المؤتمر السادس لمؤسسة القدس في الدوحة

تاريخ الإضافة الأربعاء 5 تشرين الثاني 2008 - 6:35 م    عدد الزيارات 3827    التعليقات 0     القسم

        



عندما هبطت طائرة الملكية مساء السبت في 11/ 10/ 2008 على أرض مطار الدوحة في مستهلّ المؤتمر السادس لمؤسسة القدس كانت قد جرت مياه كثيرة في نهر الاردن ولأكثر من سبع سنوات ومنذ عدت في ظروف استثنائية إلى عمان شقيقة القدس·

 

وقبلها عرفت الدوحة عام 1994 في اول زيارة اليها لوفد من حركة حماس ثم في عام 1998 برفقة الشهيد الشيخ أحمد ياسين في جولته المميّزة للبلاد العربية والاسلامية· وفي عام 1999 وفي ظروف استثنائية أخرى ايضاً مكثت في الدوحة قرابة العامين مع الاخوة الأحبّة ابي الوليد وابي عمر وابي عبد الرحمن وفي معيّة الرجل الشهم المرحوم غازي ابو سماحة·

 

فندق شيراتون قطعة فنية معمارية رائعة من الداخل والخارج وهي على شكل هرم جميل يربض على خليج الدوحة· إمكانيات الفندق متكاملة وقاعاته عديدة واسعة ونظافته وترتيبه قدوة للمؤتمرات·

 

في الجلسة الافتتاحية يوم 12/10 جلس على المنصّة ثلّة من القيادات توسّطهم الشيخ العالم  القرضاوي رئيساً لمجلس أمناء مؤسسة القدس ومعه صفوة من قيادات العالم العربي والاسلامي تشمل الجوانب العرقيّة والطائفية والمذهبية كأفضل ما تكون الوحدة في سبيل نصرة القدس، تلك المدينة المحتلة والمظلومة منذ عام 1948 وعام 1967·

 

تحدّث في الجلسة الافتتاحية القرضاوي وولايتي ومشعل ومرهج والمولوي ومنير شفيق والاب حنا عطا الله وغيرهم، وكذلك تحدثوا في الجلسة الختامية، وجسّد هذه الوحدة ما جاء في (المادة 14) من البيان الختامي "إن القدس رمز لإجماع الأمة وإن نجاح المواجهة مع الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمة خصوصاً أن مواجهة هذا الاحتلال تعدّ نقطة إجماع بين العرب والمسلمين وبالتالي فإن الخلافات السياسية والدينية والمذهبية يجب أن تتراجع إلى مرتبة ثانوية من أجل مواجهة الاحتلال"·
في الجلسة الختامية صدف أن جلس بقربي الصديقان الشيخ راشد الغنوشي والأخ حسن حدرج، ولم يهدأ بال شيخنا الغنوشي حتى اكتمل عقد كلّ مكونات الأمة في شخصيات المنصّة، أما الصديق حدرج فقد اطمأننت منه على الوضع اللبناني الداخلي كشرط أساسي لازدهار ونجاح المقاومة الاسلامية في لبنان للتصدّي للنازية الصهيونية وكذلك الحال للمقاومة الاسلامية في فلسطين·

 

في سهرة التنافس بالتبرع للقدس (تم جمع 71 مليون دولار) كنت بقرب عدد من الاخوة·· المهندس رائف نجم مرجعية القدس والأقصى الفنيّة والتاريخية مع الشيخ رائد صلاح المرجعية الشعبية الفلسطينية الأولى، وكذلك بقرب اخوة آخرين منهم الشيخ همام سعيد المراقب العام للاخوان المسلمين والدكتور علي العتوم واخوة أحبة آخرون·
تنافس الاخوة المحسنون القطريون على بعض رموز المسجد الأقصى رجالاً ونساء وصاغوا حبّهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى ومعراج محمد (ص) بالتبرع بملايين الريالات القطرية، وأكثر من رأيت عيونهم تلمع فرحاً كانوا وفد القدس ومنهم صديقي في الرشيدية طاهر النمري وجويحان والسيدة الأشهب وآخرون·
في جلسة منبر القدس الحرّ شاركت بخاطرة مقدسية وتحدث العشرات تعبيراً عن حبّهم للقدس وانتشالها من الحصار اليهودي الخانق· أما رئيسة الجلسة الوزيرة السورية بثينة شعبان فقد أبدعت في كلمتها الافتتاحية وطرحت تساؤلات في الصميم عن التقصير في نصرة القدس وفلسطين·

 

جرت مناقشة التقرير الاداري والمالي لمؤسسة القدس وتم التطرق لمشروع "وقف الأمة لبيت المقدس" الذي أطلقته المؤسسة في مؤتمرها الرابع في اليمن والذي أثمر حتى الآن مشاريع كبرى قيد الانجاز في اليمن والبحرين والجزائر ولبنان، وآخرها مشروع برج القدس الخيري في قطر· ولكن، ظهر أن هذه المشاريع مازالت تحبو بسبب البيروقراطية الرسمية، مما يتطلب جهوداً مكثفة من مؤسسة القدس لقطف ثمارها وامدادها للمجتمع المقدسي في الصحة والتعليم والاسكان وترميم بيوت القدس القديمة وإمداد المقدسيين بمنابع القوة والصمود حول القدس وحول مقدسات المسلمين والمسيحيين·

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

القدس بين مرشحي الرئاسة الأمريكية

التالي

معنى بناء متحف "للتسامح" في مقبرة مأمن الله في القدس

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »