13-19 شباط/فبراير 2019


تاريخ الإضافة الأربعاء 20 شباط 2019 - 12:23 م    عدد الزيارات 3988    التحميلات 865    القسم القراءة الأسبوعية

        


 


 

باب الرحمة شرارة هبة جديدة في القدس

والاحتلال يحاول فرض واقعٍ جديد في الأقصى

 

يصعد الاحتلال محاولاته الرامية إلى فرض واقعٍ جديد في المسجد الأقصى، فإضافة إلى استمرار اقتحاماته للأقصى بشكلٍ شبه يومي، حاول الاحتلال خلال أسبوع الرصد منع المرابطين من الاقتراب من قاعات باب الرحمة المغلقة، في سياق تحويلها إلى مشروع تهويديّ داخل المسجد، وأدت هذه المحاولة إلى اشتعال الاشتباكات بين قوات الاحتلال والمصلين داخل الأقصى، الذين طالبوا بفتح قاعات باب الرحمة كما كانت قبل 15 عامًا. وعلى الصعيد الديموغرافي سيطرت قوات الاحتلال على منزل فلسطيني بعد طرد قاطنيه فيه قرب المسجد الأقصى، بالتزامن مع تحويل الحي اليهودي في البلدة القديمة إلى نموذج لروايات التوراة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الاستيطانية والتهويديّة. وعلى صعيد آخر استطاعت إندونيسيا إعطاء الدول العربية الصامتة عن اعتداءات الاحتلال درسًا حول اللغة التي يمكن من خلالها دعم قضية القدس، حيث دفع الموقف الإندونيسي أستراليا إلى التراجع عن نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

بالتزامن مع محاولات الاحتلال فرض واقعٍ جديدٍ في الأقصى، تتابع أذرعه اقتحاماتها لباحات المسجد، ففي 13/2 اقتحم 51 مستوطنًا باحات الأقصى، بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال. وفي 14/2 اقتحم الأقصى 50 مستوطنًا، تلقوا شروحات حول "المعبد" خلال جولاتهم الاستفزازية. وفي 17/2 اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات الأقصى، كان من بينهم 18 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، الذين حاولوا أداء صلوات تلمودية خلال الاقتحام. وفي 18/2 اقتحم 75 مستوطنًا باحات الأقصى، من بينهم 20 طالبًا ومرشدًا سياحيًا، اقتحموا الأقصى بحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال.

ولا تتوقف اعتداءات الاحتلال عند اقتحام المسجد فقط، بل يعمل على فرض واقعٍ جديد فيه، ففي ليل الإثنين 18/2 أقفلت قوات الاحتلال مدخل باب الرحمة داخل الأقصى بالسلاسل الحديدية، لمنع المرابطين وموظفي الأوقاف من الاقتراب من مبنى باب الرحمة المغلف منذ سنوات، وعلى أثر هذا الإغلاق بدأت الدعوات في القدس إلى الرباط في منطقة باب الرحمة، وخلال الأيام الماضية حذر عدد من المتخصصين والنشطاء في القدس المحتلة من إقدام الاحتلال على بناء كنيس داخل المسجد الأقصى، وتحويل باب الرحمة إلى باب مغاربة آخر. وقام الشبان المقدسيون بكسر الأقفال التي وضعها الاحتلال، فقامت قواته باعتقال سيدة مقدسية وأربعة شبان، ثم أغلقت جميع أبواب المسجد.

وفي 19/2 تابع المقدسيون رباطهم أمام باب الرحمة، مطالبين بفتح قاعاته للصلاة، وأدوا صلاتي المغرب والعشاء في هذه المنطقة من المسجد، ولمنع المقدسيين من الاستمرار برباطهم، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد، وأغلقت جميع الأبواب، واعتدت على المصلين بشكلٍ وحشي، ما أدى إلى إصابة أكثر من 15 شابًا، واعتقال العشرات الآخرين، بالإضافة إلى اشتعال المناوشات مع جنود الاحتلال في عددٍ من أحياء القدس المحتلة. وفي سياق الرد على محاولات الاحتلال فرض واقعٍ جديد في الأقصى، دعا نشطاء في القدس إلى هبة جديدة في وجه اعتداءات الاحتلال، على غرار هبة باب الأسباط عام 2017.

 

التهويد الديمغرافي:

لا تتوقف أذرع الاحتلال عن استهداف منازل الفلسطينيين في القدس ومنشآتهم، وفي هذا السياق هدمت جرافات بلدية الاحتلال في 13/2 منزلًا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بحجة البناء من دون ترخيص، وتم الهدم على الرغم من دفع صاحب المنزل 127 شيكلًا ضرائب عن المنزل.

وفي سياق متصل بحرمان المقدسيين من منازلهم، أخلت قوات الاحتلال في 17/2 بالقوة منزلًا في عقبة الخالدية قرب المسجد الأقصى، وحاصرت المنزل والمنطقة المحيطة به، وتستخدم أذرع الاحتلال قانون "أملاك الغائبين" للسيطرة على العقارات المقدسية، وتحويلها إلى المنظمات الاستيطانية.

وفي سياق المشاريع الاستيطانية، كشفت صحف عبرية في 17/2 أن شركة "ترميم وتطوير حارة اليهود" تنفذ مشاريع تهويدية تفوق ميزانيتها 200 مليون شيكل (نحو 55 مليون دولار)، وتتضمن هذه المشاريع "مصعد حائط المبكى" و"قرية جميلة" و"متحف الحي الهوريدياني" و"فسيفساء أورشليم"، وتهدف إلى تشكيل الأساطير التلمودية في هذه الأحياء المختلفة، لجذب المزيد من السياح اليهود، وتغيير معالمه بشكلٍ كامل، وتتضمن هذه المشاريع إنشاء مزارات لأبنية ومنازل يزعم الاحتلال بأنها تعود لحقبة "المعبد".

وعلى صعيدٍ متصل، وافقت "اللجنة المركزية للتخطيط والبناء" في 17/2، على خطة بناء منشأة عسكرية تحت الأرض في منطقة عين كارم المهجّرة غربي القدس المحتلة، وستضم هذه المنطقة كلية عسكرية ومنشأة أمنية تغطي مساحة 20 ألف متر مربع.

 

التفاعل مع القدس:

أمام تسابق العديد من الأنظمة العربية للتطبيع مع الاحتلال، أطلق نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، حملة دولية للتغريد على وسم "التطبيع خيانة"، لتجريم محولات التطبيع العربية مع الاحتلال، وانطلقت الحملة عبر الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

وفي سياق الحراك الذي تقوم به مؤسسة القدس الدولية، تلقى مديرها العام الأستاذ ياسين حمود رسالة من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" بخصوص مشروع التلفريك التهويدي الذي تنوي سلطات الاحتلال تنفيذه في مدينة القدس المحتلة، وقال مدير المنظمة د. نجيب الغياتي بأنه سيعرض المشروع على الاجتماع العاشر للجنة خبراء الإيسيسكو الآثاريين المكلفين برصد اعتداءات الاحتلال على القدس والأقصى، وعلى الاجتماع الثامن للجنة التراث في العالم الإسلامي لدراسته.

وفي سياق آخر من التفاعل، تراجعت أستراليا عن نقل سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، بعد أشهر من التوتر بين استراليا وإندونيسيا، حيث أعلنت الأخيرة أنها لن توقع على اتفاقيات تجارية بين البلدين بمليارات الدولارات في حال نقل أستراليا لسفارتها إلى القدس المحتلة، وعلى ضوء تراجع استراليا قررت إندونيسيا توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين البلدية.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »