هنية: في جعبتنا الكثير

آلاف الفلسطينيين في مسيرة العودة بلبنان

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 أيار 2018 - 11:01 م    عدد الزيارات 613    التعليقات 0    القسم مواقف وتصريحات وبيانات، التفاعل مع القدس، أبرز الأخبار

        


دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى وحدة الشعب الفلسطيني، عبر مجلس وطني توحيدي تشارك فيه حماس والجهاد والشعبية. حديث هنية جاء خلال مسيرة العودة الكبرى في لبنان، والتي دعت إليها الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية. وقد لبى آلاف الفلسطينيين الدعوة واحتشدوا في قلعة شقيف، جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، 15 أيار/مايو 2018. وشارك في الحشد لبنانيون، كما كانت مشاركة لافتة من نواب يونانيين، ومتضامنين أجانب يمثلون هيئة تطالب بإطلاق جورج عبد الله.
الجماهير الفلسطينية زحفت من كل المخيمات والتجمعات الفلسطينية وكافة المناطق في لبنان. التجمع جاء تحت عنوان التأكيد على حق العودة، ورفض خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وتضامناً مع مسيرات العودة في غزة. بداية الاحتفال كانت مع باقة من الأناشيد الثورية التي قدمتها فرقة أمجاد للفن والتراث. وشاركت فرقة كشافة الإسراء في عرض موسيقي وكشفي. 
هنية حيا في كلمته لبنان والمرابطين على حدود فلسطين الشمالية. وقال "إنكم ترسمون بهذه المسيرة الميمونة خطوات العودة ورحلة العودة إلى أرض الآباء والأجداد". أضاف مخاطباً الجماهير "يا عنفوان الشتات، أخاطبكم اليوم في الذكرى السبعين للنكبة. سبعون عاماً من مقاومتكم. يا مخيمات البطولة. يا من مثلتم عنوان الثورة والمقاومة. إننا أمام هجمة صهيو-أمريكية جديدة تستهدف عودتنا وقضيتنا. وأمام هذا الصمت الذي يخيم على المنطقة نقل السفارة. نقول للعالم أجمع: إننا مستمرون في مسيرة العودة والحقائق على هذه الأرض يقررها شعب فلسطين ومقاومته، نفسنا طويل، وقدرتنا على الصمود أطول من تخيلات الأعداء. ونقول لعدونا لا تدخلوا في اختبار لصبرنا، عليكم أن تحسبوا ألف حساب لغضبتنا وغضبة كتائبنا. في جعبتنا الكثير وإرادتنا أقوى وعزيمتنا أمضى بإذن الله تعالى".
ونوّه بأن "الدم الفلسطيني الطاهر نجح في تسليط الضوء على قضية فلسطين، ووضع من تواطأ على نقل السفارة تحت المجهر". وشدد على أن "الدماء أمس كتبت صفحة في تاريخ شعبنا المجيد، ففلسطين ليست أرضا بلا شعب، و(إسرائيل) ليست سوى احتلال لن يدوم. بريق دماء الشهداء، وبريق مسيرات العودة من لبنان والأردن، نجح أن يخطف أنظار العالم أجمع عن أعظم حدث في تاريخ الكيان الصهيوني. إن ما جرى أمس في غزة، ومسيرات لبنان في قلعة شقيف التي تحمل تاريخ الثورة، يؤكد أن مقاومة الشعب مستمرة، وأن المجزرة التي ارتكبها العدو وانتفاضة شبابنا أدت إلى اهتزاز العدو".
 أضاف "إن المقاومة الشعبية سوف تتمدد في الضفة والشتات والأرض المحتلة عام 48. إن هذا الشعب يكتب بالدم في مرحلة الانحدار والتيه. شعبنا لا يقبل شراء الأوهام. باسم كل قوى المقاومة الفلسطينية والعربية وأحرار العالم سنظل الأوفياء لمسيرة شعبنا التي سطرها خلال سبعين عاماً. لقد ثبتنا موقفنا للتاريخ برفض قرار ترامب. ومهرنا شهادتنا بالدماء، وأكدنا على تمسكنا بحق العودة، ولن نساوم عليه، وأحييناه في نفوس الناس. هذا حق ناصع كالشمس لا يضيع، ولا يتصرف به فصيل أو دولة. أحيينا هذا الحق بجهادنا ودمائنا وطرحناه بقوة على طاولة العالم. إننا شعب يرفض التوطين أو الوطن البديل ونرفض التهجير أو التعويض، ولا عودة إلا إلى فلسطين. لا نبيع فلسطين بكل مهر الدنيا". 
وخاطب الفلسطينيين في لبنان بالقول "أنتم تلتحمون مع أهلكم في فلسطين لتعلنوها: الوطن، القدس، العودة سر وجودنا ومستقبل أجيالنا وعنها لن نحيد أبداً". وتابع هنية "إن مظاهر البطش بأهلنا أكبر شاهد على أن ما يجري بلطجة ينفذها طائشان. ستظل غزة عصية على الكسر وأيقونة المقاومة، والطريق معكم نحو القدس والعودة. وشعبنا أرسل رسالة إلى كل الدنيا أنه لن يسلّم بالجريمة، والزمن بيننا طويل، والحساب الفلسطيني عسير. وكل هذه الخطوات لن تغير الحقائق، ولن يهنأ الاحتلال بأية شرعية"
وحيا "كل الدول التي قاطعت مشهد الجريمة، والمشهد يؤكد أن ترامب والمحتل يعيشان في عزلة تامة". وأدان "المطبعين الذين يطعنون بشعب فلسطين، وندين المهرولين لمعانقة المحتل. شعبنا الفلسطيني قادر أن يحرر أرضه، ويصلي في الأقصى، وفي المقدسات الإسلامية والمسيحية". ودعا إلى "وحدة شعبنا الفلسطيني، عبر مجلس وطني توحيدي يشارك فيه حماس والجهاد والشعبية. أمام قرار الأميركان وأمام شطب حق العودة وأمام الاستيطان. وهذا ما أكدناه لإخوتنا في مصر قبل يومين". كما دعا إلى الإعلان عن إلغاء اتفاق أوسلو. وتساءل "ماذا بقي من مفاوضات طالما القدس خارجها وكذلك الحق العودة؟ لماذا نستمر بالتعاون الأمني مع الاحتلال؟". 
وختم هنية كلامه بالدعوة "إلى بناء استراتيجية وطنية على أساس التمسك بالثوابت والمقاومة الشاملة، ورفع العقوبات والإجراءات الانتقامية ضد أهلنا في غزة. غزة جديرة بأن توضع فوق الهامات، لا أن تُعاقب".

سعد
كلمة الأحزاب اللبنانية ألقاها النائب أسامة سعد، فوجه "التحية لفلسطين وشعبها المعطاء. التحية لكم يا من جئتم من كل القرى والمدن والمخيمات. جئتم إلى شقيف رمز الصمود الفلسطيني اللبناني المشترك. التحية لكم أيها المتضامنون مع شعب فلسطين السائر على طريق العودة. من أرض الجنوب الذي حررته دماء الشهداء، نوجه ألف تحية إلى غزة العزة، وإلى شهداء وجرحى مسيرات العودة. والتحية إلى المنتفضين في القدس والـ48. التحية للثورة الفلسطينية المستمرة رغم تخاذل الأنظمة". 
أضاف "ما كان للعدو الإسرائيلي أن يباشر بابتلاع الضفة الغربية، وما كان لواشنطن أن تنقل سفارتها لولا تخاذل النظام الرسمي العربي وهرولة الأنظمة نحو التطبيع مع العدو. وقد بات واضحاً أن تمكين العدو من ابتلاع فلسطين يتصدر اهتمامات الإدارة الأمريكية". وقال "إن التهديدات الإسرائيلية والأمريكية تتصاعد ضد سورية ولبنان، لكن هذا التصعيد مصيره الفشل، فقد سبق لأمريكا أن احتلت العراق لكنها هُزمت، بالمقاومة والانتفاضة تحرر لبنان، وبالمقاومة والانتفاضة ستتحرر فلسطين. ومن هنا ضرورة أن تبادر الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة". 
وطالب سعد "أن تستعيد المخيمات الفلسطينية في لبنان دورها في الكفاح. الأمر الذي يستدعي إعطاء الفلسطينيين في لبنان كامل حقوقهم الإنسانية". وختم بالقول "كلنا ثقة أن هذا الشعب العظيم عصي على الانكسار، إنه شعب الجبارين الذي لا يمل من الكفاح".
رعد
كلمة حزب الله ألقاها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فأكد أن "مسيرات العودة الكبرى اليوم ترسم الاتجاه الصحيح باتجاه فلسطين كل فلسطين. وإننا نقطع عهداً مع شعبنا الفلسطيني، أن الاحتلال إلى زوال، ولا مكان في فلسطين للغزاة، ولا لسفوارات عابرة". وتابع "مسيرات العودة ترسم الاتجاه الصحيح الذي في أول مساره ندعو إلى وحدة كل فصائل المقاومة للاتجاه نحو مواجهة العدو، والكف عن السير في الدهاليز والزواريب. طريق التحرير واضح لا يخفى على عين. ولمن استمرأ أن يدخل في غير هذا المسار نقول لهؤلاء جميعاً، للأنظمة، للحكام، والمراهنين على تسويات، ضاعت التسوية، وضاعت الحلول، وضاعوا هم، فيما شعب فلسطين لم يضِع". 
وتابع "آن لنا أن نتعلم من كل الحروب والنزاعات في منطقتنا العربية. سنة 67 الكيان الصهيوني مدعوما من قوى الاستعمار، هزم أربعة جيوش عربية. لكن هذا العدو لم يستطع أن يجد في لبنان مقرا له خلال 18 عاماً. مارسنا المقاومة حضورا وثباتا وتخطيطا ووحدة وتنظيما، ووصلنا إلى أن نصبح الرقم الصعب في المعادلة الإقليمية". داعياً للسير "في خط المقاومة والجهاد الذي أثبت جدواه، فيما فشلت كل الخيارات، وما زال البعض يحاول أن يزرع الأوهام تلو الأوهام. فيما شعب فلسطين لم يعد يصدق هذه الأوهام". 
وقال إن "فلسطين تستوجب منا رفع راية المقاومة من أجل تحريرها من البحر إلى النهر. لن نفرط في أي شبر من فلسطين. ولا سبيل إلى تحريرها إلا من خيار المقاومة. نحن نرى أن المسيرات الكبرى التي تمتد من طهران لصنعاء ومن لبنان إلى غزة. هذه المسيرات تقول إننا عائدون حتماً إلى فلسطين". وختم رعد بالقول "باسم الشعب اللبناني المقاوم، نقول لكم: لستم وحدكم في ميدان المواجهة، ولن نترككم، نموت معاً، ونستشهد معاً، وحبذا لو نجد قبوراً لنا في فلسطين، هذا وعدنا وعهدنا، كلنا ثقة أننا عائدون". 
غازي
كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها أبو كفاح غازي فقال "إن قلعة شقيف ضربت مثلاً أسطوريا في المقاومة، وجئنا اليوم لنقول إننا على جمرة المقاومة، إننا عائدون. هذا زمن الحقيقة الفلسطينية، وحقيقتنا أن كبارنا لم يموتوا، وصغارنا لم ينسوا، ولن نرضى بديلاً من فلسطين". 
أضاف "ما زلنا كشعب فلسطيني نقول إن خيارنا ومسيرتنا ثورة وانتفاضة ومقاومة مستمرة في مواجهة العدو الصهيوني والمشاريع التسووية التي تستهدف حق عودتنا". ووجه التحية "إلى جماهير شعبنا داخل فلسطين المحتلة المنتفضة ضد الاحتلال. كل صخرة فيها تواجه وتكسر أوهام الاحتلال وكيانه سبعون عاما وشعبنا لم تثنه المؤامرات عن الهدف الأسمى تحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها".
وتابع "شعبنا مؤمن بقضيته، ويقدم الشهداء تلو الشهداء، ومن يقدم الشهداء لا ينكسر. فشعبنا لم يتوقف يوما عن عطاءاته وتضحياته الجسام، هذه المسيرات الكبرى التي شدت أنظار العالم بطبيعة مواجهتها الشاملة وما زالت مستمرة رغم جرائم العدو الصهيوني وبطشه. إن شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين، وقدسنا سيُفك قيدها". داعياً إلى "وحدة فلسطينية أساسها المقاومة ورفض التسويات، والخروج من أوهام التسوية". 
وفي الختام كان قسم العودة الذي ردده الجمهور "أقسم بالله العظيم، أن أتمسك بكل تراب فلسطين
أرض آبائي وأجدادي، وأن أتمسك بالمقاومة طريقا للتحرير والعودة، وأن أرفض التهجير والتوطين والتطبيع، وأن أدافع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والله على ما أقول شهيد"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »