جماعات المعبد تحشد لاقتحام الأقصى في 28 رمضان.. ودعوات لصدّ الاعتداء

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 أيار 2021 - 11:12 م    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، التفاعل مع القدس، تقرير وتحقيق

        


براءة درزي - موقع مدينة القدس l  مع اقتراب يوم 28 رمضان، يتصاعد الخطر الذي يتربّص بالأقصى إذ تحضّر جماعات المعبد لاقتحام حاشد للمسجد بذريعة ما يسمى يوم توحيد القدس، أو ذكرى استكمال احتلال القدس وفق التقويم العبري. وتسعى جماعات المعبد لحشد 2000 مستوطن يوم الاقتحام، ليكون ذلك محطّة مفصليّة في تاريخ الصراع وفق منشورات وزّعتها هذه الجماعات.

 

ووفق الدعوات التي أطلقتها جماعات المعبد ونشطاؤها، فإنّ المشاركة الحاشدة في الاقتحام من شأنها تعزيز السيادة اليهودية على الأقصى، وقد أعلنت هذه الجماعات أنّ حاخامات كبارًا سيشاركون في الاقتحام، حتى أنّ بعض الحاخامات أطلقوا دعوات لأنصارهم للمشاركة في الاقتحام، لتوفير مشاركة حاشدة فيه.

 

جماعات المعبد تحشد لاقتحام 28 رمضان بمشاركة حاخامات

 

تسعى جماعات المعبد إلى زيادة "إنجازاتها" على مستوى الاعتداء على الأقصى عامًا بعد عام، ومن ضمن هذه المساعي لهذا العام محاولة توفير اقتحام حاشد للمسجد في 28 رمضان، بذريعة الاحتفال بذكرى استكمال احتلال القدس، أو ما يسميه الاحتلال "يوم توحيد القدس".

 

وتبذل الجماعات المتطرفة جهدًا كبيرًا لفرض اقتحام واسع تؤدّى فيه الطقوس التـوراتية العلنية في الأقصى يوم 28 رمضان؛ ولذلك، أعلنت أن عددًا كبيرًا من كبار حاخاماتها وقادتها سينتظرون المقتحمين عند باب المغاربة وسيشاركون في الاقتحام. ووفق هذه الجماعات، سيقود اقتحام 28 رمضان الحاخام إسرائيل أريئيل، وهو من كبار مؤسسي جماعات المعبد ورئيس معهد المعبد الثال؛ والحاخام حاييم أوزير، رئيس مدرسة ميغدال هتوراة؛ والحاخام مناحيم ماكوفر، رئيس منظمة أوهرانو ببنينو المختصة بنشر الفيديوهات والأغاني الترويجية للمعبد؛ والحاخام حبرون شيلو، رئيس المدرسة الدينية يشيفات عتنئيل للشباب؛ والحاخام إيتاي إليتزور، باحث في معهد المعبد ومعهد إيرتز للقانون؛ والحاخام إلياهو ويبر، رئيس مدرسة جبل المعبد الدينية التي تتخذ من المسجد الأقصى مقرًا مزعومًا لها؛ والحاخام إليشع ولفسون، مؤلف كتب عن المعبد وحاخام في مدرسة هسيدر الديني؛ وأوري أريئيل، وزير الزراعة السابق؛ وميخائيل بن آري، عضو الكنيست السابق والقيادي في حزب القوة اليهودية الكاهاني المتطر؛ والبروفيسور هيليل فايس، من جامعة بار إيلان ومؤسس اتحاد الدول السبعة لأجل المعبد؛ ويسرائيل مداد ويهودا عتصيون، وهما من أوائل المقتحمين للمسجد الأقصى في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي والمشاركين بالتّخطيط لتفجير قبة الصخرة.

 

كذلك، تولّى حاخامات توجيه دعوات إلى أنصارهم للاشتراك في اقتحام الأقصى في 28 رمضان، ووجّه كلّ من دوف ليؤور، حاخام مستوطنة "كريات أربع" في الخليل، وإيال يعقوبوفبتش، حاخام مدرسة صفد الدينية، دعوة لأتباعهما بضرورة المشاركة في الاقتحام مع عائلاتهم.

 

ونشرت جماعات المعبد ملصقًا في 2021/5/4، حول برنامج اقتحام الاقصى في 28 رمضان، وفيه هدف استراتيجي هو إدخال 2000 مستوطن إلى المسجد في صلوات علنية في نهار رمضان. ووضع الملصق محطّات مفصلية في تاريخ الصراع هي وعد بلفور 1917، ثم إعلان قيام دولة الاحتلال عام 1948، ثم احتلال الأقصى عام 1967، والمحطة الرابعة اقتحام 1000 مستوطن رحاب المسجد الأقصى في "يوم القدس" العبري عام 2017، ثمّ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال عام 2018، وصولاً إلى ما يأملون أن تكون محطة سادسة في 28 رمضان، وأن تكون الاقتحامات على مدى فترتي الصبح وبعد الظهر.

 

 

ودعا الناطق باسم "جماعات المعبد" آساف فريد مناصريه لاستعادة المعنويات بعد انتكاسة الاحتلال ومستوطنيه في هبة باب العامود، مشيرًا إلى أنّ الأقصى سيكون مفتوحًا للاقتحام ما بين الساعة 7:00 و11:00 من 28 رمضان، وقال إنّ "العرب سكارى بانتصارهم عند باب العامود، لكنّهم في الحقيقة لم ينتصروا، نتنياهو تراجع أمامهم؛ وإذا تجمعنا بالآلاف في جبل المعبد في يوم القدس فلن يتمكنوا من الانتصار من جديد". ودعا فريد إلى نشر الدّعوات في كلّ مكان، وفي الكنس والمدارس الدينية، "حتى نستعيد جبل المعبد من العرب، ونؤكّد من جديد أنّ جبل المعبد بأيدينا".

 

وفي مقابلة على قناة كان 11، دعا توم نيساني، المدير التنفيذي لـ "صندوق تراث جبل المعبد"، المستوطنين لاقتحام مكثف للأقصى في "يوم القدس" العبري، وشجعهم على إنشاد النشيد الوطني للاحتلال "هتيكفا" داخل المسجد.

 

وكانت جماعات المعبد دعت المنظمات الشبابية والمدارس الدينية إلى مؤتمر تحضيري، في 2021/4/4، لتدارس كيفية تنظيم اقتحام آلاف اليهود المسجد في هذه المناسبة، وكان من بين المدعوّين الحاخام يسرائيل أريئيل مؤسس ورئيس "معهد المعبد"، والحاخام مناحيم ماكوفر المدير السابق لــ "معهد المعبد" وأحد أكثر الحاخامات اشتغالاً بالتأليف عن "المعبد"، والوزير السابق أوري أريئيل، عراب التقسيم الزماني والاقتحامات على المستوى الحكومي. وأكدت "جماعات المعبد" في الدعوة أنّ المؤتمر سيكون "خطوة مهمة على طريق استعادة مقدسنا"، و"على طريق عودة شعب إسرائيل إلى جبل المعبد".

 

وزير الأمن الداخلي يتعهّد بتأمين اقتحام 28 رمضان

 

سمحت سلطات الاحتلال باقتحام الأقصى في رمضان في الفترة الصباحية، وصولاً إلى اليومين الأوّلين من العشر الأواخر، ثمّ أعلنت جماعات المعبد عن اتفاق وتنسيق مع الشرطة لوقف الاقتحامات، اعتبارًا من 22 رمضان ثمّ السماح بها في 28 منه.

 

وتعهّد وزير الأمن في حكومة الاحتلال، المتطرف عمير أوحانا، لجماعات المعبد بتأمين اقتحاماتها للأقصى في 28 من شهر رمضان.

 

وكانت القناة 11 العبرية قالت في تقرير إنّ شرطة الاحتلال تدرس منع المستوطنين من تنظيم "مسيرة الاعلام" واقتحام الأقصى لمناسبة "يوم توحيد القدس". ووفق الباحث سعيد بشارات فإنّ هذا التقرير مضلّل، نظرًا إلى أنّ الشرطة ونتنياهو نفسه لا يستطيعون منع تنفيذ المسيرة والاقتحام، لأن المنظمين والحدث نفسه أكبر منهم. لذلك، ستنفذ المسيرة والاقتحام وفق ما هو مخطّط له.

 

دعوات إلى صدّ الاقتحام

 

أطلق نشطاء دعوات شبابية للزحف نحو المسجد الأقصى في 28 من شهر رمضان المبارك، لحمايته من مخططات جماعات المعبد المدعومة من سلطات الاحتلال، لاقتحامات واسعة وصلوات تلمودية في ذكرى استكمال احتلال القدس.

 

وأكد نشطاء القدس في دعواتهم، أنهم سيفدون المسجد الأقصى بأرواحهم، ويتصدون لهذا الاقتحام بكل تضحية.

 

وحذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، في تصريح صحفي، في 2021/5/4، من مخطط الجماعات اليهودية المتطرفة لإعادة فتح الأقصى أمام اقتحامات المتطرفين اليهود في 28 من شهر رمضان المبارك، وتنفيذ اقتحام واسع له، في "يوم توحيد القدس".

 

وحمّل خطيب الأقصى حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توتر أو تصعيد قد يحدث في المسجد الأقصى ومدينة القدس، إذا سمحت بتلك الاقتحامات، مؤكدًا أن الاحتياطات قائمة لصدّ أي اعتداء على المسجد يمكن أن يُنفذه المتطرفون في 28 رمضان، وهناك تحضيرات لتكثيف الوجود الفلسطيني داخل المسجد لحمايته من المستوطنين، والدفاع عنه.

 

ودعا المقدسيين وكل من يستطيع الوصول للمسجد إلى شد الرحال إليه، والرباط الدائم في ساحاته؛ للتصدي لأي اعتداءات إسرائيلية ضده.

 

ودعت مؤسسة القدس الدولية أهلنا في القدس وجميع الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، إلى الرباط في المسجد الأقصى منذ مساء يوم الأحد 27 رمضان وحتى عصر يوم الإثنين 28 رمضان، وأكّدت المؤسسة في بيان في 2021/4/27، أنّ ساحة المسجد الأقصى هي ساحة المعركة المركزية على الهوية وهي المستهدفة بالإحلال الديني، وأن الإرادة المتوثبة التي حضرت في باب العامود قادرة على كسر عدوان 28 رمضان إن حضرت.

 

وقالت المؤسسة إنّنا اليوم في ساحة مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، وأمام جولة خطيرة ومحتدمة من الصراع على المسجد الأقصى والقدس يحاول المحتل فيها حسم هوية القدس لمصلحته، وقد أثبت المقدسيون بالدرس العملي أن إفشال ذلك ممكن، وكل المطلوب منا اليوم هو أن نصبر ونواصل الطريق، وأن لا نستعجل النصر، فلنكن على قدر الاستعداد والمسؤولية، للدفاع عن أقصانا وقدسنا، واستكمال مشهد النصر الذي نسأل الله أن نحتفل به في ساحات المسجد الأقصى وساحة باب العامود وساحات القدس كلها.

د.أسامة الأشقر

عيد الجرمق... بماذا كانوا يحتفلون!

الأحد 2 أيار 2021 - 11:45 ص

 الحاخام شمعون بار يوحاي أو شمعون باركوبا الذي يزعمون أن ضريحه في هذا الجبل الفلسطيني هو الرمز الذي كان المتدينون اليهود يحجون إليه في تجمّعهم الضخم الذي أودَى بحياة العشرات منهم في تدافعٍ مجنون على أ… تتمة »

براءة درزي

في باب العامود.. الشرطة أصل الورطة أيضًا!

الإثنين 19 نيسان 2021 - 9:13 م

شهدت منطقة باب العامود منذ بداية شهر رمضان مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان المقدسيين يعمل فيها الاحتلال على استخدام العنف ضدّ المقدسيين لإجبارهم على مغادرة المكان الذي يمثّل نقطة التقاء وميدان اجتما… تتمة »