الكشف عن حفريات جديدة في ساحة البراق.. وتحذيرات من خطورتها وأهدافها



موقع مدينة القدس l شكّلت حفريات الاحتلال أسفل الأقصى وفي محيطه واحدة من أبرز الاعتداءات على المسجد وأخطرها، لما يرتبط بها من طمس هوية المسجد الإسلامية ومحاولة فرض هوية جديدة تتناسب مع الرواية التلمودية التي يروّج لها الاحتلال والمرتبطة بمزاعمه حول "المعبد".

 

ومع اقتراب الذكرى الثانية والخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى على يد المتطرف الأسترالي الصّهيوني دنيس مايكل روهان في 1969/8/21، كشف عن حفريات جديدة ينفذها الاحتلال في محيط الأقصى وأسفله ضمن المساعي المستمرّة لتهويد المسجد.

 

فقد كشف الباحث المقدسي فخري أبو دياب عن حفريات إسرائيلية واسعة وضخمة في محيط الأقصى وأسفله، وساحة البراق، تمهيدًا لتنفيذ مشاريع تهويدية، ما يهدّد أساسات المسجد وجدرانه.

 

ولفت أبو دياب، في تصريحات لوكالة "صفا" في 2021/8/14، إلى أنّ سلطات الاحتلال شرعت، قبل عدة أيام، بتنفيذ حفريات سرّية جديدة أسفل الجهة الغربية لساحة البراق المؤدية إلى حارتي الشرف والمغاربة في القدس القديمة، والتي تشكل جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى.

 

وبيّن أبو دياب أن أعمال حفريات تجري على قدم وساق في المنطقة الملاصقة لساحة البراق غربي الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة، بحيث لا يسمح لأي أحد بالدخول للمنطقة، مضيفًا أنّ ما يدلّ على إجرائها بشكل سرّي وجود عمال ومعدات وآليات خاصة بأعمال الحفر، بالإضافة إلى استخراج بقايا صخور وأتربة من أسفل المنطقة، ووضع بعضها في أكياس ونقلها إلى أماكن مجهولة.

 

نفق لتسهيل الاقتحامات

 

قال أبو دياب إنّ الاحتلال يهدف من خلال هذه الحفريات إقامة طريق أرضي "نفق" بطول 159 مترًا، يصل بين منطقة "حارة الشرف" إلى بداية جسر باب المغاربة المؤدي إلى داخل المسجد الأقصى، وتستخدمه قوات الاحتلال والمستوطنون في الاقتحامات.

 

وحسب أبو دياب، سيقيم الاحتلال 10 أعمدة ضخمة فوق الطريق الأرضي، الموصل لبداية جسر المغاربة، ما يُهدد الأقصى، والحضارة العربية التي تدلل على رمزية المكان، كما سيتم وضع "معالم يهودية فوق الأرض ترمز للديانة اليهودية والتوراة".

 

ويشرف على الحفريات التي تجري في السور الغربي لساحة البراق "صندوق تراث حائط المبكى"، بالتعاون مع بلدية الاحتلال وسلطة الآثار.

 

طمس الهوية الإسلامية وإعادة صياغة هوية المنطقة

 

عمل الاحتلال على نفيذ شبكة واسعة من الحفريات أسفل الأقصى وفي محيطه، وحاول العثور على آثار تدعم روايته التلمودية حول "المعبد" المزعوم. ومع الفشل في العثور على مثل هذه الآثار، حول بعض الحفريات إلى أنفاق وقاعات لبثّ روايته المختلقة حول تاريخ المكان بما يساعده على تشويه التاريخ الإسلامي للأقصى وهويته.

 

 

ولا تخرج الحفريات الجديدة عن هذا الإطار، فبحسب الباحث أبو دياب فإنّ الاحتلال يعمل على طمس المعالم والآثار الإسلامية في المنطقة، وإقامة مسارات وأنفاق جديدة تحت الأرض، وصولًا إلى المسجد الأقصى لمحاصرته وعزله وإحكام مزيد من السيطرة على مداخله، وكذلك العمل على توسعة ساحة البراق لمصلحة المستوطنين.

 

ووفقًا لأبو دياب، تسعى سلطات الاحتلال لإعادة صياغة المنطقة المستهدفة وتهويدها بشكل كبير جدًا، بما يتلاءم مع الروايات اليهودية، وطمس الحقائق العربية والإسلامية، وتشويه الطراز المعماري العربي القديم، واستبدال معالم يهودية جديدة مكانها.

 

الشيخ صبري يحذّر من خطورة الحفريات والاعتداءات المستمرة على الأقصى

 

حذّر خطيب المسجد الأقصى، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من خطورة أعمال الحفر والتجريف المستمرة التي تقوم بها جرافات الاحتلال " في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أنها تسعى لتهويده بذرائع واهية.

 

وأكّد الشيخ صبري أنّ عمليات الحفر متواصلة منذ عام 1967، بدعوى البحث عن آثار تثبت حق الاحتلال بالوجود في فلسطين، لكنهم لم ولن يجدوا حجرًا واحدًا يثبت زعمهم، أو له علاقة بالتاريخ العبري القديم؛ كون هذه الأرض فلسطينية خالصة، مضيفًا: "حتى أنهم لم يجدوا أيّ أثر يتعلق بمعبد سليمان المزعوم".

 

وشدّد على أن استمرار الحفريات أسفل الأقصى ومحيطه، وخاصة ساحة البراق، وقرب باب المغاربة، يأتي في سياق أعمال التخريب الهمجية والتهويدية، التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقّ فلسطين ومقدساتها الإسلامية، في محاولة منها لطمس الهوية الفلسطينية.

 

ودعا الشيخ صبري، الشعب الفلسطيني، لشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، والدفاع عنه من الخطر الذي يُحدق به ليلاً نهارًا، بفعل انتهاكات جيش الاحتلال ومستوطنيه.

 

وطالب صبري الأمتين العربية والإسلامية بالتدخل على المستوى الرسمي، والسياسي، والدبلوماسي، لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها يوميًا، مشددًا على أن بيانات الشجب والاستنكار لا تردع المُحتل.

براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »