الاعتقال الإداري: تعسّف لا يستثني الأطفال.. ومطالبات بإنهائه

تاريخ الإضافة الخميس 10 شباط 2022 - 8:46 م    عدد الزيارات 417    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، أسرى القدس، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس | يعتمد الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري بحقّ الفلسطنيين كوسيلة للزجّ بهم في معتقلاته من دون الحاجة إلى محاكمتهم، أو إثبات تهم بحقّهم، من دون أن يعني ذلك أنّ نظام المحاكمات عادل وأنّ الاحتلال محقّ في إرسال الفلسطينيين إلى السجون، إذ غالبية التهم مرتبطة بمقاومته، وهو حقّ تكفله القوانين لكلّ الشعوب التي ترزح تحت الاحتلال. 

 

وتقوم هذه السياسة على الاعتقال من دون تهمة أو محاكمة، وتعتمد فيها سلطات الاحتلال على ملفات وأدلة تدعي أنّها سرية ولا يمكن إطلاع المعتقل أو محاميه عليها، ويصدر أمر الاعتقال الإداري لمدة تصل إلى 6 أشهر، يجري تمديدها مرات غير محدودة.

 

قرابة 500 أسير إداري في سجون الاحتلال يقاطعون محاكم الاحتلال

 

بلغ عدد الأسرى الإداريين بحسب مؤسسات الأسرى نحو 500، بينهم أربعة قاصرين، وأسيرة واحدة وهي شروق البدن، ويوجد في سجون الاحتلال 11 أسيرًا فلسطينيًا من القدس المحتلة بحسب لجنة أهالي الأسرى المقدسيين.

 

 

 

 

ومنذ مطلع كانون الثاني/يناير 2022، شرع الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال في الأول من كانون ثاني 2022 بمقاطعة محاكم الاحتلال، ووجهوا بيانًا للرأي العام، قالوا فيه: "اتخذنا موقفاً وطنياً وجماعياً نطاقه (موقف وطني وتنظيمي فلسطيني جماعي) يتمثل بإعلان المقاطعة الشاملة والنهائية وغير المسبوقة لكل إجراءات القضاء المتعلقة بالاعتقال الإداري (مراجعة قضائية، استئناف، عليا)، فلن نكون جزءًا من هذه المسرحية التمثيلية والمستفيد منها هو الاحتلال وأجهزته الأمنية وخصوصاً جهاز المخابرات “الشاباك” المُقرِر الفعلي لإبقاء المعتقلين رهن هذا الاعتقال".

 

وأشارت لجنة تمثّل مجموع الأسرى الإداريين إلى أنّ قرارها جاء بالتنسيق مع جميع الهيئات التنظيمية لفصائل العمل الوطني والإسلامي وأنّ "الخطوة مُلزمة وعامة"، وقد جرى التنسيق لها أيضًا مع هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير ‏والمؤسسات ذات العلاقة.

 

ودعت اللّجنة المؤسسات القانونية والمحامين كافة، لدعمهم عبر مقاطعة محاكم الاحتلال ‏في ما يتعلق بالاعتقال الإداري، مع الإشارة إلى الجبهة القانونية التي تشكلت في هذا الإطار‎.‎

 

وذكرت أنّ مشروع المقاطعة الشاملة للمحاكم يبدأ بشكله الاستراتيجي والذي سَتراكِم فيه كل الجهود التي ‏بُذِلت على مر السنوات، مؤكّدة المضي خلال الأشهر القادمة، نحو الاستعداد لخوض الإضراب الجماعي ‏المفتوح عن الطعام، في حال لم يستجب الاحتلال لمطالبهم العادلة والمُنسجمة مع الأعراف والقوانين ‏الدولية‎.‎

 

كما وجّهت رسالة إلى كل شعوب العالم الحُرَّة، وإلى كل دول العالم والمؤسسات الدولية ‏والحقوقية بنصرة قضيتهم العادلة، ووقف "مقصلة الاعتقال الإداري" المُسلَّطة على رِقابهم، مطالبة بمحاصرة ‏المحتل وضبَّاطه وقضاة الموت في محاكمه العسكرية الظالمة‎.

 

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن مقاطعة المحاكم تشكل إرباكًا لدى إدارة سجون الاحتلال بحيث يصبح هناك انقطاع بينها وبين الأسرى، إضافةً لتعريف الوفود الأجنبية التي تزور السجون كل فترة بقضية الاعتقال الإداري وبالتالي تداولها وتسليط الضوء عليها ونقلها للعالم”.

 

الاعتقال الإداري سياسة لا تستثني الأطفال الفلسطينيين

 

لا يسلم الأطفال من سياسة الاعتقال الإداري التي يمارسها الاحتلال بحقّ الفلسطينيين، وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين إن سلطات الاحتلال اعتقلت إداريًا 41 طفلاً فلسطينيًا منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2015 إلى اليوم، من الضفة الغربية وشرق القدس.

 

وبيّنت الحركة، في 2022/2/8، أنّ 16 طفلاً من الأطفال الذين اعتقلهم الاحتلال إداريًا خلال الفترة المذكورة صدر بحقهم أمر اعتقال إداري واحد، و14 طفلاً مرتان، و5 أطفال ثلاث مرات، و4 أطفال أربع مرات، فيما جُدّد أمر الاعتقال الإداري خمس مرات لطفلين بلغ مجموعها 20 شهرًا لكل منهما.

 

وأشارت الحركة إلى أنّ عددًا من الأطفال كانوا يقضون حكمًا بالسجن قبل صدور أمر اعتقال إداري بحقهم، وبعضهم قدمت لوائح اتهام بحقهم بعد إنهائهم الاعتقال الإداري، مشيرة إلى أنه خلال عام 2021 أصدر الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق 6 أطفال، اثنان منهم أفرج عنهما بعد قضاء فترة اعتقالهما البالغة 4 أشهر لكل منهما، واثنان تجاوزا سن الطفولة (18 عامًا) وهما رهن الاعتقال الإداري (أمل نخلة ومحمد منصور)، وطفل أمضى 4 أشهر إداريًا ومن ثم تمّ توجيه لائحة اتهام له، فيما لا يزال الطفل (و.ع) رهن الاعتقال الإداري.

 

ولفتت الحركة إلى أنّ دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم بشكل منهجي ما بين 500 و700 طفل فلسطيني أمام المحاكم العسكرية كل عام، بشكل يفتقر إلى الحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة، مشدّدة على أنّ اعتقال الأطفال إداريًا ينتهك الضمانات الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي، وهو يعدّ احتجازًا تعسفيًا كما هو محدد من قبل فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

 

مطالبات بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري

 

دان تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) عمليات الاعتقال التعسفي التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، واستمرار استخدامه لسياسة الاعتقال الإداري في انتهاك واضح لمعايير القانون الدولي.

 

وطالب التجمع المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالتدخل الفوري للإفراج عن الأسرى والمعتقلين وفق الاعتقال الإداري داعيًا إلى إلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.

 

وحذر مركز حماية لحقوق الإنسان من اعتقال مئات الفلسطينيين على نطاق واسع، تحت مسمى معتقل إداري لفترات طويلة ومن دون تهم واضحة.

 

وطالب المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالتدخل من أجل إنهاء قضية الاعتقال الإداري، والإفراج الفوري عن المحتجزين الإداريين كافة.

 

وبيّن المركز إلى أنّ سياسة الاعتقال الإداري مخالفة لأحكام ومبادئ القانون الدولي، مشيرًا إلى أنّ اتفاقية جنيف الرابعة "لاقيدت اعتقال الأشخاص المحميين من سكان المناطق المحتلة باعتباره تدبيرًا شديد القسوة، وحظرت اللجوء إليه إلا في أضيق الأحوال وبشكل مؤقت، وعليه فإن ممارسة سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري على نطاق واسع ومن دون مراعاة للقيود والإجراءات والضمانات الصارمة، ووفق نظام ممنهج ومشرع من أعلى سلطات الدولة يمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقية جنيف الرابعة".

 

ودعا مجلس حقوق الإنسان إلى إيفاد لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الاعتقال الإداري باعتباره انتهاك شديد القسوة، وما يتصل به من انتهاكات، مطالبًا مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتهم الأخلاقية والتدخل العاجل للإفراج عن الأسرى والمعتقلين الإداريين.

ضمن "التأسيس المعنوي للمعبد": ما أبرز الطقوس التي يؤديها المستوطنون عند اقتحام الأقصى؟

 الإثنين 4 تموز 2022 - 1:10 م

مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في القدس - خلفيات وتسميات: مستوطنة (معاليه أدوميم)

 السبت 2 تموز 2022 - 11:47 ص

إطلالة على المشهد المقدسي من1/1/2022 حتى 26/6/2022 القدس بين مطرقة التموضع السياسي الإسرائيلي وسندان استهداف الأقصى والاستيطان واستهداف المجتمع المقدسي

 الجمعة 1 تموز 2022 - 1:31 ص

سرد بصري: مخطط تهويدي للاستيلاء على ملكيات المقدسيين في محيط البلدة القديمة

 الأربعاء 29 حزيران 2022 - 11:39 ص

المرأة الفلسطينية في القدس المحتلة: ضحايا سياسات الاحتلال

 الأحد 26 حزيران 2022 - 3:25 م

الساحة الجنوبية الغربية للأقصى في مهداف التهويد

 الخميس 23 حزيران 2022 - 4:08 م

سرد بصري: الأسرى المقدسيون المعاد اعتقالهم بعد وفاء الأحرار

 الأربعاء 22 حزيران 2022 - 12:58 م

مستوطنات الاحتلال - خلفيات وتسميات: مستوطنة التلة الفرنسية (جفعات شابيرا)

 السبت 18 حزيران 2022 - 11:57 ص

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »