21 -27 تشرين أول/أكتوبر 2020


تاريخ الإضافة الأربعاء 28 تشرين الأول 2020 - 2:54 م    عدد الزيارات 1787    القسم القراءة الأسبوعية

        



 

استمرار اقتحامات الأقصى، على وقع إقرار مشاريع استيطانية وتهويديّة ضخمة

 

استمرت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بشكلٍ شبه يومي، بمشاركة متطرفين وأعضاء في "كنيست" الاحتلال، وشهد واحد منها قراءة عضو في "منظمات المعبد" بيانًا يطالب فيه بطرد دائرة الأوقاف الإسلامية من المسجد الأقصى، وتسلط القراءة الضوء على مشروع تهويديّ ضخم يستهدف القعلة فوق باب الخليل، إذ خصصت له أذرع الاحتلال ميزانية ضخمة. وعلى الصعيد الديموغرافي تتناول القراءة إقرار الاحتلال مشروعًا استيطانيًا في بيت حنينا شمالي القدس المحتلة، على أن يضم 56 وحدة استيطانية جديدة. وعلى صعيد التفاعل تسلط القراءة الضوء على تمتين علاقات دولة الإمارات مع الاحتلال من خلال تشييد فرع لمشفى هداسا في دبي، وعلى رفض الأحزاب والهيئات المغاربية لموجة التطبيع العربي مع الاحتلال، التي طالبت بضرورة اتخاذ إجراءاتٍ شعبية رافضة لاتفاقيات التطبيع، ومقاطعة الجهات المطبعة.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها شبه اليومية للمسجد الأقصى، ففي 21/10 اقتحم الأقصى 62 مستوطنًا، من بينهم 10 طلاب من معاهد الاحتلال التلموديّة، و5 عناصر من مخابرات الاحتلال، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة. وفي 22/10 اقتحم الأقصى 81 مستوطنًا، من بينهم 10 من طلاب معاهد الاحتلال التلموديّة، وشارك في الاقتحام المتطرف تومي نيساني المدير التنفيذي لمؤسسة "تراث جبل المعبد"، الذي قرأ بيانًا طالب فيه طرد دائرة الأوقاف الإسلامية من الأقصى، وصوّر المستوطنون الذين رافقوا نيساني قراءته للبيان، وبثوه مباشرة على صفحات "منظمات المعبد" على وسائل التواصل.

 

وفي سياق الاعتداء على الأقصى، اقتحمت مجموعة من جنود الاحتلال في 23/10 مصلى باب الرحمة، ودنسوه بأخذيتهم، وصوروا المصلى من الداخل والخارج، ومن كان داخله من المصلين. وفي 25/10 اقتحم الأقصى 67 مستوطنًا، بمشاركة الحاخام المتطرف يهودا غليك، وعضوة "الكنيست" شولي معلم، وشهد الاقتحام تقديم أحد الحاخامات درسًا توراتيًا لمجموعة من المستوطنين داخل باحات الأقصى.

 

وفي سياق آخر من التهويد الثقافي والعمراني، كشفت وسائل إعلامية في 27/10 أن سلطات الاحتلال تخطط لتهويد برج قعلة باب الخليل، ضمن مشروع تهويدي ضخم، يهدف إلى تغيير المعالم العربية والإسلامية في البلدة القديمة، وبحسب ما كشف من معطيات، خصصت "سلطة الآثار الإسرائيلية" نحو 40 مليون شيكل (نحو مليون و200 ألف دولار أمريكي) لتنفيذ المشروع، الذي سيغيّر معالم المنطقة، على أن تنفذه شركة "Clore Israel"، بدعم من بلدية الاحتلال في القدس وحكومة الاحتلال.

 

التهويد الديموغرافي

تتسابق أجهزة دولة الاحتلال لإقرار المزيد من الخطط الاستيطانية، ففي 23/10 أودعت "لجنة التنظيم والبناء" الإسرائيليّة، خارطة هيكلية لإقامة حي استيطاني جديد يضم 56 وحدة استيطانية جديدة، إضافة إلى شقّ شارع استيطاني في القدس المحتلة، وسيقام المشروع الجديد على قطعتي أرض على جانبي الشارع الالتفافي رقم 6 في بلدة بيت حنينا شمالي القدس المحتلة، ويربط مستوطنة "رمات شلومو" مع مستوطنة "بسغات زئيف"، ويضم المشروع تشييد 6 أبنية مكونة من 5 طبقات متدرجة مع منطقة خضراء مفتوحة، إضافةً إلى شق طرقٍ جديدة لتعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة.

 

وفي سياق هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، هدمت جرافات الاحتلال في 27/10 مبنى قيد الإنشاء في مخيم شعفاط، بذريعة البناء من دون ترخيص، ويضم البناء منزلًا وستة محال تجارية.

 

التفاعل مع القدس

بدأت تتصاعد الصفقات التطبيعية مع الاحتلال على أثر موجة التطبيع العربي الأخيرة، ومنها ما كشف في 27/10 عن إجراء مشفى "هداسا" إلاسرائيلي في القدس المحتلة، محادثات مع مسؤولين في الإمارات العربية لإنشاء فرع للمشفى في إمارة دبي، وكشفت قناة كان العبرية أن مدير المشفى زئيف روثستين، زار دبي خلال الأسبوع الماضي وأجرى اجتماعات مكثفة حول المشروع، ووفقا للقناة سيتم تخصيص ميزانيات ضخمة للمشفى بتمويل مشترك مع رجال أعمال أمريكيين، ومن الممكن أن يتم نقل أطباء وبعض الوحدات البحثية من دولة الاحتلال إلى دبي. 

 

وفي سياق رفض التطبيع مع الاحتلال، تتلاحق ردود الفعل الشعبية، ففي 27/10 عُقد مؤتمر تحت عنوان "مغاربيون ضد التطبيع"، نظمته عددٌ من المؤسسات والأحزاب والهيئات من دول المغرب العربي، بالشراكة مع هيئة علماء فلسطين في الخارج، وشارك فيه علماء وسياسيون ومفكرون وفنانون ورياضيون. وقال البيان الختامي للمؤتمر، إن أي اعتراف بحق المحتلّ في أرض فلسطين هو اعتراف باطل شرعًا وقانونًا، ويتنافى مع أبسط قواعد الأخلاق وحقوق الإنسان، ودعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءاتٍ شعبية رافضة لاتفاقيات التطبيع، ومقاطعة الجهات المطبعة، وطالب المجتمعون حكومات دول المغرب العربي إلى رفض الاتفاقيات التطبيعية مع الاحتلال، وعدم الاستجابة إلى الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة للمضي في ركب المطبعين.

 

وفي باكستان، استنكر سياسيون وممثلون عن منظمات غير حكومية تطبيع عددٍ من الدول العربية والأفريقية علاقاتها مع الاحتلال، وقال الأمين العام لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية إحسان إقبال: "أنه لا ينبغي المساومة بحقوق الفلسطينيين حتى يتم الاعتراف بحقوقهم". وقال عضو مجلس الشيوخ الباكستاني عن حزب الجماعة الإسلامية مشتاق أحمد خان أن الاتفاقات التي توصلت إليها كل من الإمارات والبحرين والسودان مع الاحتلال الإسرائيلي ليست تطبيعًا، ولكنها احتلال جديد.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



ضمن "التأسيس المعنوي للمعبد": ما أبرز الطقوس التي يؤديها المستوطنون عند اقتحام الأقصى؟

 الإثنين 4 تموز 2022 - 1:10 م

مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في القدس - خلفيات وتسميات: مستوطنة (معاليه أدوميم)

 السبت 2 تموز 2022 - 11:47 ص

إطلالة على المشهد المقدسي من1/1/2022 حتى 26/6/2022 القدس بين مطرقة التموضع السياسي الإسرائيلي وسندان استهداف الأقصى والاستيطان واستهداف المجتمع المقدسي

 الجمعة 1 تموز 2022 - 1:31 ص

سرد بصري: مخطط تهويدي للاستيلاء على ملكيات المقدسيين في محيط البلدة القديمة

 الأربعاء 29 حزيران 2022 - 11:39 ص

المرأة الفلسطينية في القدس المحتلة: ضحايا سياسات الاحتلال

 الأحد 26 حزيران 2022 - 3:25 م

الساحة الجنوبية الغربية للأقصى في مهداف التهويد

 الخميس 23 حزيران 2022 - 4:08 م

سرد بصري: الأسرى المقدسيون المعاد اعتقالهم بعد وفاء الأحرار

 الأربعاء 22 حزيران 2022 - 12:58 م

مستوطنات الاحتلال - خلفيات وتسميات: مستوطنة التلة الفرنسية (جفعات شابيرا)

 السبت 18 حزيران 2022 - 11:57 ص

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

55 عامًا على ضمّ القدس

الثلاثاء 28 حزيران 2022 - 9:23 م

في 1967/6/27، وافق "الكنيست" على مشروع قرار ضم القدس إلى دولة الاحتلال على أثر عدة اجتماعات عقدتها حكومة الاحتلال بدءًا من 1967/6/11 لبحث الضمّ. وعلى أثر قرار الضمّ، تحديدًا في 1967/6/29، أصدرت دولة ا… تتمة »

زياد ابحيص

حقائق جديدة في باب الرحمة لا بد من الحفاظ عليها

الثلاثاء 17 أيار 2022 - 11:16 ص

المعركة على مصلى  باب الرحمة دائرة منذ 2003 وتكاد تصل مع بداية العام المقبل إلى عامها العشرين، إذ يحاول الاحتلال قضمه وتحويله إلى مساحة مخصصة حصراً لليهود ضمن مخططه لتقسيم #المسجد_الأقصى_المبارك، وقد … تتمة »