1- 7 حزيران / يونيو 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 8 حزيران 2016 - 1:47 م    عدد الزيارات 4463    التحميلات 488    القسم القراءة الأسبوعية

        


قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

الاحتلال يخطط لاستهداف البلدة القديمة، وعطاءات العرب فتات أمام مشاريع المحتلّ

قام الاحتلال بوقف عمليات الترميم الجارية في المسجد الأقصى، مع تنفيذه لمسيرة الأعلام التهويدية التي جرت عشية شهر رمضان المبارك وجابت أزقة البلدة القديمة، والاقتحامات التي تمت في الذكرى الـ49 لاحتلال كامل القدس. وعلى صعيد المشاريع خصصت حكومة الاحتلال مبالغ ضخمة لتنفيذ مشاريع في القدس، مقابل "قروض" فلسطينية/عربية لا تتجاوز 1.2 مليون دولار.

التهويد الديني:
يتدخل الاحتلال بالمسجد الأقصى وبإدارته حيث قامت بلدية الاحتلال في 31/5 بوقف أعمال لتوسعة مرافق في الأقصى، وهي أعمال لتشييد وحدات وضوء ومرافق أخرى، وقد نقلت المصادر العبرية بأن القرار جاء بتوصية من رئيس حكومة الاحتلال، بعد اجتماع مطول جمعه بـ ’سلطة الآثار الإسرائيلية" وبلدية الاحتلال في القدس’.
عرقلة المشاريع في الأقصى، تأتي مع احتفالات الاحتلال بالذكرى الـ49 لاحتلال كامل القدس، وعلى رأسها مسيرة الأعلام التهويدية، وقد أصدرت شرطة الاحتلال قرارًا بتعديل وقت المسيرة لكي لا يتم التصادم مع المتوجهين لصلاة التراويح، وفي 5/6 سارت المسيرة بمشاركة المئات من المستوطنين، وقد انطلقت من الشطر الغربي من القدس المحتلة، مرورًا بالبلدة القديمة وضمنها الأحياء الإسلامية، وانتهت بباحة حائط البراق حيث قاموا بأداء رقصات صاخبة رافعين أعلام الاحتلال، وسط هتافات عنصرية دعت إلى "قتل العرب" و"هدم الأقصى" وبناء "المعبد" على أنقاضه.


كما شهدت فترة الاحتفالات هذه، اقتحامات حاشدة للمسجد الأقصى، أبرزها الأحد 5/6 حيث اقتحم الأقصى نحو 307 مستوطنًا يرافقهم عددٌ من الحاخامات، وبحراسة معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة، والتدخل السريع بشرطة الاحتلال، ومع حلول شهر رمضان ساهم عدد المصلين الكبير الذين عمروا الأقصى بتقليل أعداد المقتحمين.
لا يقف خطر الاحتلال وأذرعه على الأقصى فقط، بل يمتد لمجمل المناطق المحيطة به، ففي كتاب نشر لمناسبة الذكرى الـ 49 لاحتلال كامل القدس، تبرز مخططات الاحتلال لهدم حارات وأحياء في القدس القديمة ملاصقة للمسجد الأقصى على طول الجدار الغربي، بهدف السيطرة الكاملة عليه وتحويله إلى معلم يهودي مقدس، كما حدث لحائط البراق والساحة الملاصقة بعد أيام من احتلال القدس القديمة. وحسب الكتاب فقد تم رسم خرائط استندت إلى الصور الجوية وشهادات إسرائيلية، كما وضع تصوّر لإمكانية كشف كامل الجدار، مع وضع قائمة للبيوت والعقارات الإسلامية التي يجب هدمها لتحقيق المخطط، والسيطرة على منازل في منطقة باب المطهرة، وسوق القطانين، ووقف الشهابي.

التهويد الديمغرافي:
تستعد القدس لموجة من التهويد، حيث صادقت حكومة الاحتلال في 2/6، على استثمار 850 مليون شيكل (220 مليون دولار) على مدى 5 سنوات لما أسمته "تطوير" مدينة القدس. ويأتي تخصيص هذه الأموال لقطاعات السياحة والصناعة والتجارة وغيرها، وهي قطاعات ستخدم التهويد. وعلى الجانب الفلسطيني، أقر المجلس الفلسطيني للإسكان في 4/6، مجموعة طلبات ضمن برنامج الإقراض الإسكاني سيستفيد منها 16 مواطنًا، بقيمة (1.28) مليون دولار أمريكي، وهي ضمن أموال عربية حوّلت للمدينة المحتلة، ولكن بمقارنتها مع العطاءات الإسرائيلية نجد الفرق الشاسع بين مشروع الاحتلال والدعم العربي.


هذا الضخ المالي يقابله عمل على القانون والتشريع، فقد أوردت صحيفة "هآرتس" العبرية في 5/6، بأن حزب "البيت اليهودي" سيعيد طرح مشروع قانون، يهدف إلى تشريع مصادرة الأراضي التي يملكها الفلسطينيون، وقد قام المستوطنون بسرقتها تحت ذرائع عدة وألحقت بالمستوطنات. وأشارت الصحيفة إلى أن 2026 مبنى في المستوطنات مقامة على أراض فلسطينية خاصة.
وفي إطار العطاءات الاستيطانية، أعلنت بلدية الاحتلال في القدس عن بناء مستوطنة جديدة لليهود المتطرفين في منطقة مطار قلنديا التي بات يطلق عليها "عطروت". ولكن سرعان ما نفى هذه المعلومات وزير الإسكان الإسرائيلي يؤاف غالانت مع تأكيده وجود مخطط للبناء في القدس. كما صادقت لجنة "التخطيط والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال على بناء 82 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو"، كما تمت الإشارة بأن هناك مخططات أخرى ستقوم اللجنة بالمصادقة عليها.

التفاعل مع القدس:
أعلن تجمع عائلات البلدة القديمة في 31/5، "وثيقة عهد القدس وميثاقها" لحماية العقارات المقدسية من التسريب والحفاظ على ما تبقى منها. ومن أهم مضامين الوثيقة التشبث بالأرض، و تحمل المسؤولية والالتزام بتوعية العائلات حول مخاطر التسريب، إضافةً لموقف قوي ضدّ من يقوم بالتسريب.
وفي متابعة لمستجدات المبادرة الفرنسية، قامت الخارجية الفرنسية بتوزيع وثيقة على الدول المشاركة في اجتماع باريس في 3/6، سيتم من خلالها الاتفاق على وضع جداول زمنية محددة للمفاوضات المستقبلية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. والوثيقة هي مجموعة من نقاط النقاش التي تمثل وجهة نظر فرنسا لوحدها، لوضع محددات الحل للقضايا الجوهرية لاتفاق "سلام دائم". وتصرّح الحكومة الفرنسية في الوثيقة بأنه يمكن للمجتمع الدولي المساعدة في إحياء "عملية السلام"، كما تدعو جميع المؤسسات الدولية ومن ضمنها دول المنطقة التي لها مصلحة وبحاجة إلى وضع ثقلها السياسي في هذه القضية.
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.