نداء الأقصى

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الأول 2007 - 8:20 م    عدد الزيارات 3447    التعليقات 0     القسم

        



صراعنا مع اليهود مفتوحٌ ومستمرّ ومتواصل، ونحن نعيش في هذا الزمان الإفساد الثاني لليهود، الذي تحدّثت عنه الآيات الأولى من سورة الإسراء. والأرجح أنّ الإفساد الأول الذي تحدّثت عنه الآيات كان في المجاز، في منطقة المدينة وما حولها، وأنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه هم الذين أزالوا ذلك الإفساد الأول.. واللافت للنظر أنّ آية سورة الإسراء التي تحدّثت عن الإفساديْن ابتداءً بالحديث عن المسجدين؛ قال تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا»، واللطيف هو الربط بين المسجدين المباركين والإفسادين اليهوديين: كان إفسادهم الأول حول المسجد الحرام قبل أربعة عشر قرناً، وأزيل ذلك الإفساد على أيدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه المجاهدين الصادقين.. وإنّ إفسادهم الثاني هو حول المسجد الأقصى، الذي سيزيله أبناء هذه الأمة المجاهدون الصادقون إن شاء الله.
وإنّنا نشهد في هذه الأيام تصعيداً في المخطّطات اليهودية الشيطانية، التي تستهدف الأقصى، وشاهدنا الجرافات التي تجرف باب المغاربة، باب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسمعنا عن شبكة الأنفاق اليهودية تحت جبل الأقصى، و«الكنيس» الديني الذي افتتحوه تحت أساسات الأقصى.. مما يعني أنّ الأقصى الآن في خطر مباشر.
وقد سألني بعض الإخوة والأخوات: هل سينجح اليهود في هدم الأقصى؟ وهل هناك نصوصٌ تتحدّث عن ذلك؟ فأجبتهم بأنّه لا يوجد نصوصٌ تتمثّل في الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية تتحدّث عن نجاح اليهود في هدم الأقصى أو عدم نجاحهم في ذلك، بمعنى أنّ المسألة مسكوتٌ عنها في تراثنا الإسلامي، ولا نستطيع أنْ نجزم بنجاحهم أو إخفاقهم في ذلك..
إنّ اليهود قد ينجحون في هدم الأقصى!! ولكنْ إذا حصل ذلك فستكون «الطامة الكبرى» وستصحو الأمة الإسلامية على الخطب، وسيكون هذا من عوامل تحرّكها الجهادي، الذي يأخذ بيد أبنائها إلى التحرير.. ونسأل الله أنْ لا ينجحوا في مسعاهم، ونتمنّى أنْ يبقى الأقصى قائماً وشوكةً في حلوقهم.
لقد شاء الله الحكيم أنْ يكون «الأقصى» رمزاً للأمة المسلمة التي تُبْتَلى بالإفساد اليهوديّ الثاني العالميّ الكبير، وأنْ يكون عنوان المعركة الحامية بين المسلمين واليهود.. والإفساد الثاني اليهودي إفسادٌ حول «المسجد الأقصى»، والاحتلال اليهودي احتلالٌ للأرض المباركة وحول المسجد الأقصى، وستتوحّد الأمة المسلمة بإذن الله حول المسجد الأقصى، وسيحدوها النداء المبارك الصادر مما حول المسجد الأقصى، وسترتبط قلوب المسلمين في المشارق والمغارب «حول المسجد الأقصى»، وستكون نبضات هذه القلوب مبرمجة مع ما حول المسجد الأقصى.
وستنجح مواكب المجاهدين القادمة في الوصول إلى ما حول المسجد الأقصى، وستدخل هذه المواكب المباركة المسجد الأقصى، كما دخله أجدادها من الصحابة! وهذا ما جزم به القرآن: «فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً».
المعركة الحالية مع اليهود هي معركة الأقصى، وسواءً هدموا الأقصى أم لا فإنّه سيبقى عنواناً ورمزاً حيّاً في نبضات القلوب وأشواق الأرواح، حتى تدخله جحافل المجاهدين القادمة.. فبوركت يا أقصى، كم ستعمل على بعث وإحياء هذه الأمة.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

نقاط وفواصل: معركة الأقصى

التالي

واجب الأمة نحو الأقصى

مقالات متعلّقة

براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »