القدس بين مرشحي الرئاسة الأمريكية

تاريخ الإضافة السبت 1 تشرين الثاني 2008 - 5:00 م    عدد الزيارات 3119    التعليقات 0     القسم

        



القدس بين مرشحي الرئاسة الأمريكية

 

 

 

من المعروف أن للناخبين اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية مكانة خاصة عند جميع المرشحين فالجميع يهرول لإرضائهم، واليوم وحمى الانتخابات تسيطر على المرشحين للرئاسة بدأت حالة الهذيان وإطلاق التصريحات التي تعبر عن مشاريع المرشحين تملأ وسائل الإعلام.

والقدس طبعاً في هذه الفترة تحديداً نالت نصيبها من التصريحات فكلا المرشحين يزاود على الآخر بما يستطيع أن يقدمه لسلطات الاحتلال من هدايا على حساب المقدسيين وعلى حساب مدينتهم المغتصبة.

وجميعنا اليوم نبدي تحفظنا على  المرشح الجمهوري جورج مكين بسبب تطرفه وانحيازه المطلق والعلني لـ"إسرائيل" ومشاريعها و مخططاتها التهويدية في المدينة المقدسة.

 

 

 

 ويظهر ذلك جلياً في تصريحات "مكين"  التي قال فيها أنه  "يعتزم نقل السفارة الأمريكية لدى "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس بشكل فوري وبلا تردد إذا انتخب رئيساً". وقد أكد على حق "إسرائيل" بالقدس كعاصمة موحدة لها

 

ولكن من الملفت للنظر أنه وضمن السباق المحموم لإرضاء "إسرائيل" بدا المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية الموصوف ب"المعتدل!"، باراك أوباما، أبعد ما يكون عن خط الاعتدال والتغيير الذي يدعي أنه يمثله. فقد ظهر وهو يرتدي قلنسوة يهودية وكشف في القدس المحتلة وسديروت، عن تحيز سياسي  من نوع جديد حيال الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، تحيز يسبغه التملق لقادة "إسرائيل"، التي رأى فيها "معجزة"

 

 

 

 

وقد أكد باراك أوباما المرشح الديمقراطي "المعتدل!!" في إطار محاولاته الجاهدة للتغلب على القلق الذي يشعر به بعض "الإسرائيليين" والناخبين اليهود في الولايات المتحدة إزاء مدى التزامه بـ"إسرائيل" : "أن القدس يجب أن تكون عاصمة إسرائيل"  وأنه "حريص على أمن إسرائيل وسلامة وجودها ودعم تفوقها العسكري في المنطقة"، و ذهب في هذا الاتجاه إلى حد القول بأن "القدس يجب أن تظل عاصمة موحدة لدولة إسرائيل اليهودية" متناسياً الوجود الكبير للديانتين الأخريين في المدينة والتي ينتمي إلى إحداهما على أقل تقدير.

فالقدس اليوم هي إحدى أهم البرامج والمشاريع الانتخابية الملقاة على عاتق المرشحين للرئاسة الأمريكية حيث يتوجب عليهما الإكثار من ذكرها في خطاباتهما الرنانة على أنها "عاصمة أبدية وغير مقسمة لدولة الاحتلال" دون النظر إلى ما تعانيه المدينة تحت وطأة هذا الاحتلال أو حتى دون الالتفات إلى ما يمر بأهلها من الويلات والمعاناة.

إن كل المشاكل التي تعانيها المدينة المقدسة وأهلها ليس لها أي وزن في أجندة كلا المرشحين فكلاهما يهتم بالدرجة الأولى بالحصول على صوت الناخب اليهودي ويسعى جاهداً للتماهي مع الإرادة والمخططات "الإسرائيلية" التي تعمل بشكل يومي ومنظم على طمس معالم المدينة وتشريد أهلها وتحويلها عنوة إلى مدينة يهودية وعاصمة لذلك الكيان الغاصب

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

"يبوس" لا تستصرخي أحداً

التالي

المؤتمر السادس لمؤسسة القدس في الدوحة

مقالات متعلّقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحمد الشيبة النعيمي

تأملات في آية الإسراء بين يدي ذكرى الإسراء والمعراج

الجمعة 13 نيسان 2018 - 6:25 م

'سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ''سُبْحَانَ… تتمة »