21 عامًا على انتفاضة الأقصى.. ما الذي يحول دون انتفاضة مشابهة؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 28 أيلول 2021 - 8:39 م    عدد الزيارات 379    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، انتفاضة ومقاومة، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس | في 2000/9/28، اقتحم أريئيل شارون، رئيس حزب "الليكود" وزعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، الأقصى يرافقه حوالي 2000 جندي لتأمين الاقتحام، بموافقة من إيهود باراك (حزب العمل)، رئيس حكومة الاحتلال. في أثناء الاقتحام، صرّح شارون أنّ المسجد "سيبقى منطقة إسرائيلية"، فيما اعتدت عناصر الأمن المرافقة له على المصلين الذين أثار غضبهم اقتحام شارون وتصريحاته.

 

أدّت الاعتداءات الإسرائيلية في الأقصى إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 250 آخرين بجروح، فيما جرح 13 جنديًا إسرائيليًا. ولم تلبث المواجهات أن توسّعت وامتدت إلى أحياء القدس ومناطق الضفة الغربية. استمرّت الانتفاضة على مدى 5 سنوات، وتوقفت في 2008/2/8 مع توقيع اتفاق للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شرم الشيخ جمع كلاً من محمود عباس، المنتخب حديثًا خلفًا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس حكومة الاحتلال أريئيل شارون. وعلى أثر الاتفاق، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنّ مصر والأردن قررتا إعادة سفيريهما إلى "تل أبيب".

 

المشهد الفلسطيني بعد 21 عامًا على الانتفاضة

 

لا يمكن القول إنّ الاعتداءات على الأقصى اليوم أقل خطورة من اقتحام شارون للأقصى عام 2000، فالاقتحامات تتمّ بحماية قوات الاحتلال وبدعم وتسهيل من المستويين السياسي والأمني، وجماعات المعبد انتقلت إلى تنفيذ مشروع التأسيس المعنوي للمعبد، عبر فرض الطقوس التوراتية في المسجد، واستطاعت في موسم الأعياد العبرية هذا الشهر أن تحقّق جملة من أهدافها.

 

ويشير بيان صادر عن مؤسسة القدس الدولية، في 2021/9/23، إلى أنّ الأقصى دخل مرحلةً مفصلية من تصفية هويته بفرض الطقوس التوراتية فيه، فسلطات الاحتلال وجماعات المعبد تعمل على تكريس المسجد باعتباره مركزًا فعليًا للعبادة التوراتية، وقد شهد موسم الأعياد التوراتية الحالي جملة من هذه الطقوس، شملت النفخ في البوق إيذانًا ببداية العام العبري، وأداء صلواتٍ علنية بلباس التوبة التوراتي الأبيض، وأداء محاكاة لتقديم قربان الغفران وصلواتٍ على درجات قبة الصخرة، وصلواتٍ وأناشيد توراتية من المدرسة التنكزية، وإدخال قرابين العرش التوراتية إلى المسجد.

 

أمّا على المسار السياسي فلا يختلف الأمر عمّا كان عليه عام 2000، فـ "العملية السياسية" معطّلة، والاحتلال يتمادى في فرض الحقائق على الأرض في الضفة، وحصاره مستمر على غزة، فيما يمعن في تهويد القدس، ويستمرّ في الاستيطان وفي كلّ ما من شأنه تقويض الحقّ الفلسطيني.

 

ما الذي يعيق اندلاع انـتفاضة شاملة؟

 

إذا كان المشهد الفلسطيني من حيث الاعتداءات وما يسمى المسار السياسي أكثر سوءًا مما كان عليه عام 2000، فما الذي يمنع تفجّر انتفاضة شاملة مشابهة لانـتفاضة الأقصى؟

 

ثمّة مجموعة من العوامل التي تتقاطع وتتشابك لتعرقل مجتمعة اندلاع انتفاضة شاملة، وتتنوّع هذه العوامل ما بين السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها.

 

ويقول الباحث صلاح الدين العواودة إنّ السبب الأساسي لانتفاضة الأقصى عام 2000 كان رغبة الرئيس الراحل ياسر عرفات في اندلاع انتفاضة بعد فشل المفاوضات في كامب ديفيد. أمّا قيادة السلطة الفلسطينية الحالية فهي تلعب الدور الأهم والأبرز في منع انتفاضة جديدة، وتحارب أيّ توجه في هذا السياق، رغم كثرة الأسباب التي يمكن أن تؤدّي إلى اندلاع انتفاضة، سواء الاعتداءات في الأقصى أو الاستيطان والقتل والحصار والابتزاز والضم وسرقة المياه، وغيرها.

 

ويشير عواودة، في حديث لموقع مدينة القدس، إلى أنّ الاحتلال عمل على عزل بؤر المقاومة وضربها من دون الدخول في مواجهة مع الجمهور، وهو ما يسميه "العمليات الجراحية"، حيث يقتحم المدن والبلدات وينسحب من دون منع تجول أو حواجز، فيعود الناس في الصباح إلى أعمالهم وكأن شيئًا لم يكن.

 

ويلفت عواودة إلى أنّ الاحتلال استفاد من الانقسام وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة لترهيب حركة فتح وابتزازها، وهو ما جعل فكرة الانتفاضة تهديدًا لهذه الأخيرة كما هي تهديد للاحتلال.

 

ويضيف عواودة أنّ الاحتلال استخدم أيضًا سياسة الجزرة عبر إلهاء الناس بلقمة العيش وإعطاء عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1967، تصاريح للعمل في الداخل المحتل، وربط الموظفين بالقروض والأقساط علاوة على سياسة "جزّ العشب" بالتعاون مع السلطة لمنع ظهور أي شكل من أشكال المقاومة عبر الاعتقالات المستمرة وملاحقة الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي يعدّها تحريضية، ومن بينها دور القرآن.

 

أمّا عن الهبات في القدس، فيشير عواودة إلى أنّها تحصل بخلاف إرادة السلطة كونها خارجة عن سيطرتها، لكنّه ينبّه في الوقت ذاته إلى أنّ استمرار الهبات في القدس حتى تصبح انتفاضة أمر صعب نظرًا إلى ظروف المقدسيين الموضوعية، وتضييق الاحتلال بحقّهم، وقلّة الدعم لهم.

براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »