الشهداء يرسمون ربيع القدس

تاريخ الإضافة الخميس 29 آذار 2018 - 1:43 م    عدد الزيارات 4417    التعليقات 0     القسم تدوينات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

 

شهر آذار، شهر اشتهر في فلسطين بالخير والأمطار، فهو يحمل في ثناياه شهر الربيع، ومن توافقات التاريخ أن الشعب الفلسطيني يستقبل على أجندة شهر آذار مناسبات عامة عديدة كيوم المعلم صانع الأجيال ورجال الفكر، ويوم المرأة والأم ركيزة المجتمع ومدرسة الشهداء، ومناسبات خاصة بالشعب الفلسطيني منها مناسبة أبى أصحابها إلا أن يكتبوها بأبجديتهم بطريقة تجذب القلوب قبل الذاكرة إلى شاطىء ذكراها هي "أسبوع الشهداء" التي كانت بمثابة نبراس وناموس يصدح بأن ثوابتنا لا بد أن تحفظ وأن قضيتنا الفلسطينية فوق المشاريع العبثية، فرسموا "ربيع القدس" وأسسوا مدرسة ثابتة ما زالت تخرج الشهداء وإن غاب بعض رجالها أمثال الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبدالعزيز الرنتيسي وأبطال كثر تعجز القائمة عن ذكرهم، فكانت مداد دمائهم عربون وفاء للأرض..

فمعركة الأرض لم تنته بل هي مستمرة.. فالأرض وإن كان آذار رسخها حاضرة ضمن مناسباته من خلال الأحداث التي جرت في الثلاثين من آذار عام 1967 بعد أن قامت سلطات الاحتلال الصهيوني بمصادرة حوالي خمسة آلاف هكتار من الأراضي الفلسطينية الواقعة بين قريتي سخنين وعرابة من خلال ما عرف بــ "يوم الأرض" حيث قامت جماهير شعبنا الفلسطيني بالداخل بإعلان الإضراب الشامل متحدية ولأول مرة بعد النكبة عام 1948 سلطات الاحتلال..

معركة الأرض لم تنته بل هي مستمرة.. فالأرض محتلة والقدس المدينة المنسية تتعرض إلى هجمة تهويدية ومسجدها الأقصى يدعو الله أن يفك أسره.. وإن شاء الله سيكون لأجندة آذار تدوين الإذن بتحريره ونشهد "انتفاضة عالمية" مستمرة تتويجًا للحراك المدني الشعبي الذي سينطلق في أكثر من دولة في الثلاثين من هذا الشهر نصرة للقدس ومسجدها الأقصى الذي يجب أن يكونا على أجندتنا اليومية حتى قيام الساعة..

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

أيّ دور لشرطة الاحتلال في تغيير الوضع القائم في الأقصى؟

التالي

المسجد الأقصى في الأعياد اليهودية

مقالات متعلّقة

براءة درزي

واحد وسبعون عامًا على النّكبة: هل تضيع فلسطين؟

الأربعاء 15 أيار 2019 - 6:46 م

يتذكّر الفلسطينيون حول العالم اليوم مرور واحد وسبعين عامًا على نكبة فلسطين ضمن ظروف دولية وإقليمية ومحلية تفترق وتتلاقى مرّة لمصلحة القضية الفلسطينية، ومرّات ضدّها. ولعلّ مجموعة الظروف والتطورات، لا س… تتمة »

علي ابراهيم

أشواق محبٍّ بعيد

الجمعة 3 أيار 2019 - 4:48 م

يستيقظ الفجر على عتبات حجارتها العتيقة، تعانق أشعته الدافئة الحانية الأزقة والحارات، ويصبغ بكل حب ورأفة ساحات المدينة وأسواقها، وتبدأ الحياة تأخذ طابعًا مختلفًا مع هذا الزائر الجميل، فمهما تكررت زيارا… تتمة »