حصار اليهود في الحي القديم

تاريخ الإضافة السبت 14 حزيران 2008 - 8:30 ص    عدد الزيارات 14562    التعليقات 0

        

وفي 26 كانون الثاني 1948، دمّر العرب ثلاثة منازل يهودية بالبلدة القديمة. وأطلقوا النار بكثرةٍ على اليهود، وعلى الجنود البريطانيين الذين تولّوا حراسة الحي. وراحوا في الوقت نفسه، يضيّقون الخناق على اليهود خارج السور. فشدّوا عليهم الحصار. ومنعوا عنهم اللحم والخضار وارتفعت في أسواقهم الأسعار فوصلت إلى درجةٍ لا تُطاق.

 

وإنا لذاكرون فيما يلي أسعار الحاجيات الضرورية كما كانت يومئذٍ في السوقين(1):

 

النوع في الأسواق العربية في الأسواق اليهودية الموز 40 100 البندورة 20 100 الفول الأخضر 55 200 الملفوف 15 80 البرتقال 10 30 البطاطا 30 80 القرع الأصفر 20 70 القرنبيط 20 90 الباذنجان 35 140

 

وفي 4 شباط 1948 كان حصار الحي اليهودي بالبلدة القديمة قد بلغ أشدّه. وكانت المؤن تُنْقَل إلى ذلك الحي بحراسة الجند وما كانت هذه لتكفيهم(2) فأشرفوا على الهلاك. ونصحت الحكومة اليهودية أنْ يخلوا هذا الحي والحي التجاري في الشماعة. كما نصحتهم أنْ ينسحبوا من مستعمراتهم في جنوب فلسطين. فرفض رجال الـ"هاغانا" هذا النصح. وأمّا اليهود الأشكنازيون (ويلقّبهم المقدسيون بالسكناج) فقد وجّهوا نداءً إلى العرب رجوهم فيه رفع الحصار، وإعلان المدينة القديمة (مدينة مفتوحة). إلا أنّ العرب اشترطوا أنْ يسلم اليهود أنفسهم تسليماً تاماً. ذاكرين قوله تعالى(3): (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق، فإمّا مَنّاً بعد وإمّا فداءً حتى تضع الحرب أوزارها...).

 

1) اقتبسنا هذه الأرقام عن التقارير الرسمية التي نشرتها الحكومة. وهي تمثّل سعر الكيلو الواحد بالمل.
2) كانت خطة العرب ترمي -كما قلنا- إلى تجويع اليهود أكثر من قتلهم.
3) سورة محمد.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »