29 حزيران/يونيو – 5 تموز/يوليو 2022


تاريخ الإضافة الأربعاء 6 تموز 2022 - 5:47 م    عدد الزيارات 611    التحميلات 26    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

حفريات الاحتلال تصدع مصليات الأقصى وواجهاته

 

والخارجية الأمريكية تبرئ الاحتلال من مسؤولية قتل الصحافية شيرين أبو عاقلة

 

تشكل اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، وأداء الصلوات اليهودية العلنية داخله، واحدةً من ثوابت الاعتداء على المسجد في الآونة الأخيرة، وإلى جانب الاقتحامات تستمر حفريات الاحتلال أسفل الأقصى وفي محيطه، وخاصة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد، ما يؤثر على مصليات الأقصى وواجهاته، إذ تستمر التصدعات في الظهور في نواحٍ مختلفة من المسجد، إلى جانب سقوط حجارة وتراب داخل مصلى الأقصى القديم، وفي أسبوع الرصد أطلق متخصصون مقدسيون تحذيراتٍ من هذه الحفريات، ومن استيلاء الاحتلال على قاعات أسفل مصلى الأقصى القديم. أما على الصعيد الديموغرافي تتابع القراءة هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، التي بلغت 80 منزلًا ومنشأة في النصف الأول من عام 2022، نحو نصفها هُدمت بضغطٍ من سلطات الاحتلال. وتسلط القراءة الأسبوعية الضوء على استمرار اعتقال الأطفال الفلسطينيين، وخاصة من القدس المحتلة، وعلى تبرئة الخارجية الأمريكية للاحتلال من مسؤولية قتل الصحافية المقدسية شيرين أبو عاقلة. وعلى صعيد التفاعل تتناول القراءة إطلاق ملتقى القدس الثقافي دبلوما متخصصة بعلوم بيت المقدس في العاصمة الأردنية عمان.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك، ففي 29/6 اقتحم الأقصى 111 مستوطنًا بحماية قوات الاحتلال، وأدى عددٌ منهم صلوات يهودية علنية في المنطقة الشرقية من المسجد. وفي 30/6 اقتحم الأقصى 174 مستوطنًا، أدوا طقوسًا علنية في باحات المسجد. وفي 3/7 اقتحم الأقصى 166 مستوطنًا، تلقوا شروحاتٍ عن "المعبد"، وبحسب مصادر مقدسية، فقد شددت قوات الاحتلال من قيودها أمام أبواب المسجد، ودققت في هويات المصلين. وفي 4/7 اقتحم الأقصى 174 مستوطنًا، من بينهم مجموعة من منظمة "نساء لأجل المعبد"، تجولوا في أرجاء المسجد، وأدوا طقوسًا يهودية علنية، بحماية قوات الاحتلال. وفي 5/7 اقتحم الأقصى 154 مستوطنًا، من بينهم طلابٌ في معاهد الاحتلال التوراتية. وبحسب شبكة القسطل اقتحم الأقصى في شهر حزيران/يونيو نحو 4457 مستوطنًا، من بينهم طلابٌ يهود، وعناصر أمنية.

 

ومع استمرار انهيار أتربة وحجارة داخل المصلى القديم في المسجد الأقصى، تسلط القراءة الأسبوعية الضوء على أبرز تطورات الملف في أسبوع الرصد، والتي نجملها في النقاط الآتية:

 

- كشف متخصصون في شؤون القدس إلى أن حفريات الاحتلال وخاصة في الجهة الجنوبية الغربية من الأقصى تؤثر على مجمل مصليات المسجد الأقصى، وقد أدت إلى حصول تشققات وانهيارات في جدران المصلى القبلي وواجهاته، إضافةً إلى الأعمدة الضخمة في داخل المصلى القديم، وسقوط ثلاثة حجارة داخله، وأماكن أخرى في المسجد. وبحسب نسق الحفريات الإسرائيلية فإن سلطات الاحتلال تعمل بشكلٍ سري للغاية، ما يؤشر إلى وجود هدفٍ لديها، تريد تحقيقه في أسرع وقتٍ ممكن.

 

- في 4/7 حذر متخصصون في شؤون الأقصى من وصول الاحتلال إلى الفراغات الموجودة أسفل المسجد، واستغلالها ليحولها لخدمة أجنداته، وبحسب الباحث المقدسي رضوان عمرو، فقد اكتشفت لجنة إعمار الأقصى في عام 1970 شبكة قنوات صخرية وآبار تحت مصلى الأقصى القديم، وتتصل الشبكة في أنحاء متفرقة من المسجد.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تستمر أذرع الاحتلال في هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 29/6 هدمت جرافات الاحلال سبع منشآت زراعية وحظائر قرب بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة. وفي اليوم نفسه سلمت بلدية الاحتلال إخطارات هدمٍ في قرية الولجة جنوب القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص. وفي 4/7 هدمت جرافات الاحتلال منزلًا في جبل المكبر، ومشتل زراعي في بلدة الزعيم. وفي 5/7 كشف تقرير صادر عن مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال هدمت في النصف الأول من عام 2022 نحو 80 منزلًا ومنشأة فلسطينية، من بينها 37 عملية هدم نفذها أصحابها بضغطٍ من سلطات الاحتلال، وتجنبًا للغرامات الباهظة.

 

وحول المشاريع الاستيطانية، ففي 30/6 أعلنت بلدية الاحتلال عن إنشاء مركزٍ رياضي ضخم على أراضي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، وبحسب المعطيات سيقام المشروع على مساحة 5 آلاف متر مربع، بتكلفة تصل إلى 20 مليون دولار أمريكي.

 

وفي متابعة لقضية استيلاء مستوطنين على عقارات فندق البتراء في باب الخليل، ففي 30/6 أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية قرارًا يقضي بإخلاء المستوطنين من المحلات التي استولوا عليها، ويأتي القرار على أثر تقديم المحامين إثباتات بأن العقارات المعنية لم تدخل ضمن صفقة تسريب العقارات المسيحية في المنطقة.

 

 

قضايا

 

تسلط القراءة الأسبوعية الضوء على استمرار اعتقال الأطفال الفلسطينيين، فبحسب معطيات فلسطينية اعتقلت سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2022 نحو 450 طفل فلسطيني، من بينهم 353 طفل فلسطيني من القدس المحتلة. ما يؤكد أن اعتقال الأطفال سياسة ثابتة لدى الاحتلال.

 

وفي 4/7 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن التحقيق حول الرصاصة التي قتلت الصحيفة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، لم تستطع الوصول إلى مصدر الرصاصة، وذكر بيان وزارة الخارجية أنّ المنسق الأمني الأمريكي خلص إلى أنّ إطلاق النار من مواقع جيش الاحتلال كان مسؤولاً على الأرجح عن مقتلها، "لكنه لم يجد أي سبب للاعتقاد بأن هذا كان متعمدًا". وكشف بيان الخارجية عن انزياحٍ جديد لرواية الاحتلال، وتبرأة ساحته على الرغم من القرآن الكثيرة التي تؤكد مسؤولية الاحتلال وجنوده عن مقتل الصحفية.

 

 

التفاعل مع القدس

 

في 1/7 شاركت أعدادٌ كبيرة من المصلين من القدس والداخل الفلسطيني المحتل، في أداء صلاة فجر اليوم الجمعة في المسجد الأقصى، ولبى المشاركون الدعوات المقدسية للمشاركة في الفجر العظيم الذي حمل عنوان "سيجناك قلوبنا". وتأتي هذه الجمعة مع انطلاق اعتكاف عشرات الفلسطينيين داخل الأقصى، بالتزامن مع الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، في سياق إعمار المسجد الأقصى بالمصلين والمرابطين.

 

في 2/7 أطلق ملتقى القدس الثقافي في العاصمة الأردنية عمان، برنامجًا دراسيًا جديدًا لدراسات القدس، تحت عنوان "دبلوما الدكتور إسحاق فرحان"، بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين، والمهتمين. وقال رئيس ملتقى القدس الدكتور محمد البزور إنّ دبلوم دراسات القدس هو دبلوم مهني يهدف إلى تخريج باحثين من ذوي الكفاءة والملاءة العلمية، والذين يُمْكنهم بعد الانتهاء من البرنامج، رفد المعرفة المتعلقة بالقدس والمسجد الأقصى، بمعارف جديدة وأصيلة ورصينة. وخلال الحفل أطلق المشرف العام على الدبلوم والمدير التنفيذي لملتقى القدس الثقافي أحمد الشيوخي جائزة "الدكتور إسحق فرحان" لأفضل بحث حول القدس. وستخضع الأبحاث المُقدمة للمشاركة بالجائزة للتحكيم من قبل متخصصين، ويُمنح البحث الفائز جائزة مالية، وسينشر البحث الفائز في إصدار خاص بالملتقى وسيتم تقديمه لمجلة علم

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »