9-15 شباط/فبراير 2022


تاريخ الإضافة الأربعاء 16 شباط 2022 - 8:24 م    عدد الزيارات 1042    القسم القراءة الأسبوعية

        


قضية الشيخ جراح على جمر التصعيد من جديد

والمستوى الأمني الإسرائيلي يتخوف من تجدد الهبة الفلسطينية قبل شهر رمضان

 

إعداد علي ابراهيم

تستمر اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، وشهد أسبوع الرصد مشاركة فاعلة للطلاب اليهود في اقتحامات المسجد الأقصى، وتشهد مبادرة الفجر العظيم مشاركة فلسطينية حاشدة، وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية تعيينها 15 حارسًا جديدًا للمسجد الأقصى. وعلى الصعيد الديموغرافي، تتابع سلطات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وشهدت قضية حي الشيخ جراح تطورات عديدة، على أثر إعلان عضو "الكنيست" المتطرف إيتمار بن غفير فتح مكتبه في الحي، وتمسك أهالي الحي بحقهم في منازلهم. وتسلط القراءة الأسبوعية الضوء على قضية أوضاع المدارس في القدس المحتلة، على أثر إعلان اتحاد أولياء الأمور في المدينة المحتلة أن سلطات الاحتلال تمارس المزيد من الضغوط على المدارس الفلسطينية لفرض المنهاج الإسرائيلي، وعلى طلب "الشاباك" الإسرائيلي من الحاخامات الضغط على المستوطنين لخفض اعتداءاتهم على الفلسطينيين، في سياق تحسب الاحتلال من اندلاع هبة فلسطينية جديدة.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، ففي 9/2 اقتحم الأقصى 93 مستوطنًا، من بينهم 35 عنصرًا في شرطة الاحتلال، وأدى المقتحمون طقوسًا تلمودية علنية في باحات الأقصى الشرقية. وفي 14/2 اقتحم الأقصى 134 مستوطنًا، من بينهم 50 طالبًا يهوديًا و24 شرطيًا إسرائيليًا، نفذوا جولات استفزازية في أرجاء المسجد. وفي 15/2 اقتحم الأقصى 342 مستوطنًا، من بينهم 190 من طلاب معاهد الاحتلال التلمودية، وبالتزامن مع اقتحام الأقصى اقتحم وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال عومر بارليف منطقة باب العمود وسط حراسةٍ أمنية مشددة.

 

وفي متابعة للتفاعل الفلسطيني مع الفجر العظيم، شارك آلاف الفلسطينيين في صلاة الفجر في11/2 ضمن مبادرة "الفجر العظيم"، تحت عنوان "فجر الشهداء"، وشهدت صلاة الفجر مشاركة حاشدة، حتى اكتظت مصليات المسجد المسقوفة، وخاصة من قبل النساء والأطفال، على الرغم من الأجواء الباردة.

 

التهويد الديموغرافي

لا تتوقف آلة الاحتلال عن هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 11/2 أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي محمود أبو دياب على هدم منزله ذاتيًا في بلدة سلوان، تجنبًا للغرامات الباهظة. وفي 13/2 أجبرت سلطات الاحتلال عائلتين مقدسيتين على هدم منزليهما ذاتيّا في بلدة صور باهر، على أثر تلقي تهديدٍ من بلدية الاحتلال بتغريم العائلتين مبلغ 200 ألف شيكل (نحو 63 ألف دولار أمريكي)، وأدى هدم المنزلين إلى تشريد 14 فردًا من بينهم أطفال. وفي 15/2 هدمت جرافات الاحتلال منشأة تجارية في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، وبحسب صاحب المنشأة فإنه لم يتلق أي إخطار من قبل سلطات الاحتلال بشأن الهدم.

 

ونسلط الضوء على مستجدات قضية الشيخ جراح، ففي 10/2 تعرضت حافلة للمستوطنين لإطلاق نار قرب حي الشيخ جراح، وأظهرت مشاهد التقطتها كاميرات المراقبة لحظة اقتراب المقاوم من الحافلة وإطلاقه الرصاص تجاهها قبل أن ينسحب من المكان، وانتشرت قوات الاحتلال في محاولة للوصول لمنفذ العملية.

 

وعلى أثر استمرار اعتداءات الاحتلال وأذرعه بحق سكان الحي، نظم أهالي الشيخ جراح في 12/2 مسيرة شعبية حاشدة، شارك فيها المئات من المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل، وعددٌ من المتضامين الأجانب. وشهد الحي إعادة فتح عضو "الكنيست" المتطرف إيتمار لمكتبه في الحي، ففي 13/2 كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن بن غفير يتحضر لإعادة فتح مكتبه في الحي من جديد، وذكرت الصحيفة أن بن غفير أغلق مكتبه في حي الشيخ جراح على أثر معركة سيف القدس، واندلاع الهبة الفلسطينية الشاملة، وبالفعل افتتح بن غفير مكتبه في 14/2، ومكث فيه ساعات عدة، إلا أن شرطة الاحتلال أغلقته وطردت بن غفير منه بالقوة.

 

وشهد الحي اندلاع مواجهات عنيفة داخله، أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين بجراح مختلفة، وإصابة عضو "الكنيست" المتطرف بن غفير، وكشفت وسائل إعلام عبرية أن تسوية محتملة يحاول الاحتلال عقدها، في محاولة لإقناع بن غفير لإغلاق مكتبه، وذكرت وسائل إعلام عبرية أن التسوية تأتي في سياق تخفيف الاحتقان في الحي، خاصة على أثر استهداف البؤرة التي أقام فيها بن غفير بالزجاجات الحارقة، وتخوف الاحتلال من تكرار الأحداث الأمنية في الحي وفي مجمل المدينة المحتلة.

 

ولم تكن هذه الوساطة هي الإشارة الوحيدة للمأزق الذي يشعر به الاحتلال، ففي 16/2 كشفت مصادر عبرية أن مؤسسة الاحتلال الأمنية تتخوف من انتقال المواجهات من الشيخ جراح إلى محيط المسجد الأقصى، وتكرر العمليات الفردية في المدينة المحتلة، خاصة أن المستوى الأمني الإسرائيلي تخوف من تكرر عمليات على غرار عملية الشهيد أبو شخيدم في نهاية عام 2021.

 

قضايا

في 10/2 أصدر اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس بيانًا استعرض فيه الواقع الأليم الذي تعيشه مدارس القدس المحتلة، في ظل محاربتها من قبل بلدية الاحتلال التي تُحاول محو المنهاج الفلسطيني بالكامل، وتحويل التعليم إلى منهاج الاحتلال، وفرض المزيد من التضييق على المدارس التي تتمسك بتدريس المنهاج الفلسطيني.

 

وفي سياق مختلف، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، تعيين 15 حارسًا جديدًا للمسجد الأقصى، وبحسب الدائرة باشر الحراس عملهم في المسجد، وفي نهاية عام 2021، كشفت معطيات مقدسية أن سلطات الاحتلال تعرقل توظيف حراس جدد، في محاولة لفتح المجال أمام المزيد من الاعتداءات بالتزامن مع الاقتحامات شبه اليومية. وأعلنت الدائرة إدخال 150 كشافًا لإنارة عدة مواقع في المسجد الأقصى.

 

أما على صعيدٍ آخر فقد أعلن الصحفي اليميني يائير كراوس، في 11/2 أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، اجتمع مع كبار الحاخامات في دولة الاحتلال، وطلب منهم كبح جماح المستوطنين، لمنعهم من القيام بأعمال استفزازية للفلسطينيين خاصةً مع اقتراب شهر رمضان. وبحسب كراوس فإنّ جهاز "الشاباك" يتابع تحركات المستوطنين في المناطق المحتلة. وبحسب متابعين للشأن المقدسي، تأتي هذه الخطوة من "الشاباك" تحسبًا لتفجر هبة شعبية جديدة، خاصة أن الأوضاع في القدس المحتلة مضطربة، مع ما يجري في حي الشيخ جراح وفي المسجد الأقصى، وتوقع المستوى الأمني الإسرائيلي تجدد الأوضاع في شهر رمضان القادم.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »