غرب القدس: الشّطر المنسي من المدينة المحتلّة


تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 آب 2018 - 12:58 م    عدد الزيارات 1807    التحميلات 128    القسم ورقة معلومات

        


 

مقدّمة

على الرغم من عدم وجود اعتراف من أيّ دولة أو منظمة دولية بأنّ أيًّا من شطري القدس هو جزء من "دولة إسرائيل"، إلا أنّ مجموعة من العوامل أدّت إلى إسقاط الشطر الغربي من القدس من دائرة التداول فيما ظلّ الجزء الشرقي من المدينة محلّ أخذ وردّ بين تمسّك دولة الاحتلال به على أنّه جزء منها من جهة وبين المجتمع الدولي الذي يقصر تعريفه للاحتلال على الأراضي الفلسطينية التي احتلّتها "إسرائيل" عام 1967، ومع ذلك يبدو عاجزّا عن إلزام دولة الاحتلال بالانسحاب منها.

 

وفيما كانت الولايات المتّحدة أول دولة تعترف بكيان الاحتلال عند إعلان قيامه عام 1948 إلا أنّ أيًّا من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، إلى ما قبل الرئيس الحالي دونالد ترمب، لم تعترف بالقدس رسميًا عاصمة لدولة الاحتلال. وكانت السّياسة الأمريكيّة المعلنة حيال الأمر هي العمل على حلّ على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية، على أن تكون "القدس الشرقية" عاصمة للدولة الفلسطينية. وتبنت الدول الأوروبية "حلّ الدولتين والقدس الشّرقية عاصمة للدّولة الفلسطينية"، ولم تقم أي دولة أوروبية سفارتها في الشطر الغربي من القدس وإن كان مشهد التعاطي مع المدينة يوحي بالاعتراف بغرب القدس كجزء من دولة الاحتلال كأمر واقع. وعزّز من هذا "الواقع" أنّ سلطات الاحتلال نقلت مقراتها الحكومية إلى الشطر الغربي من المدينة، وأقامتها على أراضٍ عائدة للأوقاف المسيحيّة.

 

وعلى هذا سارت الدول العربية والإسلامية التي تبنّت المطالبة بـ "القدس الشرقية" عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، ولم تعد القدس بشطريها حاضرة إلا في أدبيّات بعض الأحزاب، وفي الذاكرة الشعبيّة التي لم تندرس بمرور التّاريخ ولم يلوّثها التّطبيع، وقلّة قليلة من الحكومات، اتّساقًا مع عقيدة تتمسك بكلّ فلسطين التاريخية أرضًا عربية إسلامية. وقد ساهم في ترسيخ هذا التّعاطي مع شطري المدينة التمسّك بمصطلح "القدس الشرقية" و"القدس الغربية"، أي مقاربة كلّ شطر على أنّه مدينة مقابل تمسّك دولة الاحتلال بالقدس بشطريها كعاصمة لها ورفض التنازل عنها. ويشار هنا إلى أنّ القبول العربي والإسلامي بـ "القدس الشرقية"، واعتراف منظمة التحرير الفلسطينيّة بـ "دولة إسرائيل" على الأراضي المحتلة عام 1948، هو أحد الأسباب التي فتحت الباب أمام اقتراحات من هنا وهناك تدعو إلى إعادة تعريف القدس عاصمة الدّولة الفلسطينية بحيّ من أحيائها قد تقبل دولة الاحتلال بالتّنازل عنه.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »