الاحتلال يصعّد من وتيرة الاعتقال الإداري منذ بداية العام ويجدد أوامر الاعتقال لـ83% من المعتقلين الإداريين



تواصل سلطات الاحتلال اللجوء إلى سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، لإبقائهم رهينة السجون حتى في ظلّ عجزها عن اتهامهم، إذ تتذرع بملفات سرية لا يمكن كشفها للمعتقل الإداري أو لمحاميه. ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم 650، وفق أرقام مركز فلسطين لدراسات الأسرى.

 

ووفق مؤسسة الضمير لرعاية السجين وحقوق الإنسان يصدر الاعتقال الإداري بأوامر عسكرية إسرائيلية لمدة أقصاها ستة أشهر، ويمكن تجديده مرات غير محدودة، وقد يُفرج عن المعتقل الإداري، ويعاد فورًا للاعتقال مجددًا، أو تقدم له لائحة اتهام، ويحاكم بعد اعتقاله إداريًّا. ولا يعلم المعتقل الإداري تاريخ الإفراج عنه، وقد يجدد الاحتلال أمر اعتقاله قبل أيام قليلة من موعد الإفراج عنه، أو في اليوم ذاته المقرّر الإفراج عنه.

 

أكثر من ثلاثة أشهر على إضراب الأسير المقدسي رائد ريان عن الطعام رفضًا للاعتقال الإداري

 

يواصل المقدسي رائد ريان، المعتقل بقرار إداري، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 110 على التوالي رفضًا لاعتقاله الإداري.

 

وتحتجز سلطات الاحتلال ريان في "عيادة سجن الرملة" بظروف صحية مأساوية، وهو يعاني عدم وضوح بالرؤية وآلامًا حادّة بالرأس والمفاصل وهزالًا وتعبًا مستمرًا، ولا يستطيع النوم إلا لفترات قصيرة جدًا، ويشعر أنه يرغب بالتقيؤ، ويشتكي أيضًا من تشنجات بالأيدي والأرجل ويتنقل على كرسي متحرك، وفقد الكثير من وزنه.

 

والمعتقل ريان (28 عامًا) من بلدة بيت دقو شمال غربي القدس، وهو معتقل إداريًا منذ 2021/11/3، أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، وتم تجديده للمرة الثانية لمدة 6 أشهر، علمًا أنه معتقل سابق وأمضى ما يقارب 21 شهرًاا رهن الاعتقال الإداري.

 

ويواصل المعتقل خليل عواودة (40 عامًا) من بلدة إذنا غرب الخليل، إضرابه الذي استأنفه لليوم الـ20، بعدما علّقه في وقت سابق بعد 111 يومًا من الإضراب استنادًا إلى وعود بالإفراج عنه، إلا أن الاحتلال نكث بوعده وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداري جديدًا 4 أشهر، علمًا أنه معتقل منذ 2021/12/27.

 

ومع فشل المحاولات كافة في الوصول إلى حلّ يضمن تحقيق حرية المعتقلين ريان وعواودة، بدأ قرابة 200 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال إضرابهم الإسنادي المفتوح عن الطعام، نصرةً للمعتقَلَيْن الإداريين خليل عواودة ورائد ريان.

 

وبدأ الإضراب الإسنادي للأسرى، في 7/23، بإعلان نحو 115 أسيرًا دخولهم في الإضراب، ليلتحق بهم، في 7/24، نحو 85 أسيرًا.

 

مركز فلسطين: 83% من الأسرى الإداريين جُدّد لهم الاعتقال فترات أخرى

 

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن ما يزيد عن 83% من مجموع الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، البالغ عددهم 650 أسيرًا، جُدد لهم الاعتقال الإداري فترات اعتقالية أخرى، تتراوح ما بين شهرين و6 أشهر.

 

%83 من الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال جُدد لهم الاعتقال الإداري فترات اعتقالية أخرى، تتراوح ما بين شهرين و6 أشهر

 

وقال الباحث رياض الأشقر، مدير المركز، إنّ الاحتلال صعد بشكل واسع من إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين خلال العام الجاري، حيث رصد ما يزيد عن 1000 قرار إداري بين جديد وتجديد منذ بداية العام الحالي، وقد جدد الاحتلال الإداري للغالبية العظمى منهم لفترات مختلفة.

 

وكشف الأشقر، في 2022/7/23، أن حوالي 290 من الأسرى الإداريين جدّد لهم الاحتلال الاعتقال الإداري مرتين، بينما 120 أسيرًا إداريًا جدّد لهم الاحتلال ثلاث مرات متتالية، فيما جدّد الاعتقال الإداري أربع مرات متتالية بحقّ 65 أسيرًا، وخمس مرات متتالية بحقّ 14 أسيرًا.

 

ويقضي 155 أسيرًا فترات اعتقال إداري للمرة الأولى، علمًا أنّ غالبيتهم أسرى محررون، اعتقلوا لفترات مختلفة لدى الاحتلال، سواء تحت الحكم الفعلي أو الاعتقال الإداري، وأعيد اعتقالهم مرة أخرى.

 

وقال الأشقر إن أعداد الأسرى الإداريين تضاعفت، إذ كان عددهم العام الماضي في ذلك الوقت 380 أسيرًا بينما وصل عددهم في الوقت الحالي إلى حوالي 650 أسيرًا، من بينهم أربعة أسرى من نواب المجلس التشريعي، وأسيرتان هما بشرى الطويل من البيرة، والأسيرة شروق محمد البدن من بيت لحم، إضافة الى ثلاثة أطفال قاصرين.

 

الأسرى الإداريّون رهائن سياسيون لدى الاحتلال

 

أوضح الأشقر أن الاحتلال يهدف من وراء استخدام سياسة الاعتقال الإداري إلى الإبقاء على الأسير الفلسطيني أطول فترة ممكنة خلف القضبان، من دون محاكمة أو تهمة، بحجّة وجود ملفّ سري له، ما يجعل من هؤلاء الأسرى رهائن سياسيين لدى الاحتلال.

 

وأضاف الأشقر أن محاكم الاحتلال تعقد جلسات محاكم صورية، يتم من خلالها إقرار توصيات جهاز المخابرات، الذي يدير هذا الملف بالكامل، ويفرض على المحاكم إصدار قرارات بالاعتقال الإداري سواء كانت أوامر اعتقال إدارية أو تجديد الإداري لفترات أخرى لأسرى معتقلين إداريًا.

 

وبيّن الأشقر أن الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين، وأداة بيد أجهزة المخابرات، بهدف إذلال وتعذيب الفلسطينيين والنيل من معنوياتهم وتحطيم إرادتهم، وتعطيل الحركة السياسية والاجتماعية للفلسطينيين؛ لاستهدافه النخب المختلفة، كالناشطين السياسيين والميدانيين، وطلاب الجامعات، والمثقفين والأكاديميين، وقادة العمل الوط..نى، وأعضاء في المجلس التشريعي والمجالس البلدية، والمرشحين للانتخابات.

 

وأشار الأشقر إلى أنّ الاعتقال الإداري بشكله الحالي الذي تطبقه سلطات الاحتلال مخالف للمعايير التي أقرتها المعاهدات الدولية للحد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري، حيث يستمر في احتجاز المئات من دون تهمة أو محاكم، وتلجأ إليه سلطات الاحتلال كشكل من أشكال العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، وتعتمد على ملف سري، وتحرم المعتقلين الإداريين من أبسط حقوقهم بما فيها حرمانهم ومحاميهم من الاطلاع على أسباب اعتقالهم.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »