9 - 15 آذار/مارس 2022


تاريخ الإضافة الأربعاء 16 آذار 2022 - 1:43 م    عدد الزيارات 1118    التحميلات 46    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

"منظمات المعبد" تستعد لموجة اعتداءات جديدة بحق الأقصى

 

وأذرع الاحتلال الأمنية تترقب تفجر الأوضاع في القدس مع اقتراب رمضان

 

تستمر اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، بمشاركة عناصر الاحتلال الأمنية، وطلاب معاهد الاحتلال التلمودية، وخلال أسبوع الرصد دعت "منظمات المعبد" أنصارها للمشاركة في اقتحامات الأقصى بالتزامن مع "عيد المساخر/البوريم"، وفي سياق التحضير للاعتداء على المسجد، نشرت مقاطع مصورة لقراءة "صلوات التقديس" التوراتية، في سياق تحضر المنظمات المتطرفة لأداء الصلوات اليهودية العلنية بالتزامن مع الأعياد اليهودية. وعلى الصعيد الديموغرافي، تتابع سلطات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وأعلنت سلطات الاحتلال بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مناطق مختلف من المدينة المحتلة، إضافةً إلى مركزين للزوار والمعلومات في جبل الطور. وتتناول القراءة الأسبوعية تصاعد التخوف الأمني الإسرائيلي من تفجر هبة فلسطينية جديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة، ومحاولة تخفيف "التوتر" في الأراضي المحتلة عام 1948. أما على صعيد التفاعل تسلط القراءة الأسبوعية الضوء على استمرار مبادرة "الفجر العظيم" للأسبوع الحادي عشر على التوالي، بمشاركة آلاف الفلسطينيين.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك، ففي 10/3 اقتحم الأقصى 141 مستوطنًا، من بينهم 15 عنصرًا من شرطة الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ علنية عن "المعبد"، وفي هذا اليوم أبعدت سلطات الاحتلال حارس الأقصى سامر أبو قويدر عن المسجد مدة ستة أشهر، بعد انتهاء إبعاده السابق. وفي 13/3 اقتحم الأقصى 68 مستوطنًا، تلقوا شروحاتٍ عن "المعبد"، وأدوا طقوسًا تلمودية علنية. وفي 14/3 اقتحم الأقصى 175 مستوطنًا، من بينهم 65 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، أدى عددٌ منهم صلواتٍ تلمودية علنية في باحات الأقصى الشرقية. وفي 15/3 اقتحم الأقصى 86 مستوطنًا، بحماية قوات الاحتلال، وأدى المقتحمون صلواتٍ يهودية علنية.

 

ومع اقتراب الأعياد اليهودية تستعد "منظمات المعبد" لموجة اعتداءات جديدة بحق المسجد الأقصى، ففي 12/3 دعت المنظمات المتطرفة أنصارها وجمهور المستوطنين إلى اقتحام المسجد الأقصى في أول الأعياد اليهودية في عام 2022، وهو "عيد المساخر/البوريم" في 16 و17 آذار/مارس الجاري، وتضمن مخطط "منظمات المعبد" تنظيم اقتحامات مركزية للمسجد الأقصى بمشاركة عددٍ من حاخامات الاحتلال، إضافةً إلى قراءة أجزاء من التوراة وأداء صلواتٍ يهودية علنية. وفي سياق التحضير للاحتفال بالأعياد اليهودية أعلنت "مدرسة جبل المعبد" أنها ستقيم يومًا دراسيًا توراتيًا في 15/3، وأعلنت أن اليوم الدراسي سيبدأ عند الساعة 10:30 صباحًا، وسيختم عند الساعة 12:30 بأداء صلاة "منتصف النهار التوراتية". ولم تكتف "منظمات المعبد" بهذه الدعوات فقط، بل نشرت إحدى أذرعها في 14/3 تسجيلًا مصورًا يظهر مجموعة من المستوطنين وهم يتلون "صلوات التقديس" التوراتية، بشكلٍ جماعي وبصوتٍ مرتفع، وهم واقفون قبالة مصلى قبة الصخرة، وبحسب متخصصين في شؤون القدس والأقصى تحاول المنظمات المتطرفة فرض الطقوس اليهودية الكاملة داخل الأقصى، وصولًا إلى "ذبح قربان حيواني" خلال أيام "عيد الفصح العبري" القادم، ويأتي هذا التصعيد على الرغم من التحذيرات الأمنية الإسرائيلية، والتخوف من اندلاع هبة فلسطينية جديدة.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تستمر سلطات الاحتلال في استهداف منشآت المقدسيين ومنازلهم، ففي 9/3 أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا في بيت حنينا على هدم منزله ذاتيًا، على أثر تهديده بدفع غرامات باهظة في حال هدمته جرافات الاحتلال. وفي 10/3 أعلنت عشائر عرب السواحرة في بلدة جبل المكبر، عن إضراب عام تضامنًا مع أصحاب المنازل المهددة بالهدم. ويهدد خطر الهدم 132 منشأة في جبل المكبر، في سياق تنفيذ سلطات الاحتلال مشروع "الشارع الأمريكي".

 

أما على صعيد المشاريع الاستيطانية، ففي 11/3 وافقت بلدية الاحتلال على عددٍ من المشاريع في أحياء المدينة المحتلة، من بينها منطقة أعمال على أراضي بلدة العيساوية، تضم نحو 90 ألف متر مربع، ستخصص للاستخدامات التجارية والصناعية والحرب اليدوية. وفي 12/3 صادقت سلطات الاحتلال على بناء 730 وحدة استيطانية في مستوطنة "بسغات زئيف" على أراضي بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس المحتلة، وبحسب المخطط سيتم تشييد 14 بناية سكنية تضم كل واحدة منها 12 طابقًا على مساحة 70 دونمًا.

 

ولم تكتف سلطات الاحتلال بالمشاريع السابقة، ففي 12/3 كشفت وسائل إعلام عبرية أن سلطات الاحتلال صادقت على مشروع استيطاني جديد في شارع يافا وسط مدينة القدس المحتلة، وبحسب المخطط سيتم بناء 4 أبراج ضخمة يضم كل واحدٍ منها 40 طابقًا، لتصل أعداد الوحدات الاستيطانية الجديدة إلى نحو 850 وحدة، وإلى جانب الوحدات الاستيطانية يتضمن المشروعمساحات لبناء فنادق وأبنية مكتبية، إضافة إلى مساحات للخدمات العامة.

 

وإلى جانب الوحدات الاستيطانية، تشهد أشهر عام 2022 إقرار العديد من مشاريع البنية التحتية الداعمة للاستيطان، ففي 12/3 أعلن وزير القدس في حكومة الاحتلال زئيف ألكين، عن مخطط لإقامة مركزين للزوار والمعلومات في جبل الطور بالقدس المحتلة، بتكلفة إجمالية تقدر بمئات ملايين الشواكل، وسيضم مركز المعلومات كنيسًا، ومركزًا للتدريب، ومكتبة، وأعلن ألكين أن جبل الطور من المناطق بالغة الأهمية للاحتلال، وأعلن ألكين أن سلطات الاحتلال ستصرف أموالًا طائلة في تهويد المنطقة وتطوير بنيتها التحتية.

 

 

قضايا

 

يتزايد التخوف الأمني الإسرائيلي مع اقتراب الأعياد اليهودية وشهر رمضان، في 9/3 أعلنت شرطة الاحتلال أنها تجري استعداداتها للتعامل مع تصعيد الأوضاع في القدس المحتلة، وبحسب مصادر عبرية، ترى شرطة الاحتلال و"الشاباك" أنّ الأشهر الثلاثة المقبلة من أكثر الفترات سخونة، ونقلت صحف عبرية عن مسؤول كبير في شرطة الاحتلال أنها في حالة تأهب، وأن الشرطة تستعد لاحتمال وقوع مزيد "من الهجمات سواء كانت عمليات طعن أو إطلاق نار"، وبحسب مصادر الاحتلال الأمنية يعد عيد "المساخر" أولى فترات التصعيد المرتقبة.

 

وفي سياق محاولات الاحتلال تقليل أسباب "التوتر" في الأراضي المحتلة، ففي 10/3 أعلن مفوض شرطة الاحتلال كوبي شبتاي أنه أمر بوقف تنفيذ أوامر الهدم في الداخل الفلسطيني المحتل، خلال شهر رمضان المبارك، وهو قرار تحاول عبره سلطات الاحتلال تحييد المناطق المحتلة عام 48، خاصة أنها شكلت أبرز المناطق الفلسطينية المشتعلة إبان الهبة الفلسطينية عام 2021.

التفاعل مع القدس

في 11/3 شارك آلاف المُصلين الفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني المحتلة، في مبادرة "الفجر العظيم" تحت عنوان "فجر الأمة الإسلامية"، للأسبوع الحادي عشر على التوالي، وشارك آلاف المصلين على الرغم من إجراءات الاحتلال وعرقلته وصول المصلين القادمين من الضفة الغربية، ومن الأجواء الباردة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »