أعطوا للقدس درهماً

تاريخ الإضافة الأحد 22 شباط 2009 - 10:00 ص    عدد الزيارات 4779    التعليقات 0     القسم

        



أعطوا للقدس درهماً 

 

 

  كم تشعر القدس اليوم بالملالة والحسرة والغضب من أن أيامها الثقافية تشبه يومياتها الحزينة تحت الاحتلال، فالعواصم العربية لم تفِ بعدُ بما تعهدت به من جعل القدس عروساً عربية في عامها الثقافي، فلم تدخل ميزانيات معظم وزارات الثقافة مخصصات لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية، بل تناقصت ميزانياتٌ عربية أخرى كانت مرصودة – نظرياً- لها، وحتى الهيئات الثقافية والنقابات المتخصصة تعاملت مع القدس على أساس إدخالها في جملة مشروعاتها المعتادة دون مخصصات استثنائية،وبعض الهيئات كانت جريئةً فاستخدمت بعض فوائض الميزانيات السابقة لمشروعات القدس الثقافية. 

 

 ثم جاءت ملحمة غزة وكان الدم والدمار فتغيرت الأولويات، وأصبحت غزة هي عاصمة الوقت لحاجتها الماسّة إلى كل دعم ممكن،بينما ظلت القدس عنوان المعركة الكبيرة الماضية والقادمة بلا مغيث،لأنهم ينتظرونها حتى يُسفك دمها كما فعلوا مع غزة .

 

    هل لنا غير الدعوة والمطالبة والرجاء من المؤسسات الثقافية ووزارات الثقافة أن تفعل شيئاً ما،أعطوا للقدس أيها القوم عُشر ما أعطيتموه لعواصم محافظاتكم (لا عواصمكم) ثقافياً،وافعلوا ذلك في أقطاركم أنتم،لكن لا تتركوا القدس وحيدة هكذا،ولا تعلّلوها ببعض المناشط الصغيرة التي تتزين فيها تقاريركم لتقولوا ها قد عملنا ثم يضيع تقصيركم وسط ركام التقارير وملفات الأداء .

 

 

الدكتور أسامة الأشقر

المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

أمل كبير، وتحدٍ كبير

التالي

توالي الانهيارات في القدس القديمة ينبىء بحجم الحفريات تحت الأقصى وفي محيطه

مقالات متعلّقة

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »