محمد الفقيه - ذكرى شهيد سار على درب معتز حجازي

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 تموز 2022 - 1:29 م    عدد الزيارات 259    التعليقات 0    القسم شهداء ، أبرز الأخبار، التفاعل مع القدس، انتفاضة ومقاومة، تقرير وتحقيق

        


 

كمال الجعبري - خاص موقع مدينة القدس 

 

يوافق اليوم الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد المقاوم محمد جبارة الفقيه من مدينة دورا، في محافظة الخليل، والذي ارتقى بعد اشتباك مسلح دام لأكثر من سبع ساعات، مع قوات كبيرة من جيش الاحتلال بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2016.

 

ولد الشهيد محمد في مدينة الخليل في 14 تموز/ يوليو 1987، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي ببلدة دورا، وبعدها درس لعاملين في جامعة النجاح الوطنية، وحال اعتقاله في 19/09/ 2006 لدى الاحتلال، لمدة تقارب الخمسة سنوات من إتمام دراسته الجامعية.

 

حققت سلطات الاحتلال مع محمد نحو شهرين في الزنازين الانفرادية، قبل أن توجه له عدد من التهم، بينها الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وتشكيل خلايا عسكرية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وتم الحكم عليه بحوالي 4 سنوات من السجن.

 

وخلال فترة أسره قرر الشهيد محمد الانضمام إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وخرج من المعتقل بتاريخ 10/11/2010، فأكمل دراسته بتخصص الإدارة المالية المحوسبة في جامعة الخليل، وعمل برام الله بشركة الوطنية في قسم المبيعات حتى مطاردته واستشهاده.

 

تزوج محمد عام 2014 من فتاة من مدينة قلقيلة، واستشهد وهو ينتظر قدوم مولوده البكر، ومع اندلاع شرارة انتفاضة القدس، وتدنيس الصهاينة للمسجد الأقصى، والتنكيل بالحرائر، وقتل الأبرياء، قرر الشهيد محمد الانتقام من المحتلين، ولكن بطريقته الخاصة.

 

تأثر الشهيد محمد الفقيه بابن عمه الشهيد أيضاً، أحمد الفقيه، الذي نفذ برفقة رفيقه الشهيد محمد شاهين، عملية فدائية استهدفت مستوطنة (عنائيل) بالقرب من الخليل، وقتل فيها 5 من المستوطنين، وجرح آخرون، كما حرص الشهيد الفقيه على اختيار أهداف عملياته بدقة من بين مجرمي الاحتلال المتورطين بتدنيس الأقصى، كما فعل الشهيد معتز حجازي حينما استهدف (يهودا غليك)، عراب اقتحامات الأقصى. 

 

شكل الفقيه خليةً فدائيةً ضمته مع رفيقه في الأسر، محمد العمايرة، والذي اعتقل لاحقاً، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى شقيقه ساهر، وابن عمه معتز.

 

نفذ الشهيد محمد الفقيه العديد من العمليات النوعية، التي كان من أبرزها، عملية اغتيال الحاخام (ميخائيل مارك)، وهو ابن عم رئيس جهاز المخابرات "الإسرائيلية" (الموساد) وصديق مقرب من عراب اقتحامات الأقصى (يهودا غليك) بتاريخ 1/7/2016، وذلك بالقرب من مستوطنة (عنتائيل)، جنوب الخليل، وخلال العملية رفض محمد إطلاق النار على أطفال الحاخام.

 

وعقب هذه العملية النوعية، بدأت رحلة المطاردة لمحمد، بعد اعتقال رفيقه محمد، و4 آخرين ساعدوا المقاومين في التخفي،وشارك بعملية البحث كل أجهزة الاحتلال وعملاؤها، وفجر الـ27 من تموز/ يوليو 2016، وبعد 27 يوماً من المطاردة، واقتحام منزل الشهيد الفقيه، من قبل قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، لعشرات المرات، داهمت قوات الاحتلال منزلاً يتحصن به الشهيد محمد الفقيه، في بلدة صوريف، شمال الخليل، يعود لعائلة الحيح، واندلع اشتباكْ عنيف بينه وبين قوات الاحتلال لمدة 7 ساعات، وقد وصف بالأطول من سنوات، ليرتقي محمد الفقيه شهيداً، من شهداء العمليات النوعية الأبرز خلال (انتفاضة القدس).

 

عقب استشهاد محمد الفقيه، لم تتوقف أعراس الشهادة عند حدود الخليل، بل امتدت إلى الأردن إذ أقام ذوو الشهيد عرساً لابنهم، في منطقة (جاوا)، جنوب العاصمة الأردنية، عمّان، لمدة3 أيام، استقبلوا خلالها المهنئين باستشهاده.

 

ولغاية اليوم، يواصل الاحتلال الإسرائيلي احتجاز جثمان الشهيد محمد الفقيه، وسط مطالبات أهله المتكررة بتسليمهم جثمان ابنهم الشهيد، هم و105 من الشهداء المحتجزين في ثلاجات الاحتلال منذ العام 2015.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »