حال القدس 2020


تاريخ الإضافة الأربعاء 31 آذار 2021 - 8:59 م    عدد الزيارات 3126    التحميلات 161    القسم حال القدس السنوي

        


مقدمة:

كان عام 2020 من أكثر الأعوامِ قساوةً على القدسِ؛ فقد شكلَّت إدارة ترامب، ومعها وباء كورونا، والتطبيع، عوامل محفّزة للاحتلالِ الإسرائيليِّ ليمضيَ قُدُمًا لفرضِ وقائعَ على الأرضِ، ومحاولة تشريعها، ولكنْ هذه المرة من دول عربيّة، وليس أجنبية فقط. تجاوزتْ أنظمةٌ عربية حدود التقاعسِ والتقصيرِ، وانزلقتْ إلى مستنقعِ التآمرِ على القضية الفلسطينية، والتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، وإدارة ترامب لتصفيتها، وكان واضحًا حجم الجهود التي بُذلت لجعلِ المسجدِ الأقصى جسرًا يعبرُ عليه المطبّعون نحو تجسيرِ العلاقاتِ مع الاحتلالِ، عبر استغلالِ المكانة الخاصة للمسجدِ في قلوب المسلمين.

 

وكشف عام 2020 هشاشة الجسمِ المسؤولِ عن إدارةِ المسجدِ، وحراستِه، إذ اختارَ الأردن طريقَ التنسيقِ مع الاحتلالِ في موضوعِ فتحِ المسجدِ وإغلاقِه بسبب كورونا، وهذا يعني اعترافَ الأردن بمرجعية الاحتلالِ في شؤونِ الأقصى.

 

وفي مقابلِ السقوطِ الذي أظهرَته مواقفُ بعض الدولِ العربية، أظهرَ موقفُ الشعوبِ العربية والإسلامية الرافض للتطبيع أنّها ما زالت على عهدِ التمسكِ بالقدسِ، وأنها قادرة على الفعلِ، ولَجمِ الاحتلالِ ومن يدعمه إذا حظين بفرصةٍ مناسبةٍ للفعل.

 

لقد أكّد تقرير حال القدس السنويّ لعام 2020 أنّ مشروع التهويد بقي متواصلًا في القدس على الرغم من شللِ الحركةِ في القدسِ، وفي كيان الاحتلالِ في كثيرٍ من مجالاتٍ الحياة؛ وهذا يعني أنّ الاحتلال ليس بوسعه الاستغناء عن قوتِ وجوده من الاستيطان، والهدم، والتهجير، والهدم، وخنق المقدسيين اقتصاديًّا واجتماعيًّا. وفي المقابل، يبدو مفاجئًا أنْ يُبرزَ التقريرُ أنّ عدد العمليات البطولية في القدس ضد الاحتلال عام 2020 زادت عن عام 2019 على الرغم من الإغلاقات التي عانتْها القدس، وهذا يدلّ على أنّ المقاومة عِرقٌ كامنٌ في كيان كلّ فلسطيني، ويعني أنّ على الفصائل والقوى الفلسطينية أنْ تتلقفَ هذه الرسالةَ من قلب القدس، لتفعيل المقاومة الشعبية وغير الشعبية في المدينة المحتلة، وباقي المناط الفلسطينية.

 

إنّ المعركة في القدس في أوجِ اشتدادِها، وحسمها لمصلحة أي طرفها مرهون بمدى استعداد هذا الطرف لها، وتوفيره مستلزماتها، وصبره على مكارهها، وإذا كانت الأطراف الحرّة في أمتنا والعالم حريصةً على دورٍ فعّال في هذه المعركةِ لإنقاذ القدسِ من غطرسةِ الاحتلالِ؛ فلا بدّ من فهم سلوك الاحتلال، ومعرفة نقاط قوته وضعفه، وتحديد مسارات العمل لضربه ومنعه من تحقيق أهدافه.

 

حال القدس السنويّ، تقرير منهجي توثيقي تحليليّ، يوفّر للمعنيّين بشأن القدسِ صورةً جيّدة عن تطوّر الصراع في القدسِ، وتطور المواقف المتعلقة به، ويعين على اتخاذ القرارات المناسبة التي تسهم في نصرة القدس وأهلها، ومنع الاحتلال من الاستفراد بها، ومنع أي طرف عربي أو دولي أو إسرائيلي من تصفية الحق العربي والإسلامي الحصريّ فيها كلّها: أرضًا، وسكانًا، ومقدساتٍ، وتاريخًا، وروايةً، ومكانةً.

 

هشام يعقوب

رئيس قسم الأبحاث والمعلومات

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

المؤسسات العاملة لفلسطين في مهداف الاحتلال

الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021 - 8:50 م

قبل ستة أعوام، في 2015/11/17، قرر الاحتلال حظر الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي، وجاء القرار الذي اتخذه وزير جيش الاحتلال حينذاك، في إطار تصاعد ملحوظ في استهداف الأقصى ورواده والمرابطين والمرابطات، و… تتمة »

د.أسامة الأشقر

جراد "اليوسفيّة" المنتشِر

الخميس 28 تشرين الأول 2021 - 10:48 م

لم يدُر بخلد كافل المملكة الشامية المملوكية قانصوه اليحياوي الظاهري أن تربته التي أنشأها بظاهر باب الأسباط قبل نحو ستمائة عام ليُدفن فيها أموات المدينة المقدسة أن هذه المقبرة ستجرّفها أنياب الجرافات، … تتمة »