10-16 آذار/مارس 2021


تاريخ الإضافة الأربعاء 17 آذار 2021 - 4:05 م    عدد الزيارات 1946    التحميلات 106    القسم القراءة الأسبوعية

        


إعداد: علي إبراهيم

 

"منظمات المعبد" تسعى إلى تقديم "قرابين الفصح" في الأقصى

 

وإلى إغلاقه أمام المصلين في شهر رمضان

 

تستمر اقتحامات المسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، وفي أسبوع الرصد كشفت المعطيات عن رفع أذرع الاحتلال استهدافها مصليات الأقصى المسقوفة، عبر اقتحامها بشكلٍ متكرر من قبل عناصر وضباط في شرطة الاحتلال، ولم تقف "منظمات المعبد" عند اقتحام الأقصى فقط، فقد طلبت من رئيس وزراء الاحتلال السماح لها بتقديم "قرابين الفصح" داخل المسجد الأقصى، في مقابل دعمه في المحاكمة التي يتعرض لها، وإلى محاولات أذرع أخرى فرض الإغلاق العام في الشطر الشرقي من القدس في شهر رمضان القادم، لتحقيق المزيد من التحكم في الأقصى، ومنع المصلين من عمارة المسجد. وعلى الصعيد الديموغرافي تتابع أذرع الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وتسلط القراءة الضوء على محاولات الاحتلال الاستيلاء على عددٍ من المنازل في حي الشيخ جراح. وعلى صعيد التفاعل انتعشت أسواق القدس مع توافد الزائرين إلى المسجد الأقصى بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تحاول أذرع الاحتلال رفع حجم اعتداءاتها على المسجد الأقصى، والاستفادة من أي مستجدات ممكنة، ففي 10/3 نشرت "منظمات المعبد" صورًا لزيارة عضو "الكنيست" عميت هليفي إلى مقر "معهد المعبد"، وبحسب الخبر الذي روجته المنظمات المتطرفة، اجتمع هليفي مع قيادة هذه المنظمات، التي سلمته رسالةً إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تتضمن دعمه في محاكمته بتهم فساد، في مقابل السماح لـ"منظمات المعبد" تقديم قرابين "الفصح اليهودي" الذي يبدأ في 27/3/2021 داخل الأقصى.

 

وفي سياق اقتحام المسجد الأقصى، في 10/3 اقتحم الأقصى 66 مستوطنًا في مدة الاقتحام الصباحية، كان من بينهم الحاخام المتطرف يهودا غليك، بالتزامن مع اقتحام 4 عناصر من مخابرات الاحتلال مصليات الأقصى المسقوفة، وشهد الاقتحام أداء عدد من المستوطنين صلوات تلمودية قرب مصلى باب الرحمة. وفي 13/3 اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، على أثر انتهاء صلاة الجمعة، وأجبرت المصلين على الخروج من المسجد، وذكرت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال منعت أكثر من 300 فلسطيني من الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء صلاة الجمعة. وفي 14/3 اقتحم الأقصى 193 مستوطنًا، وشهد الاقتحام أداء المتطرف يهودا غليك برفقة عدد من المستوطنين صلواتٍ تلمودية علنية.

 

وتظهر معطيات الأسبوع الماضي محاولات أذرع الاحتلال رفع حجم اقتحامات المسجد الأقصى، ففي 15/3 اقتحم الأقصى 52 مستوطنًا في أوقات الاقتحام الصباحية، وكشفت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 17 عنصرًا في شرطة الاحتلال اقتحموا مصليات الأقصى المسقوفة. وفي 16/3 اقتحم الأقصى 173 مستوطنًا، من بينهم 130 طالبًا يهوديًا، وأعادت شرطة الاحتلال اقتحام مصليات الأقصى المسقوفة، ففي هذا اليوم اقتحم 5 من عناصر شرطة الاحتلال جميع مصليات المسجد، إضافة إلى اقتحام موظفين في سلطة الآثار الإسرائيلية مصلى قبة الصخرة.

 

وتستعد أذرع الاحتلال للمزيد من الاعتداء على الأقصى والتدخل في شؤونه، فقد كشفت المعطيات عن رسالة أرسلتها واحدة من المؤسسات المتطرفة إلى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال أمير أوحانا، تتضمن اقتراحًا حول منع المصلين ممن لم يتلق اللقاح المضاد لكورونا، الدخول إلى الأقصى في شهر رمضان، في محاولة للتدخل في شؤون المسجد المبارك، وكشفت صحفٌ عبرية في وقتٍ سابق، أن مصادر في وزارة الصحة في حكومة الاحتلال اقترحت فرض إغلاق شامل في الشطر الشرقي من القدس خاصة في شهر رمضان.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تتابع أذرع الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 13/3 أجبرت سلطات الاحتلال عائلة مقدسية في بلدة سلوان على هدم منزلها ذاتيًا. وفي 14/3 هدت جرافات الاحتلال البوابة الرئيسة والسور الخارجي لمنزل حارس الأقصى فادي عليان، على أثر هدم المنزل في شهر شباط/فبراير الماضي. وفي اليوم نفسه أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله ذاتيًا، على الرغم من تغريم صاحبه مبلغ 40 ألف شيكل (نحو 12 ألف دولار أمريكي) في عام 2019.

 

وفي سياق متصل بالحصار المفروض على منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة، تتصاعد قضية إخلاء منازل في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، ففي وقتٍ سابق تسلمت 12 عائلة إخطارات بإخلاء منازلهم، إلى جانب غرامات مالية بقيمة 70 ألف شيكل (نحو 21 ألف دولار أمريكي)، ويتعرض أهالي الشيخ جراح منذ احتلال القدس إلى هجمة عنيفة، تهدف إلى السيطرة على منازلهم، وتحويلها إلى جهات استيطانية.

 

 

التفاعل مع القدس

 

شهدت أزقة القدس المحتلة نشاطًا ملحوظًا بالتزامن مع ذكرى الإسراء والمعارج في 12/3، وكشفت مصادر مقدسية أن القادمين إلى المسجد الأقصى في هذه المناسبة، أسهموا في تحريك الحركة التجارية في هذا اليوم، خاصة أن الإغلاقات المتكررة التي فرضتها سلطات الاحتلال أدت إلى تدهور الواقع الاقتصادي في المدينة بشكلٍ كبير. وأطلق نشطاء مقدسيون نداءات متكررة لكي يسهم الفلسطينيون القادمون من المناطق المحتلة عام 1948 ومن الضفة الغربية في تثبيت التجار المقدسيين، عبر شراء حاجياتهم من المحال التجارية في المدينة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

من رحم الذاكرة إلى أتون الحريق

الخميس 25 آب 2022 - 1:58 م

 تظل الذاكرة تحتزن في طياتها أحداثًا وتواريخ وشخصيات، وهي بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الشخصية، فالأولى تعود إلى أحداث ترتبط بالفضاء العام، أما الثانية فهي ربط الأحداث العامة بمجريات خاصة، وتحولات فرد… تتمة »

براءة درزي

الأقصى بعد 53 عامًا على محاولة إحراقه

الأحد 21 آب 2022 - 2:08 م

ثقيلة هي وطأة الاحتلال على الأقصى، فالمشهد مكتظّ بتفاصيل كثيرة وخطيرة من الممارسات التي تندرج تحت عنوان تهويد المسجد وإحكام السيطرة عليه، وهو مشهد يشكّل المستوطنون فيه واجهة تستفيد منها وتدعمها الجهات… تتمة »