عملية القدس وبعض دلالاتها

تاريخ الإضافة السبت 5 تموز 2008 - 12:26 م    عدد الزيارات 3985    التعليقات 0     القسم

        



من صور باهر خرج الشهيد حسام دويات منفّذ عملية الجرافة, وهناك رابط سيّئ بين صور باهر وبين الجرافة, حيث إنّ جميع الأراضي والجبال القريبة والمشاهدة من القرية الفلسطينية الواقعة في مدينة القدس المحتلة تمّ تسويتها بالجرافات "الإسرائيلية" العملاقة, فمن لم يسمعْ بمستوطنة جبل أبو غنيم (هارحوما) المجاورة لقرية صور باهر؟؟. الشهيد استخدم في تنفيذ العملية إحدى الجرافات "الإسرائيلية" المتوقّفة في المنطقة من أجل أعمال الترميم حسب ادّعاء دولة الاحتلال, وما الذي سترمّمه الجرافات "الإسرائيلية" التي لا تستخدم إلا لهدم المنازل الفلسطينية وشقّ الجبال وتجريف الأراضي والمزروعات؟ فقد كانت الجرافات موجودة لخدمة الاستيطان "الإسرائيلي" في القدس حسب خطة أولمرت.

 

لا غرابة لو قيل إنّ العملية فردية ولم يخطّط لها, فالغضب يعتمل في صدر كلّ فلسطيني, بغضّ النظر عن لون هويته زرقاء -إسرائيلية- كانت أم خضراء- فلسطينية, فـ"إسرائيل" لم تدخر جهداً في قهر الفلسطيني أينما كان وفي كلّ حين, فما الذي سيمنع فلسطينياً جُرِف منزله أو شرِّد من بيته أو بلده من الانتقام من جلاديه؟؟ من الذي يستطيع كبح جماح شعبٍ يكاد ينفجر غضباً مما يلاقيه يومياً على أيدي الصهاينة، فضلاً عن السبب الرئيسي وهو احتلال فلسطين؟؟.

 

عملية الجرافة في القدس والتي قتلت 4 "إسرائيليّين" وجرحت العشرات منهم، أكّدت أنّ الفلسطيني لن يُعدَم الوسيلة للمقاومة وللتعبير عن رفضه للواقع الأليم, وأثبتت أنّ الجدار الذي أقامته لا فائدة منه, وأنّ الفلسطينيّ سيظلّ فلسطينياً مخلِصاً لقضيته ووطنه فلسطين ولن تحوّله الهوية ولا الجنسية "الإسرائيلية" إلى مجرّد إنسانٍ عديم الانتماء.

 

إنّ ما حدث في القدس وما حدث على معبر رفح من اقتحامٍ جماهيري تعتبر إشارات واضحة بأنّه قد فاضَ بالشعب الفلسطيني ولم يعُدْ قادراً على السكوت, ولا سبيل لإسكاته أو حتى إلقاء اللوم عليه. ومن هنا أجد لزاماً على جميع الأطراف المعنية بالهدوء في المنطقة العمل على التخفيف عن كاهل الشعب الفلسطيني وممارسة الضغط الحقيقّي على "إسرائيل" للتوقّف عن ممارساتها الإجرامية اليومية وللشروع في حلّ سياسي يرضي الشعب الفلسطيني.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

شعرٌ للقدس (الجزء الثاني)

التالي

انطلاق الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009

مقالات متعلّقة

براءة درزي

القدس.. يحبّها رسول الله وتحبّه

الأربعاء 28 تشرين الأول 2020 - 7:40 م

إلى بيت المقدس عُرج برسول الله من المسجد الحرام، ومن بيت المقدس أسري به عليه السلام، فكانت القدس نافذة الأرض إلى العلا وتاريخ الأرض المتّصل بالسماء وبرسالة خاتم الأنبياء. في بيت المقدس صلّى عليه السلا… تتمة »

هشام يعقوب

من عزلتي في الكورونا

الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020 - 5:39 م

مريض كورونا يُناجي الأسير ماهر الأخرس الذي يخوض إضرابًا عن الطعام لنيلِ حريتِه منذ نحو 80 يومًاكانتْ صورتُك هي الأكثر التصاقًا بمخيّلتي وأنا أقاسي أوجاعًا محمولةً جرّاء الكورونا.ماهر...ماهر، هل تسمعني… تتمة »