28 تشرين أول/أكتوبر – 3/تشرين ثان/نوفمبر 2020


تاريخ الإضافة الأربعاء 4 تشرين الثاني 2020 - 4:13 م    عدد الزيارات 2137    التحميلات 122    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

 

إعداد: علي إبراهيم

استمرار استهداف كوادر الأوقاف ورموز القدس

ومنظمات إسرائيلية تكشف أن عمليات الهدم في 2020 الأعلى منذ 20 عامًا

استمرت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بشكلٍ شبه يومي، بمشاركة متطرفين، وقام الحاخام المتطرف يهودا غليك بنفخ البوق التوراتي في مقبرة باب الرحمة قرب قبور الصحابة، وفي أسبوع الرصد استهدفت قوات الاحتلال كل من الشيخ ناجح بكيرات والشيخ عكرمة صبري وعددٌ من موظفي الأوقاف بالاعتقال والإبعاد، في إطار محاولات الاحتلال فرض المزيد من الحصار على الأقصى وإدارته. وعلى الصعيد الديموغرافي تابعت أذرع الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وكشفت منظمة "عير عميم" الإسرائيلية أن عام 2020 شهد العدد الأكبر من المباني المهدمة منذ 20 عامًا. وعلى صعيد التفاعل تسلط القراءة الضوء على الاحتجاجات الشعبية السودانية الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

شهد أسبوع الرصد تصاعد استهداف كوادر دائرة الأوقاف، ورموز القدس، ففي 28/10 اعتقلت سلطات الاحتلال موظف لجنة الإعمار في الأقصى سيف سميرة، ثم أفرجت عنه لاحقًا شريطة إبعاده عن الأقصى حتى إشعارٍ آخر. وفي اليوم نفسه، اعتقلت قوات الاحتلال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ ناجح بكيرات، من مكان عمله في الأقصى، ثم أفرجت عنه في 29/10 بعد إبعاده عن المسجد مدة أسبوع، وتسليمه قرارًا بمراجعة مخابرات الاحتلال بعد انتهاء مدة الإبعاد. وفي 29/10 اقتحمت مخابرات الاحتلال منزل الشيخ عكرمة صبري، على خلفية دعوته الجماهير المقدسية النفير إلى الأقصى رفضًا للاساءات الفرنسية بحق الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وفي سياق اعتداءات الاحتلال، شهد أسبوع الرصد تدنيسًا متكررًا لمصلى باب الرحمة من قبل قوات الاحتلال، ففي 31/10 اقتحمت قوات الاحتلال المصلى بأحذيتهم، وقاموا بتصوير الموجودين داخله، ويأتي الاقتحام على أثر مشاركة آلاف المقدسيين في صلاة الجمعة، وانطلاق مسيرات حاشدة من المسجد نصرة للنبي ودفاعًا عن الأقصى. وفي 2/11 اقتحم ضابطان من شرطة الاحتلال مرة جديدة المصلى، وقاما بتدنيسه بأحذيتهم، وفتشا شابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المصلى بشكلٍ استفزازي.

 

واستمرت خلال أسبوع الرصد اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، ومنها في 1/11 حيث اقتحم الأقصى 47 مستوطنًا، بمشاركة الحاخام المتطرف يهودا غليك، الذي أعاد اقتحام مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور الأقصى، ونفخ بالبوق التلمودي قرب قبور الصحابة والمسلمين داخلها. وفي 2/11 اقتحم الأقصى 79 مستوطنًا، من بينهم 30 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

 

التهويد الديموغرافي

تتابع سلطات الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 28/10 هدمت جرافات الاحتلال منزلًا في تجمع وادي "أبو هندي" البدوي بحماية مشددة من قوات الاحتلال. وفي اليوم نفسه هدمت جرافات بلدية الاحتلال في القدس منزلًا ومحلين تجاريين في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، على الرغم من صدور قرار بتجميد قرار الهدم. وفيه وزعت طواقم بلدية الاحتلال عددًا من أوامر الهدم لمنازل في بلدة العيسوية. وفي 3/11 هدمت جرافات الاحتلال كوخًا خشبيًا وغرفة ومنشآت زراعية شرقي العيسوية، وهي المرة الثانية التي تهدم سلطات الاحتلال منشآت زراعية في المكان ذاته.

 

وفي سياق متصل بالهدم كشفت مؤسسة "عير عميم" الإسرائيلية في 30/10، أن معدل هدم منازل الفلسطينيين في عام 2020 هو الأعلى منذ 20 عامًا، وبحسب "عير عميم" هدمت بلدية الاحتلال في القدس نحو 129 وحدةً سكنيّة فلسطينية، بين شهري كانون الثاني/يناير وتشرين الأول/أكتوبر 2020، وتُرجع المؤسسة الإسرائيلية هذا الارتفاع إلى تغييرات قانونية، سمحت للاحتلال بإجبار المزيد من الفلسطينيين على هدم منازلهم بشكلٍ ذاتي، وإلى إقرار مخخطات هيكلية استيطانية جديدة، رفعت من وتيرة الهدم في مناطق القدس المختلفة.

 

وفي سياق متصل بتغيير الواقع الديموغرافي للمدينة، كشفت وسائل إعلام عبرية في 3/11 أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من المحكمة الإسرائيلية العليا تأجيل تنفيذ مخطط إخلاء تجمعات الخان الأحمر البدوي مدة 4 أشهر على الأقل، وجاء طلب نتنياهو في خطاب رسمي، ردًا على التماس قدمته حركة "ريغافيم" اليمينية الاستيطانية، بهدف إصدار حكمٍ يقضي بإخلاء وهدم هذه التجمعات. ويأتي طلب التأجيل من خشية المستوى السياسي لدى الاحتلال من تبعات الهدم السياسية والأمنية، خاصة موجة التفاعل الأوروبية والدولية التي شهدها الخان الأحمر في عام 2018، ما دفع الاحتلال إلى التراجع حينها.

 

التفاعل مع القدس

تصاعدت الانتقادات والاحتجاجات الشعبية والحزبية السودانية الرافضة لتطبيع المجلس السيادي السوداني مع الاحتلال، وعبّر عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان عن رفضهم القاطع للتطبيع مع الاحتلال، واعتبره آخرون خيانة للفلسطينيين ونضالهم من أجل الحرية وإنهاء الاحتلال، مشيرين أن التطبيع لن يسهم في حل الأزمة الاقتصادية في السودان. وفي 30/10 شارك مئات السودانيين في وقفة احتجاجية بالخرطوم تنديدًا بالتطبيع مع الاحتلال، ورفعوا لافتات كتب عليها "إنما الأقصى عقيدة"، و"التطبيع خيانة واضحة".

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »