شهر أيار: تحديات وفرص لإفشال مشروع الاحتلال في القدس

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 نيسان 2018 - 12:51 م    عدد الزيارات 5650    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي في مؤسسة القدس الدولية

سبعون عامًا مضت على احتلال فلسطين التاريخية التي مازالت صامدة رغم جبروت الاحتلال وجهوده في تغيير هويتها العربية الممتدة لنحو خمسة آلاف سنة، سبعون عامًا من المقاومة والصمود عاشها الشعب الفلسطيني للحفاظ على حق الأمة في فلسطين المحتلة.

 

سبعون عامًا من الاحتلال تسعى الحكومة الإسرائيلية لتتويج هذه العقود  بسلسلة من الاحتفالات التهويدية والنشاطات الاستيطانية في القدس وفلسطين المحتلة، حيث تشهد مدينة القدس المحتلة حالة من التوتر والغضب مع بدء تجهيزات الحكومة الإسرائيلية ومعها الجمعيات التهويدية للاحتفال بالذكرى الـ51 لاحتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس والذكرى السبعين لاحتلال فلسطين.

 

حكومة الاحتلال تسعى إلى اظهار مدينة القدس (المدينة العربية التي يسعون لتتوجيها كعاصمة لهم) بوجه يهودي من خلال تزوير وتشويه وتزييف الحقائق وطمس الحضارة العربية واخفاء كافة الشواهد العريقة للمدينة التي تدل على عروبتها وقُدسيتها، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة التهويدية التي ستبدأ منتصف شهر أيار القادم، وعلى رأسها المسيرات التهويدية الاستفزازية التي تجول في البلدة القديمة لمدينة القدس، بالإضافة إلى سلسلة إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال بحق المدينة، فيما كثفت منظمات "الهيكل" المزعوم دعواتها للمشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى في 13 أيار/ مايو القادم وتحقيق أرقام قياسية هذا العام من خلال عدد المقتحمين.

 

ومن المتوقع أن تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقًا شامًا على مدينة القدس وحصار المقدسيين في منازلهم ومنعهم من الخروج، بهدف اتاحة المجال أمام انتهاكات المستوطنين بحق المدينة والمسجد الأقصى المبارك، وبالتالي لا بد من حراك عربي إسلامي لحماية مدينة القدس ومنع الاحتلال من التفرد بتصدير صورة مزيفة عن هوية المدينة للإعلام الدولي والأجنبي لا سيما أن احتفالات الاحتلال تتزامن مع احتفال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وبالتالي اهتمام أجنبي ودولي كبير.

 

وفي المسار الآخر، لا بد من حراك فلسطيني يزعج الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، قوامه المواجهة المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي وجنوده ومستوطنيه عند كافة النقاط العسكرية والحواجز ونقاط التفتيش والمدن والمستوطنات الإسرائيلية، وتصعيد المواجهة الشعبية في الضفة الغربية والقدس بهدف فرض واقع أمني يمنع الاحتلال من تمرير مشروعه التهويدي المحلي (احتفالات الذكرى السبعين لاحتلال فلسطين) أو احتفاله الدبلوماسي (افتتاح السفارة)، وبالتالي نحن أمام فرصة يمكن تحقيقها وإفشال مشروع الاحتلال الإسرائيلي أو عرقلته على الأقل خلال هذه الفترة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

موقف حماس من القدس

التالي

مقبرة باب الرحمة: مقبرة الصحابة في قلب معركة الأقصى

مقالات متعلّقة

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »