5-11 أيار/مايو 2021


تاريخ الإضافة الخميس 13 أيار 2021 - 5:18 ص    عدد الزيارات 1294    التحميلات 41    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

 

الفلسطينيون يكسرون الاحتلال في 28 رمضان

والمقاومة في غزة تطلق عملية "سيف القدس" للدفاع عن القدس والأقصى

 

انكسر الاحتلال في اقتحام 28 من رمضان، فقد استطاع الفلسطينيون كسر الاحتلال، الذي لم يستطع إدخال مستوطن واحدٍ إلى داخل الأقصى، ما يشكل الانتصار الفلسطيني الثاني في شهر رمضان، وعلى أثر دخول المقاومة الفلسطينية إلى خط الدفاع عن المسجد الأقصى، أُجبرت قوات الاحتلال على منع مرور مسيرة الأعلام الإسرائيلية في ساحة باب العمود. وأدت وحشية الاحتلال إلى جرح أكثر من 600 فلسطيني داخل المسجد الأقصى وفي الأزقة المحيطة به. ومع إطلاق قوى المقاومة عملية "سيف القدس" صعد الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. وتتناول القراءة لهذا الأسبوع قضية اعتقال المقدسيين في شهر رمضان، وما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة. وعلى صعيد التفاعل تسلط القراءة الضوء على أبرز التفاعلات الرسمية والشعبية خلال الأيام القليلة الماضية.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تابعت أذرع الاحتلال المتطرفة استعداداتها لاقتحام المسجد الأقصى في 28 رمضان، وفي سياق محاولات الاحتلال تسهيل اقتحامات الأقصى بالتزامن مع ذكرى احتلال القدس بالتقويم العبري، وكسر حالة الرباط الفلسطيني داخل الأقصى، ففي 7/5 اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وعلى أثر اقتحام المسجد الأقصى اندلعت عشرات نقاط المواجهة في مختلف أحياء المدينة المحتلة، ما أدى إلى إصابة 205 فلسطينيًا، معظمهم داخل الأقصى.

 

وفي 10/5 حاولت قوات الاحتلال تأمين اقتحامات المستوطنين، مستخدمة الرصاص المعدني والمطاطي، واستبسل الفلسطينيون الذين رابطوا في الأقصى من الليلة السابقة في الدفاع عن الأقصى، مستخدمين الحجارة وما تيسر من أدوات داخل المسجد الأقصى، وحاصرت قوات الاحتلال المرابطين في مصليات الأقصى وأغلقت عليهم الأبواب، مطلقة وابلًا من قذائف الدخان والرصاص لإيقاع أكثر عدد ممكن من الإصابات، إلى جانب اندلاع مواجهات عنيفة قرب أبواب المسجد الأقصى، خاصة بابي حطة والأسباط. وفي نهاية يومٍ طويل من وحشية الاحتلال، استطاع الفلسطينيون كسر الاحتلال، الذي لم يستطع إدخال أي مستوطن إلى داخل المسجد الأقصى، على الرغم من وحشيته وجنون جنوده. وفي ردة فعل المنظمات المتطرفة على الانتكاسة التي منيوا بها، صرح الناشط في "منظمات المعبد" أرنون سيغال أن اليوم "ليس عيدًا، يوم صعب، حزين، كئيب ومهين، لقد فقدنا احترامنا الذاتي والوطني، لدولة إسـرائيل". وأدت وحشية الاحتلال إلى إصابة 612 فلسطينيًا، نقل أكثر من 400 جريح منهم إلى مشافي القدس لتلقي العناية الطبية اللازمة، وفقد عددٌ من المرابطين عيونهم.

 

ولم تقف تراجعات الاحتلال عند المسجد الأقصى فقط، فقد خططت "منظمات المعبد" لتنظيم "مسيرة أعلام" استيطانية تجوب شوارع القدس المحتلة وتمر في ساحة باب العمود، ولكن الصمود الأسطوري للفلسطينيين داخل الأقصى، وتواجد العشرات منهم في ساحة باب العمود، أجبر سلطات الاحتلال على منع مرور المسيرة في باب العمود، وتعد "مسيرة الأعلام" واحدةً من مظاهر الاحتفال بذكرى "يوم توحيد القدس".

 

ومع انطلاق عملية "سيف القدس" ودخول المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لمساندة القدس والدفاع عن الأقصى، حاولت قوات الاحتلال تحقيق أي انتصار يحفظ لها ماء وجهها أمام الجمهور الإسرائيلي، ففي 11/5 اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، وفرضت حصارًا على المعتكفين في المسجد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، ولكن اشتعال عشرات نقاط المواجهة في المدينة المحتلة وفي المناطق المحتلة عام 48، إضافة إلى صمود المعتكفين داخل الأقصى، أدى إلى انسحاب قوات الاحتلال بعد وقتٍ قصير.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

وفي متابعة لقضية حي الشيخ جراح، فقد شهد الحي مناوشات بين الشبان الفلسطينيين وبين المستوطنين بمشاركة قوات الاحتلال، التي أطلقت النار والقنابل الصوتية على الشبان الفلسطينيين، وامتدت المواجهات حتى ساعة متأخرة من فجر 7/5، ما أدى إلى إصابة 30 مقدسيًا واعتقال 15 آخرين. ومع تأجيل بت محاكم الاحتلال بالقضية مرات عدة، حاول المستوطنون الاعتداء على سكان الحي من الفلسطينيين، ولكن التضامن الشعبي المقدسي ووصول عشرات الشبان من مناطق القدس المختلفة حالت دون استفراد المستوطنين بالحي وسكانه.

 

وفي سياق التضامن مع الحي، ففي 11/5 زار عددً من القناصل والدبلوماسيين الأوروبيين حي الشيخ جراح، وأكدوا أن ما يجري في الحيّ ومناطق أخرى في مدينة القدس المحتلة من إخلاء عدد من العائلات الفلسطينية "يثير القلق الشديد، وهي أعمال غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا تؤدي إلا إلى تأجيج التوتر على الأرض"، ودعوا في بيانٍ سلطات الاحتلال إلى التحرك بشكل عاجل لتهدئة التوتر الحالي في القدس، وتجنب أعمال التحريض حول المسجد الأقصى واحترام الوضع الراهن.

 

وفي سياق اعتداءات الاحتلال على المقدسيين، ففي 10/5 كشفت مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن مدينة القدس المحتلة شهدت نحو 250 حالة اعتقال منذ بداية شهر رمضان، في سياق عقاب المقدسيين، ومحاولة ثنيهم عن الدفاع عن المدينة، وكشف المركز تعرض غالبية المعتقلين للضرب المبرح، ما أدى إلى تكسير أطراف بعض المعتقلين، وإصابة آخرين برضوض.

 

 

قضايا:

 

دخلت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على خط الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ففي 10/5 أطلقت المقاومة رشقات صاروخية استهدفت المستوطنات القريبة من القدس المحتلة، في رد مباشر على اعتداءات الاحتلال بحق القدس والأقصى، وقال الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة في تغريدة أن "كتائب القسام توجه الآن ضربةً صاروخيةً للعدو في القدس المحتلة، ردًا على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة وتنكيله بأهلنا في الشيخ جراح والمسجد الأقصى".

 

وعلى أثر إطلاق المقاومة الفلسطينية عملية "سيف القدس" للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ونصرةً للمرابطين في المسجد، شنت قوات الاحتلال عدوانًا على قطاع غزة، أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، وأعلن جيش الاحتلال عملية عسكرية تستهدف القطاع تحت عنوان "حارس الأسوار"، ودمرت غارات الاحتلال عشرات المباني الرسمية والحكومية.

 

 

التفاعل مع القدس

 

في 5/5 عُقد بدعوةٍ من المؤتمرِ العربيِّ العامِ الذي يضمُّ المؤتمرَ القوميَّ العربيَّ، والمؤتمرَ القوميَّ الإسلاميَّ، والمؤتمرَ العام للأحزابِ العربيةِ، ومؤسسةَ القدسِ الدَّوليةَ، والجبهةَ العربيةَ التقدّميةَ، واللقاءَ اليساريَّ العربيَّ، مؤتمرٌ جماهيري إلكترونيّ تحت عنوانِ "متّحدون من أجلِ القدس"، شارك فيه أكثر من 100 شخصية عربية وإسلامية، ومتضامنين دوليين، وبعد مناقشاتٍ مكثّفةٍ، تطرّقَتْ إلى سياساتِ الاحتلالِ الجائرةِ ضدَّ البشرِ، والحجرِ، والمقدّساتِ في القدسِ، وإلى أفكارٍ ومقترحاتٍ لنصرةِ المدينةِ وأهلِها، أصدرَ المشاركون في اللقاءِ البيانَ الختاميَّ، الذي تلاه الأستاذ ياسين حمّود المدير العام لمؤسسة القدس الدولية. وتضمن البيان الختامي للمؤتمر عددًا من التوصيات، من أبرزها، إنشاءِ صندوقٍ شعبيٍ لدعمِ القدسِ تُشرِف عليه شخصياتٌ وطنيةٌ وروحيةٌ موثوقةٌ من القدسِ، وطالبوا الجهاتِ الرسميةَ والقانونيةَ في العالمِ بمتابعةِ القضايا القضائيةِ ضدّ الاحتلالِ، فهي قضايا رابحةٌ وعادلةٌ.

 

في 10/5 وجه رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، نداءً إلى العالم الإسلامي، من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين. وقال ألطون "نوجه نداء للعالم الإسلامي، لقد حان الوقت لنقول كفى للاعتداءات الإسرائيلية الوحشية الدنيئة"، وأضاف قائلًا: "وأوجه نداءً للإنسانية، على دولة الإرهاب هذه أن تعرف حدّها، وهذه مسؤوليتنا الإنسانية والتاريخية"، وقال: "إنّ هذا الكفاح هو كفاح الحق ضد الباطل، هو كفاح مشرّف، لتحيا جهنم من أجل الظالمين".

 

وفي 10/5 قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، إن العالم لا يزال في صمت مخزٍ تجاه الإرهاب الإسرائيلي وانتهاكاته الوحشية بحق المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات في فلسطين. وأكد الطيب "أن فلسطين ستبقى أبية على الطغاة مهما طال الزمن، وسيظل شعبها مرابطًا على أرضه وعِرضِه ومقدساته، مدافعًا عن الأقصى المبارك، فتحية إجلال وإكبار لهذا الشعب المظلوم".

 

وفي 11/5 شهدت عددً من المدن العربية مظاهرات ووقفات شعبية نصرة للقدس وغزة، ففي العاصمة الكويتية تظاهر المئات من المواطنين في ساحة الإرادة في المدينة، بدعوةٍ القوى الشعبية والوطنية، ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، وهتفوا للقدس وفلسطين. وفي العاصمة الأردنية عمان دعت الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية إلى اعتصام شعبيّ لليوم الثالث على التوالي حاشداً لليوم الثالث على التوالي، في ساحة مسجد الكالوتي، في محيط سفارة دولة الاحتلال في الأردن. وشهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان مظاهرات شعبية ومسيرات عفوية تضامنًا مع القدس وغزة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »