قِبلة الروح

تاريخ الإضافة السبت 17 أيار 2008 - 12:34 م    عدد الزيارات 3998    التعليقات 0     القسم

        



شعر/ زهير أبو قطام (أبو فراس القطامي)

22/4/2008

 

يــا قـــدسُ يا درة تــزهــو بــأعــيــنـــــنــا   يا قِبلة َالـروح يـا مسـرَى النبـيـيـنــا الله أكـــــــبـــر دوّت فــي مــآذنــــــــــهـــا   في كلّ ركن صدى التكبير يحيـينـــا نـار النـوى أضـرمـت في القلـب جذوتـهـا   والسهد قد أيقـظ الأشـواق تبريــنــا مـادت بــنـا الأرض في لـيــلٍ بـلا فـلــــق   آهٍ فلسطين كم شطـت مراسـيـنـــا الدهـر سـيـف بــه الأيـــام مـــن شـــــرر   إذ كلما قدحـت تصـلي المحبـيـــنـــا طــيــف التـذكــر والنـجـــوى تســامـــرنـا   نعرى.. نجوع ولا ننسى فلسطيـــنـا يُؤسى عـلى حُــب هـنـد وهي قاتــــلة   ونحـن في عشقـنا للأرض تبقيــنـــا طـــال التـغـــرّب والأقــصى بـمـحـــنــتــه   لا البعد يطوى ولا الأيـام تنسـيــنــــا هذا التـشـتـت في شـــامٍ وفي يـمــــن   فــيـه التجــهّم سـيـف غـائــر فيــنـــا نزف الجريح سـهـام الغــدر تـسـفـــحــه   تغـلـو دمــاء سـفـكـنـاهــا بأيـديـنــــا صــوت الـمخـيـم قــد بحّـت حـنـاجـــــره   صمـت الأسيـر بلا قيد سيسبـيــنـــا يا مـعقـل الصيـد والأبـطـال ما بـرحـــــت   في ساحـها أسُـد تحمي أهالـيــنـــا مَـن أيـقـظ الحــلـمَ الزاهي بنـرجــــسة   في أيكها.. آهِ من أبـكى الرياحيـنــا؟ قــاوم أخي بـطـشـها دبــابـة زحــــفــت   صـوب المخــيـم لا تنـظــر فتـاويــنــــا فجّر حزامـك في وجــه الـعــــدا زيـــمــــاً   تشوي وجوهاً لهم شاهت جثامينـا واقــدَح بـزنــدك ومــض الـنــــار لاهـبــــة   واسـقِ البغـاث بها مُهْلاً وغِـسلينـــا وانـصـب لـنا بيــرقاً في كـــلّ ســاريـــــة   للـحـــق تـهــواه أرواح المـحـبـيــــنـــا وارفع بسيفـك صـوت الحــق مشتمـــلاً   ثوب الردى زينــة تــزهـو وتـكـفـيــنـــا كـنّا وغـطــش الدجى إذ ذاك  منســدلاً   فاستخـفـت العيـر إلا مــن مواضيــنـا تـدلــت الأنـجــم الجــوزاء وانـتـظــمــــت   في موكــب النصـر أبراجـــاً تحيّـيــنـــا وأرخــت المُـــزن مـــن أطـرافـها ظُـلــــلاً   وأسـبـلـت مطــراً يحـيي أمــانــيــنــــا طيـر الأبابـيـــل في أعقـــابــهـا حـجـــــر   تـدمي الغرابيـب سجيـلاً فتـشفـيــنـا عـهــدي بها لا تــذر في الأرض من أثـــر   للظـالمـــيـن، ولا تبــقي شياطـيــنــا خيل السرى أسرجت، في صولها خطل   تمـحـو بسنبـكــهـا ما كـــان يثـنـيـنــا بشــراك يـا قــدس هــذا برقـنا وغـــــــداً   كالرعد نـأتي عـلى ضُـمـــرٍ فلاقيـنــــا
رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

إيه يا أقصى

التالي

"دير ياسين"... سيحضر الضحايا... وتستعاد التفاصيل...

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »