16 - 22 آذار/مارس 2022


تاريخ الإضافة الأربعاء 23 آذار 2022 - 6:41 م    عدد الزيارات 1064    القسم القراءة الأسبوعية

        


حراك سياسي دولي يرتقب التصعيد في القدس المحتلة

بالتزامن مع تصاعد المقاومة، ثلاث عمليات نوعية ما بين القدس وبئر السبع

 

إعداد: علي إبراهيم

 

تستمر اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، بمشاركة عناصر الاحتلال الأمنية، وطلاب معاهد الاحتلال التلمودية، وشهد أسبوع قرارًا بتقييد اقتحامات أعضاء "الكنيست" للمسجد الأقصى بالتزامن مع شهر رمضان القادم، بذريعة تعرضهم "للخطر"، في مقابل إعلان وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال بأنه لن يمنع اقتحامات المستوطنين للأقصى في هذا الشهر. وعلى الصعيد الديموغرافي، استولى مستوطنون على عقارٍ في بلدة سلوان، إلى جانب تجريف أراضٍ في بيت صفافا استعدادًا لبناء وحدات استيطانية. وتتناول القراءة الأسبوعية إطلاق حراك سياسي يحاول خفض "التصعيد" في القدس المحتلة في شهر رمضان القادم، شمل سفير الولايات المتحدة في دولة الاحتلال، وإعلان صحف عبرية أن العاهل الأردني سيزور رام الله للتنسيق بشأن خفض التصعيد. وبالتزامن مع هذا الحراك السياسي، سجلت المقاومة الفلسطينية تصاعدًا في عملياتها، فقد شهد أسبوع الرصد عمليتين في القدس المحتلة، وأخرى في مدينة بئر السبع المحتلة. أما على صعيد التفاعل تسلط القراءة الأسبوعية الضوء على استمرار مبادرة "الفجر العظيم" للأسبوع الثاني عشر على التوالي، بمشاركة آلاف الفلسطينيين. وعلى انقاد مؤتمر علمائي دولي تحت عنوان "منبر الأقصى" في مدينة إسطنبول التركية.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، ففي 16/3 اقتحم الأقصى 115 مستوطنًا، من بينهم 7 عناصر من شرطة الاحتلال، و3 من مخابراته، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ عن "المعبد". وفي 20/3 اقتحم الأقصى 85 مستوطنًا، جالوا في أرجاء المسجد، وأدوا طقوسًا يهودية في ساحات الأقصى الشرقية. وفي 21/3 اقتحم الأقصى 146 مستوطنًا، من بينهم 71 طالبًا يهوديًا، وبحسب دائرة الأوقاف اقتحم 15 ضابطًا من شرطة الاحتلال مصليات المسجد المسقوفة. وحول أعداد مقتحمي المسجد الأقصى بالتزامن مع "عيد البوريم/المساخر"، كشفت مصادر مقدسية أن 680 مستوطنًا اقتحموا المسجد خلال العيد المذكور.

 

ومع اقتراب شهر رمضان تصعد سلطات الاحتلال إجراءاتها بحق العنصر البشري الإسلامي، ففي 19/3 منعت قوات الاحتلال فلسطينيين من الضفة الغربية من دخول المسجد الأقصى، واحتجزت هويات عدد منهم.

 

وفي سياق متصل باقتحامات المسجد الأقصى في شهر رمضان القادم، ففي 16/3 كشفت مصادر عبرية أن مفوض عام شرطة الاحتلال كوبي شبتاي أوعز بتقييد اقتحام أعضاء "الكنيست" للأقصى، خاصة إن كانوا في "حالة خطر". وعلى أثر القرار اعترضت المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال غالي ميارا على القرار. ويؤشر القرار إلى أن المستوى الأمني لدى الاحتلال يترقب ما سيجري في شهر رمضان القادم، ويعد اقتحامات أعضاء "الكنيست" واحدةً من أسباب تفجر الأوضاع في المدينة المحتلة.

 

وعلى الرغم من القيود على أعضاء "الكنيست"، إلا أن وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال عومير بارليف، أعلن في 22/3 أنه سيسمح لـ "منظمات المعبد" باقتحام الأقصى في شهر رمضان القادم، وأعلن عن استعدادات أمنية كبيرة لمنع أي تصعيد خلال الشهر، وبحسب صحفٌ عبرية ستقوم أذرع الاحتلال الأمنية برفع جهوزيتها، عبر رفع عدد عناصر قوات "حرس الحدود" في مجمل المناطق المحتلة وخاصة في القدس.

 

التهويد الديموغرافي

تمضي أذرع الاحتلال في استهداف في تنفيذ المشاريع الاستيطانية، ففي 17/3 جرفت آليات بلدية الاحتلال أراضٍ في بلدة بيت صفافا جنوب المدينة المحتلة، بهدف إقامة حي استيطاني جديد، مكون من 2500 وحدة استيطانية في مستوطنة "جفعات همتوس"، وبحسب مصادر فلسطينية تتضمن الأراضي المجرفة منطقة أثرية، ولكن سلطات الاحتلال تمضي بتهويد المنطقة، وعزلها بعددٍ من الجيوب الاستيطانية.

 

وفي أسبوع الرصد شهدت المدينة المحتلة تسريب عقار جديد في القدس المحتلة، ففي 21/3 استولى مستوطنون على عقار جديد في منطقة باب المغاربة ببلدة سلوان، وبحسب مصادر مقدسية، وضع المستوطنون يدهم على الشقة السكنية بحماية قوات الاحتلال، وظن الأهالي في بداية الأمر أن قوات الاحتلال تتحضر لهدمها، ولكن تبين لهم أن المستوطنين استولوا على العقار.

 

قضايا

تتصاعد مخاوف الاحتلال والأطراف المختلفة من تفجر الأوضاع في القدس المحتلة، وشهدت الأسابيع الماضية لجوء الاحتلال إلى الجانب الأمريكي لبحث ما يمكن أن يجري في المدينة، وفي السياق نفسه، صرح السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال توم نيدس في 17/3، أن إدارة الرئيس الأمريكي بايدن تعمل على الحفاظ على الهدوء في القدس قبل حدوث "موقف غير عادي"، جراء تزامن الأعياد اليهودية والإسلامية في شهر نيسان/أبريل القادم، وقال نيديس: أنه "أرسل برقية إلى وزارة الخارجية قبل خمسة أسابيع لتنبيههم إلى هذا الأسبوع الحساس في منتصف شهر أبريل"، ويقصد به الأسبوع الثالث من رمضان.

 

وكشفت مصادر عبرية عن حراك سياسي كبير لمواجهة ما يمكن أن يحدث في المدينة المحتلة، ففي 21/3 سربت قناة "كان" العبرية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيزور رام الله قريبًا، ويلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في سياق جهودٍ سياسية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لمنع التصعيد المحتمل في القدس المحتلة.

 

الانتفاضة الفلسطينية

شهد أسبوع الرصد تصاعدًا في عمليات المقاومة في المناطق الفلسطينية المحتلة، إلى جانب استمرار المواجهات في العديد من أحياء المدينة المحتلة. ففي 19/3 أصيب مستوطن بعملية طعن قرب مفرق الثوري، وسط القدس المحتلة. وأفاد شهود عيان بأنّ قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على منفذ العملية ما أدى إلى إصابته بجراح خطرة. وفي 20/3 نفذ شاب فلسطيني عملية طعن في حي رأس العمود في المدينة المحتلة، ما أدى إلى إصابة شرطيين إسرائيليين، واستطاع المنفذ الانسحاب من مسرح العملية، وتعد هذه العملية هي السادسة التي تنفذ في القدس المحتلة خلال شهر آذار/مارس الجاري، على الرغم من إجراءات الاحتلال الأمنية، ونشره عشرات الحواجز في أزقة المدينة وطرقاتها.

 

وفي سياق العمليات الفردية النوعية، ففي 22/3 نفذ الأسير المحرر محمد غالب أبو القيعان عملية مزدوجة في مدينة بئر السبع المحتلة، أدت إلى مقتل 4 مستوطنين، وجرح عددٍ آخر، وبحسب شهود عيان دهس الشهيد أبو القيعان عددًا من المستوطنين، ثم أكمل عمليته بطعن من صادفه في المكان من المستوطنين، ثم ما لبث أن استشهد برصاص أحد المستوطنين، وتؤشر العملية إلى أن تفجر الأوضاع في المناطق الفلسطينية، ليس بعيدًا عن المناطق المحتلة عام 48، وأن الأسابيع القادمة ستحمل المزيد من التطورات.

 

التفاعل مع القدس

في 18/3 شارك آلاف المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل في حملة "الفجر العظيم" للأسبوع الثاني عشر على التوالي، وتوافد الفلسطينيون إلى الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى، على الرغم من الحرارة المنخفضة، وإجراءات الاحتلال، ومع تصاعد أعداد المصلين، تم فتح مصلى الأقصى القديم لاستيعاب أعداد المصلين المتزايدة.

وفي 20/3 اختتمت في مدينة إسطنبول التركية، النسخة الثالثة من مؤتمر منبر الأقصى الدولي، بمشاركة نحو 350 عالمًا وإمامًا من نحو 40 دولة، من بينهم الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي، ورئيس جمعية علماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، ورئيس الشؤون الدينية التركية السابق البروفيسور محمد غورماز. وشهد المؤتمر فقرات ثقافية وإعلامية ومعرفية، واستعراضًا لما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات ومخططات.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »