مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية ينعقد على وقع تحديات القدس: القدس ستهزمُ قرار ترمب، وأحرار الأمة والعالم مدعوون إلى مزيد من دعم القدس وفلسطين

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الأول 2018 - 3:05 م    عدد الزيارات 1527    القسم مواقف وتصريحات وبيانات، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية ينعقد على وقع تحديات القدس:
القدس ستهزمُ قرار ترمب، وأحرار الأمة والعالم مدعوون إلى مزيد من دعم القدس وفلسطين

في ظل التراجع الذي فرضته إرادة الجماهير على الاحتلال في الخان الأحمر، والأنباء المؤسفة عن تسريب عقاراتٍ في القدس لأيدي الجمعيات الاستيطانية، ومحاولة الاحتلال تصفية وجود الأونروا في القدس، فضلًا عن الدور الأمريكي في تصفية وجود هذه الوكالة عمومًا، وفي ظل معادلة الردع والاستنزاف التي فرضتها مسيرات العودة في قطاع غزة المحاصر، انعقد مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية في بيروت يوم الأربعاء 24/10/2018 برئاسة رئيس المجلس سعادة الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، وحضور نائب رئيس مجلس الأمناء معالي الوزير بشارة مرهج، ونائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ حسن حدرج وأعضاء مجلس الإدارة: الأباتي أنطوان ضو والدكتور محمد أكرم العدلوني والأستاذ معن بشور والأستاذ منير سعيد والدكتور موسى أبو مرزوق والأستاذ ياسين حمود. استُهِلّ الاجتماع بالترحم على ثُلة من أعلام الأمة المدافعين عن القدس وفلسطين ممن كانوا سندًا ونصيرًا للقضية الفلسطينية خلال حياتهم، وهم أعضاء مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية: الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، والشيخ إحسان هندركس، والبروفيسور الباكستاني مظفر أحمد هاشمي، والدكتور إسحاق الفرحان، ووقف المشاركون دقيقة صمت على أرواح كل الشهداء الذين ارتقوا في سبيل دعم القضية الفلسطينية.
 

ثمّ تدارس المجتمعون برامج المؤسسة وأعمالها لدعم القدس وصمود المقدسيين، وخلصوا إلى النقاط الآتية:
 

أولاً: نحيّي الإنجاز الذي حققته الجماهير الشعبية من أهل الخان الأحمر ومن إخوانهم الملتفين حولهم من شتى أنحاء فلسطين والمتضامنين الدوليين، الذين منعوا الاحتلال من هدم تجمع الخان الأحمر بعد إدراكه للثمن الذي سيدفعه إن أقدم على هدمه. إننا في مؤسسة القدس الدولية نؤكد أن معركة الخان الأحمر هي فاتحة المعارك لمنع تعديل حدود القدس، وأن خوضها يقطع على المحتل الطريق لضم كتل الاستيطان، وإقصاء أحياء كفر عقب ومخيم شعفاط وعناتا الجديدة، داعين أهلنا المرابطين هناك إلى اليقظة والاستمرار في التحركات وتكثيفها وتفويت الفرصة التي ينتظرها الاحتلال للالتفاف عليهم.
 

ثانيًا: يشكل المسجد الأقصى المبارك أحد أبرز رموز الصراع على القدس، وفيما هو مستهدف وجوديًّا بالإزالة وإحلال الهيكل المزعوم في مكانه وعلى أنقاضه، وبالتقسيم الزماني والمكاني مدخلاً لذلك، فإن الدفاع عنه واجب كل عربي وكل مسلم، ولقد أعاد أهلنا المرابطون في القدس ضرب أروع أمثلة الوعي حين بادروا إلى إعادة تأهيل ساحته الشرقية للمصلين، فاستبقوا تخطيط المحتل وعدوانه الذي كان يضمر محاولة اقتطاع هذه الساحات وتخصيصها لصلاة اليهود. وإننا إذ نبارك هذه المبادرة وهذا الإنجاز، نؤكد وقوفنا إلى جانب المرابطين في القدس والأقصى، وندعوهم رغم صعوبات الحياة وعدوان الاحتلال وصلفه إلى أن يبقوا قابضين على الجمر، متشبثين بالأقصى، ونحن إلى جانبهم بكل ما نستطيع من الوسائل، وهذا عهدنا الذي ما زلنا أوفياء له منذ نشأة هذه المؤسسة، وسنبقى بإذن الله.
 

ثالثًا: ندعو وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية إلى كشف حقيقة الإجرام الصهيوني المتمثل باستهداف الوجود المسيحي الفلسطيني في القدس، عبر سياسات التضييق، وإحراق الكنائس، والاعتداء على دُور العبادة المسيحية، وقد تجرأ الاحتلال ومستوطنوه على دير بيت جمال غرب القدس فتمّ تكسير صلبان وتدمير قبور في مقبرته في 17/10/2018، واعتدى جنود الاحتلال اليوم الأربعاء 24/10/2018 على رهبان كنيسة الأقباط بمحاذاة كنيسة القيامة واعتقلوا أحدهم. 
 

رابعًا: لقد آلمنا كما آلم كل المقدسيين خبر تسريب ثلاثة عقارات في القدس خلال الشهر الحالي، ومحاولة تسريب الرابع وأمام خطورة هذه الخسارات الكبيرة والمهمة فإننا نؤكد أن الاحتلال يريد من إعلانها بشكلٍ متزامن أن يضرب صمود المقدسيين وإيمانهم بجدواه، وأن يشعرهم بأن صمودهم انهار وأن مدينتهم تُفلت منهم، وإننا نؤكد أن الواجب الأول هو قطع الطريق على تحقيق هذه الغاية الدنيئة، فالاحتلال ما كان ليستهدف هذا الصمود لو لم يكن يؤلمه، ويفشل مشاريعه. إننا نعلن من هذا المنبر الجامع لمكونات الأمة المختلفة، أن الأمة العربية والإسلامية بأطيافها وتياراتها تبرأ من كل متواطئ، ونؤكد أن تسريب العقارات للمستوطنين هو فعل من أفعال الخيانة العظمى، وتستوجب المقاطعة الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وندعو المقدسيين إلى فرضها من دون تردد بحق المتواطئين.
 

خامسًا: نطلق نداءنا من مؤسسة القدس الدولية إلى عموم المقدسيين، وإلى وجهاء العشائر وقادتها، وإلى القيادات الدينية بضرورة فرض الرقابة العلنية على كل عمليات البيع والشراء، وعلى ضرورة التوجه إلى الوقف الذَّري والصحيح كوسيلة أساسية لتداول منفعة العقارات باعتباره السجل العربي والوطني الوحيد المتاح للمقدسيين، وندعو دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى التجاوب مع هذا المسعى والدفع باتجاهه. ونناشد المنظمات العربية والإسلامية الغيورة على القدس لتشكيل صندوق استثماريّ موثوق يوفّر البديل للراغبين ببيع عقاراتهم في القدس، بحيث تُشترَى العقارات وتُوقَف من أجل حمايتها من التسريب للاحتلال.
 

سادسًا: لقد أثبتت جماهير القدس وفلسطين اليوم أنها القادرة على اجتراح الحلول، في هبة باب الأسباط وفي مسيرات العودة الكبرى وفي تعمير الساحات الشرقية للأقصى وفي خيام الصمود من قبلها في سلوان والشيخ جراح وفي الخان الأحمر، وإن إدراكنا لهذه المعادلة والبناء عليها هو مدخل ضروري للتقدم ولتحقيق النصر، فالردع الجماهيري ينبغي أن يكون عقيدتنا الدفاعية، والمدّ الجماهيري الهادر ينبغي أن يصبح عقيدتنا الهجومية في الثورة على المحتل وتكبيده الخسائر ودفعه إلى التراجع رغم أنفه. ورغم علو الصوت بالتهديد ومحاولات التصفية، فها هي صفقة القرن تتصدع وتتهاوى أمام الرفض الجماهيري، ويقيننا بأنّ قرار ترمب سينهزم أمام القدس وأصحاب الحقّ فيها.
 

سابعًا: ندعو كل القوى الحيّة في الأمة والعالم إلى مزيد من دعم القدس وفلسطين، وتنفيذ أوسع تحركات وفعاليات في الذكرى الأولى لقرار ترمب المشؤوم في كانون أول/ديسمبر القادم، لإثبات أنّ هذا القرار لا يغيّر من حقيقة هوية القدس العربية والإسلامية، ولإبراز موقف الأمة الموحّد المتمسك بكل القدس، والعازم على إسقاط كل الصفقات المشبوهة التي تستهدف القدس وكل فلسطين، وفي هذا السياق نعلن في مؤسسة القدس الدولية أنّنا بصدد إطلاق حملة واسعة في هذه الذكرى، وسنتعاون مع كل الجهات المعنية في ذلك.
 

في الختام،نؤكد أن القدس هي عنوان وحدة هذه الأمة، وأنها المظلة التي نلتقي تحتها ولأجلها مهما اتسعت شُقة الخلاف في الرأي والاجتهاد، أو حتى وقعت الخلافات الداخلية، وهذه هي الرسالة التي حملتها مؤسسة القدس الدولية منذ نشأتها عام 2001، وهذه هي الرسالة التي نزداد جميعاً تشبثاً بها مع مضي الأيام، حتى يتجسد النصر حقيقة على أرض القدس في يومٍ عزيزٍ نثق بأنه قادمٌ قريبًا، وندعو إلى أن تكون القدس فوق كل الخلافات والصراعات، وعنوان وحدة الأمة وتحررها من نير الاستعمار، وعنوان نهضتها وأملها القادم بإذن الله.

                            القدس نحميها معاً...
                                    نستعيدها معاً
                                بيروت في 24/10/2018

براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »