ورقة معلوماتية حول قضية احتجاز جثامين الشهداء


تاريخ الإضافة الخميس 26 تموز 2018 - 12:32 م    القسم مختارات

        


تعقد محكمة الاحتلال في القدس، يوم الثلاثاء الموافق 17 تموز الجاري، جلسة جديدة لمناقشة قضية الإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال. والمقصود هنا جثامين الشهداء في الهبة الأخيرة منذ 2015 فصاعداً.

ويعقد الاحتلال هذه الجلسة بناء على طلب من حكومته، بعدما أن أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية  قراراً في 14 كانون الأول الماضي، اعتبرت فيه أن احتجاز الجثامين لغرض استخدامها كورقة ضغط ومساومة في المفاوضات مع حركة حماس من أجل الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى اجراء غير قانونيّ، إلا أن المحكمة الإسرائيلية أعطت حكومةَ الاحتلال مهلةً لمدة 6 شهور من أجل سنّ تشريعات قانونية تجعل من ذلك الاحتجاز “قانونياً” وتخوّل الجهات المعنية بتلك الصلاحية.

وعلى ضوء ذلك، أعد المحامي محمد عليان والصحفية هنادي القواسمي ورقة معلوماتية حول قضية احتجاز جثامين الشهداء، نتركم مع تفاصيلها التالي:

ستعقد يوم الثلاثاء القادم (17 تموز 2018) الساعة الرابعة عصراً جلسةٌ جديدةٌ في أروقة المحكمة الإسرائيلية العليا في القدس لمناقشة قضية الإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال. والمقصود هنا جثامين الشهداء في الهبة الأخيرة منذ 2015 فصاعداً.

وفي ظلّ تراكم المعلومات وكثرتها وتعدد الجلسات في المحاكم، ولإعطاء هذه القضية أقل ما يمكن من حقّها في الاهتمام، نجمعُ في هذه الورقة بعض تلك المعلومات، لتقديمها للمعنيين والباحثين والصحفيين الجدّيين، لتشكل أرضيةً لمعرفةٍ أوليّةٍ أساسيةٍ حول القضية، مما يساعد في حملات مناصرة ومساندة أفضل وأقوى. معظم المعلومات في هذه الورقة جُمِعت بناء على متابعة القضية منذ بدايتها، ومتابعة وسائل الإعلام، وقراءة مختلف بروتوكولات الملفات في المحكمة العليا.

 

قبل ذلك، نعطي هنا ملخصاً سريعاً.

تُعْقَدُ جلسةُ المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الثلاثاء 17.07.2018 بناءً على طلب حكومة الاحتلال نقاش قضية الإفراج عن جثامين الشهداء أمام هيئة قضائية موسعة مكوّنة من 7 قضاة. وذلك بعد أن ناقشت المحكمة العليا ذات القضية مسبقاً بهيئة قضائية مُصغّرة مكوّنة من 3 قضاة.

جاء هذا الطلب من حكومة الاحتلال بعد أن أصدرت المحكمة العلياقراراً في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2017 اعتبرت فيه أن احتجاز الجثامين لغرض استخدامها كورقة ضغط ومساومة في المفاوضات مع حركة حماس من أجل الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى اجراء غير قانونيّ، وأن لا صلاحية قانونية لمن أصدر الأمر بالاحتجاز. مع ذلك، أعطت المحكمة العليا في ذات القرار الحكومةَ الإسرائيلية مهلةً لمدة 6 شهور من أجل سنّ تشريعات قانونية تجعل من ذلك الاحتجاز “قانونياً” وتخوّل الجهات المعنية بتلك الصلاحية.

رفضت حكومة الاحتلال هذا الأمر رفضاً تامّاً واعتبرته قراراً مُعيقاً لجهودِها في إعادة جنودها المأسورين. وعليه، قَدَّمَتْ التماساً للمحكمة العليا طالبتْ فيه بإعادة القضية للمداولة، وهو ما يُسمى “النقاش الإضافي” (דיון חוזר)، بحضور هيئة قضائية مُوّسَعَة من 7 قضاة (بدلاً من 3)، وهو ما سيتم يوم الثلاثاء القادم. (غالباً تُطلب إعادة المداولات بهيئة موسعة بعد صدور قرار نهائي في عدة حالات، منها: كان هناك ادعاء بأن القرار النهائي يمسّ بأمن الدولة والسلامة العامة، أو كان بالإمكان الإثبات أن القرار يمسّ قرارات دستورية ويتناقض معها، أو أنه يأتي بقرار جديد غير مسبوق يحتاج إلى نقاش أوسع).

 

عرض تاريخي قصير

عادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين كآلية ضبط وعقاب، بعد زيادة العمليات الفدائية التي استهدفت جنودها ومستوطنيها بدءاً من تشرين الأول/ أكتوبر 2015. ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم، احتجز الاحتلال جثامين أكثر من 170 شهيداً فلسطينياً لفترات زمنية مختلفة (من أيام إلى شهور، وبعض الشهداء أكثر من عام).

وفيما كان جيش الاحتلال يُفرج عن جثامين شهداء الضفة الغربية “بسهولة” أكبر، وضمن تقييدات أقل، كانت شرطة الاحتلال في القدس تفرض شروطاً قاسيةً مجحفةً على أهالي شهداء المدينة، كاشتراط الدفن الفوريّ بعد تسلّم الجثمان، وتسليمه بعد منتصف الليل، وبحضور عدد قليل جداً من الأقارب، مع دفع كفالة مالية تصل إلى 6 آلاف دولار، وغير ذلك.

يُذكر أن الاحتجاز يتم في معهد أبو كبير للطب العدلي في يافا المحتلة، ويتم في ظروف قاسية، بدرجات حرارة تصل إلى 40 تحت الصفر.

في إطار هذه السياسة، قامت عائلات الشهداء في القدس بعدّة خطوات للإفراج عن أبنائهم ضمن الإطار القانوني المفروض إسرائيلياً، منها مخاطبة المستشار القانوني لشرطة الاحتلال ومحاولة التفكك من الشروط والتقييدات القاسية على الجنازات، ولاحقاً تقديم الالتماسات في المحكمة الإسرائيلية العليا.

 

الالتماسات الأولى في المحكمة العليا – 2016

في مطلع العام 2016، قدّمتْ عائلات عشرة شهداء فلسطينيين التماسيْن إلى المحكمة الإسرائيلية العليا للمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائهم (الملف الأول 2204/16 قدّم بتاريخ 17 آذار/ مارس 2016، باسم عائلات الشهداء: علاء أبو جمل، بهاء عليان، ثائر أبو غزالة، عبد الحميد حسونة، حسن مهاني مناصرة، عبد المالك أبو خروب، محمد الكالوتي، محمد نمر، عمر اسكافي. والملف الثاني 2882/16 الذي قدّم بتاريخ 7 نيسان/ أبريل 2016، باسم عائلة الشهيدمعتز عويسات. تم ضمّ الملفين ونقاشهما معاً).

بعد عدة تأجيلات وتمديدات، عُيّنت جلسة في المحكمة العليا لمناقشة الالتماسيْن، بتاريخ 05.05.2016، عندها أصدرت المحكمةقراراً قالت فيه: “إنها سجّلت عندها أن النيابة ستقوم بالإفراج عن الجثامين بشكلٍ تدريجيٍّ، قبل حلول شهر رمضان” (الذي بدأ حينها في 6 حزيران)، وذلك ضمن الشروط والتقييدات التي فرضتها شرطة الاحتلال مسبقاً، كالدفن ليلاً، بالإضافة إلى طلب العائلات أن يتم إخراج الجثامين من ثلاجات معهد أبو كبير قبل 48 ساعة على الأقل من موعد تسليمها، حتى لا تصل إليهم “قالباً مجمّداً”.

بناءً على ذلك القرار، تمَّ تسليمُ جثامين معظم الشهداء في شهر أيار/ مايو 2016 قبل شهر رمضان. ولكن بعد أن تمّ تسليم جثمان الشهيد علاء أبو جمل، ادّعت سلطات الاحتلال بأن عائلته أخلّت بشروط التسليم وأن عدد المشيعين فاق الأربعين مشيعاً، وهو العدد الذي حدّدته شرطة الاحتلال. في تلك الجنازة شارك بالضبط 38 مُشيّعاً، ولكن الاحتلال استغل وجود الأعداد الكبيرة من أهالي جبل المكبر في محيط المقبرة، وخارج مكان التشييع والدفن، ليدّعي أن هناك تجاوز في عدد المُشيعين، وأن “الهتافات في الجنازة كانت تحريضية” على حد زعمهم وتعبيرهم.

في شهر حزيران/ يونيو 2016 عادت العائلات التي لم يتم تسليم أبنائها بناء على الاتفاق السابق بتقديم التماس جديد (ملف رقم 4466/16) للمطالبة بتسليم جثامين أبنائهم وفقاً لقرار 05.05.2016. نتيحةَ هذا الالتماس، عادتْ النيابةُ العامة الإسرائيلية إلى تسليم الشهداء، وكان آخرهم تسليم جثمان الشهيد عبد المحسن حسونة في ليلة 7-8 أيلول 2016.

لكن، لم يُسلّم الاحتلال، من بين جثامين الشهداء الذين شملهم الالتماس السابق، جثمانُ الشهيد عبد الحميد أبو سرور، وما زال محتجزاً لدى سلطات الاحتلال حتى يومنا هذا (دفن في مقابر الأرقام).

وبعد تأجيلات كثيرة وإعطاء مهل طويلة للنيابة للردّ حول عدم تسليمها جثمان أبو سرور حتى تلك اللحظة، أصدرت المحكمة العليا في 24.11.2016 قراراً قالت فيه إن النيابة أخبرتها بأن وزير الحرب “أفيجدور لبيرمان” طلب مناقشة الإفراج عن جثمان أبو سرور (والإفراج عن الجثامين عامةً) في جلسة المجلس الأمني السياسي (الكابينت)، وأن تلك الجلسة لم تحدث حتى اليوم، وأنه من المتوقع أن تكون في شهر كانون الأول/ ديسمبر. وعليه أمهلتْ المحكمةُ العليا النيابةَ الإسرائيليةَ بتفسير عدم الإفراج عن جثمان  عبد الحميد حتى يوم 08.12.2016.

جاء الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2016، ولم تَرُدّ النيابة على المحكمة. على إثر ذلك، أمهلت المحكمة العليا النيابة، مرة أخرى، حتى 10 كانون الثاني/ يناير 2017، للردّ على الالتماس وتقديم أجوبتها حول “لماذا لم يتم تسليم عبد الحميد أبو سرور حتى ذلك الحين”.

قبل أن تردّ نيابة الاحتلال على المحكمة وتفسّر عدم تسليم جثمان الشهيد عبد الحميد أبو سرور، كانت “الطبخة” قد أعدّت في جلسات المجلس الأمني – السياسي الإسرائيلي (يضم وزراء أساسيين في الحكومة ورئيس الحكومة مهمته مناقشة قضايا الأمن والعلاقات الدولية).

ففي التاسع من كانون الأول/ ديسمبر 2016، أي بعد يومٍ واحدٍ من اليوم المُحدَد لتقديم النيابة ردودها، والذي أخلفتْ فيه، عُقِدت جلسة للمجلس الأمني السياسي الإسرائيلي نوقشت فيها قضية الإفراج عن جثامين الشهداء.  ظهر هذا الموضوع على ساحة النقاش في المجلس الأمني السياسي بعد أن ضغطت وزارة العدل الإسرائيلية على الحكومة من أجل نقاش الموضوع خوفاً من أن يصدر قضاة المحكمة العليا قرارا يلزمها (أي الحكومة) بالإفراج عن الجثامين.

اختلفت آراء أعضاء المجلس آنذاك حول قضية الإفراج عن جثامين الشهداء. أصرّ وزير الحرب “أفيجدور ليبرمان” عدم إعادة الجثامين، معتبراً أن ذلك سيزيد من فعالية وقوّة الردع ضدّ الفلسطينيين، وأن ذلك سيخفف من اتساع العمليات الفدائية. في المقابل، عارض ذلك رئيس قسم العمليات في قيادة الأركان الإسرائيلية اللواء “نيتسان ألون”. عبّر اللواء “ألون” في موقفه ذلك عن موقف جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يرى أن إعادة الجثامين لن تساهم في عملية الردع، وأنها من الممكن أن تؤدي إلى عمليات إضافية وتزيد التوتر.

وفي نهاية هذه الجلسة بـ 9 -12-2016، كان هناك إجماع أوليّ بعدم إعادة أية جثامين لشهداء ينتمون لحركة حماس، وإرجاع جثمان أي شهيد آخر.

 

إعلان المجلس الأمني السياسي في 01.01.2017

بعد ثلاثة أسابيع، تحديداً في الأول من كانون الثاني/يناير 2017،أعلن المجلس الأمني- السياسي الإسرائيلي رسمياً عن قراره باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين يرتقون خلال تنفيذ عمليات فدائية نوعيّة، أو لديهم علاقة تنظيمية مباشرة أو غير مباشرة بحركة حماس.

جاء هذا القرار في معرض جلسة خاصّة عقدها المجلس الأمني- السياسي لمناقشة طرق “إعادة جثامين الإسرائيليين الأسرى” في قطاع غزة. واعتبر المجلس بأن احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين يدفع أهاليهم للضغط على حركة حماس من أجل الإفراج عن جثامين الجنود الإسرائيليين لديها، وبالتالي يحسن من ظروف المفاوضات عليهم، بحسب تعبير الإعلام الإسرائيلي.

مثّل هذا القرار تحوّلاً رئيسياً في مبررات الاحتجاز التي تقدّمها سلطات الاحتلال، ففي حين كانت تتذرع سابقاً بأن الإفراج عن الجثامين وإقامة جنازات ضخمة لهم يساهم في “زيادة التوتر والتحريض”، وهو المبرر الذي لم يصمد في أروقة المحكمة (على اعتبار أن الاحتلال يفرض شروطاً مُقيدة للجنازات، وعلى اعتبار الخلافات الداخلية ومعارضة الشاباك والجيش لسياسة الاحتجاز)، أصبحت منذ بداية 2017 تُبرر الاحتجاز كوسيلة للمساومة على جنودها المأسورين في غزة.

 

تطوّر الأمور في 2017

بعد إعلان المجلس الأمني – السياسي الإسرائيلي أنه سيمنع الإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين ممن ينفذون عمليات نوعية أو ينتمون لحركة حماس، ليستخدم احتجازهم كورقة ضغط في “تفاوضه” مع حركة حماس من أجل الإفراج عن جنوده المأسورين لديها، ومع استمرار احتجاز جثامين شهداء من عام 2016، تطوّرت الأمور على النحو التالي:

–         حددت المحكمة العليا بتاريخ 26.02.2017 موعداً بتاريخ 22.03.2017 الساعة 11:30 للنظر في الالتماسات الثلاثة التالية المطالبة بالإفراج عن الجثامين (تم توحيد الملفات من قبل المحكمة):

التماس رقم 4466/16، قُدّم بتاريخ 5 حزيران 2016 بأسماء عائلات الشهداء التالية أسماؤهم (بهاء عليان، عبد الحميد حسونة، عبد الحميد أبو سرور، محمد أبو خلف، عبد المالك أبو خروب، محمد الكالوتي، ثائر أبو غزالة)، وهم الشهداء الذين كان المفروض تسليم جثامينهم قبل بدء شهر رمضان في السادس من حزيران، ولم يتم بعد تذرع الاحتلال بأن جنازة الشهيد علاء أبو جمل أخلّت بشروط الإفراج.  في يوم انعقاد المحكمة أي 22 آذار 2017، كان الاحتلال قد أفرج عن هؤلاء الشهداء جميعاً، ما عدا الشهيد عبد الحميد أبو سرور. لذلك يمكن اعتبار هذا الالتماس بالأساس خاص بمناقشة قضية احتجاز الشهيد أبو سرور.

التماس 8503/16: قُدّم بتاريخ 03.11.2016 باسم عائلات الشهداء التالية أسماؤهم: (رامي العورتاني، محمد الطرايرة، محمد الفقيه، وائل أبو صالح).

التماس 285/17 الذي قُدّم بتاريخ 09.01.2017 باسم عائلة الشهيد مصباح أبو صبيح.

أصدرت المحكمة قراراً بـ 22.03.2017، بالأمر الاحترازي في الالتماس رقم 2 ورقم 3، ينص على أن على النيابة الردّ خلال 45 يوماً للتوضيح لماذا لم تقم بتسليم الجثامين حتى اللحظة.

فيما بعد، طلبت النيابة تمديد المهلة، فصدر قرار بتاريخ 14.05.2017، يُمدد المهلة المعطاة للنيابة، ويلزمها بالردّ في تاريخ أقصاه 14.06.2017، وأوضحت أنها لن تُعطي مهلة إضافية أخرى.

مع ذلك، لم تُسلّم النيابة ردّها في التاريخ المحدد، فأعطتها المحكمة مهلة إضافية – أسبوع – حتى تاريخ 21.06.2017، وفرضت عليها غرامة مالية بقيمة 3 آلاف شيكل.

 

سلّمت النيابة ردّها في حزيران/يونيو 2017 في 80 صفحة. قالتفي إحدى بنوده:

– أنه حتى كانون الأول/ديسمبر 2016 كانت سياسة الحكومة إعادة الجثامين بشرط الحفاظ على الاستقرار الأمني، فكان الإفراج عنها يتم بعد فترات من الهدوء الأمني، أو وفق شروط مقيدة وجنازة ليلية.

-أوضحت النيابة في ردها بأنه بعد هذا التاريخ، تغيّرت سياسة الحكومة في التعامل مع الجثامين، وأصبح التصرف الأساسي هو الإفراج عنها، ما عدا جثامين الشهداء الذين ينتمون لحركة حماس، أو الذين نفذوا عمليات نوعيّة. وأضافت أنها ستحتجز هؤلاء عن “طريق دفنهم”، وليس احتجازهم في ثلاجات معهد أبو كبير. وشكّل ذلك تحوّلاً واضحاً في سياسة ومبرر الاحتجاز. أوضحت كذلك أن هذا القرار جاء بعد توصية من منسق شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس حكومة الاحتلال ومن جهاز الشاباك.

كان من الصادم أن نيابة الاحتلال أرفقت في ردّها الطويل هذا الذي سلّمته في حزيران/ يونيو 2017، أوامر عسكرية بالدفن في مقابر الأرقام للشهداء التالية أسماؤهم:

عبد الحميد أبو سرور، دفن جثمانه في مقبرة “عميعاد”، السطر 12، القبر رقم 141. وذلك بتاريخ 8 أيار 2017، وضع الجثمان داخل صندوق معدني، وأخذت عينات من DNA منها.

محمد الفقيه، دفن جثمانه في مقبرة “عميعاد”، السطر 12، رقم القبر 139. وذلك بتاريخ 8 أيار 2017. وضع الجثمان داخل صندوق معدني، وأخذت عينات من DNA منها.

محمد الطرايرة، دفن جثمانه في مقبرة “عميعاد”، السطر 12، القبر رقم 140. وذلك بتاريخ 8 أيار 2017، وضع الجثمان داخل صندوق معدني، وأخذت عينات من DNA منها.

رامي العورتاني، دفن جثمانه في مقبرة “عميعاد”، السطر 12، القبر رقم 138. وذلك بتاريخ 8 أيار 2017. وضع الجثمان داخل صندوق معدني، وأخذت عينات من DNA منها.

لم يعلم أهالي الشهداء ولا وسائل الإعلام بذلك إلا خلال الجلسة في المحكمة العليا التي عُقِدت بتاريخ 13.09.2017، عندما صرح ممثل النيابة الإسرائيلية بذلك خلال مرافعته، صادماً ومفاجئاً الجميع، رغم أن ذلك ورد في ردّ النيابة الذي سُلّم للمحكمة في حزيران/ يونيو 2017.

وفي 15.08.2017، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبراً مفاده أن وزير الحرب “أفيجدور ليبرمان” توافق مع وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان” على دفن شهيدين اثنين من القدس، هما فادي قنبر ومصباح أبو صبيح، في مقابر الأرقام، على اعتبار أن معايير المجلس الأمني – السياسي تنطبق عليهما (عملية نوعية أو الانتماء لحماس). على إثر ذلك قُدم طلب سريع للمحكمة من أجل منع التصرف في جثماني الشهيدين المقدسيين إلى حين انتهاء الإجراءات في القضية. وهو ما حصل.

في 13.09.2017 عقدت جلسة المحكمة وناقشت الالتماسات الثلاثة السابقة بالإضافة إلى التماس جديد هو الملف 6524/17، والذي قُدّم  بتاريخ 17.08.2017 باسم عائلة الشهيد فادي قنبر (والذي لم يسبق أن صدر بشأن الإفراج عن جثمانه أمر احترازي).

 

أهم القرارات  النتائج في هذا اليوم:

–         إصدار أمر احترازي بشأن تسليم جثمان الشهيد فادي قنبر وإمهال النيابة حتى تاريخ 14.09.2017 للرد حول أسباب عدم تسليمها جثمان الشهيد قنبر لأهله. وكذلك، الأمر بعدم نقل جثمانه إلى مقابر الأرقام إلى حين البت النهائي في الالتماس (شأنه شأن الشهيد مصباح أبو صبيح).

–         مساءلة النيابة عن حدود الصلاحية القانونية التي يُعطيها لها قانون الطوارئ- عام 1945، والتي بموجبها قرر المجلس الأمني السياسي الإسرائيلي عدم تسليم الجثامين. ملخص النقاش هنا من قبل المحكمة يطرح سؤال: هل مثل هكذا قرار – احتجاز الجثامين لاستخدامها كورقة تفاوض- هو قرار من صلاحيات الحكومة وفقاً لقانون الطوارىء؟ ما مصدر الصلاحية القانونية لهكذا قرار؟ أعطيت الحكومة مهلة حتى 17.09.2017 للردّ.

بعد ذلك، بتاريخ 18.09.2017، قُدّم التماس (رقم الملف  7276/17) باسم عائلات شهداء دير أبو مشعل: عادل عنكوش، براء إبراهيم، أسامة عطا، للمطالبة بالإفراج عن جثامينهم. صدر قرار بتاريخ 27.09.2017 بعدم دفن الشهداء في مقابر الأرقام إلى حين البت في القضايا المرفوعة بهذا الشأن، وأعطيت للنيابة مهلة الردّ بعد 14 يوماً من تاريخ صدور قرار في القضايا والالتماسات السابقة.

 

القرار النهائي: كانون الأول/ ديسمبر 2017

بالعودة إلى الالتماسات السابقة التالية: 4466/16، 8503/16، 285/17 (أي الشهداء: عبد الحميد أبو سرور، وائل أبو صالح، محمد الفقيه، محمد الطرايرة، رامي العورتاني، مصباح أبو صبيح، وهو ما ينطبق غالباً على بقية الشهداء)، فقد صدر بتاريخ 14.12.2017، قرار المحكمة العليا في ستين صفحة مفصلة، يمكن الإطلاع عليه هنا، (مختصره بالعبرية هنا، نختصره بالتالي:

  • اعتبرت المحكمة العليا الأوامر الصادرة من جيش الاحتلال (في الضفة) وشرطة الاحتلال (في القدس) أوامرَ إدارية باطلة، باعتبار أن من أصدرها لا يملك الاختصاص والصلاحية بذلك بموجب تشريع قانوني واضح وصريح، يفوضه باحتجاز جثامين الفلسطينيين لغرض المساومة عليها في مفاوضات لتبادلها مع أسرى إسرائيليين.
  • أضافت المحكمة بأن احتجاز الجثامين ليس له مسوّغ قانوني لا في القانون المحلي الإسرائيلي ولا في القانون الدولي، ولا القانون الدولي الإنساني.
  • رفض المحكمة إدعاء النيابة بالعمل بمبدأ “التبادلية”، أي الادعاء بوجود أسرى أو قتلى إسرائيليين لدى حركة حماس، وبالتالي يجب التعامل مع الفلسطينيين بنفس الطريقة، وتقول إن مبدأ التبادلية هو “عيب أخلاقي في حق إسرائيل”.
  • وعليه تلغي المحكمة أوامر احتجاز الجثامين، وتأمر بالإفراج عنها.

بعد كل هذا “الدرس الأخلاقي” الذي تحاول أن تعممه المحكمة العليا، تضع استدراكاً يلغي معظم ما كتب أعلاه.

  • تقرر المحكمة أن يتم تأجيل قرارها ببطلان احتجاز جثامين الشهداء، وبضرورة الإفراج عنهم، إلى ستة شهور، وذلك حتى تتيح الفرصة أمام الجهات الإسرائيلية المعنية بسنّ تشريع جديد واضح وصريح يخوّل القيادة العسكرية والشرطية ويعطيها الصلاحية القانونية باحتجاز الجثامين لأغراض أمنية منها المساومة مع حماس أو غيرها. في حال عدم سن التشريع خلال هذه المهلة يجب عليها الإفراج عن الجثامين فوراً.

من الساخر هنا – وربما من المتوقع من قبل الاحتلال – أن المحكمة العليا تناقض ذاتها، ففي حين تعتبر احتجاز الجثامين منافٍ للقوانين الدولية الإنسانية، وترفض مبدأ “التبادلية” على حدّ زعمها، فإنها في نفس الوقت تُعطي مهلة للحكومة من أجل سنّ قانون يُشرع هذه الجريمة. كيف يمكن لأعلى سلطة قضائية في دولة الاحتلال أن تقرر – في نفس ذات القرار – أن الاحتجاز جريمةٌ وإجراءٌ باطلٌ، وفي نفس الوقت تُعطي مهلةً للحكومة من أجل تشريع هذه الجريمة في قانون يسن في الكنيست ويصبح ملزماً وواجب التطبيق.

مع ذلك، أدّى هذا القرار إلى نقمة واسعة في صفوف وزراء الاحتلال وأهالي الجنود المأسورين لدى حركة حماس، وحملة انتقاد واسعة في الإعلام الإسرائيلي. اعتبرت حكومة الاحتلال أن هكذا قرار من المحكمة العليا يعيق عملها ويشكّل “مسّاً بجملة الأدوات التي تحوزها الدولة والتي يمكن من خلالها إحداث تطور في المفاوضات من أجل إعادة مواطنين أحياء وجثامين شهداء جيش الدفاع”، حسب تعبيرهم.

وردّت الحكومة بأنها لن تسعى من أجل تشريع جديد يخوّلها بهذه الصلاحية (خاصة أنه سيستغرق أكثر من 6 شهور)، وأنها لن تقبل بقرار العليا، وعليه ستطلب النقاش بهذه القضية في هيئة قضائية موسعة (من 7 قضاة)، وفي حال رفضت المحكمة العليا طلب النقاش بهيئة موسعة، قد تطرح الحكومة خيار تعديل “قانون الإرهاب” القائم بإضافة بند جديد عليه يتعلق باحتجاز جثامين الشهداء.

 

ماذا حصل بعد القرار النهائي في 14 كانون الأول 2017؟

أولاً: سارع وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان”، ووزيرة العدل “أييليت شاكيد”، وأعضاء في الكنيست، بالدفع لتشريع قانون يخوّل شرطة الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء، خاصة أن لا أساس قانوني إسرائيلي يعطي الشرطة تلك الصلاحية.

أسفرت تلك الجهود في نهاية المطاف على إدخال تعديل على قانون “مكافحة الإرهاب” القائم، التعديل رقم 3، والذي يُعطي الصلاحية لشرطة الاحتلال بتأخير تسليم جثمان شهيد في حال كانت “الظروف الأمنية لا تسمح بذلك”، أو بفرض شروط على تسليمه وعلى جنازته.

تمت المصادقة على التعديل في القراءتين الثانية والثالثة في 07.03.2018. (كما دفع أكثر نحو تشريع هذا الأمر قرار المحكمة العليا في 25.07.2017 بخصوص التماس تسليم الشهداء الثلاثة محمد ومحمد ومحمد جبارين، والذي أقرّت فيه المحكمة بأن لا صلاحية قانونية للشرطة باحتجاز جثامين شهداء..).

ثانياً: تقدّمت حكومة الاحتلال بتاريخ 29.12.2017 بطلب إلى المحكمة العليا (أصبح هنا ملف جديد رقمه 10190/17) من أجل إعادة النقاش في الالتماسات بهيئة موسعة من 7 قضاة (بدلاً من 3 في الحالات السابقة). أمهلت المحكمة أهالي الشهداء حتى 24.01.2018 من أجل الردّ على هكذا طلب.

طلب أهالي الشهداء تمديد المهلة، فمددتها المحكمة حتى تاريخ 07.02.2018. وبطبيعة الحال، رفض ممثلو أهالي الشهداء في ردّهم طلب عقد المحكمة مرة أخرى.

بتاريخ 19.02.2018 وافقت المحكمة على طلب الحكومة وتقررت جلسة إضافية للالتماسات بهيئة من 7 قضاة، على أن يُحدد موعدها خلال شهر حزيران، وإعطاء مهلة لكلا الطرفين لتقديم إدعاءات خطيّة إضافية إن شاءوا. كما نصّ هذا القرار على تجميد القرار السابق الصادر في 14.12.2017 إلى حين صدور قرار جديد. فيما بعد، حددت المحكمة جلسة في 17 تموز 2018  الساعة 4 عصراً لإعادة النقاش في الالتماسات المذكورة.

وعليه ستعقد يوم الثلاثاء القادم جلسة المحكمة العليا بطلب من حكومة الاحتلال، وسيتركز النقاش فيها على تقديم نيابة الاحتلال ادعاءاتها بخصوص “شرعية احتجاز الجثامين كورقة مساومة في المفاوضات”.

 

على من يدور النقاش؟

يتكرر سؤال بين المعنيين حول من يسري عليه النقاش والقرار الصادر من المحكمة العليا في هذا الشأن. والجواب بأن المحكمة التي ستُعقد يوم الثلاثاء 17 تموز 2018، ستناقش الالتماسات التي تشمل الشهداء: (رامي عورتاني، محمد الفقيه، محمد الطرايرة، عبد الحميد أبو سرور، فادي قنبر، مصباح أبو صبيح).

أما شهداء دير أبو مشعل، فإن الجلسة المعنية بتاريخ 17 تموز 2018، لن تناقش ملفهم بشكل مباشر (رقم الملف7276/17)، إلا أن ملفهم مرتبط بشكل أساسي بالملفات والقضية التي ستناقش الثلاثاء القادم. وقد صدر قرار في قضيتهم بتاريخ 28.05.2018 ينصّ على أن “على النيابة الردّ على القضية المرفوعة ضدّها بشأن احتجاز جثامين شهداء دير أبو مشعل خلال 14 يوماً من صدور قرار نهائي في القضية التي ستعقد جلستها الأولى بتاريخ 17 تموز 2018”.

وكذلك الأمر بالنسبة لملف الشهيد أحمد نصر جرار (رقم الملف 2888/18)، والذي قُدم الالتماس للإفراج عن جثمانه بتاريخ 11.04.2018، والذي جاء الردّ عليه بتاريخ 21.05.2018، ونصّ على ذات الأمر: “على النيابة الردّ على القضية المرفوعة ضدّها بشأن احتجاز جثمان الشهيد أحمد نصر جرار خلال 14 يوماً من صدور قرار نهائي في القضية التي ستعقد جلستها الأولى بتاريخ 17 تموز 2018”. (لا معلومات أكيدة حول وجود التماس باسم الشهيد أحمد اسماعيل جرار).

*** لا يعني ذلك أن جلسة المحكمة العليا بتاريخ 17.07.2018 لا تخصّ جميع الشهداء المحتجزين، بل بطبيعة الحال فإن القرارات الصادرة عن هذه القضية تؤثر على كل الالتماسات، وما ينتج عن هذا الالتماس ينسحب بطبيعة الحال على بقية الالتماسات.

يُذكر أنه بتاريخ 09.07.2018 أقرّت المحكمة العليا قرار نيابة الاحتلال بالإفراج عن جثامين الشهداء: محمد عنبر، محمد مرشود، رامي صبارنة، على اعتبار أنه لا تنطبق عليهم المعايير التي حددها المجلس الأمني السياسي الإسرائيلي في قراره في 01.01.2017، أي أنهم لا ينتمون لحركة حماس، وأنهم لم ينفذوا عمليات نوعية. وقد أفرج عنهم فعلياً بتاريخ 13.07.2018.

وكان الإفراج عن هؤلاء الجثامين قد وصل إلى أروقة المحكمة العليا بعد أن قدّمت عائلات الجندي المأسور  لدى حماس “هدار جولدين”، بالتعاون مع مؤسسة حقوقية إسرائيلية، التماساً للمحكمة العليا في 06.11.2017 طلبت فيه عدم تسليم الجثامين للشهداء الثلاثة (الملف رقم 8627/17). (في كل مرة تقرر فيه شرطة أو جيش الاحتلال الإفراج عن جثامين شهداء فلسطينيين، تقدم عائلات الجنود الإسرائيليين التماسات للمحكمة العليا لتطلب عدم الإفراج عنهم بالاعتماد على قرار “الكابينيت” من 01.01.2017).

أسماء الشهداء المحتجزة جثامينهم حتى اليوم (14.07.2018):

  1. الشهيد عبد الحميد أبو سرور، بيت لحم، استشهد بتاريخ 18.04.2016، (دفن في 08.05.2017 في مقابر الأرقام).
  2. الشهيد محمد الطرايرة، بني نعيم، الخليل، استشهد بتاريخ 30.06.2016،(دفن في 08.05.2017 في مقابر الأرقام).
  3. الشهيد محمد الفقيه، دورا، الخليل، استشهد بتاريخ 27.07.2016، (دفن في 08.05.2017 في مقابر الأرقام).
  4. الشهيد رامي عورتاني، نابلس، استشهد بتاريخ 31.07.2016، (دفن في 08.05.2017 في مقابر الأرقام).
  5. الشهيد مصباح أبو صبيح، القدس، استشهد بتاريخ 09.10.2016، (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير)
  6. الشهيد فادي قنبر، جبل المكبر، القدس. استشهد بتاريخ 08.01.2017، (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير).
  7. الشهيد عادل عنكوش، دير أبو مشعل، رام الله، استشهد بتاريخ 16.06.2017، (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير).
  8. الشهيد أسامة عطا، دير أبو مشعل، رام الله، استشهد بتاريخ 16.06.2017، (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير).
  9. الشهيد براء إبراهيم، دير أبو مشعل، رام الله، استشهد بتاريخ 16.06.2017، (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير).
  10. الشهيد أحمد نصر جرار، جنين، استشهد بتاريخ 06.02.2018 (محتجز في ثلاجات معهد أبو كبير).
  11. الشهيد أحمد اسماعيل جرار، استشهد بتاريخ 17.01.2018 (لا معلومات أكيدة حول جثمانه).
  12. الشهيد الأسير عزيز عويسات، استشهد داخل السجن بتاريخ 20.05.2018.

يضاف إلى هؤلاء شهداء قطاع غزة المحتجزة جثامينهم (مع العلم أنه لم يتم رفع التماسات بشأنهم)،، سواء أولئك الذين استشهدوا خلال الحرب عام 2014، واحتجزت جثامينهم، أو شهداء النفق في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أو من احتجز جثمانه من شهداء مسيرات العودة، ولم نستطع توثيق العدد النهائي لشهداء غزة المحتجزين بسبب تضارب المعلومات حول احتجاز بعضهم  شهداء أو أسرى جرحى.

أسماء الشهداء المحتجزة جثامينهم بعد قصف نفق المقاومة شرق خانيونس يوم 30.10.2017:

1- بدر كمال مصباح

2- أحمد حسن السباخي.

3- شادي سامي الحمري.

4- محمد خير الدين البحيصي.

5- علاء سامي أبو غراب.

 

المصدر: شبكة القدس الإخبارية

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »