بتهمة "ناشط لأجل القدس": تعذيب وشبح واعتقال لفلسطيني بسجون السلطة

تاريخ الإضافة السبت 13 كانون الثاني 2018 - 8:38 م    عدد الزيارات 2001    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، أبرز الأخبار

        


مرت على قتيبة عازم عشرة أيام بين سجني أريحا والجنيد.. تعذيب، شبح، إهانات لفظية وجسدية، دون أي إجراء قانوني، دون قرار من المحكمة أو النيابة، دون زيارة من محامي أو حقوقي، 10 أيام متواصلة، هانت أمامها كل السنوات التي قضاها في سجون الاحتلال، حسبما يقول.

يتردد عازم (26عاما) من بلدة سبسطية، كثيرا قبل أن ينطق بأقسى ما مر به، يسكت لحظات يجمع قواه، ويتابع: "حلقولي شعري.. أنا ما حدا بلمسني، بس هما حلقولي شعري".

ويروي قتيبة عازم ما عايشه من تحقيق قاس في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال الأيام الماضية، بعد استدعائه واعتقاله على خلفية نشاطه الرافض للإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال.

قتيبة عازم أسير محرر قضى في سجون الاحتلال أربع سنوات، كما اعتقل عدة مرات سابقة داخل سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وقال، في تصريحات صحفية: إنه أسس مجموعة على فيسبوك تحت عنوان "الحراك الشبابي لنصرة القدس" ضمت 200 شخص، وذلك بهدف تفعيل الحراك في الميدان وخاصة في الوقفات الاحتجاجية التي باتت بها المشاركة الشعبية ضئيلة.

بعد أن أسس قتيبة الحراك، نجح بدعوة لفعاليتين نصرة للقدس، انطلقت الأولى من جامعة النجاح إلى الدوار وسط مدينة نابلس، فيما كانت الفعالية الثانية سلسلة بشرية وسط مدينة نابلس، "اعتقلتني الأجهزة الأمنية وبدأت بالتحقيق معي حول التنظيم التابع له هذا الحراك ومصدر دعمها.. على الرغم أن الحراك هو حراك شبابي، تمويله كان من مصروفنا الشخصي ولم يكلفنا أكثر من 500 شيقل".

وتابع قتيبة: "بعد استدعائي والتحقيق معي قرروا تمديد اعتقالي ونقلي إلى الجنيد حيث بدأت مرحلة جديدة من التحقيق الذي تضمن توجيه إهانات وتقليل من قيمتي وقيمة ما أفعل".

يقول المحقق: من أنت حتى تقرر عمل هذه الفعالية؟ أبو مازن ومنظمة التحرير وحدهم من يقرر متى ننزل إلى الشارع؟.. يرد قتيبة: وأبو مازن قرر أن نبدأ هذه الاحتجاجات. يرمي المحقق الأوراق والأقلام بوجه قتيبة، ويعطي أمرا بنقله إلى الزنازين، وهو يواصل توجيه الألفاظ النايبة للقدس وقتيبة.

يضيف قتيبة: "نقلوني إلى زنزانة لا تصلح للحياة الآدمية، كانت باردة جدا وخاصة أننا نمر بمنخفض جوي، والأمطار كانت تتسرب إلى داخل الزنزانة.. إلا أنه رفضوا إعطائي غطاء، نمت على الأرض ووضعت حذائي تحت رأسي".

وأوضح قتيبة أنه تعرض للضرب على وجهه خلال فترة اعتقاله في الجنيد، ما ألحق ضررا في أذنيه، علماًأنه يعاني من أوجاعا فيها، وقال: "نقلوني فيما بعد إلى سجن أريحا، حيث استقبلوني بالضرب والتهديد، قبل أن ينقلوني إلى زنزانة سحبوا منها كل شيء، الزنزانة كانت باردة وسخة، رائحتها مقرفة".

ويروي قتيبة أنه خلال التحقيق معه في سجن أريحا تعرض للشبح لساعات طويلة، ويديه مقيدة خلف ظهره وعنييه مغطاة، كما تعمد المحققون خلال إحدى جلسات التحقيق فتح قدميه وسحبها"، مشيرا إلى أنه ستة أيام من اعتقاله وضع في الزنازين الإنفرادية.

وأكد قتيبة على أنه لم يمر بأي إجراءات قانونية، إذ لم ينقل إلى المحكمة أو النيابة، كما لم يسمح لمحاميه بزيارته، وتم تبليغه في إحدى المرات أنه معتقل على ذمة المحافظ، ومرة أخرى أنه معتقل على ذمة المخابرات، لافتا إلى أنه في اليوم الأخير له في الاعتقال زاره الصليب الأحمر.