القدس في الدراسات الإعلامية والفكرية

تاريخ الإضافة الإثنين 20 تشرين الأول 2008 - 5:36 م    عدد الزيارات 14438    التعليقات 0     القسم

        



القدس
 في الدراسات الإعلامية والفكرية

 

 


إعداد 
د. حسين أبو شنب
أستاذ الإعلام بجامعة فلسطين بغز ة

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

 

يواصل العدو الصهيوني بأشكاله وألوانه، متطرفين وغير متطرفين ارتكاب الجرائم بحق مدينة القدس، وبأساليب وأدوات مختلفة يجعلها غير قابلة للحل والتفاوض أو الاتفاق كما أعلن ذلك صراحة رئيس وزراء الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق "بنيامين نتنياهو" في مقابلة مع صحيفة القدس بقوله:(1) لا يوجد هناك أية إمكانية لأن نتفق مع السلطة الفلسطينية على الوضع النهائي للقدس، ويبدو أنها إحدى القضايا غير القابلة للحل".
تتمتع القدس دون غيرها من المدن عبر التاريخ بمنزلة ومكانة رفيعة مستمدة ذلك من تلاقي الأبعاد الزمانية والمكانية والروحية فوق أرضها المقدسة, ضاربة جذورها منذ الأزل تحمل اسمها الكنعاني وهي ملتقى الاتصال والتواصل بين القارات وهي مهد الرسالات ولب الصراع وجوهره.(2)

لقد اصطفى الله الشام من الأرض واصطفى فلسطين من الشام واصطفى القدس من فلسطين واصطفى المسجد الأقصى من القدس واصطفى الصخرة من المسجد الأقصى وفيها ثاني المسجدين وثالث الحرمين وقال عطاء الخراساني "3" "بيت المقدس, بنته الأنبياء, وعمرته الأنبياء, وما فيها من شبر إلا سجد فيها نبي (4)
ومنذ أن كانت القدس وهي تشغل اهتمام العالمين, وتشهد موجات الغازين وتشمخ بانتصارات المحررين، وزاد الاهتمام بالقدس مع الغزوة الصهيونية الأخيرة لفلسطين بمساعدة القوى الاستعمارية التي أنشأت الكيان "الإسرائيلي" واعترفت به دولة على الأرض الفلسطينية في 15/5/1948 ليبدأ الصراع العربي الصهيوني الذي يسمى اليوم نزاعاً, ومازال هذا الصراع محتدماً وعلى كل المستويات والساحات الدولية بالرغم من اتفاقات السلام والمشاريع الدولية المختلفة يزيده شدة الممارسات "الإسرائيلية" المتلاحقة والتي تبلغ أوجها اليوم بالحفريات التي تهدد القدس ومسجدها وتنقل الصراع إلى الذروة.

 

وفي هذا السياق شغلت القدس حيزاً ممتدا من التناول الإعلامي والفكري والسياسي والأدبي وتنوعت أشكال التناول خبرا, ومقالة, تحقيقات, ونشاطات, ودراسات, وبحوثا, وندوات, ومؤتمرات, ومطبوعات وتستحق القدس أن تستأثر بالاهتمام في كل المجالات والميادين ومسجدها الأقصى المبارك هو قلب الأرض المقدسة(5) ويشد إليه الرحال مع المسجد الحرام ومسجد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال "لما كذبتني قريش قمت في الحجر, فجلا الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه"  كما راوه البخاري ومسلم في الصحيحين.

 

موضوع الدراسة وأهميته وأهدافه:

 

يتحدد موضوع الدراسة في التعرف على مضمون المادة العلمية المتعلقة بالقدس في الدراسات الإعلامية والفكرية لتحديد القضايا والأفكار التي تتضمنها هذه الدراسات في محاولة لبناء تصور مقترح لتفعيل البحث العلمي والدراسات الإعلامية في شأن القدس, بغرض التأكيد على ديمومة القدس في سلم أولويات الأعلام والسياسة والاهتمام الدولي وحتى تتجسد حقيقة عاصمة لدولة فلسطين ورمزا ًللأحياء العربي والإسلامي.
تأتي أهمية هذه الدراسة في ضوء محاولات التصدي للممارسات العدوانية "الإسرائيلية" الهادفة إلى تهويد مدينة القدس, وتهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية, وفرض الأمر الواقع الذي يقود إلى انشغال بالموضوعات الفرعية على حساب الاهتمام بالقدس, وبالرغم من المساحة المفتوحة لتناول القدس وقضاياها في الأعلام العربي إلا أن الحاجة ماسة لصباغة سياسة إعلامية موحدة تقوم على أسس علمية مدروسة تليق بهذه المدينة المقدسة وبرمزيتها الوطنية والقومية والروحية والتاريخية, كما تهدف هذه الدراسة إلى رصد وتحليل المادة العلمية المنشورة في الدراسات الإعلامية والفكرية عينة الدراسة بغرض توسيع دائرتها وتطويرها واستنباط مضامينها.

 

تساؤلات الدراسة:

 

تجيب هذه الدراسة عن أربعة تساؤلات رئيسة يقتضيها واقع المادة العلمية المدروسة وهي
1. ما مضمون المادة العلمية المنشورة في المجلات المتخصصة, الإعلامية والفكرية حول القدس؟
2. ما القضايا التي تناولتها هذه الدراسات في موضوع القدس؟
3. ما النتائج التي يتم استخلاصها من هذا التناول لقضية القدس؟
4. ما التصور المقترح لتفعيل التناول الإعلامي والفكري لقضية القدس؟

 

عينة الدراسة:

 

اشتملت عينة الدراسة على مجموعة متعددة من الدراسات الإعلامية والفكرية المنشورة في المجلات المتخصصة والمتعلقة بموضوع القدس وبلغت (38) دراسة موزعة على المجلات التالية:
مجلة الدراسات الإعلامية, مجلة البحوث والدراسات العربية,  مجلة المستقبل العربي, مجلة شؤون فلسطينية, مجلة رؤية, مجلة شؤون تنموية, مجلة الدراسات الفلسطينية, مجلة صامد, بالإضافة إلى بعض الدراسات ذات التخصص قي شأن القدس، ويرى الباحث ضرورة الاستعانة بها لبيان فضل بيت المقدس من الناحيتين الدينية والتاريخية, 
الإجابة على التساؤلات:

 

أولا: مضمون الدراسات في المجلات الإعلامية :

 

أ- مجلة الدراسات الإعلامية:

 

1. دراسة الدكتورة عواطف عبد الرحمن, القدس في الصحافة العربية
 (1967-2000)"6"
تناولت الدراسة قضية القدس عبر ثلاث حقب, وفد تضمنت الحقيبة الأولى كلا من الصحف التالية: الأهرام القاهرية والدستور الأردنية, والقبس الكويتية, والوطن الكويتية, والصحافة السودانية, والمجاهد الجزائرية.
وتضمنت الحقبة الثانية كلا من الأهرام القاهرية, والسياسة الكويتية والأخبار القاهرية, والأهرام الدولي, وصحيفة الشعب الجزائرية والشرق الأوسط السعودية, كما اشتملت في الحقبة الثالثة على كل من الأهرام والشعب والحياة الدولية.
وحسب الدراسة فقد تمحورت القضايا المتعلقة بالقدس في صحف الحقبة الأولى في السبعينيات حول الموضوعات التالية:
     * تدويل القدس* إجراءات تدويل القدس* إعادة السيادة العربية على القدس* المكانة الدينية للقدس* المقاومة العربية في القدس* الوضع القانوني للقدس* تقيم القدس* القدس عاصمة الدولة "الإسرائيلية"*القدس جزء من المفاوضات في أزمة الشرق الأوسط
في الحقبة الثانية في الثمانينيات, اهتمت صحف الدراسة بالقضايا الأساسية التالية:
*الاعتداء على المقدسات*الاضطرابات والاحتجاجات*المواقف الدولية من إعلان "إسرائيل" القدس عاصمة لها*المواقف العربية من قضية القدس*المحاولات "الإسرائيلية" لتهويد القدس*الانتخابات المحلية في القدس*موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القدس*الانتفاضة عام 1987 والمواجهات في القدس*المواقف العربية والدولية إزاء الانتفاضة
وفي الحقبة الثالثة في التسعينيات فقد تباينت المعالجات الصحفية خلال هذه الفترة حسب اتجاهات صحف الدراسة إزاء قضية القدس طبقاً لاتجاهاتها الفكرية والسياسية, وتبين أن قضية القدس خلال هذه الحقبة وهي بداية مفاوضات كامب ديفيد الثانية عام 2000 لم تشغل حيزا كبيرا ً من المقالات بأنواعها بينما زادت المعالجة بعد فشل محادثات كامب ديفيد الثانية وغلب على المعالجة الصحفية خلال هذه الفترة الشكل الإخباري والاهتمام بالقضايا والرؤية الدينية والثقافية للقدس وخلصت الدراسة إلى ما يلي:
• غلبة الطابع الخبري على معالجات صحف الدراسة إزاء القدس
• استمرار طرح القضايا المتعلقة بالقدس طبقاً لظروف كل حقبة من الحقب الثلاث.
• ثبات الموقف العربي نحو عروبة وإسلامية القدس.

2.دراسة الدكتور حسين أبو شنب, المعالجة الصحفية لتداعيات نفق القدس"7"
تناولت الدراسة في قراءة لأصداء الجريمة "الإسرائيلية" بحق القدس فقد أعلنت السلطة "الإسرائيلية" عن عزمها فتح نفق القدس المؤدي إلى حائط البراق, وبدأت سلسلة الحفريات فانطلقت الهّبة الشعبية أيام الأربعاء والخميس والجمعة (24-25-26/9/1996) وشكلت موجة عربية وإسلامية واسعة من الرفض للممارسات "الإسرائيلية" والتضامن مع الشعب الفلسطيني والقدس.
وتحاول هذه الدراسة رصد أهداف الصحافة العربية والفلسطينية في تناولها لهذه الهّبة الشعبية من خلال ما توافر من الصحافة العربية في ظل سياسة الحصار والمنع, وشملت الدراسة الصحافة الفلسطينية المحلية (القدس,النهار, البلاد, الأيام, الحياة الجديدة وجميعها يومية بالإضافة إلى صحيفة الكرامة الأسبوعية) ومن الصحافة العربية الأردنية (الدستور, الرأي, الأسواق) ومن المصرية الأهرام وهي التي تصل إلى غزة في ذلك الوقت.
أظهرت الدراسة اهتمام الصحف المدروسة بالهّبة الشعبية الوطنية, وجوانب الغطرسة "الإسرائيلية", وتأثير هذه الغطرسة على الوضعيين العربي و"الإسرائيلي", كما أظهرت الدراسة اهتمام الصحف بالأساليب المناسبة لمواجهة الغطرسة "الإسرائيلية" وفي مقدمتها الجبهة الموحدة وتظهر الدراسة صلابة الموقف المصري في تأييد القضية الفلسطينية. ورفض الممارسات "الإسرائيلية"، بالإضافة إلى الدروس والعبر التي كشفت عنها هذه الهّبة الشعبية في مواجهة الغطرسة "الإسرائيلية" وممارساتها العدوانية.

 

3- الإعلام العربي وانتفاضة الأقصى ، وقد ورد ذلك في عدد خاص من مجلة الدراسات الإعلامية يتصدرها في افتتاحية العدد، دراسة د.حسين أبوشنب بعنوان "صوت فلسطين إذاعة تتحدى الحصار والتجريف" في إشارة إلي قصف وتدمير إذاعة صوت فلسطين في رام الله يوم الخميس 12/12/2001 بالمروحيات "الإسرائيلية" أمريكية الصنع واقتلاع شبكة الإرسال التاريخية لإذاعة هنا القدس عام 1936، (8) بالإضافة إلى مجموعة من الدراسات الإعلامية التي تتناول انتفاضة الأقصى بأقلام عربية مختلفة، وقد قدم لها رئيس التحرير : صلاح الدين حافظ بمقدمه قال فيها:
  "انعقدت في بغداد ندوة عربية مهمة حول الإعلام العربي والانتفاضة الفلسطينية، نظمها اتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الصحفيين العراقيين وحضرها وفود من سبع نقابات عربية صحفية، وناقشت الندوة على مدى ثلاثة أيام أكثر من عشر دراسات أكاديمية علمية وإعلامية أعدها أساتذة بكليات الإعلام ونقباء للصحفيين، وإعلاميون ممارسون".

 

ب- مجلة البحوث والدراسات العربية :

 

1-دراسة الدكتور محمد شوقي عبد العال، السيادة على القدس، دراسة للدعاوى "الإسرائيلية" في السيادة على القدس في ضوء الادعاء بالحق التاريخي والحق الديني وهما العنصران الأساسيان في الدعاية الصهيونية لجمع شتات اليهود إلي فلسطين وإقامة الدولة، وتنقسم الدراسة إلي مبحثين, الأول ويعالج الدعاوى "الإسرائيلية" في السيادة على القدس في ضوء الاستناد إلى فكرة الحق التاريخي بينما يهتم المبحث الثاني في الدعاوى التي تستند إلى الحق الديني وتخلص الدراسة إلى أن يهود العالم يختلطون في جملتهم اختلاطا يبعدهم عن أي أصول "إسرائيلية" فلسطينية قديمة. ويقرر الباحث في دراسته إلى أن اليهود اليوم ليسوا من بني "إسرائيل" ولا رابط بينهم إلا الدين فقط، وهو ما يدحض القول اليوم بأنهم شعب الله المختار والنقاء الجنسي والتميز السُلالي ، كما أن القانون الدولي ينتهي كذلك إلى إنكار دعوة الحق الديني لليهود في القدس، لأن القانون الدولي ينظم حياة المجتمع الدولي على أسس علمية بحتة ليس للدين دور فيها، حسب الباحث، ولكنه يحمي حرية الاعتقاد وحماية الأماكن المقدسة بالإضافة إلى أن المجتمع الدولي يرفض فكرة التمييز والعنصرية والتقليل من شأن الآخرين ويرفض فكرة الشعب المختار.
2- دراسة الدكتور أحمد يوسف أحمد والدكتور أحمد صدقي الدجاني، وآخرين في ندوة بعنوان : انتفاضة الأقصى التي نظمها معهد البحوث والدراسات العربية يوم 17/10/2000 وحضرها عدد كبير من الباحثين والمتهمين في شؤون الصراع العربي "الإسرائيلي"، وأعداد من طلاب المعهد وانتهى المتحاورون في هذه الندوة مؤكدين على أهمية انتفاضة الأقصى في ردع الممارسات "الإسرائيلية" وإحياء الحق التاريخي للفلسطينيين في القدس وأهمية الموقف العربي الموحد في دعم رجال الانتفاضة ولإن النصر للمقاومة بأبعادها الفكرية والروحية والاقتصادية.

 

ج- مجلة المستقبل العربي :
دراسة الدكتورة بيان نويهض الحوت، القدس هي القضية، باعتبارها قضية العرب الأولى والمركزية في الصراع العربي، الصهيوني و"الإسرائيلي" بجوانبها المختلفة الدينية والتاريخية، والقانونية والسياسية والمعيشية، وفي ذلك قسمت الباحثة دراستها إلى تسعة محاور أساسية، أولها القدس في العقل الصهيوني، وثانيها الوضع القانوني للقدس، وخصصت المحاور الثالث والرابع والخامس والسادس لقراءة محاولات تهويد القدس منذ الانتداب البريطاني وحتى اليوم. وكان المحور السابع عن أوضاع السكان العرب، والثامن عن محاولات هدم الأقصى، والمحور التاسع لمقاومة التهويد.
ومن خلال استعراض هذه الدراسة نتوقف عند أهم المؤشرات كما يلي:
1- الكتابات الصهيونية و"الإسرائيلية" بوجه عام لا تفصل بين الديني والتاريخي إزاء القدس ولا اختلاف بين المنظورين اليهودي والصهيوني.
2- اتفاق في الكتابات الصهيونية و"الإسرائيلية" على أن القدس في العقل الصهيوني لها الأولوية بينما هي ليست كذلك بالنسبة للمسلمين وليست المدينة الأولى أو الوحيدة، فالأولى هي مكة وبالنسبة للمسيحيين فهي تحتوي بعض الأماكن المقدسة المسيحية كغيرها من المدن الفلسطينية مثل بيت لحم، والناصرة وشاطئ نهر الأردن والجليل.
3- لذلك القدس هي البقعة التي لا تنازل عنها من "أرض الميعاد"
4- بالرغم من قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29/11/1947 رقم "181" فقد استغلت السلطة "الإسرائيلية" التباطؤ الدولي في التنفيذ والتراخي العربي في التطبيق الذي جعل للقدس إدارة دولية إضافة إلى الدولتين العربية واليهودية، فتوزعت الأراضي بين الأردن والسلطة "الإسرائيلية" بما في ذلك القدس بشقيها ولم يعد القرار الدولي "181" وارداً في ضوء ذلك كما ترى بيان  نويهض الحوت في دراستها.
5- احتلت القوات "الإسرائيلية" شرقي القدس  4/6/1967 وأخذت في تغيير معالمها وتصدير القوانين والقرارات وفقا لمصالحها، فصدر قرار بشان ضم "القدس الشرقية" ومساحتها في 28/6/1967 دون ذكر لـ"لقدس الشرقية" نصا أي في حدود المنطقة  التي تسري عليها القوانين "الإسرائيلية".
6- في 30/7/1980 أقدم الكنيست على تشريع قانون أساسي فحواه أن القدس عاصمة "إسرائيل" ونصت المادة الأولى على ما يلي: (القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل").

 

- لا تعول الباحثة على الدور العربي الرسمي واتفاق أوسلو في مقاومة التهويد وتكتفي بالدور المقدسي العربي في مقاومة التهويد الذي يتمثل في ثلاثة أمور هي :
- الاستيلاء على الأملاك العربية باستمرار.
- تخفيض عدد المقدسين الفلسطينيين.
- الخطر المحدق بالحرم الشريف –المسجد الأقصى.
8-   في نهاية دراستها ترى الباحثة أن هناك ست إشكاليات تواجه العمل من أجل القدس وهي :
* تحديد المرجعية العربية المسئولة عن القدس.
* حدود القدس المطلوبة
* المرجعية المسئولة عن المقدسات الإسلامي.
* إخضاع السلطة "الإسرائيلية" للقوانين والقرارات الدولية.
* مبدأ التفاوض بشأن القدس وترى أن التفاوض على القدس شأن عربي وشأن إسلامي. ولا يجوز للسلطة الفلسطينية اتخاذ قرارات مصيرية بشان القدس.
* التفريق بين المجاهد والإرهابي.
وتختم الباحثة دراستها بقولها: "يعتقد الكثيرون أن السلام يتحقق بمجرد توقيع اتفاقيات سلام، غير أن السلام بين فرقاء غير متكافئين هو استسلام حقا، و يجدر عدم السماح بتكرار مأساة عام 1948 أو عام 1967 بأي ثمن". فالدروب شائكة لكنها ليست مستعصية، فالقدس هي القضية، والكل مسؤول عن القضية.

 

د-  مجلة شؤون فلسطينية:
ونعرض لثلاث دراسات مهمة، لكل من السادة، روحي الخطيب، سليمان إبراهيم، ومحمود عباس على النحو التالي:
1- دراسة روحي الخطيب، الإجراءات "الإسرائيلية" لتهويد القدس بين أعوام 1965 و 1975 ويستهل دراسته بقول الزعيم الصهيوني "هرتزل" "إذا حصلنا يوما على القدس وكنت لا أزال حيا ًوقادرا ًعلى القيام بأي شي فسوف أزيل كل شي ليس مقدسا لدى اليهود فيها، وسوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون".
2- ويبني الخطيب دراسته على مجموع الإجراءات "الإسرائيلية" خلال فترة الدراسة والتي يسميها "مؤامرات" منذ قيام الدولة "الإسرائيلية" وحتى عام 1975، والأساليب التي استخدمتها السلطات "الإسرائيلية" لتنفيذ هذه الإجراءات، كالطرد والنسف والضم الإداري، وتهويد الاقتصاد ومصادرة أملاك الغائبين ونهب ومصادرة أملاك المقيمين، والحفريات لتصديع وهدم العقارات العربية وإجلاء السكان العرب بالقوة، واستيطان أراضي الأحياء العربية المغتصبة وما حولها وتهويد القضاء النظامي الإسلامي، وتهويد التعليم العربي وتهويد الإنسان العربي، وفي المقدمة إحراق المسجد الأقصى، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ونقل مراكز الخدمات الصحية العربية من القدس إلى رام الله، وإغلاق دائرة الشؤون الاجتماعية العربية بالقدس، وإبعاد المواطنين وتغيير أسماء الشوارع والطرق والساحات العامة وغير ذلك من القوانين والأنظمة الجائرة التي تتوافق مع ما ورد من قول للزعيم الصهيوني واضع قواعد الصهيونية (هرتزل).
3- دراسة سليمان إبراهيم، القدس أم مجلس الأمن وهي على شكل تقرير حول جلسة مجلس الأمن الدولي يوم 23/6/1979 وهي جلسة طارئة بشأن وضع القدس بناء على طلب من منظمة المؤتمر الإسلامي لتنفيذ قرار مجلس الأمن في اجتماع مجلس الأمن في مايو /1980 في إسلام أباد، ويعرض التقرير للمواقف المختلفة المشاركة في الاجتماع فقد رفضت فرنسا وبريطانيا ضم القدس إلى الدولة "الإسرائيلية" بينما امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت ورفضت السلطة "الإسرائيلية" قرار مجلس الأمن الذي ألغى إجراءات الضم لـ"لقدس الشرقية".
4- دراسة محمود عباس، القدس موحدة عاصمة "لإسرائيل" والكاتب يطرح في مقدمة قراءته تساؤلات حول حقيقة القدس العربية التي تشبه الدوامة غير المنتهية في دورانها بين القديم والجديد، شرقية، عربية، عبرية، أم غير مشمولة بال التعريف، المفقودة في مشروع "كراردون"؟  وهل هي القدس،أم أورشليم أم يبوس، أم حائط المبكى أم قبة الصخرة؟ وهل نحن في شك من أمرنا ؟ وهل نحن واثقون من حقنا ؟ ومن يدري؟
وفي قراءته يرى محمود عباس أن كل ما نفعله إزاء القرار "الإسرائيلي" بضم القدس وتوحيدها لا يعدو كونه بيانات شجب واستنكار واعتراض ورفض وينتهي الأمر بانتهاء قراءة هذه البيانات، ردود فعل بلا فعل، منفعلين لا فاعلين، والانفعال زبد لا ينفع الناس.
ويشير الكاتب إلى قرار الطائف بشأن الإجراءات العربية إزاء القدس والتي تتضمن قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع كل دولة تعترف بقرار "إسرائيل" بتوحيد القدس واعتبارها عاصمة أبدية والأمر كذلك على كل من ينقل سفارته إلى القدس. ويمضي الكاتب محمود عباس معلقا على قرارات الطائف بقوله "وليسمح لنا أصحاب الطائف أن نقول بوضوح بأن قرارهم هذا لا يحول بين القدس، وتهويدها ولا يعطي أهلها مصدرا للثبات فيها، ولا يمسح  جراح المكلومين والمصدومين والصابرين وهو لا يسمن ولا يغنيهم من جوع".
ويصل الكاتب إلي أن إعلان القدس موحدة وعاصمة لـ"إسرائيل" يعني باختصار تثبيت إنسان وتهجير إنسان، شخص يأتي ويبقى، وآخر لابد من أن يرحل، والأرض لا تتسع لاثنين إما أو، والحل الوسط مرفوض، فالمعركة طويلة معركة الصبر المستنير، معركة الإنسان.

 

5-  مجلة رؤية:
دراسة رائد عفانة، السياسات "الإسرائيلية" تجاه القدس، وتتناول واقع مدينة القدس وما تتعرض له من سياسات عدوانية "إسرائيلية" على طريق استكمال المشروع الصهيوني بدءاً من النكبة عام 1984 مروراً بالضم عام 1967 مبينا الخطوات الإسرائيلية لتهويد المدينة، مثل السياسة السكانية والتوسع في إطار ما يعرف بالمناطق الخضراء والمحميات الطبيعية، بالإضافة إلى سياسة هدم وإغلاق المنازل وسحب الهويات وتوسيع الاستيطان وفرض الضرائب على العقارات والأملاك."16"

 

6- مجلة شئون تنموية: 
دراسة "وليام كوانت" أستاذ الشئون الخارجية بجامعة فرجينيا بعنوان "القدس هل بالإمكان التوصل لحل تفاوضي" شارك فيها الباحث في الملتقى الدولي"فلسطين على مفترق الطرق" في الفترة من 21-23/6/1999, ويؤكد الباحث في مقدمة الدراسة بأن القدس جزء ورزمة من مجموعة مسائل معقدة للغاية تتضمن مسائل حساسة مثل السيادة, الأمن, رسم الحدود, الأماكن المقدسة, المواطنة, المستوطنات, الهوية.(17)
وفي رأي الباحث أن حل هذه المسائل في الضفة وغزة يمهد الطريق للحل في القدس أيضا وإذا لم يتم ذلك فالأمر معقد بالنسبة للقدس وذلك سيؤدي بالطبع إلى فشل عملية السلام كما يرى المتشائمون, بينما الأقل تشاؤماً يرون بأن مسألة القدس ستفرض صعوبات وتحديات هائلة أمام المتفاوضين, والجميع يرى بعدم البدء بمسألة القدس في مفاوضات الحل النهائي, وفي رأي الباحث أن تكون القدس ضمن رزمة في صفقة كاملة أي لا يمكن التفاوض بشأن القدس بعيداً عن المسائل الأخرى في تسوية شاملة ولذلك يرى "كوانت" أن النجاح بشأن القدس يتطلب شروطاً كما يلي:
• القدس في تفاوض أوسع واشمل في سياق (النزاع "الإسرائيلي" الفلسطيني)
• الحفاظ على السرية خلال المفاوضات وأن يشترك عدد قليل من المفاوضين إلى جانب القياديين من الجانبين.
• يجب وقف الممارسات أحادية الجانب كمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات
• في بعض الوقت يتطلب مساعدة من وسيط هو الولايات المتحدة الأمريكية
ولذلك يحدد "كوانت" مجالات الاتفاق على النحو التالي :
• الاتفاق على أن القدس على جدول مفاوضات الحل النهائي
• وضع خاص للأماكن الدينية مهما كانت الترتيبات السياسية النهائية
• وضع سياسي خاص بالسكان العرب في المدينة ولهم الحق في التصويت في انتخابات السلطة الفلسطينية وخصوصية في التعليم والثقافة
• لا حواجز طبيعية تقسم المدينة
• يتحمل "الإسرائيليون" وجودا ًسياسيا ً فلسطينيا وأمنياً حصيفاً شرقي القدس
• للمدينة حدود مرنة يمكن توسيعها أو تقليصها ولها مجتمعات مختلفة

 

7- مجلة الدراسات الفلسطينية:
تم حصر ست دراسات منشورة في أربعة أعداد من مجلة الدراسات الفلسطينية وتتميز بالتنوع في الموضوعات والباحثين وسنعرض لها بإيجاز على النحو التالي :
1. دراسة "مايكل دمبر" باحث متخصص في العلوم السياسية في جامعة "إكستر" البريطانية وهي جزء من دراسة أوسع عن القدس, وهي بعنوان البنية التحتية للقدس.. هل الضم غير قابل للعكس؟ وتسعى الدراسة للكشف عما إذا كان هناك في الواقع ضرورات وظيفية وفنية شديدة, تجعل إعادة تقسيم المدينة مستحيلا وتتناول الدراسة ثلاثة مجالات من قاعدة الخدمات في مدينة القدس وهي : التزويد بالمياه, والتخلص من النفايات, وتوليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها وهي التي يمكن أن تحدد مدى القابلية لإعادة التقسيم أكثر من الأولويات السياسية، والباحث يحاول في هذه الدراسة تقديم رؤية وظيفية لا تتعارض مع عملية التفاوض ويصل في ختام الدراسة إلى إجابة للسؤال المطروح في العنوان هل إعادة التقييم معقولة وظيفياً, فالبحث يفيد بأنه لا يوجد عقبات وظيفية وفنية تحول دون ذلك .(18)
2. دراسة سلافة حجاوي, القدس والسلام, وتحاول الدراسة أن تقدم مقترحات للسلام بشأن القدس التي يحاول الجميع من أجل السيطرة عليها بسبب ارتباطها بالرسالات السماوية الثلاث, وبالنسبة للفلسطينيين فإن أهمية القدس تتعلق بالوجود الوطني الذي يتيح لكل فلسطيني أن يصل إلى القدس بسهولة دون حواجز, وترى الباحثة أن المجتمع الدولي لا يزال متمسكاً بمقترح التدويل وفقا للقرار (181) عام 1947, وتصل الدراسة في نهايتها إلى أن التفاوض بشأن القدس صعب جداً ولذلك تحتاج المفاوضات إلى مناخ ملائم مثل :
• منع المنظمات والتجمعات اليهودية اليمينية غير الحكومية من مواصلة تنفيذ القانون باليد
• الامتناع عن مصادرة المزيد من الأراضي, وبناء المستوطنات بـ"القدس الشرقية" وحولها
• السماح للفلسطينيين بالحصول على حقهم النسبي من تراخيص البناء
    3. دراسة "دوري جولد", مستقبل القدس من منظور "إسرائيلي" والباحث مدير مشروع السياسة الأمريكية الخارجية والدفاعية في مركز يافي للدراسات الإستراتيجية بجامعة تل أبيب, وكان مستشارا ً للوفد "الإسرائيلي" إلى مؤتمر مدريد ومحادثات واشنطن ومن هنا تكمن أهمية الدراسة والتي هي الجزء الثالث في سلسلة دراسات تعالج قضايا الحل الدائم, وكانت الدراسة الأولى في مسألة الاستيطان والثانية في مسألة اللاجئين الفلسطينيين، ونشرت الدراستان في العددين رقم (21,20) في مجلة الدراسات الفلسطينية, والدراسات الثلاث صدرت عن مركز يافي للدراسات الإستراتجية.(20)
يرى "دوري جولد" في دراسته أن القدس في دبلوماسية الشرق الأوسط غالبا ما يتم مناقشتها بصورة مشوشة يختلط فيها المدلولات الجغرافية في القضايا الفرعية التي تهم الجميع فلكل طرف مفهوم جغرافي مختلف نحو القدس ولذلك لا بد من النظر إليها بأبعادها الدينية والسياسية والدولية والإستراتيجية المحيطة بالقدس, ومن الصعب الوصول إلى حلول نهائية حاسمة تكفل تصفية جميع عناصر الصراع بين العرب واليهود على المدينة, ويرى "دوري جولد" أن الحل الديني هو الأقرب، والأفضل البقاء دون حل, وسبق في التاريخ أمثلة مثل الفاتيكان من 1870وحتى 1929, وإن كانت حالة القدس مختلفة, ويختم بالقول بأن اتفاقات السلام ليست غايات في حد ذاتها وإنما ضرورية لحماية المصالح القومية
4- دراسة رشيد إسماعيل, تغيير وجه المدينة المقدسة : الرسائل السياسية في الطبوغرافية المعمارية للقدس ويحاول الباحث من خلال هذه القراءة التي استعرضت التغييرات في تشكيل وجه القدس المعماري منذ زمن هيرودوس الكبير والإمبراطور الروماني والخليفة الأموي عبد الملك والسلطان العثماني سيلمان القانوني, فقد كانت صروحاً كبيرة في خدمة الحاكم بينما هي اليوم سلسلة من المباني شبه العسكرية في مظهرها تشتم منها رائحة عدوانية ودفاعية, ويحاول الباحث بصفته مؤرخاً مهتماً بالقدس أن يستدل من المشاهدة القديمة والجديدة على الفن المعماري بمراحله المختلفة الإسلامية و"الإسرائيلية" للوصول إلى بعض المضامين السياسية لهذه الصفوف من الحرس الحجري (حول القدس) والتي تعكس الوضع الحالي في إطار المشروع الصهيوني وما يحمله من فوارق بين مساكن العرب ومساكن اليهود, فالمباني القائمة على التلال المحيطة بالقدس إلى الشمال والشرق والجنوب , مخصصة كلها لـ"الإسرائيليين" اليهود وفق شروط يفرضها الصندوق القومي اليهودي, بينما يلاقي العرب صعوبة شديدة في بناء مساكنهم بالإضافة إلى قلة الأراضي الممنوحة لهم .(21)
5. وليد الخالدي, القدس في قرارات المؤتمر الصهيوني العام الرابع والثلاثين الذي انعقد في القدس بين 17-21/6/2002, الذي يعقد كل أربع سنوات في القدس بعد إنشاء الدولة "الإسرائيلية", وكان المؤتمر في البداية يعقد كل سنتين في المدن الأوروبية بعد أن كان يعقد سنويا عند انعقاده الأول في بال بسويسرا عام 1897 م"22"، كان البند رقم (52) في قرار المؤتمر يختص بالقدس باعتبارها البؤرة المركزية للصهيونية ورمز الشعب اليهودي ومركزه الروحي والثقافي وعاصمته التاريخية، والحركة الصهيونية تؤكد على صيانة وحدة القدس عاصمة "إسرائيل" وهي مركزهم للتعليم العالي والأكاديمي والتربوي ولذلك يؤكد المؤتمر على ضرورة توجيه الهجرة إلى القدس والقدوم إليها للزيارة والسياحة وبشكل مستمر.
6. دراسة سليم تمارى, مقهى الصعاليك وإمارة البطالة المقدسية وتهدف هذه الدراسة إلى التعريف بالمقهى الأدبي وتطوره, وتحوله من قهوة عامة إلى مقهى للأدباء والمفكرين والشخصيات العامة والمتابعة السياسية, والمقهى الأدبي هو مقهى الصعاليك الذي تحول إلى حزب الصعاليك  ويرجع الفضل في ذلك إلى المرحوم خليل السكاكيني المطرود من السلطة العثمانية، واتسم المقهى بفلسفة خليل السكاكيني الاجتماعية المعروفة بفلسفة السرور، وذات الطابع متعدد الأطياف والأجناس التي عرفت به القدس."23"
يقول سليم تمارى بأن المقاهي انتشرت على الأرجح منذ القرن السادس عشر كبديل عربي إسلامي عن الحانات إي بغير المشروبات الروحية, ويعتبر مقهى الصعاليك تطويرا ً للمقاهي العامة التي انتشرت لخدمة العمال والمراجعين وأصحاب المصالح وانتقلت المقاهي من الشعبية إلى الإفرنجية التي تستقبل الذكور والإناث معا وهذا ساعد على انتشار الحفلات والحكواتى وغير ذلك من الفنون.
يعد  مقهى الصعاليك تطويرا لمقهى المختار عند باب الخليل وكان على سطح مصرف "كريديت ليوني" فجعل منه السكاكيني حلقة ثقافية تضم رجال الفكر والسياسة وافتتح المقهى مختار طائفة الروم الأرثوذكس عيسى ميشيل الطبة في المدينة عام 1918 الذي كان يستقبل الحجاج في احتفالات عيد الفصح.
من المقهى انطلق حزب الصعاليك عام 1921, ويبرر السكاكيني ذلك بأنه شكل من أشكال التآلف الوطني من الرجال الذين طردهم الاستعمار الفرنسي ومنهم علي ناصر الدين الكاتب المعروف والذي طلب تكليفا لتمثيل الصعاليك في دمشق, وفي عام 1925 نشر السكاكيني "فرمان الصعاليك" الذي تضمن 18 مقالة وملحقا واحدا عكس الفرمان فلسفة السرور المستمدة من علاقته الصادقة مع فرح أنطوان أثناء وجوده في نيويورك عام 1907, وأفلح السكاكيني في المزج بين تفسيره المبسط لمفهوم القوة لدى نيتشه وبين نزعته الخاصة نحو تذوق الملذات فالأقوياء هم الذين يرثون الأرض لأن عقلهم صحيح وجسدهم صحيح، وبمقهى الصعاليك في القدس يتأكد لمن لا يعرف بأن القدس زاخرة بالحياة والرجال عربا مسلمين ومسحيين وبعض اليهود في عائلة واحدة تقوم على السرور والمحبة والإنتاج، ودون تمييز.
7. دراسة بالصور من إنتاج شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية, تبين مخاطر جدار الفصل العنصري وامتداداته في أراضي الضفة الغربية وعزله لعشرات من القرى وضمها إلى العدو الصهيوني, وحجب السكان عن الأنظار وكثرة الحواجز لتقطيع الأوصال.(24)

 

7. مجلة صامد :
وقع بين يدي الباحث عددان من بين مجموعة من الأعداد من مجلة صامد كان العدد الأول الذي يحمل رقم (108) يتضمن ملفا خاصا عن القدس عبارة عن مجموعة من الدراسات المختلفة لعدد متنوع من الكتاب هم أبو علاء أحمد قريع للافتتاحية ومحمد خالد الأزعر أية قدس ستكون موضوع التفاوض وأسامة عرابي القدس بين الخيارات العربية والتداعيات "الإسرائيلية" ونور الدين عليان عن مستقبل القدس ومشاريع الحلول المطروحة "إسرائيلياً" وفلسطينياً وماهر كيوان عن مستقبل القدس والقرارات والمشاريع الدولية والعربية وحمد سعيد الموعد عن الحرب "الإسرائيلية" على الهوية الفلسطينية في القدس وسمير الزين عن القدس مدينة الصراع المفتوح الإجراءات "الإسرائيلية" بعد احتلال "القدس الشرقية" وأمال دياب عن المعارك العسكرية حول القدس والدكتور محمد عبد الرءوف سليم عن القدس في مشاريع التقسيم ومحمد عبد السلام كريم عن القدس والفاتيكان وعلي سعيد بدوان عن واقع القدس الراهن والبدائل "الإسرائيلية" بالإضافة إلى التقارير والوثائق حول الاعتداءات "الإسرائيلية" على المقدسات الإسلامية والمسحية في مدينة القدس, والقدس في اهتمامات سكرتارية الدولة في الفاتيكان وعن حائط البراق الذي هو ملكية إسلامية مطلقة.
والعدد الثاني رقم (123-124) والذي يدور ملفه حول فلسطين في بعدها القومي بالإضافة إلى ملف انتفاضة الأقصى وملف اللاجئين والاستيطان ودراسات أخرى مقترحة و يهمنا في هذا العدد الدراسة المعنونة "القدس مدينة الصراع المفتوح رقم (2) للكاتب نبيل محمود السهلي التي نعرض لها مع سابقتها للكاتب سمير الزين بالرغم من أهمية الدراسات المذكورة دون استثناء والتي تحتاج إلى دراسة خاصة لأهمية هذين العددين المتخصصيين .
1. دراسة سمير الزين القدس مدينة الصراع المفتوح الإجراءات "الإسرائيلية" بعد احتلال "القدس الشرقية" ويلخص الباحث فكرة دراسته من خلال أقوال بن غوريون في المجلة اليابانية "أساهي شمبون" تحدث فيها عن مستقبل الأراضي التي احتلتها القوات "الإسرائيلية" في حرب حزيران 1967 وفي تلك المقابلة قال بن غوريون "أن انسحاب "إسرائيل" من شبه جزيرة سيناء بعد توقيع اتفاقية سلام مع مصر والأمر ذاته سيحدث مع سوريا إما الضفة الغربية فإنه ستقام دولة تتمتع بحكم ذاتي برعاية الأمم المتحدة لكننا سنحتفظ  بالقدس إلى الأبد على الرغم من جميع القرارات التي ستتخذها الأمم المتحدة فالقدس كانت عاصمة "إسرائيل" على امتداد ثلاثة ألاف سنة وستبقى كذلك في المستقبل(25)
وفي الدراسة يورد الباحث الإجراءات "الإسرائيلية" الفورية والمتسارعة والمتواصلة لتأكيد تلك الأقوال مثل قوانين الضم مثل حل بلدية القدس، وفي 31/7/1980 أقر الكنيست بشكل استثنائي مستعجل قانونا جديدا عرف باسم ( قانون أساسي القدس ) وتقدم بمشروع القانون النائبة اليمينية المتطرفة غيؤلاكوهين وينص القانون على :
مادة 1. إن القدس الكامل والموحدة هي عاصمة لـ"إسرائيل"
مادة 2. القدس هي مقر الرئيس والكنيست والحكومة والمحكمة العليا
مادة 3. تحمي الأماكن المقدسة من أي تدنيس أو مساس بها بأي شكل أو أي شي من شأنه أن يمس بحرية وصول أبناء الطوائف إلى الأماكن المقدسة أو بنظرتهم لها.
مادة 4. تحرص الحكومة على تنمية القدس وازدهارها وتوفير الرضاء لسكانها بمواصلة تخصيص موارد خاصة ولا سيما تقديم منح سنوية خاصة لـ"بلدية القدس" بمصادقة لجنة الكنيست المالية .
2. دراسة نبيل محمود السهلي القدس مدينة الصراع المفتوح وتحمل رقم القسم الثاني ويغلب على الدراسة التناول القانوني (القدس بين حتمية الاستناد للقانون الدولي واعتداء إسرائيل على الشرعية الدولية) ويرى الباحث أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس وبخاصة خلال عامي 1996-1997 والهادفة إلى تهويد مدينة القدس وتشديد أطواق الاستيطان حولها تثير عدة تساؤلات إزاء قضية القدس في القانون الدولي وقرارات المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة ويعرض الباحث سلسلة من المشاريع "الإسرائيلية" بشأن ضم القدس والتفاوض بشأنها كما يعرض لواقع القدس في الخطاب السياسي الفلسطيني والعربي وموقف الجامعة العربية وخطواتها إزاء القدس، تاركا السؤال مفتوحا، أي مصير ينتظر القدس؟ ويختتم دراسته بالنتائج والتوصيات ولعل أهمها (26)
• القرارات الدولية لم تعترف بـ"القدس الغربية" عاصمة لـ"إسرائيل" بينما اعترفت بـ"الشرقية" عاصمة الدولة الفلسطينية
• الخطاب السياسي "الإسرائيلي" يرتكز على أن القدس الموحدة هي العاصمة الأبدية لـ"إسرائيل"
• الجامعة العربية لا يرتقي خطابها إلى حجم الممارسات "الإسرائيلية"
• مواقف الإدارة الأمريكية تتراجع إزاء القدس

ثانياً : القضايا التي تناولتها الدراسات والبحوث.

 

أ‌. من حيث الشكل .
1- غلب الطابع الخبري على معالجات الصحف بوجه عام أكثر من المقالات التي تثير القضايا في الغالب ولكنها تكثر وتقل حسب الظروف والاهتمامات الدولية و المناسبات
2- تنوعت الدراسات التي تم حصرها وتنوع مضمونها بين الدراسات الدينية والتاريخية والسياسية والقانونية والمعمارية والتراثية وذلك يتوافق مع حقيقة قضية القدس والاهتمام بها لدى جميع الأطياف والطوائف والأجناس فالقدس من أهم المدن في العالم بحكم اشتمالها على المقدسات الإسلامية والمسيحية والتصارع الدولي على حكمها
3- اشتملت المجلات موضع الدراسة على عدة تقارير لمعالجة المؤتمرات والندوات والاحتفالات بالقدس بما في ذلك تقرير عن الموقف الدولي إزاء الملكية الإسلامية المطلقة لحائط البراق.
4- اشتملت المجلات المدروسة على قرارات المؤتمر الصهيوني الرابع والثلاثين المنعقد في القدس بين 17-21/6/2002 في العدد 53 من مجلة الدراسات الفلسطينية وجاء البند (51) من قرارات المؤتمر عن الإعلام ودوره في خدمة الأهداف الصهيونية وإن الحاجة إلى الإعلام والتربية الصهيونية أصبحتا أكثر حرصا في الأعوام القليلة الماضية بينما تشتد الهجمات (اللاسامية والمعادية للصهيونية) وانتشرت إيديولوجيا ما بعد الصهيونية.
5- خصص المؤتمر الصهيوني الرابع والثلاثون البند (52) للقدس باعتبارها المركز الروحي والثقافي للشعب اليهودي وحث المؤتمر على الهجرة إليها من جميع أنحاء العالم وتكثيف الزيارات إليها وبخاصة من جيل الشباب
6- تنوعت المصادر الجغرافية للمجلات المدروسة بين عمان وبيروت والقدس ورام الله وغزة والقاهرة
7- ما تزال هناك مجلات مختلفة في البلاد العربية والإسلامية تهتم بقضية القدس تحتاج إلى معالجة خاصة بحيث نحقق نوعا من التكامل في الدراسة والبحث والاهتمام بالقدس لتبقى دائما موضع حياة ونبض لا يتوقف
8-  الطريق إلى القدس مسلسل إذاعي للمرحوم عابدين بسيسو والمنشور في كتاب صدر عن مجلة فلسطين المحتلة، ويعكس لونا ً متميزا ً من التناول الإعلامي لقضية القدس.
ب . من حيث المضمون :
في ضوء قراءة للمضمون الذي عرضناه من واقع الدراسات يمكن التوقف عند أهم القضايا التي عالجتها هذه الدراسات فذلك كما يلي :
 *السيادة على القدس*الوضع القانوني للقدس*الوضع التاريخي للقدس* تراث وحضارة القدس*التفاوض حول القدس*مستقبل القدس والصراع  المفتوح * الطريق إلى القدس*المعار ك العسكرية حول القدس*القدس في مشاريع التقسيم*المواقف العربية والدولية من القدس* القدس وعملية السلام *الإجراءات الإسرائيلية في تهويد القدس* تهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية*تفريغ القدس من سكانها الأصليين*الانتفاضة والقدس*المسجد الأقصى  والقدس*القدس الحلم  الدائم عند الجميع*القدس العاصمة الموحدة*ارتباط القدس بالحل النهائي*الزعامات الصهيونية  والمواقف الثابتة*القدس والحركة الوطنية*القدس والمؤسسات الإعلامية*القدس والفاتيكان
ثالثاً :  أهم النتائج : 
في ضوء ما تم حصره من الدراسات والبحوث والمعالجات الإعلامية بأنواعها (خبرية كاريكاتورية ومقالات) فإن الباحث يتوقف أمام المؤشرات التالية :
1- تبين أن المجلات العلمية المتخصصة ذات الشهرة مثل شؤون فلسطينية  التي واكبت قيام منظمة التحرير الفلسطينية، ومركز الأبحاث، ومركز التخطيط، والإعلام الموحد، وإعلام الفصائل, لم تكن القدس موضع اهتمام بارز بالرغم من أهمية هذه المجلات بوجه عام والمجلات الفلسطينية بوجه خاص والإعلام  الفلسطيني بوجه عام في تلك الفترة وفي رأي الباحث فإن طغيان المفهوم الثوري والتحديات والاهتمام بالشؤون السياسية العامة قد صرف النظر عن إبراز قضية القدس بشكل أوسع ويفسر ذلك غياب سياسة التخطيط العلمي وتحديد الأولويات والمنطلقات وديمومة معالجة قضايا الصراع وفق سياسة وخطة مدروسة بعناية بحيث لا ينساق الباحثون والمختصون والإعلاميون وراء قذائف الإعلام الصهيوني التي تصرفنا عن ثوابتنا.
2- غياب المتابعة العلمية الدقيقة للإعلام الصهيوني والفكر الصهيوني ومرتكزات الصراع التي يحرص الساسة الصهاينة و"الإسرائيليون" على ترسيخها كقولهم بغياب السياسة الإسلامية والعربية نحو القدس التي يرى فيها الصهاينة البؤرة المركزية، وقد تضمنت دراسة الدكتورة بيان نويهض الحوت وغيرها عددا ً من أقوال الزعماء الصهاينة مثل هرتزل وبن غوريون عن القدس وإشاعتها "إسرائيلياً" ودوليا ً وفق خطة مدروسة.
3- غياب الحملات الإعلامية المنظمة والمنتظمة وإن كان ما يقوم به الشيخ تيسير التميمي والبطريرك حنا عطا الله وغيرهما من جهود ميدانية بالغة الأهمية لكنها لما تصل بعد إلى فلسفة إعلامية فكرية دينية جامعة يجري تعميمها على سائر المختصين والباحثين والمسئولين في البلاد العربية والإسلامية.
4- تعتبر دراسة السيد محمود عباس "أبو مازن" المنشورة في مجلة شؤون فلسطينية (العدد 107) أكتوبر عام 1980م بالغة الأهمية وإن كانت مؤشراتها تعطي الكثير من الدلالات وبخاصة في ضوء ما يجري اليوم من تصادمات بشأن القدس والمفاوضات.
5- تتميز دراسة الدكتورة عواطف عبد الرحمن بشمولها ودقة المتابعة للصحافة العربية بما رصدت من أعداد مختلفة من بلاد عربية مختلفة مما أعطى الدراسة شكلا ً متميزا يمكن أن يكون أساسا ً لدراسات إعلامية تتناول الإعلام الغربي وقضية القدس.
6- تعتبر دراسة "دوري جولد" عن مركز يافا للدراسات الإستراتيجية مهمة كوجهة نظر غير عربية من مركز "إسرائيلي" متخصص، ومثل هذه الدراسات تكشف عن أهمية متابعة الأخر، واكتسبت الدراسة أهمية أخرى من عنوانها "القدس الحلم الدائم" وهي منشورة في مجلة الدراسات الفلسطينية (العدد 26) ربيع عام 1966.
7- من الدراسات المهمة كذلك دراسة "وليام كوانت" أستاذ الشؤون الخارجية بجامعة فرجينيا، الذي استطاع في دراسته أن يرسم صورة صحيحة عن حقيقة التفاوض بشأن القدس التي لا تكون إلا وفق صفقة في رزمة متكاملة الأوراق موضحا كذلك شروط المفاوضات الناجحة ومجالات الاتفاق مع الالتزام بالسرية على اعتبار أن الإعلام يكشف ويؤدي إلى التدخلات الخارجية.
8- من أهم النتائج المسلسل الإذاعي للمرحوم عابدين بسيسو "الطريق إلى القس" الذي أذاعته معظم إذاعات دول الخليج، واحتضنته مجلة فلسطين المحتلة لتنشره في كتاب يجعل مثل هذا العمل الفني الإعلامي الكبير وثيقة من وثائق الإبداع الإعلامي ويضيء شمعة في ظلام الإعلام العربي والفلسطيني غير القادر على هضم قضية القدس واستيعاب قدسيتها وتناولها أساليب مختلفة.
9- خلت المجلات الإعلامية والمتخصصة من دراسات تتناول المؤسسات الإعلامية المطبوعة والإذاعية والمؤسسات الاقتصادية الإنتاجية والتي كانت في مقدمة المؤسسات العربية باستثناء ما ورد في دراسة الدكتور محمد خالد الأزعر (القدس بين الانتفاضة والتفاوض) من أن القدس ظلت منارة عامرة بالحياة العلمية والفكرية والأدبية على نحو متميز و بها أشهر المكتبات في بلاد الشام فقد ضمت آنذاك نحو عشرة آلاف مخطوط ومطبوع وغيرها من المطابع والمكتبات المتميزة واللجان الثقافية والإعلامية.(27)
10- خلت الدراسات والمجلات الإعلامية والفكرية المتخصصة من دراسة مكانة القدس الإعلامية، فقد شهدت إذاعة هنا القدس عام 1936، وهي الإذاعة الثانية في الوطن العربي بعد الإذاعة المصرية هنا القاهرة وتناوب على رئاستها إبراهيم طوقان، عجاج نويهض، وعزمي النشاشيبي، وناصر الدين النشاشيبي، وحتى أصبحت بعد احتلال القدس دار الإذاعة الأردنية، وقدمت هذه الإذاعة نجوما وروادا ً في الحركة الإعلامية العربية والعالمية وكان لهم دورهم الفاعل في خدمة الإعلام العربي والدولي الناطق باللغة العربية.(28)

رابعا ً: التصور المقترح لتفعيل التناول الإعلامي والفكري لقضية القدس

 

مقدمة :

 

من واقع المعايشة الميدانية والمتابعة اليومية والتخصصية ومن خلال ما تم رصده في الصحف والمجلات والإذاعات المحلية والرسمية والفضائيات العربية يتبين عدم إنصاف القدس في وسائل الإعلام العربية، وعدم وجود خطة ثابتة ومتحركة بشأن القدس، تجعل من القدس نبضا ًمتدفقا على جميع المستويات المحلية والعربية والإسلامية والدولية وبخاصة أن الاهتمامات والقرارات الدولية تعطي القدس أهمية خاصة ومتميزة وتعتبرها موضوعا ً خارج الاتفاقات في عملية السلام باعتبار أن لها وضعا خاصا يحتاج إلى عدة أطراف، وواضح أن القصور العربي العام ومعه بالطبع القصور الإسلامي والفلسطيني يقابله حركة سريعة مدروسة ومخططة لدى الطرف "الإسرائيلي" الذي استطاع أن يحقق نجاحات بشأن القدس من حين إلى أخر، وهو ما نحتاج إليه، وفي الأساس تحريك لجنة القدس وتفعيل دورها على أسس علمية مقدرين جهود الفعاليات الإسلامية والمسيحية في مواجهة الحفريات والاعتداءات.

 

آلية المقترح :

 

- إحياء لجنة القدس الرسمية وإعادة قراءة ملفاتها للاطلاع على محتوياتها للاستفادة منها في الأعمال المقترحة لإعلاء صوت القدس.
2- إنشاء مركز للدراسات والبحوث الخاصة بالقدس في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والتراثية والتاريخية والأدبية والاجتماعية والسكانية والتعليمية لإبراز دور القدس في حركة التاريخ العالمي.
3- تفعيل الإنتاج الإعلامي الخاص بالقدس في وسائل الإعلام الوطنية والعربية والإسلامية والعالمية، والإنفاق على مسلسلات وتمثيليات وبرامج متخصصة ومتنوعة وفق خطة مدروسة بحيث تبقى القدس أنشودة يرددها الكبار قبل الصغار.
4- إعادة القراءة الدقيقة للمناهج الوطنية والعربية والإسلامية والتعرف على حجم الموضوعات المتعلقة بالقدس وكيفية تناولها وقدرتها على التأثير والاستقطاب.
5- إعادة قراءة ملف القدس في دوائر الجامعة العربية وحصر القضايا والموضوعات والمناسبات والأساليب التي تم عرض قضية القدس خلالها للتعرف على مدى النجاح أو عدمه وكيفية معالجته وفق الأصول العلمية.
6- إعادة قراءة ملف القدس في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية وبرامج التنظيمات والأحزاب والفصائل الفلسطينية في محاولة للخروج بميثاق شرف خاص بالقدس يلزم الجميع.
7- إعادة قراءة ملف القدس في الشؤون الدولية سواء في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات والهيئات والمؤتمرات الدولية للتعرف على مدى النجاح أو عدمه في معالجة قضية القدس ووضع التصور المناسب لإثارة القدس في المحافل الدولية.
8- تكثيف الحملات الإعلامية الخاصة بالقدس على المستويات الوطنية والعربية والدولية سواء على شكل ندوات أو مؤتمرات أو بحوث ومسابقات وفق خطة متحركة وذات ديمومة .
9- إحياء المؤسسات الثقافية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية المقدسية وإعادة قراءتها بهدف التأكيد على عروبتها ومن ذلك إذاعة هنا القدس عام 1936 التي هي ثانية الإذاعات العربية بعد الإذاعة المصرية وتقديمها إلى العالم إذاعة فلسطينية مستقلة شأن الإذاعات العربية في تلك الفترة وليست إذاعة الانتداب كما جرى التعريف بها لدى بعض الباحثين، وبيان دورها الوطني في خدمة الشعب ومقاومة الاستعمار والهجرة اليهودية.
10- تشكيل لجنة إسلامية مسيحية جامعة ودائمة تضع خطة مشتركة للتحرك على كل المستويات في مواجهة الحملات السياسية المغرضة وتأكيد الوحدة الوطنية الفلسطينية المتميزة بين المسلمين والمسيحيين في مواجهة العدوان والمعتدين، ودور الشخصيات المسيحية والإسلامية في الحفاظ على القدس والوطن الفلسطيني والعربي.

 

خاتمة:

 

هذه الدراسة محاولة لقراءة مضمون الدراسات والبحوث والتقارير والمقالات التي تناولت قضية القدس في المجلات الإعلامية والفكرية المتخصصة، وهي عنوان لدراسات أخرى تكمل القراءة في كل المصادر الإعلامية والأدبية والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، والسياسية، وعنوان لقراءة جديد للتناول الإعلامي لقضية القدس في وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية والدولية ولكل أساليب وأشكال التناول بحيث نستخلص من هذه الدراسات في كل مرة أهدافا ً جديدة تكمل ما بدأناه لتبقى القدس خالدة أبدا ً وحتى تعلو راية الحرية والاستقلال فوق روابيها ومآذنها وكنائسها.
وبعد... فإن الطريق إلى القدس طويلة تحتاج إلى المثابرة والالتزام والتواصل ورحم الله عابدين بسيسو الذي جعل مقدمة الأزمة لمسلسله الإذاعي الطريق إلى القدس، وهي نصا ً:

الطريق....أين هي الطريق...نعم لقد اخترتها وبدأت خطوتي الأولى فيها مضرجة بالدم، وسقط الكثيرون، وتعب آخرون، واستراح الكثيرون، وبقيت سائراً...أنزف...ولكن أسير وأسي...في الطريق الطويل ,الطويل (يتنهد)
- فمتى أصل في نهاية الطريق...
- متى أصل إلى القدس...
ونقول ختاما ً...
هل نجعل من مؤتمرنا هذا عن القدس... أساسا ً
لمؤتمر عالمي عنوانه...
"القدس عاصمة الإعلام العربي لعام 2008"
أسوة بالقدس عاصمة
الثقافة العربية عام 2009؟
د.حسين أبوشنب

 

 

 

 

 

مصادر الدراسة:

 

1- نتنياهو:صحيفة القدس،الأحد،العدد9683،11/8/1996ص9
2- إبراهيم الفني: القدس عبر الحضارات والتراث منذ ستة ألاف عام،(رام الله فلسطين،من منشورات وزارة الإعلام ،1997)ص5
3- محمد حافظ الشريدة : فضائل بيت المقدس، نقلا عن عارف العارف، (تاريخ قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك، مكتبة الأندلس بالقدس ،1955)ص5
 المنهاجي السيوطي: إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى،تحقيق أحمد رمضان أحمد، القاهرة ،الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1984)
4-  سيد قطب : في ظلال القرآن ،ط2(القاهرة،دار الشروق،1395هـ)
5- عواطف عبد الرحمن : القدس في الصحافة العربية ،(القاهرة ، مجلة الدراسات الإعلامية،العدد/11،أكتوبر،ديسمبر/2000)ص:29،56
6- حسين أبوشنب : المعالجة الصحفية لتداعيات نفق القدس،(القاهرة،مجلة الدراسات الإعلامية، العدد/85،أكتوبر/ديسمبر،1966)ص:16،33.
7- حسين أبوشنب : صوت فلسطين إذاعة تتحدى الحصار والتجريف(القاهرة ، مجلة الدراسات الإعلامية ،العدد/106-107،يناير/يونيه/2002)ص:5،26
8- صلاح الدين حافظ : ندوة مهمة في بغداد، العدد السابق نفسه،ص29
9- محمد شوقي عبدا لعال : السيادة على القدس، دراسة الدعاوي "الإسرائيلية" في ضوء أحكام القانون الدولي العام(القاهرة ،جامعة الدول العربية،يوليو/2000)ص336،403
10- أحمد يوسف أحمد، وأحمد صدقي الدجاني وآخرون،ندوة انتفاضة الأقصى،(جامعة الدول العربية، مجلة معهد البحوث والدراسات العربية،العدد/34،ديسمبر /2000)ص235،267

11- بيان نويهض الحوت:القدس هي القضية،(بيروت،مركز دراسات الوحدة العربية ،العدد/253، مارس ،2000)ص:51،82
12- روحي الخطيب:   الإجراءات "الإسرائيلية" لتهويد القدس ،بين عام 1961م وعام 1975(بيروت،مجلة شئون فلسطينية،العدد/41-42،كانون الثاني ،شباط، 1975)ص:95،118
13- سليمان إبراهيم : القدس أمام مجلس الأمن،(بيروت،مجلة شؤون فلسطينية،العد،105،أغسطس ،1980)ص:133،137
14- محمود عباس:القدس موحدة .. "عاصمة لإسرائيل"(بيروت،مجلة شئون فلسطينية ، العدد107،أكتوبر،1980)ص7-10
15- رائد عفانة : السياسات "الإسرائيلية" تجاه القدس (غزة، مجلة رؤية،العدد التاسع،حزيران،2001)ص104،122.
16- وليام كوانت : القدس هل بالإمكان التوصل لحل تفاوضي؟ (القدس ،مجلة شؤون تنموية، العددان، الأول والثاني،شتاء،2000)ص:90،96.
17- وليام كوانت: البنية التحتية للقدس، هل الضم غير قابل للعكس؟ (بيروت، مجلة الدراسات الفلسطينية،العدد/18،ربيع ،1994)ص122،178.
18- سلافة حجاوي: القدس والسلام  (بيروت، مجلة الدراسات الفلسطينية،العدد/18،ربيع 1994)ص179-185.
19- دروي جولد: القدس ،الحل الدائم (بيروت،مجلة الدراسات الفلسطينية ،العدد/26،ربيع عام1996)ص113،154.
20- رشيد إسماعيل الخالدي: تغيير وجه المدينة المقدسة، الرسائل السياسية في الطبوغرافية المعمارية للقدس(بيروت،مجلة الدراسات الفلسطينية ،العدد/53،شتاء 2003)ص:89،104.
21- وليد الخلاوي: قرارات المؤتمر الصهيوني (الرابع والثلاثون 17-21/6/2002م،العدد السابق نفسه) ص:70،88.
22- سليم تمارى : مقهى الصعاليك وإمارة البطالة المقدسية(بيروت ،مجلة الدراسات الفلسطينية ،العدد/257شتاءعام2004)ص117-132.
23- شبكة المنظمات الأهلية البيئية الفلسطينية:رسم أسوار القدس الجديدة، مقالة بالصورة،(بيروت،مجلة الدراسات الفلسطينية ، العدد السابق)ص133،136.
24- سمير الزين:القدس مدينة الصراع المفتوح، الإجراءات "الإسرائيلية" بعد احتلال "القدس الشرقية" (عمان، مجلة صامد،العدد/108،نيسان-حزيران،1997)ص:107،118.
25- نبيل محمود السهلي : القدس مدينة الصراع المفتوح (2)،(عمان ،مجلة صامد ،العان،123-124، حزيران ،2001)ص:335-352.
26- محمد خالد الأزعر: القدس بين الانتفاض والتفاوض (م.س.ذ)ص:43،47.
27- حسين أبوشنب: الدور الوطني للإذاعة الفلسطينية "هنا القدس"،(القاهرة،جامعة الأزهر،مجلة البحوث الإعلامية،العدد السابع،يوليو1997)ص:221،244.

                                                                                    

* شكرٌ خاص للقائمين على المؤتمر الدوليّ لنصرة القدس الأول الذي انعقد في كلّ من القدس المحتلة وغزة وبيروت في الفترة 6-7 حزيران 2007م حيث قًدّم هذا البحث في الجلسة الثانية من المؤتمر والذي تناول المحور الإعلامي لقضيّة القدس.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

تجليـــات القدس في الرواية الفلسطينية

التالي

تجليات القدس في الشعر الفلسطيني المعاصر

مقالات متعلّقة

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »