تسع وأربعون سنة على إحراق الأقصى:أين أصبح مشروع تهويده وكيف تطوّرت المواقف تجاهه


تاريخ الإضافة الجمعة 17 آب 2018 - 11:56 ص    عدد الزيارات 8641    التحميلات 851    القسم ورقة معلومات

        


مقدّمة

قد يكون وصف جريمة إحراق الأقصى قبل 49 عامًا بالأكبر والأخطر عائدًا إلى أنّ الخطر الذي تهدّد المسجد حينها كان ماديًا وملموسًا كونه حريقًا تصاعدت فيه ألسنة اللهب وكادت تأتي على المسجد كلّه، لا سيّما أنّ قوات الاحتلال قطعت الماء عن الأقصى في اليوم ذاته فيما تأخرت بلدية الاحتلال في القدس في إرسال سيارات الإطفاء التابعة لها وسبقتها إلى المكان سيارات الإطفاء من الخليل ورام الله. الحريق أتى على منبر نور الدين، وتضررت أجزاء كبيرة من المسجد القبلي منها مسجد عمر، ومحراب زكريا المجاور له، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، ونوافذ المسجد وغيرها.

 

دفعت فداحة الجريمة إلى عقد أول مؤتمر قمّة إسلامي في الرّباط في 25/9/1969 وتشكيل منظمة المؤتمر الإسلامي التي باتت معروفة اليوم بمنظّمة التّعاون الإسلامي، ومع توالي السنوات كانت المنظمة تعقد الاجتماعات والقمم العادية والاستثنائيّة لتصدر في ختامها بيانات تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى وتدعو إلى حمايته. ومع توالي السنوات أيضًا، كانت الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد تتزايد وتتصاعد وتأخذ اتّجاهات جديدة تهدف في نهاية المطاف إلى المزيد من الخلخلة في الوضع القائم التّاريخي لتثبيت الاختراقات كحقائق على الأرض تتمسّك بها "إسرائيل" كحقّ لا مجال للتّخلي عنه.

 

تنامت الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى ليس بسبب التبنّي الرّسمي المتنامي لخطاب "المعبد" وحسب، وإن كان هذا هو العامل الأهم والأكثر تأثيرًا، ولكن بسبب الموقف العربي والإسلامي المنحدر نحو التّطبيع مع الاحتلال سعيًا وراء سراب "السّلام الاقتصادي"، وغياب الموقف الحازم من هذه الاعتداءات التي باتت أقرب إلى ممارسات اعتياديّة ألفها أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي. ولا يقتصر الأمر على البيئة الإقليمية ورسائل الود التي يتلقاها الاحتلال من الجهات العربية والإسلامية المختلفة بل شكّل وصول دونالد ترمب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة والفريق الذي اختاره لإدارة الملف الفلسطيني دفعة إضافية لتصعيد الاعتداءات على المسجد في ظلّ اصطفاف أمريكي واضح مع دولة الاحتلال وتبنّي "الدفاع" عنها في المحافل الدّولية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »