جلعاد إردان: وزير محاربة الأقصى الذي يتعهّد بإغلاق باب الرحمة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 آذار 2019 - 1:18 م    عدد الزيارات 1181    التعليقات 0    القسم شؤون الاحتلال، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


قال جلعاد إردان، وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال في لقاء متلفز بث مساء أمس الإثنين إنّ مبنى باب الرحمة لن يتحول إلى مسجد، وإنّ أمر إغلاق المبنى الصادر منذ 16 عامًا انتهت صلاحيته وثمّة قرار جديد سيصدر عن المحكمة في هذا الصدد ويوازي ذلك محادثات سياسية حول الأمر. وقال إردان إنّ المسلمين يصلون اليوم في مبنى باب الرحمة بعد تهريب السجاد إلى المكان، وهم يفعلون ذلك تمامًا كما يمكن أن يصلوا في الشارع، فلا يمكن منع أي شخص من الصلاة في أي مكان يختاره، باستثناء أنّ اليهود ممنوعون من الصلاة في الأقصى في إطار الوضع القائم. وقال إردان إنّه لا مسجد دائم في باب الرحمة، وهذه ليست توجيهاته وحسب، بل توجيهات رئيس الحكومة. وكان موقع "كان" العبري نقل عن مصادر سياسية في 25/2/2019، قولها إنّ توجيهات صدرت عن رئيس حكومة الاحتلال تقضي بعدم تحويل باب الرحمة إلى مصلى، علاوة على أوامر من إردان بإخلاء المعدات وسجاد الصلاة من المبنى.

إردان: سجل حافل من استهداف الأقصى

تصريحات إردان بخصوص مصلى باب الرحمة، كما رسالته إلى "منظمات المعبد"، تحيل إلى سجلّه الحافل بالاعتداء على الأقصى واستهداف مكوّناته، والعمل على تعزيز الوجود اليهودي في المسجد، ما يجعله أحد أهمّ العناصر المساهمة في تهويد المقدّسات، ووفق تقرير عين على الأقصى الثاني عشر الصادر عن مؤسسة القدس الدولية، فقد لعب إردان دورًا مهمًا في تعزيز نشاط جماعات "المعبد" وتشجيعها على رفع سقف مطالبها، وهو لا يخفي دوره في هذا الإطار وإن كان من حيث المبدأ مكلّفًا بالمحافظة على الوضع القائم في الأقصى. كذلك، كان لإردان دور بارز في إصدار قرارات حظر "تنظيمي المرابطين والمرابطات"، وحظر الحركة الإسلامية-الجناح الشمالي عام 2015. وقد عبّر عن فخره بما أسماها "ثورة في جبل المعبد" حيث أشار إلى تزايد أعداد من اقتحموا المسجد منذ تولّيه منصبه كوزير للأمن. ففي مقابلة صحفية في حزيران/يونيو 2018 قال إردان إنّ "المكان الأكثر تأثيرًا في الأمن في القدس خصوصًا، وفي إسرائيل عمومًا، هو جبل المعبد. ولذلك، فقد عملت على تغيير الوضع الأمني في جبل المعبد والتمييز ضدّ الزائرين اليهود". وأشار إردان إلى سياسته المعتمدة حيال المسلمين في الأقصى بالقول إنّ "مشهد أعلام حماس ترفع في الأقصى يثير غضبه، لكنّ الجميع يعلم أنّ اقتحام المسجد وفيه آلاف المصلّين، من بينهم 10 أشخاص يرفعون أعلام حماس، سيؤدّي إلى إراقة الكثير من الدماء على الجانبين. ولذلك، فنحن ننتظر إلى حين انتهاء الصلاة، ونصوّر رافعي الأعلام في أثناء أداء الصّلاة، ثمّ نعتقلهم عند باب المسجد ونحاكمهم جنائيًا"؛ وهذا ما يفسّر إجبار الاحتلال الداخلين إلى الأقصى على تسليم هوياتهم قبل الدخول إلى المسجد، ومن ثمّ الاعتقالات التي تنفّذها شرطة الاحتلال لدى خروج المصلين من المسجد.

ولا يخفى الدور الذي لعبه إردان في استهداف المرابطين والمرابطات إذ كان شريكًا في قرار وزير الجيش عام 2015 حظر ما سماه القرار تنظيمي المرابطين والمرابطات، ومن بعده قرار حظر الحركة الإسلامية-الجناح الشمالي ومعها مؤسساتها المعنية بعمارة المسجد الأقصى وتنظيم حملات الرباط من الأراضي المحتلة عام 1948.

إردان بعيون منظمات "المعبد"

في كانون ثانٍ/يناير 2019، بعث إردان رسالة إلى "منظمات المعبد" يبارك لهم فيها إصدارهم كتابًا دينيًا يجيز اقتحام المسجد الأقصى. وأكد أنّه سيقدم كل الدعم لليهود لاقتحام الأقصى حتى بلوغ أكبر الأعداد الممكنة. وأشار إلى أنّ من أهمّ إنجازاته "عودة السلام والأمن في القدس، بما فيها [الأقصى]، وأنا فخور جدًا بذلك".

هذا الود الذي يبديه إردان حيال منظمات "المعبد" هو محل تقدير من نشطائها، ففي وقت سابق وصف عساف فريد، الناطق باسم "ائتلاف جماعات المعبد"، التغير في تعاطي الشرطة مع الاقتحامات منذ تولي وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان منصبه في حكومة الاحتلال، وقال إنّ "إجراءات الشرطة في الأقصى كانت تتخطّى متطلبات المحافظة على الأمن، وكان يبدو أن المؤسسة الأمنية تعدّ اليهود الذين يريدون الصعود إلى جبل المعبد متطرفين ومسؤولين عن التصعيد والتوتر في المكان فعملت الشرطة على منع اليهود من زيارة المكان والحد من أعدادهم". ثم تغيّر الوضع والمؤسسة الحالية، برأي فريد، تعمل وفق مبدأ جعل المسجد متاحًا لأيّ يهودي يريد زيارته. وعن إردان قال فريد إنّه منذ عامين ونصف تولى وزارة الأمن الداخلي، وقد تخلّى عن السياسة التي كان معمولاّ بها سابقًا حيث كان يردّ على العنف من قبل المسلمين بإغلاق المسجد في وجه اليهود. وقد عين يورام هليفي قائدًا للشرطة، وقائد الشرطة لا يضع السياسات ولكنه يقرر آليات تنفيذها، فتمّ إبعاد المرابطات ولم يسمح لهنّ بالعودة. كذلك فإنّ هليفي "أخذ على عاتقه السماح لأيّ يهودي يريد الدخول إلى جبل المعبد بأن يفعل، فإن وصل قبل موعد الإغلاق قبل خمس دقائق فسيسمح له بالدخول".

الحرب على الأقصى دينيّة.. تؤجّجها الأطماع السياسية

في اللقاء المتلفز الذي عرض أمس قال إردان إنّ الحرب على الأقصى حرب دينية بين المسلمين واليهود، وأضاف أنّ الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى توسيع سيادتها على الأقصى، وهي تقف خلف الاقتحامات من منطلقات دينية. وتحمل هذه التصريحات دعاية سياسية واضحة عشية الانتخابات التشريعية المبكرة المحدّدة في 9/4/2019 عبر تأكيد تبنّي حكومة الاحتلال الاقتحامات، والتوجّه إلى توسيع السيادة الإسرائيلية على الأقصى، مع ما يعنيه ذلك من استهداف الوضع التاريخي القائم، الأمر الذي يتقاطع مع مطالبات جماعات "المعبد" وتطلّعاتها، لا سيّما أنّها تعرّضت لانتكاسة مع هبّة باب الرحمة وتطوّراتها.

 

 

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »