1-7 كانون الأول/ديسمبر 2021


تاريخ الإضافة الأربعاء 8 كانون الأول 2021 - 1:44 م    عدد الزيارات 535    التحميلات 25    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

مخاوف إسرائيلية من هبة جديدة في القدس المحتلة

 

والقدس بين تدنيس الأقصى وهدم منازل المقدسيين

 

تابعت عناصر الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى وبالتزامن مع "عيد الحانوكاه - الأنوار" اليهودي، وقد بلغ عدد مقتحمي الأقصى في هذا العيد نحو 1816 مستوطنًا، وإلى جانب اقتحام المسجد شهدت المدينة المحتلة اعتداءات مختلفة، من بينها إضاءة بلدية الاحتلال لأسوار مدينة القدس التاريخية للمرة الثانية منذ بداية هذا العيد. وعلى الصعيد الديموغرافي، تتابع أذرع الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وصعدت سلطات الاحتلال من إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ذاتيًا، إضافةً إلى إقرار بناء حي استيطاني جديد على أراضي بيت صفافا. وتسلط القراءة الأسبوعية الضوء على تصاعد تنفيذ العمليات الفردية في المدينة المحتلة، ومخاوف الاحتلال من تجدد انتفاضة السكاكين، وفي سياق العمليات الفردية قتلت قوات الاحتلال فلسطينيًا من مسافة صفر، وبارك قادة الاحتلال فعل جنوده، في تأكيد بأن قتل الفلسطينيين سياسة ثابتة لدى الاحتلال. وعلى صعيد التفاعل، انعقد في مدينة اسطنبول التركية مؤتمر رواد بيت المقدس بمشاركة عربية وإسلامية حاشدة، وقدم في أولى جلساته مدير عام مؤسسة القدس الدولية أ. ياسين حمود ورقة تناولت مسارات تهويد المدينة المحتلة، واستهلها بتسليط الضوء على معاناة الشيخ رائد صلاح في سجون الاحتلال.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى، ففي 1/12 وبالتزامن مع اليوم الرابع لعيد "الحانوكاه" اقتحم الأقصى 207 مستوطنين، أدوا طقوسًا يهودية علنية في ساحات المسجد الشرقية، وتلقوا شروحاتٍ عن "المعبد"، بالتزامن مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها أمام أبواب الأقصى، وبحسب مصادر مقدسية، حاولت واحدةٌ من المجموعات التي اقتحمت الأقصى، أن تشعل "ولّاعات" وبعض الأوراق داخل المسجد، في سياق أداء الطقوس المتصلة بأعيادهم داخل المسجد. وفي 5/12 اقتحم الأقصى 295 مستوطنًا، من بينهم عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، وعنصرين من مخابرات الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ عن "المعبد"، وأدوا طقوسًا يهودية بحماية قوات الاحتلال.

 

وحول الاعتداءات التي جرت بالتزامن مع "الحانوكاه"، ففي 5/12 أضاءت بلدية الاحتلال سور المدينة التاريخي برسومات وشعارات تلمودية استفزازية، للمرة الثانية خلال أيام العيد اليهودي، وشهدت المدينة المحتلة مسيراتٍ استفزازية من قبل المستوطنين، وخاصة في حي الشيخ جراح. ووثقت شبكة القسطل الإخبارية اقتحام 1816 مستوطنًا لباحات المسجد الأقصى المبارك في أيام عيد "الحانوكاه/الأنوار".

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تصعد أذرع الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وتشهد المدينة المحتلة تصعيدًا في إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ذاتيًا، ففي 1/12 أجبرت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة شابًا على هدم منزله في جبل المكبر، على أثر تهديده بفرض غرامة مالية ضخمة في حال لم يقم بهدمه، وتبلغ مساحة المنزل 31 مترًا مربعًا. وفي 2/12 هدمت أطقم بلدية الاحتلال مبنًى تجاريًا في جبل المكبر، بذريعة البناء من دون ترخيص، ويُستخدم المبنى لتخزين وبيع مواد البناء، وفي اليوم نفسه سلمت أطقم بلدية الاحتلال إخطارات هدم إلى عددٍ من المنازل في جبل المكبر. وفي 4/12 أجبرت سلطات الاحتلال مقدسيًا في بيت حنينا على هدم منزله ذاتيًا، على أثر تهديده بغرامة قدرها 65 ألف شيكل (نحو 21 ألف دولار أمريكي) في حال هدمت جرافات الاحتلال المنزل، ويقطن فيه 5 مقدسيين من بينهم 3 أطفال.

 

وتابعت سلطات الاحتلال إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ذاتيًا، ففي 5/12 أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا من آل الرجبي على هدم منزله ذاتيًا في بيت حنينا، بذريعة البناء من دون ترخيص، ويسكن في المنزل 5 أفراد من بينهم 3 أطفال. وفي 6/12 أجبرت بلدية الاحتلال عائلة زيتون على هدم منزلها في حي بئر أيوب في بلدة سلوان، وهدمت العائلة الطابق الثاني من منزلها المقام منذ أربع سنوات، تجنبًا لدفع أجرة الهدم في حال هدمته بلدية الاحتلال.

 

أما على صعيد المشاريع الاستيطانية، ففي 6/12 كشفت وسائل إعلام عبرية عن مخطط استيطاني جديد، يتضمن بناء حي استيطاني جديد قرب بلدة بيت صفافا جنوب مدينة القدس المحتلة، وبحسب الإعلام العبري يقوم على المشروع "اللجنة المحلية للتخطيط والبناء"، على أن يُطلق على الحي اسم "جفعات حشاكيد"، على مساحة 38 دونمًا من أراضي بيت صفافا. وبحسب متخصصين في شؤون القدس، تسعى سلطات الاحتلال إلى محاصرة الأحياء الفلسطينية في المنطقة بالبناء الاستيطاني، من خلال إقرار المشاريع الاستيطانية الجديدة، وتوسعة المستوطنات الحالية.

 

 

قضايا:

 

تشهد المدينة المحتلة تصاعدًا في المواجهات والعمليات الفردية، ففي 4/12 أعدم جنود الاحتلال الفلسطيني محمد أبو سلمية (25 عامًا) من مسافة صفر، بذريعة محاوله تنفيذ عملية طعن، وكشفت مقاطع مصورة تداولها نشطاء مقدسيون، إطلاق جنود الاحتلال النار على الشهيد من مسافة قريبة، ومنعت الأطقم الطبية من إسعاف الشاب، الذي فارق الحياة. وعلى أثر العملية أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى، وأدى المصلون صلاة المغرب أمام أبواب المسجد، واندلعت مواجهات عنيفة في أزقة البلدة القديمة، أدت إلى إصابة 40 مقدسيًا بجروحٍ متفاوتة.

 

وعلى أثر جريمة الاحتلال بقتل الشاب أبو سليمة، أعرب رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت ووزير أمنه الداخلي عومير بار ليف عن منحهما كامل التغطية لعملية الإعدام، وقال بينيت "إن الجنود تصرفوا بشكل سريع وحازم"، وتؤكد هذه التصريحات إصرار الاحتلال على استباحة الدماء الفلسطينية، وأن قتل الفلسطينيين بدمٍ باردٍ سياسة دائمة لدى الاحتلال.

 

وفي سياق تسليط الضوء على تصاعد العمليات الفردية، ففي 7/12 كشفت صحيفة "هآرتس" عن وجود مخاوف كبيرة لدى الاحتلال تتمثل بالخوف من المزيد من التصعيد، وتدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وبحسب "هآرتس" لم تجد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لدى منفذي العمليات الفردية الأخيرة أيّ ارتباط مع الفصائل الفلسطينية، وأن العمليات نُفذت بشكل فردي بحت، وبينت عن وجود مخاوف لدى سلطات الاحتلال من تنفيذ المزيد من العمليات الفردية في الأشهر القادمة، في إعادة لمشهد هبة السكاكين التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2015، ما يمكن أن يفتح الباب أمام تطورات كثيرة خاصة أمام ما يتعرض المسجد الأقصى من اعتداءات من قبل أذرع الاحتلال.

 

 

التفاعل مع القدس

 

في 2/12 صوّت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية، على القرار المعنْون "القدس"، إذ صوّت 129 عضوًا لمصلحته، وعارضه 11 عضوًا آخر، وامتنع عن التصويت 31 عضوًا، وأكد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أن أي إجراءات تُتخذ لتغيير طابع مدينة القدس "ملغاة وباطلة، ويجب وقفها".

 

وفي 2/12 انطلقت في مدينة إسطنبول التركية فعاليات المؤتمر الدولي ملتقى رواد بيت المقدس الثاني عشر، تحت عنوان "رواد القدس يحملون سيفها" الذي ينظمه الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، بمشاركةٍ مئات الشخصيات والهيئات والمؤسسات العاملة لقضية القدس وفلسطين في الدول العربية والإسلامية، وفي ندوة المؤتمر المركزية قدم مدير عام مؤسسة القدس الدولية أ. ياسين حمود ورقة تناولت أبرز مسارات تهويد المدينة المحتلة، وأبرز محطات التفجر القادمة، خاصة أيام التناظر العبري الهجري، ومحاولات الاحتلال رفع حجم الاعتداء على الأقصى في الأعياد اليهودية، وفي مستهل الورقة قال حمود إنَّ سلطات الاحتلال تهدد حياة الشيخ رائد صلاح، وتفرض عليه إجراءات عقابية انتقامية، وقال "اسمحوا لي أنْ أسجِّلَ باسم مؤسسة القدس الدولية موقفًا تضامنيًا مع شيخ الأقصى المجاهد رائد صلاح الذي تتواتر الأخبار عن تشديد سلطات الاحتلال الإجراءات الظالمة عليه، فهو يتعرض لشتى أنواع التنكيل في زنزانة معزولة بالكامل، ويُمنع من التحدث مع أي شخص، ويُحرَم من الكتب والصحف، ويتعمّدُ الاحتلالُ نقله من سجن إلى آخر لمنع تأقلمه، ويحرمه من التواصل مع إخوانه الأسرى في سجون الاحتلال، بذريعة الخوف من تأثيره فيهم". ودعا ياسين حمّود جميع المؤسسات والهيئات والأحزاب والجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى إعطاء قضية الشيخ رائد صلاح أولوية في هذه الأيام، وبذل كل الجهود الضاغطة على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الشيخ المعتقل لدى الاحتلال منذ أكثر من عام

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »