19 تشرين أول/أكتوبر إلى 25 تشرين أول/أكتوبر 2016


تاريخ الإضافة الأربعاء 26 تشرين الأول 2016 - 10:48 ص    عدد الزيارات 9735    التحميلات 1263    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعيّة في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس

 

الاحتلال يردّ على اليونسكو بمزيدٍ من الحفريات أسفل المسجد الأقصى

يتابع الاحتلال حملته على الأقصى حيث شهد المسجد خلال هذا الأسبوع موجةً من الاقتحامات خلال "عيد المظلة"، كما عرضت أحد أذرع الاحتلال فيلمًا جديدًا يصور "المعبد" ومعدًّا من خلال أحدث التقنيات المتوافرة. وفي إطار قرار اليونكسو الأخير يتابع الاحتلال ردود فعله والتي وصلت لمشاركة نتنياهو في الحفريات أسفل الأقصى وتنخيل التراب بحثًا عما يؤكد صلة اليهود بالمكان، كما يعمل الاحتلال على جعل هذه الحفريات واجبًا وطنيًا لجميع الشباب قبل التحاقهم بالخدمة العسكرية.

التهويد الديني:
يعمل الاحتلال على تعزيز روايته المكذوبة عن القدس، فقد تطورت فكرة الترويج "للمعبد" تطورًا ملحوظًا، عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة، فخلال احتفالات "عيد المظلة" تم عرض فيلم ثلاثي الأبعاد قرب حائط البراق من إعداد "معهد المعبد" يعرض المواقع القديمة، ويقدم جولة افتراضية في "المعبد" تتضمن تفاعلًا مع الجمهور وتفاصيل مختلفة وغنية عنه، كما يشير إلى أن وقت بناء "المعبد" قد حان.
وفي سياق التهويد الديني شهد الأقصى أسبوعًا من الاقتحامات، ففي 19/10 اقتحم الأقصى 300 مستوطن بأزيائهم التلمودية، وفي 20/10 اقتحم 323 مستوطنًا الأقصى مع تكرار محاولات المستوطنين أداء طقوس تلمودية في جنبات المسجد. ووصل عدد المقتحمين لـ 346 مستوطنًا في 23/10. وقد أظهر الحاخام المتطرف يهودا غليك فرحه بالاقتحامات وبأن 3 آلاف مستوطن اقتحم الأقصى منذ بداية "السنة اليهودية" الجديدة. موجة الاقتحامات هذه أعادت فتح موضوع اقتحام أعضاء الكنيسيت والشخصيات الرسمية للأقصى، فقد ذكرت القناة العبرية الثانية بأن شرطة الاحتلال تستعد لتقديم توصية تسمح لأعضاء الكنيست "اليهود" بـ "زيارة" الأقصى، بعد عام كامل من منعهم على خلفية تصاعد انتفاضة القدس.
وفي سياق آخر من حصار الأقصى كشفت مدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني بأن الاحتلال يمنع تنفيذ 40 مشروعًا حيويًّا وضروريًّا في المسجد، ومن ضمن المشاريع المعطلة مشروع الإنارة الذي يتطلب نصب أعمدة من باب الأسباط إلى داخل المسجد، وتغيير الكوابل والمصابيح، وشبكة الإطفاء التي لم تكتمل، وصيانة أسواره من المنطقتين الشرقية، والمطلة على باب الرحمة، والكثير من المشاريع المهمة.

قضايا:
بعد قرار اليونسكو الأخير الذي سلط الضوء على اعتداءات الاحتلال بحق القدس والأقصى، والذي ركز بأن الأقصى مقدس إسلامي، يتابع الاحتلال من معركته مع المنظمة الدولية، ويستعد الاحتلال لاجتماع لجنة التراث العالمي القادم، حيث يتقدم الأردن بقرار بعنوان "بلدة القدس القديمة وأسوارها"، يتضمن الانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات فيها. وذكرت وسائل الإعلام العبرية بأن رئيس وزراء الاحتلال يجري اتصالات ومحادثات مع رؤساء الدول لمنع تمرير قرارات تشوه "التاريخ"، كما أرسل مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق دوري غولد، رسالةً للعديد من المدراء العامين لوزراء الخارجية لمعارضة مثل هذه القرارات.
ومع أن أوساط الاحتلال تعتبر القرار القادم أقل حدةً من سابقه، ولكن أذرعه الدبلوماسية تتابع هجومها على اليونكسو، فبعد قطع وزارة تربية الاحتلال العلاقة مع المنظمة، أرسلت مديرة اليونسكو إيرينا بوكوفا رسالةً لوزير التربية والتعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، قالت فيها إنها تؤكد على "علاقة الشعب اليهودي التاريخية بأرض الدولة العبرية، والتي تمتد لأكثر من 3500 سنة"، كما تعهّدت فيها بـ "منع تزوير التاريخ"، والعمل كذلك على منع فعاليات وقرارات "ضد الساميّة وضد الدولة العبرية".
يأتي هذا التصعيد الكلامي والسياسي باتجاه اليونكسو، مع تصعيدٍ آخر يطال المسجد الأقصى ردًا على قرار المنظمة الدولية الأخير، حيث ذكرت وسائل إعلام عبرية بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تعهد بالمشاركة في الحفريات أسفل الأقصى وبتنخيل التراب بحثًا عن آثار "المعبد"، كما دعا المجتمع اليهودي للانضمام إليه. وهي خطوةٌ يحاول منها الاحتلال إثبات علاقته بالمكان وإيجاد "أدلة" ملموسة على ذلك. ولم تقف المسألة عند هذا الحدّ فقد صرّح رئيس "سلطة الآثار" يسرائيل حسون بأن كل شاب سيشارك في الحفريات قبل تجنيده في الجيش، واصفًا إياها بالمهمة "الوطنية"، كما ستتعاون سلطة الآثار مع منظمة "إلعاد" التي تدير عددًا من الأنفاق أسفل الأقصى، لنقل التراب وفحصه، أملًا في العثور على ما يؤكد ارتباط اليهود بهذه المنطقة. وقد أشار مراقبون بأن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز الرواية الداخلية للاحتلال من جهة، ولزيادة وتيرة وحجم هذه الحفريات من جهة أخرى.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »