مؤسسة القدس الدولية: تنكيلُ الاحتلالِ بالمصلين في الأقصى مقدمةٌ لاعتداءٍ واسعٍ يستهدف الأقصى وحي الشيخ جراح وساحة باب العمود في 28 رمضان وندعو إلى مواصلة الرباط والاعتكاف والتضامن لصدّه

تاريخ الإضافة السبت 8 أيار 2021 - 7:39 م    عدد الزيارات 1098    القسم أبرز الأخبار، أخبار المؤسسة

        


على مرأى من العالمِ حوَّلَت قواتُ الاحتلالِ الإسرائيليِّ ساحاتِ المسجدِ الأقصى المبارك ليلةَ السادسِ والعشرينَ من شهرِ رمضانَ الجاري، الواقع فيه 7/5/2021، إلى ميدانِ حربٍ اعتدتْ فيها على جموعِ المصلّين والمعتكفين الفلسطينيّين، وأسفرَتْ عن نحو 205 إصاباتٍ بين صفوف الفلسطينيّين ونحو 17 إصابةً في صفوف جنودِ الاحتلالِ المعتدين. إلى جانبِ مشهدِ المواجهاتِ في المسجدِ الأقصى، يتصدّرُ حيُّ الشيخ جرّاح عناوين التطوراتِ في القدسِ، وهو الذي لا يزالُ في عينِ التهديدِ الإسرائيليِّ بإخلاءِ عددٍ من بيوتِه؛ لتسليمها للمستوطنين المتطرفين. وبين يدَي الأيام القليلة القادمة هناك تاريخٌ مهمّ يجتمعُ فيه حدثانِ خطيران سيحدّدان مسارَ الأحداثِ في المدينةِ المحتلّةِ. أمّا التاريخ فهو 28 رمضان الجاري الواقع فيه يوم الإثنين 10/5/2021، الموافق لمّا يسمّيه الاحتلال "يوم القدس" أي يوم احتلالِ كامل المدينة. وأمّا الحدثان المتوقعان فيه فالأول هو تنفيذُ اقتحامٍ كبيرٍ أعدّتْ له "منظمات المعبد" اليهودية المتطرفة على مدار نحو 40 يومًا ماضية، والثاني هو عقدُ جلسةٍ استماعٍ قرَّرتها محكمةُ الاحتلالِ العليا الساعة 11:00 قبل الظهر بتوقيت القدس، لبعض عائلاتِ حي الشيخ جرّاح المهددين بالإخلاءِ والطردِ للنظرِ في طلبِ الاستئنافِ على قرارِ إخلاءِ بعضِ عائلاتِ الحيِّ. وإزاء هذه التطورات والاعتداءاتِ والمخاطر تؤكد مؤسسة القدس الدولية الآتي:

 

أولًا: إنَّ القوةَ المفرطةَ الجائرةَ التي استخدَمتْها قواتُ الاحتلالِ ضدّ المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى تهدف إلى منعِ حصول اعتكافٍ شعبيٍّ فلسطيني حاشدٍ في الأقصى، خاصةً للقادمين من خارج القدس، وقد أفشله المرابطون والمعتكفون في مواجهاتِ البارحة. وهو كذلك دليلٌ على أنها تحضِّرُ بالتواطؤِ مع "منظمات المعبد" اليهودية المتطرفة، لاقتحامٍ واسعٍ للمسجدِ الأقصى ترافقه اعتداءاتٌ قاسية على الفلسطينيّين يوم 28 رمضان الجاري، الموافق ليوم الإثنين في 10/5/2021، ومن السذاجةِ والغباء تصديق سلطات الاحتلالِ التي تروّج بين المقدسيّين أنّها لن تسمحَ لـ "منظمات المعبد" المتطرفة بتنفيذ هذا الاقتحام، وكلنا ثقة بأهلِنا في القدسِ بأنَّ هذه الخدعة لنْ تنطليَ عليهم، خاصةً بعدما جرّبوا مثل هذه الخدعة الغادرة في اقتحام عيد الأضحى عام 2019. وعلى ذلك ندعو أهلَنا في القدس وكلّ الفلسطينيّين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى إلى مواصلةِ الرباطِ والاعتكاف في المسجدِ الأقصى طوال الأيام القليلة القادمة، وخاصة منذ مساء يوم الأحد 27 رمضان الواقع فيه 9/5/2021 إلى عصرِ يوم الإثنين 28 رمضان الواقع فيه 10/5/2021، فإمّا أنْ ينفّذَ المستوطنون تهديداتِهم بالاقتحام فتكونوا لهم بالمرصادِ، وإمّا أنْ يكفيَكم اللهُ شرَّ المستوطنين، فتحتفلوا بثباتِكم ورباطِكم وردِّ كيدِهم.

 

ثانيًا: إنّ المعركةَ في القدسِ واحدةٌ، ولكنّها تشتعلُ في هذه الأيامِ على ثلاثِ جبهاتٍ هي: المسجد الأقصى، وحيّ الشيخ جرّاح، وساحة باب العمود. وفي يوم 28 رمضان ستكون هذه الجبهاتُ محلَّ استهدافٍ مركّزٍ من قواتِ الاحتلالِ ومستوطنيه، فالأقصى سيكون ميدان الاقتحام الكبير المتوقع، وحيّ الشيخ جراح سيكون بانتظارِ قرارٍ قضائي إسرائيليّ حول إخلاءِ عدد من عائلاتِه، وساحة باب العمود ستكون على موعدٍ مع مسيرةٍ استفزازيةٍ ضخمةٍ للمستوطنين بمناسبةِ ما يُسمّى "يوم القدس" حسب التوقيت العبريّ. وبالنظرِ إلى تعددِ الجبهات، ندعو أهلَنا في الضفةِ الغربيةِ وفي الأراضي الفلسطينية المحتلةِ عام 1948 إلى المشاركة بكثافةٍ في إسنادِ أهل القدس، والرباط إلى جانبِهم، ليقودوا جميعًا خطةً للتصدي للاحتلالِ ومستوطنيه في هذه الجبهاتِ، بل في كلّ القدسِ. ولا بدّ لكي تنجحَ خطةُ الفلسطينيين من حشد آلافِ المصلين في الأقصى، وفي ساحةِ باب العمود، وكسر الطوق الأمنيّ المفروض على حيّ الشيخ جرّاح.

 

ثالثًا: ندعو أهلَ القدسِ، أهل النخوةِ والشهامة والشجاعة، بعائلاتِهم، وهيئاتِهم، ومراكزِهم، ورجالِهم، ونسائِهم، وشبابِهم، إلى توفيرِ كلِّ احتياجاتِ الرباطِ والاعتكافِ في المسجدِ الأقصى، ورفع مستوى الاستعدادِ لتداعياتِ يوم 28 رمضان إلى أعلى مستوى ممكن، سواء في المسجد الأقصى أو حي الشيخ جراح. وندعو دائرة الأوقاف الإسلامية في القدسِ إلى توفيرِ الدعم والحماية للمعتكفين والمصلين في المسجد الأقصى، وتعبئتهم لمواصلةِ الرباط والثبات إلى عصر يوم 28 رمضان على الأقل، عبر خطبائها وموظفيها وحراسها.

 

رابعًا: إنَّ ثقتَنا كانتْ وما زالتْ عاليةً بالشعبِ الفلسطينيّ ومقاومتِه، ونحن ندعو أهلنا في كلّ فلسطين إلى إشعالِ المواجهاتِ مع الاحتلالِ ومستوطنيه في كلِّ مكانٍ متاحٍ، سواء في الضفة الغربية، أو المناطق المحتلة عام 1948، أو القدس. أمّا المقاومة في قطاعِ غزّة فهي صاحبةُ اللغةِ التي يفهمُها الاحتلال جيدًا، وصاحبة الوفاءِ للقدسِ وأهلها ومقدساتِها، وثقتُنا كبيرةٌ بأنّها ستقولُ كلمتَها الفاصلةَ، وتكون جنبًا إلى جنبٍ مع المعتكفين والمرابطين في المسجد الأقصى، وحيّ الشيخ جراح، وساحة باب العمود، وكلّ ميادين المواجهة مع الاحتلالِ في القدسِ وسائرِ المناطق الفلسطينية.

 

خامسًا: ندعو شعوب أمتنا العربية والإسلامية إلى تكثيفِ فعالياتِها المختلفة المتضامنة مع القدس والمقدسيين، وتقديم كلّ أشكال الدعم لهم، وندعو إلى تنظيم وقفاتٍ ومسيراتٍ تملأ شوارع المدنِ العربية والإسلامية يوم 27 رمضان الواقع فيه 9/5/2021.

 

سادسًا: إنّ المملكة الأردنيةَ الهاشميةَ اليوم أمام مسؤولياتٍ تاريخيةٍ كبيرة، فهي الجهةُ المسؤولةُ حصرًا عن المسجدِ الأقصى، وهي الطرف الأساسيُّ في قضية حيّ الشيخ جرّاح، وما زالتْ بأيديها أوراقُ قوةٍ كثيرةٌ، وهي مطالبة بالتوجهِ العاجلِ إلى محكمة الجناياتِ الدوليةِ لمقاضاةِ الاحتلالِ على مخططه لإخلاءِ بيوتِ حيّ الشيخ جرّاح، ومطالبة ببذل جهد أكبر ومؤثر لمنع تنفيذ اقتحام 28 رمضان.

 

مؤسسة القدس الدولية

بيروت، 8/5/2021

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »

زياد ابحيص

تحت ضربات المـ.ـقاومـ.ـة وبعد إفشال اقتحام 28 رمضان: شرطة الاحتلال تبلغ جماعات الهيكل المتطرفة بقرار سياسي بإغلاق باب الاقتحامات حتى إشعارٍ آخر

الإثنين 17 أيار 2021 - 2:29 م

 فوجئت الأعداد القليلة من متطرفي جماعات الهيكل لاقتحام الأقصى صباح اليوم بالحاجز الداخلي لباب المغاربة مغلقاً أمامهم دون أي يافطة توضيحية من شرطة الاحتلال، لتبلغهم بعد ساعتين بأن المسجد الأقصى "مغلق ف… تتمة »