سماح محاميد - حكاية مرابطة عنيدة عشقت الأقصى



 

موقع مدينة القدس l كمال الجعبري 

 

يواصل الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ أكثر من 8 سنوات، حربه الممنهجة على المرابطات في المسجد الأقصى، ولا تتوقف هذه الحرب عند المرابطات المقدسيات، بل تتجاوز ذلك لتصل إلى المرابطات من الفلسطينيات من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ومن أهم المدن والبلدات التي تخرج مئات المرابطات في المسجد الأقصى، بلدة أم الفحم، شمال فلسطين المحتلة. 

 

من هؤلاء المرابطات، المرابطة سماح محاميد، من بلدة أم الفحم، تبلغ سماح ال 33 من عمرها، بدأت قصتها مع الرباط في المسجد الأقصى، منذ 4 سنوات، في العام 2017، إذ كانت هبة باب الأسباط، والنصر الجماهيري فيها، شرارة الأمل التي أحيت في نفسها روح الرباط. 

 

تزامنت بداية رحلة سماح محاميد مع الرباط مع الدعوات الشعبية لتكثيف الرباط والتواجد في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، ومحيط مصلى باب الرحمة، المغلق آنذاك، وفي العام 2018 تعرضت سماح لأول تجربة اعتقال من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تم تصويرها من مخابرات الاحتلال أثناء رباطها، وذكرها لله تعالى، وتلاواتها للقرآن الكريم، في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وتم اعتقالها خلال خروجها من باب المجلس. 

 

تعرضت سماح محاميد عقب ذلك لعدة اعتقالات، وإبعادات عن المسجد الأقصى بلغ مجملها 7، ولكن ذلك يمنعها من التواجد مع المرابطات المبعدات في باب المجاهدين، وباب المجلس، وباب حطة، وغيرها، وفي 7 آذار/مارس 2019، وبعد إبعادٍ لمدة 15 يوم عن المسجد الأقصى، وبعد أسبوعٍ من نصر هبة باب الرحمة والنصر الجماهيري فيها، تعرضت سماح لاعتقالٍ بوحشية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي خلال تصديها لاقتحامٍ كبيرٍ من مستوطني الاحتلال، وتم اعتقالها لأكثر من 24 ساعة في سجن الرملة، الذي كان يعج بالمرابطات المعتقلات في تلك الفترة.

 

تقول المرابطة سماح محاميد: "تمضي حياتي منذ بداية رحلتي بالرباط في المسجد الأقصى، بين اعتقالٍ وإبعاد، هذا قدرنا، وقد رضينا به من أجل أن يبقى الأقصى عزيزاً". 

 

في بداية العام 2020 كانت المرابطة سماح محاميد على موعدٍ مع تجربةٍ قاسيةٍ مع مخابرات الاحتلال الإسرائيلي (الشاباك)، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بصحبة عناصر من (الشاباك) منزلها في أم الفحم، خلال تواجدها في المسجد الأقصى، وتم طلبها للتحقيق في مركز تحقيق الخضيرة، التابع ل(الشاباك) وهناك تم توجيه "تهمة" الانتماء للحركة الإسلامية في الداخل المحتل – الفرع الشمالي لها، وخلال جولات التحقيق والاستجواب، لقب ضابط (الشاباك) سماح محاميد ب "المتطرفة العنيدة".

 

مؤخراً، كان لسماح محاميد موعدٌ جديدٌ مع استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمرابطات في المسجد الأقصى، إذ كانت سماح محاميد ضمن من تواجدوا في المسجد الأقصى، في 8 ذي الحجة، الموافق ل 18 تموز/يوليو 2021، بالتزامن مع تنفيذ مجرمي جماعات "المعبد" لاقتحامٍ مركزيٍ للمسجد الأقصى المبارك، وبعد أن أخلت طواقم الأوقاف الإسلامية في القدس، بأمرٍ من مديرها عزام الخطيب (التميمي) اعتدت شرطة الاحتلال بالضرب على سماح وعددٍ من رفيقاتها المرابطات وتم حج بطاقة "هويتها". 

 

صباح أمس الثلاثاء، 28 تموز/يوليو 2021، تلقت سماح محاميد اتصالاً هاتفياً، من ضابط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي في مركز تحقيق (القشلة) في البلدة القديمة للقدس، وبعد تواصلها مع محاميها، أخبرها بأنّ مخابرات الاحتلال لا تريد إرجاع "هويتها" لها وحسب، بل من أجل التحقيق معها، ولدى وصول سماح محاميد إلى مركز (القشلة) تم إبلاغها بعدم وجود تحقيق، وبأن تذهب لأبواب المسجد الأقصى لاستلام "هويتها" ولدى وصولها لأحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، حدثت مشادة بينها وبين أحد ضباط شرطة الاحتلال هناك، وكاد المحتل أن يهاجمها ب(غاز الفلفل)، ولم تحصل سماح على "هويتها" وصلت المغرب على أبواب المسجد الأقصى. 

 

خلال عودة سماح محاميد من المسجد الأقصى إلى بلدتها أم الفحم، اتصل بها زوجها وأبلغها بأن ضابطٍ من مخابرات الاحتلال قد اتصل به، وهنأه بشرائه للسيارة الجديدة، وطلب منه منع زوجته من الذهاب للمسجد الأقصى، وكان رد الزوج واضحاً قوياً: "سماح بدها تنزل كل يوم على المسجد الأقصى". 

 

قصة سماح، هي قصة المئات من المرابطات، اللواتي قد غفل عنهنّ الإعلام، لاعتبارات، معينة، ولكهنّ سيبقين ذهب الأقصى وسياجه، وفي نهاية مقابلتي مع سماح محاميد سألتها إن كانت تريد أن توجه رسالةً باسمها، واسم من معها من المرابطات، فأجابت: " رغم تضييقات الاحتلال وتهديداته اعتقاله وابعاده إلّا أنني لن اتنازل أو اتخلى عن حقي بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ولأنه الحياة والعقيدة والإيمان، نفنى ولا يهون".

براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »