل من أشكال الاستيطان ألا وهو الاستيطان في منطقة جبل أبو غنيم العربية.[63]

مستعمرة جبل أبو غنيم ( هارحوماه )[64] 

 

 في 21/4/1991م تم الإعلان عن مصادرة 1850 دونما للمصلحة العامة من أراضي مدينة بيت ساحور وقريتي صور باهر وأم طوبا. وبعد أن خاض السكان نضالاً مستميتاً ضد المصادرة، تم الإعلان عن مشروع جبل أبو غنيم لإقامة 6500 وحدة سكنية لإغلاق الجزء الجنوبي الشرقي من مدينة القدس وجعلها جداراً فاصلاً بين مدينة بيت ساحور وأم طوبا، تقدمت بهذا المشروع وزارة البناء والإسكان بتوقيع صاحب الأرض ( دائرة أراضي إسرائيل).
تقع هذه المستعمرة بين خطي طول             250/172–500/169
وخطي عرض                                  500/127–1400/124
 

 

تبلغ مساحة المخطط 2088 دونما ويهدف المخطط إلى بناء 6500 وحدة سكنية تتوزع
كما يلي : -[65]

 

المنطقة عدد الوحدات ملاحظات أ 2500 بما في ذلك عدد الوحدات التي تقام في المنطقة التجارية الخاصة. ب 1850   ج 2150 بما في ذلك عدد الوحدات التي تقام في منطقة ج ومؤسسات وفنادق ومساكن د ------ المنطقة معدة لمنطقة صناعية   6500 وحدة  

 

الأهداف : 
تحديد أهداف استخدام الأراضي لمستعمره جبل أبو غنيم :
أ . منطقة سكنية.
ب . منطقة صناعات خفيفة.
ج . منطقة تجارية خاصة.
د . مؤسسات وأبنية عامة، منطقة فنادق ومساكن، ومؤسسات، ومناطق مفتوحة عامة
ومن خلال تحليل النظام المرفق لهذه المستعمرة نجد ما يلي : 
1 . تبلغ مساحة الأبنية العامة بما فيها المدارس ورياض الأطفال والمدارس الشاملة مساحة 266,5 دونما أي أن هذه المدارس سوف تستوعب أعدادا كبيرة من الطلاب وبالتالي نسبة كبيرة من المستوطنين.
المؤسسات العامة في المنطقة السكنية ( أ ) التي سوف يبنى فيها 2500 وحدة سكنية

(مستعمرة جبل أبو غنيم ( هارحوماه )[66]

 

الرقم الموقع المساحة بالدونم الهدف المجموع أ 1 12,5 مدرسة ابتدائية، صفوف رياض أطفال   ب 2 10,5 مدرسة ابتدائية + 3 صفوف رياض أطفال   أ --- 1,6 ناد   أ --- 2,2 2 ناد   أ --- 3,6 2 ( مركز رياض أطفال )   أ --- 6 5 ( رياض أطفال )   أ --- 1,3 ملعب   أ --- 2,4 كنيس ومطهرة 40,3

 

 

المؤسسات العامة في المنطقة السكنية (ب) التي ستبنى فيها 1850 وحدة : مستعمرة جبل أبو غنيم ( هارحوماه ) (67)

 

 

الرقم الموقع المساحة بالدونم الهادف ب 3 5,0 مدرسة للتعليم الخاص ب 4 5 منطقة تخطيط مستقبلي ب 5 10 مدرسة ابتدائية + صفوف أطفال ب 6 36 مدرسة شاملة + مدرسة تعليم خاص ب 7 90,7 مركز للحي + 2 رياض أطفال، مكتبة، مبان جاهزة ب 9 41,3 مدرسة شاملة فوق ابتدائية + 3 صفوف رياض أطفال ب --- 4,2 ----------------------

 

المؤسسات العامة في المنطقة السكنية التي ستبنى فيها 2150 وحدة : مستعمرة جبل أبو غنيم ( هارحوماه ) (68)

 

الرقم الموقع المساحة بالدونم الهدف ج 10 122,56 مدرسة ابتدائية + رياض أطفال ج --- 33 منطقة مستقبلية مجموع مساحة المؤسسات العامة   --- 266,5 ---------------

 

استخدام الأراضي في  مستعمرة جبل أبو غنيم (هارحوماه) (69)

 

 

المنطقة المساحة المؤسسات + أبنية عامة 266,5 دونما الفنادق والسكن 28,30 دونما المناطق المفتوحة العامة 102,6 دونما المناطق المفتوحة الخاصة 28,20 دونما المناطق السكنية 779,40 دونما منطقة بانوراما 332,50 دونما منشآت هندسية 13,40 دونما منطقة صناعية خفيفة 71,5 دونما وهذا يعني توفير فرص عمل للمستوطنين بالقرب من أماكن سكناهم  

 

وتبلغ مساحة المخطط 2088 دونما استغل منها 1672,5 دونما واعتمد الباقي كمناطق توسيع مستقبلية. كذلك سوف تستوعب المستعمرة بركة سباحة سعتها 5000 م3  من الماء , وذلك يعني إقامة مدينة رياضية ضمن المؤسسات العامة في الوقت الذي تعاني فيه قرانا ومدننا من العطش, أما الملعب الرياضي الوحيد لقرية صور باهر فقد تم تحويله إلى منطقة صناعات خفيفة, وهكذا بينما يتم إيجاد حلول لمشاكل السكن (الإسرائيلية), نرى أن مشكلة السكن بالنسبة للفلسطينيين تتفاقم يوما بعد يوم, وما المخطط الهيكلي لقرية صور باهر الذي يحمل رقم (2302أ) والذي قلصت مساحة البناء فيه إلى 360 وحدة بناء إلى مرحلة بناء جديدة من مراحل التهويد والضم المنظم للسكان الفلسطينيين.

 

        أما ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس فقد تم توسيع مستعمرة راموت (200) وحدة سكنية تحت اسم راموت (06) وستقام (123)  وحدة جديدة (راموت د) وذلك يعني أن هنالك تواصلاً استيطانيا لم يتوقف بل يسير بخطى حثيثة باتجاه الشمال, وإذا علمنا أن هنالك (335) دونما تم تعليق مصادرتها فإننا نرى أن التوسع سيأخذ اتجاها شمالياً غربياً نحو مستعمرة (هار آدار) بعد شق الشارع الالتفافي 425 الذي سيتم مصادرة (855) دونما لصالحه, لربط هذه المستعمرات ومحاصرة القرى العربية (بيت سوريك,بيت إكسا) وإذا انتقلنا إلى المنطقة الشرقية نرى أن (معاليه أدوميم) تتوسع وتكبر وتأخذ اتجاها جنوبياً غربياً لتتصل مع مستعمره كيدار وبالتالي مع منطقة غوش عتصيون, وبعد أن أقيم الحي الجديد في المستعمرة (تسيمح هسديه) وبناء 2000 وحدة سكنية نلاحظ أن هنالك حياً جديداً سيقام 3500 وحدة سكنية جديدة, فإذا أضفنا 5500 وحدة سكنية ما أنشئ منها وما هو تحت الإنشاء إلى الوحدات التي تمت إقامتها خلال العشرين سنة الماضية والبالغة 4500, وحدة فإن القدرة الاستيعابية لهذه المستعمرة سوف تزداد لتستوعب 50 ألف نسمة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار المشروع رقم 4/227 الذي قدمته وزارة الإسكان والمنظمة اليهودية للاستيطان على أراضي قرى (عناتا, العيسوية, الطور, الخان الأحمر ) والتي تبلغ مساحته 13235 دونما ويهدف إلى إقامة مناطق استحمام وفنادق يبلغ عدد غرفها 2400 غرفة، ومناطق إسكان ضمن مشروع يطلق عليه اسم (غوش أدوميم) نرى مدى الخطورة التي ستتشكل في حالة الربط مع (مشروع البوابة الشرقية) الواقع ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس على مساحة (826) دونما والذي يهدف إلى إقامة أحياء استيطانية يهودية لملء الفراغ بين المستعمرات الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية لإقامة محطة باصات ومناطق تجارية ضخمة (كانيون) حيث أن ميل التطور الطبيعي يكمن في محور شرق غرب الذي يتمتع بأهمية دولية كبرى خاصة في ظل الظروف السلمية (محور عمان / تل أبيب) وتطويق جميع القرى العربية في تلك المناطق (الزعيم، عناتا).

 

        فخلال حفل افتتاح معاليه أدوميم الجديد قال بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع (الإسرائيلي) في ذلك الوقت أن موقفه الخاص يتلخص في ضرورة استمرار البناء في المستوطنة وذلك من أجل تحويل معاليه أدوميم وجفعات زنيف إلى جزء لا يتجزأ من دولة (إسرائيل). 

 

   وبعد أن قامت الحكومية (الإسرائيلية) بحل لجنة كنارتي (الخاصة بالبناء) وتحويلها إلى لجنة وزارية، وافقت اللجنة على بناء 3942 وحدة سكنية في الضفة الغربية توزعت كما يلي (2000وحدة في معاليه أدوميم 1100 وحدة في بيتار 500وحدة في جبعات زئيف) وفي بداية عام 1995 بُدئ في بناء 1398 وحدة وهو أكبر عدد من الوحدات السكنية مقارنة بالعام 1992 وتم تخطيط وبناء 6420 وحدة سكنية سنويا وفي عام 1995 تم إكمال بناء 4320 وحدة سكنية وإذا انتقلنا إلى المنطقة الجنوبية الغربية نلاحظ أن هناك خطأ من البُنى الاستيطانية التي تتوسع باستمرار باتجاه الغرب والشرق وقد تم الإعلان عن مشروع رقم 2952 على أرضي بيت جالا على مساحة 47 دونما (خربة جرملة) وتمت إقامة 300 وحدة سكنية بكثافة بنائية تبلغ 70 % - 75 % ولم يبق سوى الشارع الواصل إلى بيت لحم لإغلاق المنطقة لتتصل مع المستعمرة المقترحة جبل أبو غنيم وبعد أن أقيم الشارع الالتفافي غربي مستعمرة جيلو نرى أن هناك شوارع تقام لتصل بين الشارع رقم (60) عند قرية الخضر ومستعمرة بيتار تحت اسم الشارع رقم (375) الذي صودر لصالحه 296 دونما والمشاريع الاستيطانية لبناء 130 وحدة سكنية جدية في مستعمرة بيتار بالإضافة إلى 1100 وحدة سكنية يتم بتنفيذها الآن ستكون هذه المنطقة الملاصقة للخط الأخضر جزءا من منطقة غوش عتصبون التي يتم البناء فيها بشكل متسارع بهدف التعديلات الحدودية المتوقعة .[70]

 

 

المبحث الثالث
المضايقات (الإسرائيلية) في محاولة إبعاد المواطنين العرب عن ديارهم في القدس بعد عام 1967
سحب الجوازات وبطاقات الهوية من قبل وزارة الداخلية (الإسرائيلية)[71]

 

من الملاحظ على هذه الإجراءات (الإسرائيلية) ما يلي:
1.  إن موضوع سحب مكتب الداخلية لهويات بعض مواطني مدينة القدس الذين يقيمون خارج حدود بلدية الاحتلال في القدس ليس مجرد شائعات، وإنما هو حقيقة واقعة، كما أنه ليس أمرا جديداً وليد الساعة، وإنما هو أمر سابق ومبرمج وقد يكون قد تم التخطيط والإعداد له منذ فترة ليست بالقصيرة.

2.  إن الهدف الرئيسي للحملة هو تقليص الوجود العربي الفلسطيني في مدينة القدس وذلك من خلال تقليص عدد السكان الفلسطينيين إلى أقل عدد ممكن، مع دفع البعض الآخر نحو اكتساب الجنسية (الإسرائيلية) وتسهيل ذلك عليهم.[72]

3.  لا يمكن لمكتب الداخلية في القدس أن يلجأ إلى سحب بطاقات الهوية دون أن يكون لديه سند قانوني سواء كان ضعيفا أو قويا، وهذا السند هو المادة 11 فقرة أ من قانون الدخول إلى (إسرائيل) الصادر عام 1974، وهذا القانون يحصر الحالات التي يجوز فيها سحب بطاقة الهوية في حالات ثلاث:

 

. إذا تواجد الشخص خارج (إسرائيل) فترة سبع سنوات على الأقل.
. إذا حصل الفرد على إقامة في دولة أخرى.
.إذا حصل على جنسية دولة أخرى بواسطة التجنس.

 

لذا فاستنادا للفقرة أ من المادة السابقة يقوم مكتب الداخلية بسحب بطاقات الهوية لمن يقيمون في مدن الضفة الغربية المحيطة بمدينة القدس وذلك على اعتبار أن تلك الضواحي هي خارج (إسرائيل).
ولا شك أن هذا السند القانوني ضعيف ويمكن الطعن به أمام محكمة العدل (الإسرائيلية) العليا، "وهذا ما يراه المحامون الفلسطينيون الذين يترافعون أمام المحاكم (الإسرائيلية)"، وللدلالة على رأينا السابق نستشهد بقرار سبق وأن صدر عن إحدى المحاكم اللوائية (الإسرائيلية)، في الدعوى التي أقامها أحد سكان مدينة القدس ضد مؤسسة التأمين الوطني عام 1979 حيث قامت بقطع المخصصات عنه لانتقاله للإقامة من داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى بلدة العيزرية الملاصقة لحدود المدينة، حيث أبدت تلك المحكمة موقف مؤسسة التأمين الوطني بقطع المخصصات استنادا إلى المادة11 فقرة (أ).

حيث قررت المحكمة أنه "مع انتقال المدعي مع عائلته إلى السكن في العيزرية ضمن مشروع" ابن بيتك" المشترك بين بلدية الاحتلال في القدس، وبين شركة "بوني هآرتس" لم يعد المدعي مقيما في القدس، وليس مهما أن الانتقال إلى العيزرية تم بتشجيع من بلدية الاحتلال في القدس".[73]

 

4.  بناء على ما سبق نرى أنه من الأقوى والأجدر طرح الموضوع على الجانب السياسي (الإسرائيلي) استنادا إلى قواعد القانون الدولي العام، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني، والقرارات الصادرة عن الهيئات والمحافل الدولية المختلفة والتي تعتبر مدينة القدس أرضا محتلة يسري عليها ما ينطبق على سائر الأراضي العربية التي احتلت أثر حرب سنة 1967.[74]

الجوانب القانونية لإجراءات سحب بطاقات الهوية من سكان مدينة القدس 

لا يجوز من وجهة نظرنا مناقشة الحجج (الإسرائيلية) في سحب بطاقات الهوية من سكان مدينة القدس استنادا إلى نص قانون الدخول إلى (إسرائيل) لعام 1974م ، وذلك لأننا، ووفقاً لأحكام القانون الدولي العام لا نعترف بشرعية ذلك القانون، ولا بشرعية جميع الإجراءات التي تبنى عليه استنادا إلى المبدأ القانوني العام والمتعارف عليه بأن "ما بني على باطل فهو باطل".[75]

 

السياسة (الإسرائيلية) في القدس ونتائجها

 

بالرغم من ضم (القدس الشرقية) رسمياً، وضمها إلى حدود بلدية الاحتلال في القدس واعتبارها عاصمة (إسرائيل) فإن السياسة العملية في المدينة لم تكن صارمة ودقيقة فقد خضعت السياسة الفعلية لعدة اعتبارات أضفت عليها بعض الغموض وكانت أهم هذه الاعتبارات.
‌أ) رفض المجتمع الدولي لضم القدس، وعدم اعترافه بقانونية الإجراءات (الإسرائيلية).
‌ب) الخلافات الداخلية بين فئات وتيارات يهودية و(إسرائيلية).
‌ج)حساسية الأديان الأخرى المسيحية والإسلامية – لوضع المدينة.
‌د)عدم رغبة السلطات (الإسرائيلية) في ضم السكان الفلسطينيين، ومنحهم الجنسية (الإسرائيلية).
‌ه)محاولة عدم خلق مقاومة شديدة من جانب السكان الفلسطينيين.[76]
 السياسة السكانية (الإسرائيلية) لضمان  تحقيق أغلبية لليهود في القدس
إن هبوط نسبة اليهود إلى حد معين يجعل من الصعب الادعاءات بأن المدينة هي عاصمة (إسرائيل).
لذلك قامت السلطات (الإسرائيلية) عام 1967م برسم حدود جديدة للمدينة، أخرجت بعض التجمعات السكانية الفلسطينية من الخارطة،  ثم تم ضم مناطق غير مأهولة بالسكان لبناء مستوطنات جديدة في عام 1992 تم توسيع المدينة من جهتها الغربية بهدف رفع نسبة السكان اليهود في القدس الصغرى (أي بدون التجمعات السكانية الفلسطينية الكثيفة السكانية) إلى 72% بينما يشكلون حوالي 50% من سكان القدس الكبرى (التي تضم مناطق أبو ديس، والعيزرية، وضاحية البريد، والرام، وبير نبالا، وبيت حنينا القديمة).[77]

 

 نتائج  البحث

 

إن أهم النتائج التي يمكن استخلاصها عند تحليل ودراسة السياسات والممارسات (الإسرائيلية) لتهويد  مدينة القدس هي التالي :
1ـ أن مدينة القدس هي جوهر الصراع العربي (الإسرائيلي). 2ـ عدم شرعية ضم (إسرائيل) (القدس الشرقية) واعتراف دولي بحق الفلسطينيين بالسيطرة عليها. 3ـ الممارسات (الإسرائيلية) تأتي من خلال إستراتيجية سياسية مدعومة بإطار عقائدي ديني. 4ـ تكثيف التواجد الاستيطاني (الإسرائيلي) في المدينة لإحداث السيطرة الديموغرافية (الإسرائيلية) في القدس. 5ـ معاناة  المقدسيين من تلك الممارسات (الإسرائيلية) وتمسكهم بهذه الأرض. 6ـ لا يوجد أي إمكانية لأية تسوية لإنهاء الصراع العربي (الإسرائيلي) بدون ضمان الحق العربي الإسلامي في المدينة. 7ـ الإجراءات التعسفية من قبل (الإسرائيليين) لم تستثني المسلمين والمسيحيين . 8ـ إيمان المسلمين بأحقيتهم في هذه المدينة وعودتها إلى سيطرتهم.
9ـ القدس تمثل العاصمة الأبدية لفلسطين. 10-  لا شرعية لكل الممارسات (الإسرائيلية) تجاه القدس.

 

التوصيات

 

ومن خلال بحثنا هذا فإننا نوصي الجانب الفلسطيني والسلطة الوطنية الفلسطينية بالأتي على عدة محاور:

 

المحور الأول : على الصعيد الديموغرافي :
1ـ إعطاء الصراع الديموغرافي حقه في الاهتمام بما يدعم عملية التوازن السكاني ويحفظ الحق العربي والوجود العربي ويجب أن نرفض الاحتلال جملة وتفصيلا ونركز على مفهوم الاحتلال فيما لذلك من تجاوب والشرعية الدولية.
2ـ تكثيف التواجد البشري الفلسطيني في الأماكن المقدسة لا من أجل التظاهر بكثرة العدد ولكن للحفاظ عليها من أطماع الطامعين.
3ـ تعزيز الإسكان الفردي والجماعي في القدس وضواحيها وإيجاد الوسائل الكفيلة لدعم غير القادرين ودعوة حاملي هوية القدس العرب بالعودة إليها والسكن فيها.
4ـ حماية هجرة العرب المقدسين من القدس إلى خارجها وتطبيق سياسة سكانية وفقا لخطط مرسومة وتشكيل هيئة لإسكان العرب في القدس وتشكيل مجلس أعلى للفلسطينيين في القدس لهذا الغرض.

 

المحور الثاني: على الصعيد التعليمي
1ـ إنشاء قيادة عليا تربوية فلسطينية للمدارس الخاصة في القدس. 2ـ التركيز على تطبيق المناهج التربوية الحديثة. 3ـ توعية مجتمع القدس إلى ضرورة وأهمية التعايش الإسلامي المسيحي. 4ـ توفير الدعم المالي المناسب للمؤسسات التعليمية في القدس.
المحور الثالث :  على الصعيد الثقافي

1ـ إنشاء مراكز فلسطينية جديدة للثقافة والفنون. 2ـ تأسيس مجلس وطني فلسطيني أعلى للثقافة في القدس. 3ـ توفير الدعم المالي والفني للمؤسسات الثقافية والفنية بما يضمن تفعيل تلك المؤسسات في المحافظة على تراث هذه المدينة.

 

المحور الرابع: على صعيد وزارة الأوقاف فإننا نوصي

بأن تقوم الوزارة بالتالي :
1ـ استثمار أراضي الوقف الإسلامي والمسيحي الموجودة بكثرة في الجوانب الحياتية للسكان المدينة. 2ـ نقل ملكية إدارة الأوقاف السلطة الوطنية والتوقف عن إرسال إشعارات رفع  إيجار العقارات المشغولة إلى عشرة أضعاف بواسطة محامين وخاصة الفنادق والمطاعم وأصحاب الصناعات السياحية. 3- ترميم أملاك وزارة الأوقاف في البلدة القديمة وأشغالها للحاجات السكنية والخدماتية للمواطن المقدسي.  4ـ المطالبة بأملاك الوقف الإسلامي في (القدس الغربية) عام 1948. 5ـ التصدي للحفريات الجارية تحت المسجد الأقصى وفي محيطه. 6ـ حماية المقابر الإسلامية في المدينة و تنظيفها ووقف تدنيسها من قبل السلطات (الإسرائيلية). 7ـ تكثيف خطب المساجد والأئمة في مختلف المدن الفلسطينية والتركيز على قضية القدس. 8ـ الإيعاز لكافة المؤسسات والنقابات والهيئات الفلسطينية التي تحمل تراخيص "جمعية عثمانية" بفتح مقرات لها في القدس وممارسة نشاطها.

 

المحور الخامس: على الصعيد الإعلامي فإننا نوصي :
1ـ تنظيم المؤتمرات الصحافية المنتظمة وعقد الندوات المتخصصة بمشاركة مسؤولي السلطة الوطنية وملف القدس ولجنة القدس في المجلس التشريعي مع التأكيد على تنفيذ هذه البرامج في المدينة نفسها. 2ـ إصدار التقارير الصحافية المعلوماتية أسبوعيا حول القدس.

 3ـ إصدار البيانات والتصريحات الصحافية اليومية على أن تشمل :

 

 أ ـ الردود المباشرة وتفنيد المعلومات الواردة من الإعلام (الإسرائيلي) والمسؤولين (الإسرائيليين). ب ـ معالجة الإجراءات (الإسرائيلية) وفضح الخروق والانتهاكات بشكل عملي وفعال. ج ـ خلق رد فعل مقاوم بمشاركة الفعاليات الرسمية والشعبية. 4ـ ضمان استمرار إصدار الملصقات والبوسترات المتخصصة الخاصة بالقدس وتكثيف توزيعها في الوطن والخارج. 5ـ تشكيل لجنة إعلامية من صحافيين وإعلاميين مقدسين لنشيط العمل الإعلامي وإبراز قضية القدس محليا وعربيا ودوليا. 6ـ رصد ومتابعة ما ينشر في الصحافة والمطبوعات (الإسرائيلية) على اختلاف أنواعها حول القدس. 7ـ تنظيم العمل الإعلامي والصحافي للمؤسسات والمكاتب الصحافية في القدس ومحيطها.  8ـ تنظيم جولات ميدانية للصحافة الأجنبية في مناطق المدينة الساخنة. 9ـ دعوة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني ومحطات التلفزة المحلية الخاصة لتخصيص حيز واسع من أوقات البث لعرض البرامج الخاصة بالقدس .  10ـ إنتاج أفلام وثائقية توزع في كل أنحاء العالم. 11ـ استمرار توزيع التقارير والمنشورات والبيانات الصادرة عن الوزارات والمتخصصة في قضية القدس على قناصل والسفراء والبعثات الإعلامية الأجنبية. 12ـ تكريس مصطلحات إعلامية تؤكد الهوية العربية والإسلامية للمدينة مثل البراق بدل المبكى وغير ذلك . 13ـ إنشاء نادي الصحافة الفلسطيني ليكون إطارا فكريا واجتماعيا للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين داخل البلدة القديمة.

 

ونوصي في الإطار الوطني الفلسطيني العام بما يلي :
1ـ إنشاء صندوق يسمى صندوق إنقاذ القدس بحيث تشرف عليه هيئة وطنية فلسطينية عليا تتكون من الأطر السياسية والفعاليات الوطنية المتخصصة. 2ـ دعوة نواب القدس في المجلس التشريعي إلى الإسراع في فتح مكاتب لهم في القدس لاستقبال المراجعين ومتابعة القضايا المعيشية اليومية للمواطنين. 3- دعوة المؤسسات الحقوقية والمراكز القانونية إلى القيام بحملات توعية شاملة لتعريف المواطنين بحقوقهم المتفق عليها دوليا. 4ـ تفعيل دور المنظمات الغير حكومية في المدينة بما ضمن وضع خطة شاملة للتوعية بالقوانين والإجراءات (الإسرائيلية) وأهدافها وأبعادها. 5ـ دعوة المجلس التشريعي إلى تشكيل لجنة دراسة إمكانية استيعاب موظفي الدوائر الرسمية من حملة الهويات الزرقاء في المؤسسات التعليمية والصحية في القدس بما في ذلك مكاتب نواب القدس وبيت الشرق. 6ـ دعوة لإقامة معرض فوتوغرافي دائم تحت عنوان القدس عبر التاريخ يدعى لمشاهدته سفراء الدول والقناصل ووسائل الإعلام العربية والدولية والأفواج السياحية والزوار. 7ـ العمل على تنظيم العلاقة الترابطية والجغرافية و الديموغرافية والمؤسساتية بين القدس وبقية المحافظات والتأسيس لحوار حضاري مبرمج حول مستقبل المدينة. 8ـ التوجه للحوار المبرمج والمكثف مع المنظمات الدولية التي أقرت القرارات الدولية الصارمة للمحافظة على المدينة وطابعها الحضاري والتاريخي مثل اليونسكو وغيرها. 9ـ إعادة صياغة التلاحم والإجماع الوطني، وتكثيف اللقاءات الرسمية والشعبية لبناء رأي عام مشترك. 10ـ أن تقوم كل جمعية، نقابة، رابطة، اتحاد أو مؤسسة من المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية بعمل خطة خاصة بها للعمل من أجل القدس ولمواجهة (أسرلة) المدينة ،
وبأسرع وقت ممكن مع إنجاز مجموعة من الفعاليات لذلك بدء من الاعتصامات على الحواجز المؤدية للقدس وانتهاءً بنشاطات تأخذ القدس عنوانا ومضمونا. 

                                                                                                 

بعض مراجع البحث:

1)      الموسوعة الفلسطينية / مدخل القدس
2)      عبلة الزبدة، القدس تاريخ وحضارة
3)      القدس المخططات الصهيونية / الاحتلال ، التهويد ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية
4)      جمال / البابا / الاستيطان تطوراته ومخططاته مركز التخطيط الفلسطيني
5)      فكتوريا والتر ويواخيم بينشا ، ترجمة (لقد اغتصبوا أرضنا)، سياسات الاستيطان الصهيوني في فلسطين خلال مئة سنة .
6)      جواد سليمان الجعبري، خطة الفصل (الإسرائيلية) الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية 1995
7)      خيرية قاسمية، الصراع العربي (الإسرائيلي) في خرائط.
8)      إبراهيم أبو جابر، القدس في دائرة الحدث، (جزءان) مركز الدراسات المعاصرة، أم الفحم، 1996.
9)   نحو إستراتيجية فلسطينية تجاه القدس، د. صالح عبد الجواد منشورات جامعة بير زيت – مركز الدراسة وتوثيق المجتمع الفلسطيني – جامعة بير زيت.
10)  القدس ماضيها، وحاضرها، ومستقبلها، د. فايز فهد جابر – دار الجليل للنشر – عمان.
11)  المسألة الفلسطينية ومشاريع الحلول السياسية والقدس، د. مهدي عبد الهادي 1975.
12)  سيناريوهات ومواقف حول الحلول المطروحة بشأن القدس.
13) الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشئون الدولية – القدس والسياسة الأمريكية – كتاب إعلامي – القدس: الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشئون الدولية ط1- ديسمبر 1991م.
14) مشروع المستقبل القدس – نحو إستراتيجية فلسطينية تجاه القدس – د. صالح عبد الجواد – منشورات جامعة بيرزيت – مركز دراسات وتوثيق المجتمع الفلسطيني – جامعة بيرزيت – شباط 1998.
15)  إبراهيم شحادة – الحدود الآمنة المعترف بها – مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
16)  أحمد غنيم – الحدود أولاً ( آفاق المعرفة ( 2 ) 2000) – تصدر عن أكاديمية المستقبل للتفكير الإبداعي – فلسطين.
17)  علي صادق أبو صيف- القانون الدولي العام – المعارف الإسكندرية الطبعة الثانية عشر.
18)  عبد الغني بسيوني عبد الله – النظم السياسية والقانون الدستوري – الكتب القانونية.
19)  مازن سيسالم – اسحق مهنا – سليمان الدحدوح – مجموعة القوانين الفلسطينية – الجزء السابع والعشرون.
20)  مصطفى الدباغ – موسوعة بلادنا فلسطين  – الجزء الأول – القسم الأول – دار الهدي.
21)  عادل محمود رياض – الفكر (الإسرائيلي) وحدود الدولة – مصر البحوث والدراسات العربية.
 
22) مهدي شحادة: "مستقبل للقدس العربية"، مركز الدراسات العربي الأوروبي، الطبعة الأولى، بيروت – دار بيروت للنشر والتوزيع، 1999.
23)  هنري كتن: "القدس"، ترجمة إبراهيم الراهب، الطبعة الأولى ، دار كنعان للدراسات والنشر، دمشق، 1997.
24)  صالح عبد الجواد: "نحو إستراتيجية فلسطينية تجاه القدس"، مركز دراسة وتوثيق المجتمع الفلسطيني، جامعة بيرزيت، شباط 1998.
25) سمير الزبن، نبيل السهلي: "القدس معضلة السلام"، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، العدد(7)، الطبعة الأولى، دولة الإمارات العربية المتحدة، 1997.
26) شفيق جاسر أحمد محمود : "تاريخ القدس"  مركز التخطيط الفلسطيني، الطبعة الأولى 1984، دار النشر والتوزيع عمان (17-20) (بتصرف).
27) عبد الرحمن عباد : الناطق الرسمي لهيئة العلماء والدعاة في فلسطين "مستقبل القدس العربية"   مركز الدراسات العربية الأوروبية، الطبعة الأولى 1999، في الدار البيضاء في بيروت ص53.
28)  سلافه حجاوي: "القدس والسلام"، مجلة الدراسات الفلسطينية، العدد(81)، بيروت : مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ربيع 1992م.
29)  هاني رسلان: "موقع القدس"، مجلة السياسة الدولية، العدد14، مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام،1993م.
30) دوري غولد :
31)  "موقف الأطراف الرئيسية من القدس"، تل أبيب ( جامعة تل أبيب ) – (إسرائيل) : مركز يافي للدراسات الإستراتيجية 1995م.
32) 
33) فلسطين : السلطة الوطنية الفلسطينية ، مكتب الرئيس – المركز التخطيط ، سلسلة دراسات وتقارير ، عددها 50، نوفمبر 1997، كما ظهر في جريدة يدعوت أحرنوت 9/1/1997.
34) جواد أحمد وآخرون:
35)  "المدخل إلى القضية الفلسطينية"، مركز دراسات الشرق الأوسط، الطبعة الأولى، عمان – دار البشير للنشر والتوزيع، 1997
36) جعفر عبد السلام :
37) "المركز القانوني الدولي لمدينة القدس، الأهداف والنتائج"، دعوة حق، العدد(157)، مكة المكرمة، قطاع الثقافة والإعلام برابطة العالم الإسلامي، محرم 1416هـ.
38) منير شفيق:
39)  أوسلو 1،2 المسار والمآل، الطبعة الثانية ، الخليل – فلسطين ، دار المستقبل 1997م.
40) جعفر عبد السلام :
41)  "تأثير المقدسات الدينية على المركز القانوني بمدينة القدس"، مجلة شئون دولية، العدد الثالث.
42) أحمد الرشيدي :
43) "حول مستقبل مدينة القدس"، مناقشة لبعض الأفكار المطروحة، شؤون عربية، العدد(83)، الأمانة العامة للجامعة العربية، سبتمبر/ أيلول1995م.
44) كمال الأسطل:
45)  "دراسات فلسطينية"، أستاذ العلوم السياسية المشارك - قسم العلوم السياسية، جامعة الأزهر، غزة 15/10/2002م. ص(53).
46)  ميخائيل بريتشر: "الصراع السياسي حول القدس"، مجلة شؤون دولية، العدد الثالث، أم الفحم – (إسرائيل) – مركز الدراسات المعاصرة، 1996م.
47)   سعيد الزبن ، نبيل السهلي : "القدس معضلة السلام"، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، العدد (7) الطبعة الأولى 1996. 
48)   : جواد الحمد وآخرون : "المدخل إلى القضية الفلسطينية"، مركز دراسات الشرق الأوسط، ط1، عمان : دار البشير والتوزيع 1997م.
49)    دوري غولد "موقف الأطراف الرئيسية من القدس"، تل أبيب – جامعة تل أبيب – (إسرائيل) ، مركز يافي للدراسات الإستراتيجية 1995.
50)   ميخائيل بريتشر (الصراع السياسي حول القدس) مجلة شؤون دولية، العدد الثالث،أم الفحم-(إسرائيل):مدخل الدراسات المعاصر1996م.
51)   د.كمال الأسطل :- (دراسات فلسطينية) أستاذ العلوم السياسية المشارك- قسم العلوم السياسية، جامعة الأزهر، غزة 15/10/2002م.
52)   هنري كنز (القدس) ترجمة إبراهيم الراهب، دار كنعان للدراسات والنشر، الطبعة الأولى 1997م.

                                                                                   

 

هوامش


[1] لمزيد من التفاصيل حول تاريخ مدينة القدس وأهميتها راجع: مصطفى مراد، الدباغ، بلادنا فلسطين، الجزء العاشر، القسم الثاني، في بيت المقدس، دار الهدى، كفر قرع،  1991. ص 1- ص 50. الموسوعة الفلسطينية، هيئة الموسوعة الفلسطينية، دمشق، المجلد الثالث، 1983، ص 508 وما بعدها.
[2] الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، مرجع سبق ذكره،  ص 521 وما بعدها.
[3] سائد، الغول، خالد،هتهت، الممارسات (الإسرائيلية) لتهويد مدينة القدس بعد عام 1967، بحث غير منشور، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، قسم العلوم السياسية، جامعة الأزهر بغزة، يونيو-حزيران 2001،( بحث غير منشور) ص 26 وما بعدها
[4]  الغول، هتهت، مرجع سابق الذكر،  ص 35 وما بعدها.
[5]  كمال، الأسطل، دراسات فلسطينية، قسم العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر بغزة،  2003، ص 52.
[6]  الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، ص 522.
[7] الموسوعة الفلسطينية، مرجع سابق الذكر، ص 522.
[8]  أنظر  قرارات محكمة العدل العليا في (إسرائيل) عام 1969.
[9] أنظر سجلات (بلدية القدس) للعام 1967.
[10] الوقائع (الإسرائيلية)
[11]  أنظر قرارات الحاكم العسكري (الإسرائيلي) في القدس عام 1967.
[12]  الوقائع (الإسرائيلية)، كتاب القوانين
[13]  الوقائع (الإسرائيلية)، كتاب القوانين.
[14]  منال، البابا، قضية القدس في مفاوضات التسوية الدائمة، بحث غير منشور، قسم العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر بغزة،  2001، ص 22 وما بعدها.
[15] كوليك 1988، ص 22
[16]  رومان وينجرود 1991، ص 229.
[17] بينفينستي، ( Palestine Israel. Journal. Round Table ) 1979.
 [18] رومان 1995
[19] New outlook، 1997
[20] ، ميرون  بنفنستي وشلومو خياط، ، The West Bank and Gaza، 1985.
[21] باكسين 1994، ص 104
[22] كمال،الأسطل، حلول مقترحة لقضية القدس، بحث عير منشور، مؤتمر يوم القدس، جامعة النجاح، نابلس، نوفمبر-تشرين ثاني 2006، ص 15 وما بعدها.
[23]  ميرون، بنفنستي، قضية القدس، 1978، ص 28.
[24] كمال، الأسطل، حلول مقترحة لقضية القدس، جامعة النجاح، نابلس، 2006، ص 18 وما بعدها.
[25] أنظر الموقف (الإسرائيلي) تجاه القدس، أبو جابر، إبراهيم، القدس في دائرة الحدث، الجزء الأول، مركز الدراسات المعاصرة، أم الفحم، 1996، ص 425-ص442.
[26] أنظر القوانين التي أصدرتها الكنيست في العام 1968 و1968 في الوقائع (الإسرائيلية).
[27] "تهويد القدس إلى اين؟" ندوة حول "تهويد القدس"
[28] أنظر كمال، الأسطل، القدس في مفاوضات الوضع النهائي، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السلطة الوطنية الفلسطينية، 1999، وثيقة غير منشورة.
[29]  هناك العديد من القوانين والقرارات (الإسرائيلية) لتهويد القدس منها، قانون حماية الأراضي المقدسة (1967)، قانون توحيد القدس (1967)، مشروع حكومة (إسرائيل) بعد حرب 1967 (1969).، قرار محكمة العدل العليا، (1968)، بيان أبا أيبان أمام الجمعية العامة (1968)، خطاب مناحيم بيجين أمام الكنيست (1977)، إعلان مناحيم بيجن أمام الكنيست بوحدة القدس (1978)..الخ أنر إبراهيم، أبو جابر ، القدس في دائرة الحدث، مرجع سبق ذكره، ص 425- ص 442.
[30] محاضر الكنيست للعام 1980.
[31] ظلت المواقف (الإسرائيلية) ثابتة باعتبار أن القدس عاصمة لـ(إسرائيل).
[32]  أنظر قرارات مجلس الأمن، إبراهيم، أبو جابر، القدس في دائرة الحدث، الجزء الأول، مركز الدراسات المعاصرة، أم الفحم، 1996، ص 215- ص 234.
[33]  خليل، توفكجي، جمعية الدراسات العربية، تهويد القدس، 2000.
[34]  راجع، الاستيطان (الإسرائيلي) في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
[35] جمال ، البابا ، الاستيطان تطوراته ومخططاته، مركز التخطيط الفلسطيني.
[36] القدس المخططات الصهيونية : الاحتلال ، التهويد ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 34.
 [37]  إبراهيم، أبو جابر، القدس في دائرة الحدث، الجزء الأول،  ص 435.
[38] جمعية الدراسات العربية،  تهويد القدس، تقارير خليل توفكجي.
[39]  أنظر مجموعة من الخرائط حول الاستيطان اليهودي في القدس،
[40] عبد الجواد،  صالح، نحو إستراتيجية فلسطينية تجاه القدس، منشورات جامعة بير زيت – مركز الدراسة وتوثيق المجتمع الفلسطيني – جامعة بير زيت
[41]  خليل، توفكجي، جمعية الدراسات العربية، تقارير حول الاستيطان (الإسرائيلي) في القدس.
[42]  مركز القدس للمعلومات وجمعية الدراسات العربية ودائرة الإسكان/(بلدية القدس)، Jerusalem 2000
[43]  راجع أرشيف (بلدية القدس).
[44]  أنظر مجموعة خرائط توضح الممارسات (الإسرائيلية) في القدس، أعاد رسمها عبد الرحيم، المدور، مركز الأبحاث، جامعة بير زيت، 1995.
[45]  أنظر قانون حق العودة (الإسرائيلي)، الوقائع (الإسرائيلية) وقرارات (الكنيست الإسرائيلي) 1950.
[46]  تهويد القدس إلى أين، جامعة القدس، ندوة، 20/2/2007
[47] أنظر مساحات المخططات الهيكلية للأحياء العربية وأرقامها في القدس، (بلدية القدس).
[48]  كمال، الأسطل، الموقف (الإسرائيلي) من قضية القدس، في حلول ومقترحات لقضية القدس، بحث مقدم لمؤتمر القدس، نابلس، نوفمبر-تشرين ثاني 2006.
[49] لمزيد من التفاصيل أنظر، (بلدية القدس)، المخططات الهيكلية
[50] كمال الأسطل، ، (دكتور)، سيناريوهات حل قضية القدس، ورقة غير منشورة، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السلطة الفلسطينية، 1999.
[51]  هند، بطلموس، تهويد القدس في زمن التراخي العربي والإسلامي، شبكة النبل معلوماتية، هند بطلموس، باحثة في قسم العلاقات الدولية، وحدة المغرب في النظام الدولي،  جامعة محمد الخامس الرباط، المغرب
http://annabaa.org/nbanews/61/565.htm
[52] سمير جرجس، القدس، المخططات الصهيونية، الاحتلال،التهويد، مؤسسة الدراسات الفلسطينية،بيروت، الطبعة الأولى،سنة 1981،ص:181
[53] كمال الأسطل، (مستشار سياسي سابق) القدس في مفاوضات الوضع النهائي، ورقة غير منشورة، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السلطة الفلسطينية، 1999.
[54]  سائد، الغول، خالد، هتهت، الممارسات (الإسرائيلية) لتهويد القدس بعد عام 1967، بحث غير منشور، قسم العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، جامعة الأزهر بغزة، يونيو-حزيران 2001، ص 40 وما بعدها.
[55] فارس شرعان، دفاعا عن القدس، الطبعة الأولى،سنة 1992، عمان، ص: 43
[56] عازي فلاح، أسرلة الجغرافيا العربية الفلسطينية،شؤون فلسطينية، العدد209 سنة1990، ص:15
[57] أنظر: خليل، توفكجي، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، القدس، 2006.
[58]  أنظر القوانين (الإسرائيلية)، الوقائع (الإسرائيلية)، (بلدية القدس).
[59] مشروع الاحتلال:تقسيم الأقصى، أنظر الموقع الإلكتروني  www.aljazeera.net
[60] أصدرت السلطات (الإسرائيلية) مجموعة قوانين وأوامر لتوسيع السيادة الإدارية (الإسرائيلية) على القدس.
[61]  راجع المزيد من التفاصيل حول منع حرية إقامة الشعائر الدينية للمسلمين في المسجد الأقصى، شبكات الأخبار والفضائيات خلال العام 2006 و2007.
[62]  خليل، توفكجي، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، القدس، عام 1993 وما بعده.
[63] خليل، توفكجي، دائرة الخرائط، الاستيطان في منطقة جبل أبو غنيم، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، القدس، 1991.
[64]  أنظر مشروع جبل أبو غنيم (هار حوماة بالعبرية)،
[65]  خليل، توفكجي، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، سنة 1991 وما بعدها.
[66] سائد، الغول، خالد، هتهت، الممارسات (الإسرائيلية)  لتهويد مدينة القدس بعد عام 1967، مرجع سبق ذكره، ص 44.
[67]  كمال، الأسطل، القدس في مفاوضات الوضع النهائي، وثيقة غير منشورة، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السلطة الفلسطينية، 1999.
[68](بلدية القدس)، المخططات الهيكلية، 1991.
[69] خليل، توفكجي، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، القدس
[70]  خليل،توفكجي، دائرة الخرائط، جمعية الدراسات العربية، القدس.
[71]  اتبعت السلطات الاحتلالية (الإسرائيلية) سياسة سحب  بطاقات الهوية من أبناء القدس المقيمين بالخارج، وذلك لتقليص عدد السكان الفلسطينيين بالقدس وتحقيق أغلبية يهودية في المدينة.
[72]  تنقل وكالات الأنباء يوميا الممارسات (الإسرائيلية) التي تهدف إلى تضييق الحصار على القدس وسكانها من الفلسطينيين.
[73]  أنظر قرارات محكمة العدل العليا الإسرائيلية للعام 1979.
[74] حسن شريف،فلسطين من الحروب التوسعية لتحقيق (إسرائيل) الكبرى حتى انتفاضة الأقصى وتوابعها 1948-2002 م الجزء الرابع، الهيئة المصرية العامة للكتاب، السنة 2003، ص:1025 وما بعدها.
[75]  هناك العشرات من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة والتي تطعن في شرعية الإجراءات (الإسرائيلية) في القدس، راجع، إبراهيم، أبو جابر، القدس في دائرة الحدث، مرجع سبق ذكره، الجزء الأول والثاني، مركز الدراسات المعاصرة، أم الفحم، 1996.
[76]  كمال، الأسطل، القدس في مفاوضات الوضع النهائي، وزارة التخطيط والتعاون الدولي، السلطة الفلسطينية (ورقة غير منشورة من المتشار السياسي للوزارة)، 1999.
[77] فايز فهد جابر،القدس،ماضيها،حاضرها،مستقبلها،دار الجليل، عمان، الطبعة الأولى،سنة1985،ص:57 

* شكرٌ خاص للقائمين على المؤتمر الدوليّ لنصرة القدس الأول الذي انعقد في كلّ من القدس المحتلة وغزة وبيروت في الفترة 6-7 حزيران 2007م حيث قًدّم هذا البحث في الجلسة الأولى من المؤتمر والذي تناول المحور السياسيّ لقضيّة القدس.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »