الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال: عدوان على الحقوق وحرمان من أبسطها

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 آذار 2022 - 12:02 م    عدد الزيارات 313    التعليقات 0    القسم أسرى القدس، تقرير وتحقيق

        


موقع مدينة القدس | تشير الأرقام إلى أنّ قرابة 17 ألف فلسطينية اعتقلّهن الاحتلال منذ عام 1967، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة النضال والمقاومة لدى الفلسطينيين. ولا تختلف ظروف الأسر بحقّ الفلسطينيات عن تلك التي يفرضها الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين، على مستوى الاعتقال وظروف الاحتجاز، وما تتضمّنه من انتهاك لحقوق الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

 

32 أسيرة في سجون الاحتلال

 

يواصل الاحتلال اعتقال 32 أسيرة فلسطينية يحتجزهن في سجن "الدامون" بينهن طفلة وهي نفوذ حمّاد (15 عامًا) من القدس، وأقدمهن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم المحكومة بالسّجن 15 عامًا، وهي معتقلة منذ شهر حزيران/يونيو عام 2015.

 

ووفق نادي الأسير الفلسطيني، فإنّ من بين الأسيرات 17 أسيرة صدر بحقّهن أحكامًا لفترات متفاوتة، أعلاها لمدة 16 عامًا، بحقّ الأسيرتين شروق دويات من القدس، وشاتيلا أبو عياد من الأراضي المحتلة عام 1948، وأسيرة واحدة تواجه الاعتقال الإداريّ، وهي الأسيرة شروق البدن، ومن بينهن كذلك 11 أمًّا هنّ: إسراء جعابيص، وأماني الحشيم، وفدوى حمادة، وإيمان الأعور، وختام السعافين، وشذى عودة، وشروق البدن، وفاطمة عليان، وسعدية فرج الله، وعطاف جرادات، وياسمين شعبان.

 

عدوان على حقوق الأسيرات وحرمان من أبسطها

 

تواجه الأسيرات ظروفًا حياتية صعبة في سجن "الدامون"، منها وجود كاميرات في ساحة الفورة، وارتفاع نسبة الرطوبة في الغرف في فترة الشتاء. كذلك، تضطر الأسيرات لاستخدام الأغطية لإغلاق الحمامات، وتتعمد إدارة السجن قطع التيار الكهربائي المتكرر عليهن، عدا عن "البوسطة" التي تُشكّل رحلة عذاب إضافية لهن، خاصة اللواتي يُعانين أمراضًا، علاوة على سياسة المماطلة في تقديم العلاج اللازم لهن، وتحديدًا المُصابات.

 

وأكّد نادي الأسير أن الأسيرات تتعرضن لأنواع الّتنكيل والتّعذيب كافة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين، بدءًا من عمليات الاعتقال من المنازل وحتى النقل إلى مراكز التوقيف والتحقيق، ولاحقًا احتجازهن في السجون، لافتًا إلى أنّ سياسة تعذيب النساء في عام 2019 كانت إحدى أهم السياسات التي عادت إلى الواجهة، مقارنة مع السنوات السابقة، حيث اقتربت روايتهن من رواية الأسيرات الأوائل حول مستوى أساليب التعذيب.

 

وتتمثل أساليب التعذيب والتنكيل التي مارستها أجهزة الاحتلال بحقّ الأسيرات بإطلاق الرصاص عليهن أثناء عمليات الاعتقال، والتفتيش العاري، واحتجازهن داخل زنازين لا تصلح للعيش، وإخضاعهن للتحقيق لمدد طويلة مع اعتماد أساليب التعذيب الجسدي والنفسي التي تشمل الشبح، وتقييدهن طوال فترة التحقيق، والحرمان من النوم لفترات طويلة، والتحقيق المتواصل، والعزل والابتزاز والتهديد، ومنع المحامين من زيارتهن في فترة التحقيق، وإخضاعهن لجهاز كشف الكذب، والضرب المبرح كالصفع المتواصل، عدا عن أوامر منع النشر التي أصدرتها محاكم الاحتلال. يضاف إلى ذلك ملاحقة عائلاتهن بالتنكيل والاعتقال والاستدعاء كجزء من سياسة العقاب الجماعيّ.

 

ظروف صعبة وإهمال طبي

 

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان صدر في 2022/3/13، إنّ الأسيرة المصابة مرح باكير (23 عامًا)، وهي ممثلة الأسيرات، والمحكومة بالسجن 8 سنوات ونصف، تقبع في سجن الدامون في ظل ظروفٍ معيشية صعبة، وبيّنت حدوث جدل مع إدارة السجن في الآونة الأخيرة بخصوص ما حصل مع الأسيرة المقدسية نفوذ حماد أثناء زيارة الأهل، التي تم تقييد قدميها ويديها.

 

وشددت باكير على أن الأسيرات الفلسطينيات يُعانينّ من نقصٍ في مواد "الكنتينا"، والخضروات والفواكه، وأنهنّ يُطالبنّ بتركيب الهواتف العمومية، وإلغاء معبر "الشارون"، وتوفير طبيبة نسائية مرة بالشهر، وعلاج الأسيرة المقدسية إسراء الجعابيص.

 

كما أكدت أن من ضمن مطالبهنّ السماح لأسيرات الضفة بإجراء اتصال هاتفي أثناء الإفراج عنهن؛ لإبلاغ ذويهنّ، خاصةً من تحصل على تخفيض في مدة الحكم.

 

فيمّا تعاني الأسيرة عائشة أفغاني (40 عامًا) من القدس، والمحكومة بالسجن 15 عامًا، من ألياف في الرحم، وأجريت لها عملية جراحية استؤصل منها الرحم كاملاً، وتم أخذ عينة منها إلّا أنها لم تحصل على نتيجة الفحص، وتعاني أيضًا أوجاعًا في الخاصرة، وانتفاخًا في البطن، وقد أُبلغت من قبل طبيب السجن بأنها بحاجةٍ إلى إجراء صورة طبقية.

 

وأكدت الأسيرة المقدسية شروق دويات، المحكومة بالسجن 16 عامًا و80 ألف شيقل غرامة مالية، أنّ إدارة المعتقل منذ بدء القمع بحق الأسرى ترفض التعاطي معها كنائبة لممثلة الأسيرات.

 

وتنقلت شروق في عدة سجون وتقبع حاليًا في سجن "الدامون" وهي إحدى طالبات جامعة القدس. كما تعاني إصابة في منطقة الصدر واليد، وقد تعرّضت ولا تزال لسياسة الإهمال الطبي المتعمد.

علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »