ورقة معطيات: القدس ما بين مواجهة وباء كورونا وتغول الاحتلال ومخططاته التهويديّة


تاريخ الإضافة الأحد 7 حزيران 2020 - 8:53 م    عدد الزيارات 854    التحميلات 141    القسم أوراق بحثية

        


مقدمة:

طغت أخبار جائحة "كورونا" على المشهد العالمي في الأشهر القليلة الماضية، وأصبحت التقارير التي تتناول أعداد المصابين والمتعافين ومختلف التطورات ذات الصلة بهذا الوباء الأممي، هي عناوين الشاشات وحديث الساعة، ولم تكن القدس المحتلة بعيدة من هذا المشهد، إذ عانت القدس وما زالت آثار هذه الجائحة، ولكن المدينة تعاني من مرض الاحتلال، وما تقوم به أذرعه المختلفة من تهويد وتدنيس، ما فاقم معاناتها، ومعاناة سكانها.

 

ففي ظل تفشي الوباء، وإيلاء الجهات المعنية اهتمامها لحياة السكان وصحتهم، كان الاحتلال يحاول فرض أمر واقع جديد على الأقصى، محاولًا التدخل في إدارة المسجد، ومتحكمًا في أبوابه، مع عمل أذرعه التهويديّة على تجييش المستوطنين لاقتحام المسجد في شهر رمضان، ومحاولة فرض الاقتحام بأنه حق يهوديّ، في مقابل حق المسلمين بالصلاة داخله. ومما أكد نية الاحتلال هذه، قمعه صلوات المقدسيين أمام أبواب الأقصى، وتغريمه بعض المصلين بحجة عدم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.

 

ولم تقف اعتداءات الاحتلال عند الأقصى فقط، بل شهدت الأشهر التي ترصدها الورقة، استمرار هدم منازل الفلسطينيين، وإصدار محاكم الاحتلال قرارات بإخلاء عقارات عدة تقع قرب المسجد، إلى جانب توظيف المشاريع الاستيطانية لجذب أصوات الناخبين الإسرائيليين، إذ أقرت حكومة الاحتلال حينها مئات الوحدات الاستيطانية، وغيرها من مشاريع وخطط تتصل بتغيير وجه المدينة، وفصل المستوطنين عن الفلسطينيين.

 

وأمام هذا التمادي الإسرائيلي في استهداف المقدسات والسكان، والصلف الأمريكي في صفقاته المتتابعة، تعود المواجهة الشعبية مع الاحتلال إلى مسرح الأحداث مجددًا، خاصة مع إعطاء الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر لضم الاحتلال مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة الأغوار، في استتباع لمخرجات "صفقة القرن".

 

وفي ظل الذكرى الـ 53 لاحتلال القدس، تقدم هذه الورقة إطلالة على واقع المدينة المحتلة، وعلى أبرز مشاريع الاحتلال الإسرائيلي التهويديّة، وترسم صورة عامة لما يجرى في المدينة خلال أشهر تفشي الوباء، لتؤكد أن وباء المحتل أخطر بكثير من "كورونا"، وأن مواجهة الاحتلال لا يمكن أن تبقى على عاتق المقدسيين فقط، بل يجب أن تكون مشروعًا للأمة جمعاء، خاصة مع تغلغل التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إلى مجالات أخرى، كانت الدراما أبرز تجلياتها في هذا العام، وأن تكون الإطلالة على واقع القدس ليست ترفًا فكريًا أو معرفيًا فقط، بل أن تعود القدس إلى واحدة من أولويات الأمة، وأن يدفع هذا الواقع المهتمين والعاملين وصناع القرار، إلى حشد المزيد من الطاقات، واستنفاد الجهود لدعم المدينة المحتلة ومقدساتها وسكانها.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

الإعلام والعمل| الانتقال من الترف إلى الواجب

الجمعة 3 تموز 2020 - 4:11 ص

أفكارٌ على طريق التحرير-6- الإعلام والعملالانتقال من الترف إلى الواجبومع مراكمة ما سبق من أفعالٍ وأفكار، وبث المفاهيم الريادية والقياديّة، وصناعة الرواحل الأشداء، لاستنهاض الأمة، وتكوين الفرسان القادر… تتمة »

علي ابراهيم

فرسان الميدان حشدٌ وتعبئة واستنهاض

الخميس 11 حزيران 2020 - 12:22 م

أفكارٌ على طريق التحرير -5- فرسان الميدانحشدٌ وتعبئة واستنهاض رواد التحرير ورواحل العمل هم فرسان ميادين العمل للقدس، على اختلافها وتنوعها، إذ تقع على كواهلهم مهام جسام، لتعبيد الطريق أمام السالكين للم… تتمة »