الأسير المقدسي أحمد مناصرة في مواجهة تعسّف الاحتلال

تاريخ الإضافة الجمعة 17 حزيران 2022 - 7:15 م    عدد الزيارات 383    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق

        


في 2022/6/13، نقل الاحتلال الأسير المقدسي أحمد مناصرة إلى "عيادة سجن الرملة"، بسبب تفاقم وضعه الصحيّ والنفسيّ، وفي 6/15، أرجئت إلى 7/6، الجلسة المقررة للنظر في أمر تمديد عزله الانفراديّ.

 

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مناصرة في القدس، في 2015/10/12، وهو في الـ13 من عمره، بعدما أطلقت النار عليه وعلى ابن عمه حسن الذي استشهد نتيجة إصابته.

 

وقد شكّلت قضية الأسير مناصرة في حينه قضية عالمية بعد انتشار مقاطع وصور له لحظة اعتقاله وهو ملقى على الأرض ومصاب، ويحاول جنود الاحتلال تثبيته والتنكيل به، إلى جانب قيام مستوطن بشتمه وهو مضرج بالدماء.

 

واستمر الاحتلال في عمليات التنكيل بحقه خلال التحقيق معه، واحتجازه في ظروف قاسية في مؤسسة للأحداث لمدة عامين، حيث جرى نقله لاحقًا بعد أن تجاوز الـ14 عامًا، إلى سجن "مجدو"، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن مدة 12 عامًا، جرى تخفيضها لاحقًا ليصبح حُكمه تسع سنوات ونصف، وفرض عليه غرامة مالية بقيمة 180 ألف شيقل.

 

ومناصرة هو واحد من مئات الأطفال الذين يتعرضون لعمليات الاعتقال والتّعذيب في سجون الاحتلال سنويًا، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبيّ المتعمد، ويبلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال اليوم نحو 170 طفلًا، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

 

الأسير المقدسي أحمد مناصرة في وضع صحي مقلق وخطير

 

في 6/14، أبلغت نيابة الاحتلال طاقم الدفاع عن الأسير مناصرة أن سلطة السجون الإسرائيلية حوّلت مناصرة الليلة السابقة (13/6) إلى "عيادة سجن الرملة" بسبب تفاقم حالته الصحية النفسية من دون الإفصاح عن تفاصيل أخرى.

 

وأكد طاقم الدفاع في بيان، ما حذر منه سابقًا، من "أن العزل الانفرادي سيفاقم حالته الصحية النفسية الصعبة أصلاً، وأنّ تجاهل سلطات الاحتلال بحث حلول بديلة عن العزل الانفرادي سيؤدي إلى الإضرار بسلامة مناصرة وصحته.

 

وحمّل طاقم الدفاع سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي مساس بسلامة وصحة مناصرة.

 

وفي 6/16، زار المحامي خالد زبارقة الأسير أحمد مناصرة في "عيادة سجن الرملة"، واطلع على وضعه الصحي النفسي من كثب.

 

وقال زبارقة إنّ آثار جروح كانت موجودة على طول ذراع مناصرة اليسرى حتى الرسغ، وآثار جراح على ذراعه اليمنى أيضًا، مشيرًا إلى أنّ الأسير مناصرة لم يتواصل بصريًا أو كلاميًا معه، وبدا ظاهرًا عليه ملامح المرض والإنهاك العام.

 

وحسب استشارة الطاقم النفسي الذي يتابع قضية مناصرة مع طاقم الدفاع، فإن هذا الوضع مقلق جدًا، وثمّة خطورة جدية وحقيقية على صحة وسلامة أحمد النفسية والعامة اذا استمر مكوثه في سجون الاحتلال.

 

وقدم طاقم الدفاع طلبًا مستعجلًا لسلطة السجون الإسرائيلية للإفراج عن الأسير مناصرة، بشكل فوري بسبب التدهور الحاصل في وضعه النفسي والصحي الذي آل به.

 

وحمّل طاقم الدفاع عن الأسير مناصرة سلطات الاحتلال مسؤولية التدهور في حالته النفسية بشكل خاص والصحية بشكل عام؛ كونها تعاملت مع وضعه بتجاهل مستمر لظروفه النفسية والصحية الصعبة، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى انتكاسة نفسية خطيرة.

 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يحذّر من تدهور صحة مناصرة

 

أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن خشيته من تدهور الوضع الصحي للأسير مناصرة. وقال المركز في تصريح صحفي، في 6/16، إنه يتابع بقلق بالغ الوضع الصحي للأسير مناصرة، عقب نقله إلى "عيادة سجن الرملة"، إثر تفاقم حالته الصحية والنفسية.

 

وقال المركز: "تسلط قضية المناصرة الضوء على انتهاج قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة التعذيب والمعاملة القاسية التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، خاصة الأطفال، أثناء الاعتقال، والحكم عليهم بأحكام جائرة قد تصل الى المؤبد".

 

وحمل المركز الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة جميع المعتقلين، مطالبًا الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بالوفاء بالتزاماتها التي تفرضها عليها الاتفاقية.

 

وطالب المركز مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة المتخصصة ذات العلاقة بمتابعة قضايا المعتقلين الفلسطينيين وحشد التأييد الدولي من أجل الضغط على دولة الاحتلال للكف عن ممارساتها التعسفية بحقهم والعمل على الإفراج عنهم.

 

عائلة الأسير مناصرة تؤكد أن الاحتلال يحكم على ابنها بالقتل البطيء

 

أكدت عائلة الأسير المقدسي أحمد مناصرة والطاقم القانوني أنّ أحمد يواجه ظروفًا صعبة وخطيرة في عزله الانفرادي منذ 7 أشهر على التوالي، في سجن "إيشل" في بئر السبع بالداخل الفلسطيني.

 

وطالبوا بالإفراج المبكر عنه بسبب انقضاء "ثلثي مُدّة الحكم"، وبسبب وضعه الصحي والنفسي، والمساس بطفولته بشكلٍ صارخ في سجون الاحتلال.

 

جاء ذلك خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في 6/9، في منزل عائلة الأسير مناصرة في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، لاستعراض آخر مستجدات قضيته.

 

وقال المحامي خالد زبارقة إن "التعذيب الذي تعرّض له الطفل مناصرة يعدّ انتهاكًا صارخًا حتى للقوانين الإسرائيلية، وبالرغم من أن "النيابة الإسرائيلية" وجهت له تهمة محاولة القتل وذلك من خلال طعن اثنين من اليهود، إلا أن محكمة الاحتلال قررت أنه لم يطعن بنفسه، لكنها أدانته بهذه المخالفات بسبب مشاركته مع ابن عمه الذي استشهد في ذلك الحين؛ وهذا يعتبر انتهاك للمعايير القانونية التي تتعامل مع الأطفال".

 

وأكد زبارقة أن الطفل مناصرة تعرّض لانتكاسةٍ صحيةٍ كبيرة، وأُصيب بمرضٍ نفسي عُضال نتيجة ظروف اعتقاله القاسية، وبالرغم من عِلم سلطات السجون بوضعه النفسي إلا أنها امتنعت عن علاجه في الوقت المناسب وما زالت تتجاهل المعايير المهنية بذلك، واختارت أن تعزله عزلاً انفراديًا منذ سبعة أشهر على التوالي.

 

وأوضح أن سلطات السجون طلبت من المحكمة "المركزية" في بئر السبع تمديد العزل الانفرادي له ستة أشهرٍ أخرى، مؤكداً أن "هذا القرار في الظروف القاسية التي يعيشها الطفل أحمد، يعني الحكم عليه بالموت البطيء".

 

وقال إن: "الطفل مناصرة قضى في السجون الإسرائيلية أكثر من ست سنوات، وهو كالغريق يحاول بكل ما أوتي من قوة الخروج إلى بر الأمان، لقد خارت قواه الطفولية وهناك خوف حقيقي على سلامته".

 

وطالب المحامي زبارقة بزيارةٍ مُستعجلة من لجنة دولية للاطلاع على وضعه النفسي، والقيام بتقديم العلاج المناسب له، كما طالب بتحويله من العزل إلى القسم العام مع بناء حاضنة اجتماعية له للتخفيف من آثار المرض النفسي حتى يتم الإفراج عنه.

 

ومن المقرّر أن تُعقد جلسة للأسير المقدسي أحمد مناصرة في 6/19، أمام اللجنة الخاصة للنظر في تصنيف القضية ضمن "قانون الإرهاب"، والتي من المفترض أن تحدد إمكانية تحويل الملف إلى لجنة الإفراج المبكر (لجنة تخفيض الثلث)، أم لا.

 

 

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »