دلالات مهمة في هبة باب العامود

تاريخ الإضافة الجمعة 23 نيسان 2021 - 5:42 ص    عدد الزيارات 1017    التعليقات 0     القسم مقالات

        


زياد ابحيص

باحث متخصص في شؤون القدس

 

منذ بداية شهر رمضان تصر قوات الاحتلال على إغلاق ساحة باب العامود أمام المقدسيين، ما أشعل ١٠ ليالٍ من المواجهة، تخللها تراجع صهيوني مؤقت في الليلة الثالثة، ثم دخلت تهديدات  المستوطنين بالانتقام من العرب لتصب الزيت على النار  وليبادر شباب القدس ليلة الخميس للخروج للمستوطنين في شارع يافا، ثم مواجهتهم الليلة في الصوانة وباب العامود، ومواجهة تعزيزات ضخمة من الشرطة فشلت في فرض ما تريد، وأبرز دلالات هذه الهبة:

 

١- كان هدف المستوطنين اليوم الوصول لساحة باب العامود لـ "استعادتها" حسب تهديدهم، ولم يتمكن أي منهم من المرور من هذه الساحة طوال الليلة.

 

٢- أعلن المستوطنون المتطرفون الانتقام مما يرونها "اعتداءات" مذلة من المقدسيين؛ فكانت الليلة جرعة مكثفة استثنائية من هذا الإذلال على يد شباب القدس.

 

٣- دخلت منظمة لاهافا الإرهابية لتشكل ظهيراً لشرطة الاحتلال التي لم تتمكن من حسم مصير ساحة باب العامود. أمام مبادرة رجال القدس اضطرت الشرطة لحجز مئات المستوطنين عند باب الجديد لعلها تنجح في تفريغ ساحة باب العامود لإدخال المستوطنين؛ لكنها عندما فشلت تحول المستوطنون إلى عبء، وعادت فرق الخيالة إليهم لتفريقهم عند باب الجديد.

 

٤- حاول المستوطنون العودة بعد تراجع الحشد لكن شباب القدس كانوا لهم بالمرصاد، وتوسعت الاشتباكات إلى الشيخ جراح الذي شهد ليلة ساخنة لأول مرة منذ سنوات.

 

٥- فشلت شرطة الاحتلال في منع الاحتشاد رغم وجود تعزيزات بالمئات منذ العصر في محيط باب العامود، ثم فشلت في تفريق الشباب على مدار الليلة، بعد ذلك أغلقت باب حطة أمام المصلين فجراً لعلها تحقق إنجازاً ما في وجه معنويات الشباب المرتفعة، فقشلت وانكسر الحاجز ودخل المرابطون بالتكبير والهتاف.

 

٦- كان للنجدة التي أرسلتها أم الفحم إلى الأقصى بصلاة الفجر عقب مظاهرتها هي الأخرى في نفس الليلة أثر بالغ في كسر حاجز باب حطة وتشديدات الأقصى؛ فمنعوا استفراد العدو بشباب القدس وشكلوا رافداً بشرياً ومعنوياً في اللحظة المناسبة.

 

٧- ما تحقق اليوم يؤكد أن المحتل عاجز أمام الإرادة الجماهيرية، ولا بد من المواصلة حتى فتح ساحة باب العامود دون شروط.

 

٨- إذا حضرت هذه العزيمة في الأقصى ومن حوله صباح الإثنين ٢٨ رمضان فلن يتمكن الصهاينة المتطرفون من اقتحام الأقصى وأداء الطقوس التوراتية الجماعية كما يخططون، وسيكون يوماً جديداً من أيام عز القدس وأهلها، وهذا يجب أن يكون الهدف التالي بعد فتح ساحة باب العامود.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

في باب العامود.. الشرطة أصل الورطة أيضًا!

التالي

ماذا تريد إسرائيل من مواجهات باب العامود؟

مقالات متعلّقة

أسامة الأشقر

من المعلّم الجعبري البرهان إلى المعلّم الجعبري الكامل!

الأحد 30 تشرين الأول 2022 - 12:38 م

  1. قبل نحو ثمانمائة عام كان الشيخ أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري أول الجعابرة في الخليل وجدّهم الأقدم ورأس عمود نسبهم، وقد كان قبلها معلّماً معيداً في الزاوية الغزالية في الجامع الأموي… تتمة »

براءة درزي

32 عامًا على مجزرة الأقصى

السبت 8 تشرين الأول 2022 - 3:51 م

في مثل هذا اليوم قبل 32 عامًا، في 1990/10/8، ارتكب الاحتلال مجزرة بحقّ المصلين والمرابطين في الأقصى الذين هبّوا للدفاع عن المسجد في وجه محاولة جديدة وخطيرة للاعتداء عليه. ففي ذلك اليوم، كانت مجموعة "أ… تتمة »