في ورقة قدمها في مؤتمر الرواد الـ13

المدير العام لمؤسسة القدس الدولية ياسين حمود: صمود المقدسيين أفشل مساعي الاحتلال لتحويل القدس عاصمة يهودية له

تاريخ الإضافة الخميس 22 كانون الأول 2022 - 6:15 م    عدد الزيارات 441    القسم أبرز الأخبار، مواقف وتصريحات وبيانات، التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس l شكّل المقدسيون، حتى عام 2020، نحو 39% من مجموع السكان في القدس المحتلة، وفق معطيات الاحتلال، على الرغم من كلّ إجراءات الاحتلال لتقليص وجودهم إلى أقل من 30% على مدى عقود تلت احتلال الشطر الشرقي من القدس عام 1967.

 

هذا ما جاء في الورقة التي قدمها المدير العام لمؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمود، في 2022/12/22، ضمن فعاليات مؤتمر الرواد الـ13 الذي ينظمه الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين في إسطنبول تحت شعار "شركاء في التحرير".

 

الورقة، التي تحمل عنوان "القدس والصمود"، قدّمت إطلالة على أبرز دوافع الصمود المقدسي، انطلاقًا من وجود الاحتلال ومحاولة فرض أجنداته، مرورًا بما يحاك للمسجد الأقصى وتصعيد الاعتداء على المسجد ومكوناته البشرية، وما يتصل بها من إجراءات عقابية يتعرض لها المقدسيون، ثمّ أجملت مجموعة من النقاط المركزية التي تشهد صمودًا وثباتًا في وجه التغول والصلف الإسرائيلي، ما يسمح للجهات الفاعلة في الأمة أن تركز جهود الدعم والمؤازرة في هذه النقاط، ويفتح المجال أمام المزيد من الثبات على أثر تفعيل دور مختلف فئات الأمة وأطيافها.

 

محاولات تهويد القدس والأقصى

 

بيّنت الورقة المساعي التي تبذلها سلطات الاحتلال لفرض سيطرتها الكاملة على القدس، وتحويلها إلى مدينة يهودية المعالم والسكان، عبر تكثيف مختلف أشكال التهويدِ والاستيطان، مشيرة إلى أنّ كل مشروعٍ وقرار صادر عن سلطات الاحتلال إنّما هو جزء من سياسة الاحتلال لفرض خططه وأجنداته.

 

وأشارت الورقة إلى ممارسات الاحتلال بحقّ المقدسيين من التضييق عليهم إلى فرض الإجراءات العقابية بحقّهم، إن لجهة هدم منازلهم وحرمانهم من السكن، ومحاولة السيطرة على أحياء مقدسية كاملة بعد طرد أهلها منها، وتصعيد وتيرة الاستيطان، وتعزيز مشاريع البنى التحتية التي تخدم الاستيطان والمستوطنين، ومخططات الاحتلال لأسرلة التعليم، وسحب الهويات المقدسية، والاعتقال، والغرامات، والإمعان في إفقار المجتمع المقدسي، علاوة عل المساهمة في نشر القيم الدخيلة والمخدرات وغيرها.

 

وعلى مستوى استهداف الأقصى، استعرضت الورقة مساعي الاحتلال إلى تثبيت اقتحامات المسجد بشكلٍ شبه يومي، وتكثيف الوجود اليهودي فيه، وحماية أداء المستوطنين للصلوات اليهوديّة العلنية، في سياق ما يُعرف بـ"التأسيس المعنوي للمعبد"، أي أن يتحول الأقصى إلى مساحة يؤدي فيها المقتحمون صلواتهم اليهودية العلنية، من دون أي عوائق وعراقيل من قبل حراس الأقصى والمرابطين، ومن ثم الانتقال إلى اقتطاع أجزاء من المسجد الأقصى لبناء كنيس يهوديٍّ أو تخصيصه لصلاة اليهود، إضافة إلى استغلال الأعياد والمناسبات اليهودية والقومية لتصعيد العدوان على المسجد وتكثيف الاقتحامات، وتثبيت وقائع جديدة وتحويلها إلى أمر واقع يساهم في تآكل الوضع القائم التاريخي.

 

المقدسيون: صمود ومقاومة

 

سلطت الورقة الضوء على الإرادة الشعبية في القدس ودورها في إحباط مخططات الاحتلال الذي استطاع التقدّم في بعض المسارات نتيجة سياسة البطش والعدوان التي اعتمدها بحقّ المقدسين، لا سيما الاعتقالات، والإبعاد عن القدس والأقصى.

 

فقد شهد المسجد الأقصى ومحيطه عددًا من الهبات النوعية، التي أسهمت في قلب المعادلة مع الاحتلال، أبرزها هبة باب الأسباط عام 2017، وهبة باب الرحمة عام 2019، وهبة باب العمود عام 2021، حيث شكل الرباط فيها العامل الأبرز لنجاح الهبات، إن كان الرباط عند أبواب المسجد أو في داخله. وإلى جانب هاتين المحطتين، شهد عام 2022 عددًا من الأحداث التي أشارت إلى عودة الرباط إلى الأقصى، إلا أن تعامل الاحتلال الوحشي معها أضعف هذه العودة، لكن كان واضحًا أنّ المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل قادرون على إعادة فعالية الرباط إلى المسجد.

 

وبيّنت الورقة أنّ محاولات الاحتلال تشويه الوجه الحضاري للمدينة المحتلة دونها عقبات تمنعه من استكمال مخططاته، أبرزها عمق الهوية الدينية في القدس المحتلة، وهي هوية ركيزتها الأولى المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، وما تمثله هذه المقدسات من نقطة جذب للمؤمنين من القدس المحتلة ومن خارجها، بالإضافة إلى ثبات المقدسيين في البلدة القديمة، وحفاظهم على نسيجها العمراني والحضاري.

 

وعلى مستوى مواجهة الهدم، لفتت الورقة إلى أنّ إرادة الصمود في القدس هي الدافع الأساسي لتجاوز قوانين الاحتلال التي تهدف إلى منع المقدسيين من البناء وتلاحقهم بالهدم لطردهم من أرضهم ودفعهم إلى ترك القدس. وهذه الإرادة هي ما يحمل المقدسيين إلى التصدي لمحاولات الاحتلال أسرلة التعليم، ومقاومة هذه المحاولات عبر رفض المنهاج الإسرائيلي والفلسطيني المحرّف والتمسك بالمنهاج الفلسطيني.

 

ولفتت الورقة إلى أن القدس تظلّ واحدةً من المساحات الرئيسة للعمل المقاوم، واستعرضت معطيات تؤكد تصاعد العمل المقاوم في القدس على الرغم من إجراءات الاحتلال لخنق كلّ مظاهر المقاومة والقضاء عليها.

 

في التوصيات

 

ختمت الورقة بجملة من التوصيات، منها ضرورة مواجهة التطبيع مع الاحتلال، ودعم حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن نفسه، وأرضه، وممتلكاته، ومقدساته، وتقديم الدعم المباشر والسخي للمشاريع التي تعنى بعمارة المسجد الأقصى، ورفد المرابطين بالرعاية القانونية والمالية اللازمة، وتوفير الدعم للقطاعات الحياتية للمقدسين، خاصة قطاعي التعليم والصحة، وهي قطاعات يمكن أن توفر للمقدسيين مظلة رعاية تقيهم الوقوع فريسة منظومات الاحتلال.

 

وأوصت الورقة بضرورة استفادة الفاعلين من مؤثرين ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات العربية والإسلامية، من جملة من المساحات التي ما زالت تتمتع بالحرية (خاصة: قطر والكويت ولبنان والجزائر)، لنشر الوعي حول قضية القدس، وتخصيص برامج معرفية وعلمية وخيرية متصلة بواقع القدس والمقدسيين.

عدنان أبو عامر

الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس بعد مساجدها

الخميس 12 كانون الثاني 2023 - 9:19 م

فضلًا عن الاستهداف الديني والقومي الذي تشرع فيه الجمعيات اليهودية في المسجد الأقصى والقدس المحتلة، وحديثًا انضمام الحكومة إليها، فإن هناك أدواتٍ ووسائل أخرى لتهويد المدينة المقدسة تستهدف الكنائس المسي… تتمة »

أسامة الأشقر

من المعلّم الجعبري البرهان إلى المعلّم الجعبري الكامل!

الأحد 30 تشرين الأول 2022 - 12:38 م

  1. قبل نحو ثمانمائة عام كان الشيخ أبو إسحاق برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري أول الجعابرة في الخليل وجدّهم الأقدم ورأس عمود نسبهم، وقد كان قبلها معلّماً معيداً في الزاوية الغزالية في الجامع الأموي… تتمة »