ورقة معطيات: القدس ما بين مواجهة وباء كورونا وتغول الاحتلال ومخططاته التهويديّة


تاريخ الإضافة الأحد 7 حزيران 2020 - 8:53 م    عدد الزيارات 2139    التحميلات 425    القسم أوراق بحثية

        


مقدمة:

طغت أخبار جائحة "كورونا" على المشهد العالمي في الأشهر القليلة الماضية، وأصبحت التقارير التي تتناول أعداد المصابين والمتعافين ومختلف التطورات ذات الصلة بهذا الوباء الأممي، هي عناوين الشاشات وحديث الساعة، ولم تكن القدس المحتلة بعيدة من هذا المشهد، إذ عانت القدس وما زالت آثار هذه الجائحة، ولكن المدينة تعاني من مرض الاحتلال، وما تقوم به أذرعه المختلفة من تهويد وتدنيس، ما فاقم معاناتها، ومعاناة سكانها.

 

ففي ظل تفشي الوباء، وإيلاء الجهات المعنية اهتمامها لحياة السكان وصحتهم، كان الاحتلال يحاول فرض أمر واقع جديد على الأقصى، محاولًا التدخل في إدارة المسجد، ومتحكمًا في أبوابه، مع عمل أذرعه التهويديّة على تجييش المستوطنين لاقتحام المسجد في شهر رمضان، ومحاولة فرض الاقتحام بأنه حق يهوديّ، في مقابل حق المسلمين بالصلاة داخله. ومما أكد نية الاحتلال هذه، قمعه صلوات المقدسيين أمام أبواب الأقصى، وتغريمه بعض المصلين بحجة عدم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.

 

ولم تقف اعتداءات الاحتلال عند الأقصى فقط، بل شهدت الأشهر التي ترصدها الورقة، استمرار هدم منازل الفلسطينيين، وإصدار محاكم الاحتلال قرارات بإخلاء عقارات عدة تقع قرب المسجد، إلى جانب توظيف المشاريع الاستيطانية لجذب أصوات الناخبين الإسرائيليين، إذ أقرت حكومة الاحتلال حينها مئات الوحدات الاستيطانية، وغيرها من مشاريع وخطط تتصل بتغيير وجه المدينة، وفصل المستوطنين عن الفلسطينيين.

 

وأمام هذا التمادي الإسرائيلي في استهداف المقدسات والسكان، والصلف الأمريكي في صفقاته المتتابعة، تعود المواجهة الشعبية مع الاحتلال إلى مسرح الأحداث مجددًا، خاصة مع إعطاء الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لضم الاحتلال مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، في استتباع لمخرجات "صفقة القرن".

 

وفي ظل الذكرى الـ 53 لاحتلال القدس، تقدم هذه الورقة إطلالة على واقع المدينة المحتلة، وعلى أبرز مشاريع الاحتلال الإسرائيلي التهويديّة، وترسم صورة عامة لما يجرى في المدينة خلال أشهر تفشي الوباء، لتؤكد أن وباء المحتل أخطر بكثير من "كورونا"، وأن مواجهة الاحتلال لا يمكن أن تبقى على عاتق المقدسيين فقط، بل يجب أن تكون مشروعًا للأمة جمعاء، خاصة مع تغلغل التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إلى مجالات أخرى، كانت الدراما أبرز تجلياتها في هذا العام، وأن تكون الإطلالة على واقع القدس ليست ترفًا فكريًا أو معرفيًا فقط، بل أن تعود القدس إلى واحدة من أولويات الأمة، وأن يدفع هذا الواقع المهتمين والعاملين وصناع القرار، إلى حشد المزيد من الطاقات، واستنفاد الجهود لدعم المدينة المحتلة ومقدساتها وسكانها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »

براءة درزي

لماذا يصرّ الاحتلال على استهداف باب العامود؟

الجمعة 8 نيسان 2022 - 10:10 ص

عمد الاحتلال منذ بداية شهر رمضان إلى جملة من الإجراءات في منطقة باب العامود، في مشهد يعيد إلى الذهن الحواجز الحديدية التي وضعها العام الماضي في المكان بهدف السيطرة عليه وتقييد وجود المقدسيين فيه، وهو … تتمة »