14-27 تموز/يوليو 2021


تاريخ الإضافة الأربعاء 28 تموز 2021 - 2:40 م    عدد الزيارات 719    التحميلات 21    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

إعداد: علي إبراهيم

 

اقتحاماتٌ حاشدة للمسجد الأقصى في ذكرى "خراب المعبد"

 

و"مركز المدينة" مشروع تهويدي ضخم في قلب القدس المحتلة

 

تابعت أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى بشكلٍ شبه يومي، بمشاركة شخصيات متطرفة وعناصر أمنية، وشهد يوم 18/7 اقتحام أكثر من 1500 بالتزامن مع ذكرى "خراب المعبد"، وشهد الاقتحام أداء صلواتٍ تلمودية علنية، وإخراج المرابطين والمصلين من الأقصى بالقوة، وأشار مراقبون إلى أن سلطات الاحتلال حاولت تمرير الاقتحامات في سياق ردها على فشل اقتحام الثامن والعشرين من رمضان. وعلى الصعيد الديموغرافي، تابعت سلطات الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، وتسلط القراءة الضوء على مشروع "مركز المدينة" الذي يُعد أبرز المشاريع التهويدية في قلب المدينة المحتلة، ويسهم في سيطرة الاحتلال على عشرات الدونمات في أحياء القدس المختلفة. وعلى صعيد التفاعل تتناول القراءة عددًا من محطات التفاعل مع القدس وفلسطين، أبرزها قرار شركة عالمية وقف بيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى، ففي 14/7 اقتحم الأقصى 230 مستوطنًا، من بينهم 25 شرطيًا وضابطًا في شرطة الاحتلال. وفي 15/7 اقتحم الأقصى 175 مستوطنًا، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وشهد الاقتحام أداء عددٍ من المستوطنين صلواتٍ تلمودية علنية. وعلى أثر إطلاق "منظمات المعبد" دعواتها لاقتحام الأقصى في ذكرى "خراب المعبد" الذي تزامن مع الثامن من شهر ذي الحجة، ففي 18/7 اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى في ساعة مبكرة، وأخلته من المرابطين والمصلين بالقوة، وعرقلت عمل حراس الأقصى وأدخلت المستوطنين إلى الأقصى عبر مجموعات صغيرة متتالية، وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية بلغ عدد مقتحمي الأقصى في هذا اليوم نحو 1540 مستوطنًا، كان من بينهم عضو "الكنيست" عميحاي شيكلي من حزب "يمينا" الحاكم، وأعضاء سابقين في "الكنيست"، وشهد الاقتحام ترديد المستوطنين نشيد "الهاتيكفاه" بصوتٍ مرتفع وبحماية قوات الاحتلال، وأداء أعدادٍ كبيرة منهم طقوسًا تلمودية علنية في باحات الأقصى.

 

وفي سياق تصعيد استهداف المسجد الأقصى، سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى في يوم عرفة، ففي 19/7 اقتحم الأقصى نحو 100 مستوطن، وخلال الاقتحام أطلق الاحتلال طائرة مسيرة حلقت فوق المسجد الأقصى، وشهدت أزقة البلدة القديمة انتشارًا كثيفًا لشرطة الاحتلال. وعلى أثر توقف الاقتحامات بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، عادت أذرع الاحتلال لاقتحام المسجد الأقصى، ففي 25/7 اقتحم الأقصى 119 مستوطنًا، نظموا جولاتٍ استفزازية في أرجاء المسجد. وفي 26/7 اقتحم الأقصى 134 مستوطنًا، من بينهم 20 عنصرًا أمنيًا، أدى العديد منهم صلواتٍ تلمودية علنية في باحات المسجد. وفي 27/7 اقتحم الأقصى 227 مستوطنًا، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ عن "المعبد"، ونفذوا جولات استفزازية في أرجاء المسجد.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تصعد سلطات الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 14/7 هدمت جرافات الاحتلال منشآت لتربية الأغنام في قرية النبي صموئيل شمال غرب القدس المحتلة. وفي 25/7 أجبرت بلدية الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله في جبل المكبر، بذريعة البناء من دون ترخيص، واضطر صاحب المنزل لتنفيذ الهدم ذاتيًا تفاديًا للغرامات الباهظة. وفي 26/7 أخطرت سلطات الاحتلال عائلة الخضر بإخلاء منزلهم في بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس، ويقطن في المنزل 25 شخصًا.

 

وفي سياقٍ آخر من استهداف المقدسيين، ففي 25/7 كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال اعتقلت 26 فلسطينيًا من بينهم سيدة وخمس أطفال خلال أيام عيد الأضحى، من الضفة والقدس المحتلتين، في سياق فرض العقاب الجماعي على الفلسطينيين والتنكيل بهم.

 

وفي سياق المشاريع الاستيطانية تتفاعل في الأسابيع الأخير قضية "مركز المدينة"، وهو مشروع للتنظيم المدني أقرته "اللجنة اللوائية الإسرائيلية" لفرض المزيد من التضييق على التوسّع العمراني الاستيطاني في باب الساهرة وواد الجوز وحيّ المسعودية في مدينة القدس المحتلة. ويمتد المخطط على مساحة تقارب الـ 700 دونمًا، تضم أملاكًا خاصة، وعقاراتٍ وقفية، وضعته سلطات الاحتلال من دون التشاور مع سكان المنطقة، على الرغم من تأثيره السلبي على المقدسيين، وفي 25/7 قدم تجمّع المؤسسات الحقوقية المقدسية، اعتراضًا مبدئيًا على مخطط "مركز المدينة"، وقال التجمّع بأن الاعتراض يستند إلى عدم التزام "اللجنة اللوائية" بالمعايير المهنية للتخطيط، وعدم مراعاة الاحتياجات السكنية للنمو السكاني، حيث لا يوفر المخطط إضافات كافية للمساكن الفلسطينية، ووصف التجمع المخطط بأنه قائم على التمييز، وسياسات التخطيط العرقي، موضحًا الفروق بين المخطط وبين نظيره في "مركز القدس الغربية"، من حيث نسب البناء وعدد الطوابق المسموح بها، وكشف التجمع أن المخطط مرتبط بمخطط "وادي السليكون" في وادي الجوز.

 

 

التفاعل مع القدس:

 

في 15/7 عقدت مؤسسة القدس الدولية في فلسطين ندوة علمية بعنوان "معركة سيف القدس التداعيات والتحديات" في مقرها في مدينة غزة، بحضور عددٍ من الباحثين والإعلاميين والمهتمين بقضية القدس، وشارك في الندوة عددٌ من المتخصصين قدموا أوراق تناولت جوانب متعددة من معركة "سيف القدس" ونتائجها.

 

وفي 19/7 أدانت الحكومة الباكستانية اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين الفلسطينيين، وعلى المسجد الأقصى، وحثت الحكومة الباكستانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تُشكل انتهاكًا صارخًا لجميع المعايير الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان، وأعلنت الحكومة الباكستانية "تضامن باكستان مع حكومة وشعب فلسطين".

 

وفي سياق مختلف أعلنت شركة المثلجات العالمية "بن وجيري" في 19/7، أنها ستوقف بيع منتجاتها في المستوطنات الإسرائيلية، وقد أثار قرار الشركة تضامنًا فلسطينيًا وعربيًا مع قرار الشركة، في مقابل ردود فعل غاضبة من قبل الاحتلال وقادته السياسيين. وفي سياق دعم قرار الشركة دعت حركة المقاطعة العالمية (bds) إلى ضرورة دعم شركة "بن وجيري" والشراء من منتجاتها، تثمينًا لموقفها من الكيان الصهيوني والاستيطان في الأرض المحتلة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

الأقصى من الإحراق إلى التهويد

السبت 21 آب 2021 - 3:38 م

في مثل هذا اليوم قبل 52 عامًا، أقدم المتطرف الأسترالي الصهيوني دينس مايكل روهان على إضرام النار في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ما تسبب بإحراق مساحة كبيرة من المسجد، بما في ذلك منبر صلاح الدين، وقد ا… تتمة »

مازن الجعبري

"القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب" ؟!

الأربعاء 2 حزيران 2021 - 10:51 م

 "القدس الشرقية بين الاندماج وأعمال الشغب"، لم تكن صدفة أو عبثية أثناء هبة القدس العظيمة أنّ تشير إحدى المواقع "الإسرائيلية" لهذا العنوان، وحتى نفهم مضمونة من المهم الإشارة إلى الصورة التي انتشرت لزيا… تتمة »