الأقصى على أجندة الأمة والمقاومة في خطاب مشعل

تاريخ الإضافة الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 7:22 م    عدد الزيارات 582    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، انتفاضة ومقاومة، أخبار المؤسسة، فيديو، تقرير وتحقيق

        


 

كمال الجعبري - خاص موقع مدينة القدس l ضمن فعاليات الورشة السياسية التي عقدتها مؤسسة القدس الدولية في إسطنبول، أمس الأربعاء، 27 تشرين الأول/أكتوبر 2021،تحدث الأستاذ خالد مشعل، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خارج فلسطين في مداخلةٍ تحت عنوان (الأقصى على أجندة الأمة والمقاومة).

 

وبدأ خالد مشعل كلمته بالحديث عن أهمية وارتباط القدس والمسجد الأقصى بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أضافت رحلته في الإسراء والمعراج القداسة والبركة للقضية الفلسطينية، وقال مشعل: " لقد ربطت حادثة الإسراء فلسطين والأرض كلها مع السماء، وستبقى تلك المعاني العظيمة في صراعنا مع الاحتلال زاداً وموئلاً، لا ينته".

 

 

مؤسسة القدس الدولية مساهمةْ في إحياء عنوان القدس

 

في بداية حديثه ضمن الندوة السياسية، شكر خالد مشعل مؤسسة القدس الدولية على تنظيمها لهذه الندوة، متحدثاً عن تاريخ إنشاء مؤسسة القدس الدولية في خضم أحداث الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) بعد أن تقدمت حركة حماس بفكرة تأسيسها للمؤتمر القومي الإسلامي، والذي عمل على تأسيسها في بيروت، التي وصفها بعاصمة المقاومة، في العام 2001، ووصف مشعل ذلك قائلاً: " تحيةً لكل من أسهموا في إحياء عنوان القدس منذ أكثر من 20 عاماً، في ظلال الانتفاضة الثانية، وبمبادرة من قوى الأمة".

 

وأضاف مشعل: "وكانت هذه النبتة التي أسأل الله أن يبارك في جهدها وعطائها، وأسأل الله أن يتقبل، ويجعل ثمرة جهدها تحرير فلسطين".

 

 

الأقصى صاعق التفجير للصراع

 

وفي الحديث عن عنوان الندوة (هل يبقى الأقصى مفجراً للصراع؟)، قال خالد مشعل: "نعم الأقصى مفجر الصراع، والقدس عنوانه، لذلك ينبغي أن تكون القدس والأقصى على أجندة المقاومة وأجندة الأمة، تاريخياً، الأقصى كان مفجراً للصراع، لا شك بأن أساس الصراع احتلال الأرض، لأن الأرض عزيزة والأوطان عزيزة، فكيف إذا كانت فلسطين بقداستها وبركتها؟، وهي وطن الشعب الفلسطيني ووطن الأمة، ووطن كل حر في العالم".

 

وأضاف مشعل: "لقد كان الأقصى الصاعق في تفجير الصراع، فثورة البراق عام 1929 عنوانٌ بارز، وانتفاضة الأقصى، وحتى انتفاضة عام 1987، ولو أنها انطلقت بعد الاعتداء على الناس في حادثة المقطورة في جباليا، ولهذه معنىً مهم، وهو أن صواعق التفجير هي: القدس والأقصى والمقدسات، والإنسان الغالي، فكل صواعق التفجير متوفرة لدينا".

 

وتابع مشعل: "ومع ذلك، يأتينا أناسٌ على هامش الحياة يريدون أن يساوموا وأن يتنازلوا، وأن يتعاملوا مع قضية عظيمة بأدوات فقيرة، وبتكرار أدواتٍ ممجوجة، لا تسمن ولا تغني من جوع".

 

 

الأقصى على أجندة الأمة

 

خاطب خالد مشعل أبناء الأمة العربية والإسلامية مؤكداً على أنّ أبناء الأمة، وعلى الرغم من همومهم وقضاياهم الداخلية، إلا أنّ القدس والأقصى حاضرين دوماً لديهم، وقال مشعل: "جراحنا لم تشغلنا عن عنواننا، عن ضميرنا، وعن رمز وحدتنا، ومن لديه يا إخوتي رمزٌ مثل القدس".

 

وأضاف مشعل: "رسالتي إلى المكون الشعبي للأمة من الشعوب الحرة، والقوى الحية، والعلماء والهيئات والمنظمات والمؤتمرات، ومن أعيان الأمة ورجالاتها، هذه هي قضيتكم، القدس عرضكم، والأقصى روحكم وضميركم وقبلتكم الأولى، ومعراج ومسرى نبيكم محمد، صلى الله عليه وسلم".

 

وأشار خالد مشعل إلى أنّ المرحلة اليوم تتطلب أن: "نسرج دماً لكي يضيء في قناديل الأقصى، وليس الزيت وحسب، حتى يريق أبناء الأمة دمائهم من أجل تطهير القدس والأقصى".

 

وقال خالد مشعل: "أنا مستبشرٌ أنّ تحرير القدس والأقصى سيكون إيذاناً بتحرير المنطقة كلها".

 

 

الأقصى في ضمير المقاومة وفعلها

 

في معرض حديثه عن القدس والأقصى على أجندة المقاومة، أشار مشعل إلى أنّ قرار معركة (سيف القدس) الأخيرة لم يصدره القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، إلا من أجل القدس والأقصى، وقال مشعل: "فسيف القدس عنوانٌ عريضٌ لمكانة القدس في ضمير المقاومة، وفي فعلها، على أجندتها، وما جرى في 28 رمضان الماضي، يتكرر، وسيتكرر، حتى وإن عبث العابثون من الصهاينة، وظنوا أنهم يستطيعون أن إلغاء الأثر الذي أحدثته معركة (سيف القدس)".

 

وأكد خالد مشعل على جاهزية المقاومة واستعدادها لخوض المزيد من المواجهات من أجل القدس والأقصى، وفي ذات دعا مشعل لنقلةٍ مهمة في سياق المعركة، عبر فتح جبهات المواجهة مع الاحتلال في كافة مواقعها مؤكداً على أهمية تلك الخطوة لحماية القدس والأقصى، وقال مشعل: "ولكن وحتى نضيف الجديد على الأرض في موقع الأقصى على أجندة المقاومة، ينبغي أن تفتح جبهات المقاومة في كل مواقعها الطبيعية والمفترضة: المقاومة في الضفة، والمقاومة في الداخل المحتل، والمقاومة في غزة، والمقاومة في الشتات، والمقاومة في الأمة، حتى يشغل العدو عن القدس والأقصى".

 

وتابع مشعل قائلاً: "حينما تعدد جبهات المقاومة فإنّ هذا خير دفاعٍ عن القدس والأقصى، لأنّ ذلك يسهم في استنزاف العدو وإشغاله، وسيربكه، وسيعطل مشاريعه، ولن يتفرغ لمعركةٍ في القدس والأقصى".

 

 

رسالةٍ إلى الصامدين في الشيخ جراح

 

وجه رئيس حركة (حماس) خارج فلسطين رسالةٍ إلى أهالي حي الشيخ جراح دعاهم خلالها لرفض أي تسويات قد يقدمها الاحتلال لهم فيما يخص قضية إخلاء (كرم الجاعوني) بالحي، واصفاً تلك التسويات بمحاولات الالتفاف غير المباشر على الانتصارات الجماهيرية في معركة (سيف القدس) وما رافقها من هبةٍ شعبية، وقال: "إسرائيل تحاول اليوم أن تلجأ إلى مساومات مع أهالينا في حي الشيخ جراح، بالعودة إلى المحاكم، وعبر المساومات، لأنهم يعلمون أن المواجهة المباشر ستستفز المقاومة والانتفاضة".

 

وأضاف مشعل: "إنّ الالتصاق بالأرض وعدم الخضوع لإرادة المحاكم، واليوم تواصل الأخ أبو العبد هنية مع أهالي حي الشيخ جراح، ورفع معنوياتهم، ومعنوياتهم مترفعة، وأعطاهم ضمانة المقاومة، بأن المقاومة قادرة أن تحفظ حقوقهم، فلا يخضعوا لهذه المحاكم، أي أحكامٍ يمكن الوثوق بها عندما تصدر عن محتل".

 

 

الأردن والمسؤولية الكبيرة

 

عرّج رئيس حركة (حماس) خارج فلسطين خلال كلمته الدور المحوري الذي يقع على عاتق عددٍ من الدول العربية، نتيجةً لدورها التاريخي وارتباطها بفلسطين، ومن تلك الدول، الأردن، الذي يمتلك الرعاية الرسمية للحصرية الإسلامية بإدارة المسجد الأقصى وحمايته، وفي هذا السياق قال خالد مشعل: "ما يجري على القدس والأقصى، وباستهداف دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ومحاولة فرض الصلوات (التلمودية) في الأقصى، لا يكفي تجاهه الموقف".

 

وأضاف مشعل: "ما يجري في القدس والأقصى، وما يجري فيما يعلمه إخواننا في الأردن رسمياً، في التآمر على الدور الأردني في الأقصى، يستدعي أن ينتقل الأردن رسمياً من موقفه الحالي، إلى موقفٍ أفضل وأكثر تطوراً، في معركة إدارة معركة الحفاظ على الدور الأردني في رعاية المسجد الأقصى".

 

وتابع مشعل: "كل دور له ثمن، وله استحقاق، تعالوا نعمل معاً، ونستقوي ببعضنا البعض".

 

 

تعاسة المطبعين

 

عن الأثر السلبي والسيئ الذي يحدثه سلوك المطبعين العرب تجاه الأقصى، والقدس أشار خالد مشعل إلى خطورة الاتفاقيات التطبيعية الأخيرة، ودورها في إنعاش وحماية ظهر المحتل الإسرائيلي، كي يمضي للمزيد من الجرائم في القدس، والمسجد الأقصى، وقال مشعل: "أمّا الذين يطبعون ويقيمون العلاقات ومعاهدات السلام مع الكيان الصهيوني، ويستضيفون زعماء الإجرام الصهاينة، هؤلاء يوجهون أكبر إساءة للقدس والأقصى، حتى وإن أرسلوا تعساءهم للصلاة في المسجد".

 

وأضاف مشعل: "إنك حين تريح العدو وتستقبله في عواصمك، فأنت تعطيه الفرصة ليعبث في القدس والأقصى".

 

 

المعركة مستمرة

 

بعث خالد مشعل برسالةٍ إلى أبناء الشعب الفلسطيني، داخل فلسطين المحتلة، داعياً لهم للاستمرار في الرباط والصمود، قائلاً: "المعركة ما زالت مستمرة، نريد من أحبابنا في القدس، حيث البؤرة، ومن أهل الضفة الغربية، حيث السوار الحافظ والعاصم، رغم الحواجز والقيود، وأهلنا في الداخل المحتل، أبطال حماية المسجد الأقصى، وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب، وأهل غزة الذين يتصلون مع القدس عبر صواريخهم، نريد منهم العمل على استمرار المقاومة حيث يتاح لهم".

 

وحيا مشعل المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، والذين وصفهم بمن يقومون بفرض العين بالدفاع عن المسجد الأقصى نيابةً عن الأمة الإسلامية، وقال خالد مشعل: "هؤلاء البضعة مئات ينوبون عن أمة، فلكم يا أبناء الأمة ممثلون عظماء، لم يأتوا بالانتخابات، بل جاءوا بالدم، ليقوموا بالواجب عنكم، وهو لم يعد فرض كفاية، بل هو فرض عين".

 

 

احتلال يخشى من الأموات

تحدث رئيس حركة (حماس) في الخارج خلال كلمته عن مستجدات الوضع في المقبرة اليوسفية، وما تتعرض له من اعتداءات من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تجرأ الاحتلال على مقبرةٍ تحوي رفات الشهداء والعظماء والقادة، ورجالات فلسطين، وقال مشعل: "إنّ وجود الأموات تحت الأرض يقلق الصهاينة، فكيف بمن هم فوق الأرض؟".

 

 

براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »